تأخير العشاء إلى منتصف الليل
الشيخ عبد القادر شيبة الحمد
عن عائشة رضي الله عنها قالت: أَعتمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذات ليلةٍ بالعشاء، حتى ذهب عامة الليل، ثم خرج فصلى، وقال: ((إنه لوقتها، لولا أن أشق على أمتي))؛ رواه مسلم.
المفردات:
(أَعتمَ)؛ أي: دخل في العتمة، والعَتَمة - محركة - ثُلُث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق.
(عامة الليل)؛ أي: الكثير منه.
(فصلى)؛ أي: العشاء.
((لوقتها))؛ أي: في الاختيار.
البحث:
روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أخَّر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل، ثم صلى، ثم قال: ((قد صلى الناس وناموا، أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها))، قال أنس: كأني أنظر إلى وبيض خاتَمه ليلتئذٍ.
ووبيص الخاتم: بريقه.
وقد ثبت بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخَّر العشاء إلى نصف الليل فعلًا؛ كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ذلك قولًا.
ما يفيده الحديث:
1- مشروعية تأخير العشاء إلى نصف الليل اختيارًا.
2- وأن ترك التأخير إنما هو لرعاية عدم المشقة على الأمة رحمةً بها.