عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 21-01-2021, 12:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,940
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(106)

"الصَّلاةُ على النبي "

يستحب للمصلي أن يصلي على النبي في التشهد الأخير، بإحدى الصيغ التالية:
- 1ـ عن أبي مسعود البدري، قال: قال بشير بن سعد: يا رسول اللّه، أمرنا اللّهُ أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك ؟ فسكت، ثم قال: "قولوا: اللهم(1) صلِّ على محمد، وعلى آل(2) محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد(3) مجيد. والسلام كما علمتم"(4). رواه مسلم، وأحمد.
- 2ـ وعن كعب بن عجرة، قال: قلنا: يا رسول اللّه، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك ؟ قال: "فقولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد"(5). رواه الجماعة.

وإنما كانت الصلاة على النبي مندوبة، وليست بواجبة؛ لما رواه الترمذي وصححه، وأحمد، وأبو داود، عن فَضالة بن عبيد، قال: سمع النبي رجلاً يدعو في صلاته، فلم يصلِّ على النبي ، فقال النبي: "عجّل هذا". ثم دعاه، فقال له، أو لغيره: "إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتحميد اللّه والثناء عليه، ثم ليُصل على النبي ، ثم ليدع بما شاء اللّه"(6).

قال صاحب "المنتقى": وفيه حجة، لمن لا يرى الصلاة عليه فرضاً، حيث لم يأمر تاركها بالإعادة، ويُعَضّدهُ قوله في خبر ابن مسعود، بعد ذكر التشهد: "ثم يتخير من المسألة ما شاء"(7).
وقال الشوكاني: لم يثبت عندي ما يدل للقائلين بالوجوب.


____________________

- (1)"اللهم" أي؛ يا اللّه. وصلاة اللّه على نبيه: ثناؤه عليه، وإظهار فضله، وشرفه، وإرادة تكريمه وتقريبه.

- (2) "آله" قيل: هم من حرمت عليهم الصدقة، من بني هاشم، وبني المطلب. وقيل: هم ذريته وأزواجه. وقيل: هم أمته وأتباعه إلى يوم القيامة. وقيل: هم المتقون من أمته. قال ابن القيم: الأول هو الصحيح، ويليه القول الثاني. وضعف الثالث والرابع، وقال النووي: أظهرها، وهو اختيار الأزهري وغيره من المحققين، أنهم جميع الأمة.

- (3)"الحميد" هو الذي له من الصفات وأسباب الحمد، ما يقتضي أن يكون محموداً، وإن لم يحمده غيره، فهو حميد في نفسه. و"المجيد" من كمل في العظمة والجلال.

- (4) مسلم: كتاب الصلاة - باب الصلاة على النبي بعد التشهد (1 / 305) الحديث(65)، والنسائي: كتاب السهو - باب الأمر بالصلاة على النبي (3 / 45).

- (5) البخاري: كتاب الأنبياء - باب حدثنا موسى بن إسماعيل... (4 / 78)، ومسلم: كتاب الصلاة - باب الصلاة على النبي بعد التشهد (1 / 305)، برقم (66)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب الصلاة على النبي بعد الصلاة (1 / 598، 599)، برقم (976)، والنسائي: كتاب السهو - باب (رقم 51) حديث رقم (1288)، (3 / 47، 48)، والترمـذي: أبـواب الصـلاة - بـاب: مـا جـاء فـي صفـة الصـلاة علـى النبـي (2 / 352، 353) برقم (483)، وابن ماجه: كتاب الإقامة- باب الصلاة على النبي (1 / 293)، برقم (904).

- (6) أبو داود: كتاب الصلاة- باب الدعاء (2 / 162)، برقم (1481)، والنسائي: كتاب السهو - باب التمجيد والصلاة على النبي في الصلاة (3 / 44)، برقم (1284)، والترمذي: كتاب الدعوات، باب: (65)، برقم (3477)، (5 / 517)، والفتح الرباني (4 / 22)، برقم (728).

- (7) مسلم: كتاب الصلاة - باب التشهد في الصلاة (1 / 302)، رقم (55، 56، 57).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.34 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]