عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 11-01-2021, 05:56 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,759
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أقوال وأعمال ونيات تهدم طاعات وتبطل عبادات

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَبُوكَ، وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ كَفَافًا، لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ") -أَيْ: لَيْسَ لَك فِيهِ ثَوَابٌ وَلَا عَلَيْك فِيهِ عِقَابٌ. [29].

("وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ فَضْلًا لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ")، -أَيْ: أُخِذَ بِمِثْلِهِ لِأَجْلِهِمْ الزِّيَادَةُ. [30].

قَالَتْ - عائشة رضي الله تعالى عنها -: (فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ؟ ﴾، (الأنبياء: 47). فَقَالَ الرَّجُلُ: (وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَجِدُ لِي وَلِهَؤُلَاءِ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ). [31].

عباد الله! إظْهَارُ الصَّلَاحِ أَمَامَ النَّاسِ، وَارْتِكَابُ الْمُحَرَّمَاتِ فِي غِيَابِهِمْ مِنَ الْكَبَائِر والمهلكات، التي تَذهب بالأجور والحسنات، عَنْ ثَوْبَانَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: ("لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا")، قَالَ ثَوْبَانُ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ!) قَالَ: ("أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا"). [32]

ما أكثر المفلسين في هذا الزمان! عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("أَتَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ؟!") (قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ).
(المتاع): مَا يُتَمَتَّعُ بِهِ مِنْ الْأَقْمِشَةِ وَالْعَقَارِ وَالْجَوَاهِرِ، وَالْعَبِيدِ وَالْمَوَاشِي وَأَمْثَالِ ذَلِكَ،.. تحفة.
فَقَالَ: ("إِنَّ الْمُفْلِسَ") -أَيْ: الْحَقِيقِيُّ- ("مِنْ أُمَّتِي يَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا") -أَيْ: بِالزِّنَا وَنَحْوِهِ-، ("وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ"). [33].

أَيْ أَنَّ حَقِيقَةَ الْمُفْلِسِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْت، وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ مَالٌ، وَمَنْ قَلَّ مَالُهُ فَالنَّاسُ يُسَمُّونَهُ مُفْلِسًا، وَلَيْسَ هَذَا حَقِيقَةَ الْمُفْلِسِ؛ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ يَزُولُ وَيَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِ، وَرُبَّمَا اِنْقَطَعَ بِيَسَارٍ يَحْصُلُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَيَّاتِهِ، بِخِلَافِ ذَلِكَ الْمُفْلِسِ فَإِنَّهُ يَهْلِكُ الْهَلَاكَ التَّامَّ. [34].

أخي في دين الله! إياك أن تحقرَ ذنبا، أو تستصغر سيئة، أو تصرَّ على خطيئة، فذلك يحوِّلها إلى كبيرة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّهُ سَيَرْضَى مِنْكُمْ بِدُونِ ذَلِكَ، بِالْمُحَقَّرَاتِ"). -أي: ما تستصغرون من الذنوب-، ("وَهِيَ الْمُوبِقَاتُ") -أي: المهلكات-، ("يَوْمَ الْقِيَامَةِ، اتَّقُوا الْمَظَالِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّ الْعَبْدَ يَجِيءُ بِالْحَسَنَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَرَى أَنَّهُ سَتُنَجِّيهِ، فَمَا يَزَالُ عَبْدٌ يَقُومُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ظَلَمَنِي عَبْدُكَ مَظْلِمَةً، فَيَقُولُ: امْحُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ، مَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى مَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَسَفْرٍ")، -أَيْ: كقوم مسافرين-، ("نَزَلُوا بِفَلاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ مَعَهُمْ حَطَبٌ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ لِيَحْتَطِبُوا، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ حَطَبُوا، فَأَعْظَمُوا النَّارَ، وَطَبَخُوا مَا أَرَادُوا، وَكَذَلِكَ الذُّنُوبُ"). [35]
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الآخرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:
عباد الله؛ أصابعُ صغيرةٌ تدمِّر جبالا عظيمة، (الديناميت)، وملءُ الكفِّ يهدُّ بيتا وعمارة؛ (قنبلة صغيرة)، وقُنبلة ذَريّة، آثارها السيئة تبقى حتى في الذُّريَّة، وهناك أعمالُ واعتقاداتٌ تفسدُ الطاعاتِ، وتبطل العبادات، حتى تجعلَها هباءً منثورا.

إن ارتكابَ الكبائر ينزعُ إيمانَ العبد، فإن ترك الكبيرة عاد إليه إيمانه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("إِذَا زَنَى الرَّجُلُ، خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ فَكَانَ فَوْقَ رَأسِهِ كَالظُّلَّةِ") -أَيْ: كَالسَّحَابَةِ. [36]-، ("فَإِذَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ، رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ"). [37]

واعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدْ بَيَّنُوا لِلْحَدِيثِ السَّابِق تَأوِيلَاتٍ - ومعانيَ وشروحاتٍ - كَثِيرَةً، وَهَذِهِ إِحْدَاهَا؛ وَهُوَ أَنَّهُ يُسْلَبُ الْإِيمَانَ حَالَ تَلَبُّسِ الرَّجُلِ بِالزِّنَا، - أو الكبيرة - فَإِذَا فَارَقَهُ عَادَ إِلَيْهِ الْإِيمَان. [38].

قال سبحانه: ﴿ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا. (الفرقان: 23).

إن قطرة من سُمٍّ تفسد قِدرا من عسل، فالشرك بالله كالسُّم، والتوحيد كالعسل، فاليسير من الشرك الأكبر مبطل لكلِّ عبادة، ومفسد للإيمان، ومخرج من دين الإسلام؛ ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴾. (النساء: 48)، ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا. (النساء: 116)، ﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾. (المائدة: 72).

وكذلك من أرادَ بعمل الآخرةِ، عمل الآخرة؛ كالصلاة والزكاة والحج وقراءة القرآن، أراد بهذا -ليس وجه الله- أراد بذلك الدنانير والدراهم، أراد الدنيا حبط عمله، قال سبحانه: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ* أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾. (هود: 15، 16). وقال سبحانه: ﴿ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾. (الأنعام: 88)

فالْمُسَارَعَةُ إلَى التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ مِنَ الْإيمَان، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ. (آل عمران: 135)

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله - تعالى - عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَهُ ذَنْبٌ يَعْتادُهُ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ") -أَيْ: حينا بعد حين-، (أَوْ ذَنْبٌ هُوَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ، لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يُفَارِقَ الدُّنْيَا، إِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ مُفَتَّنًا، تَوَّابًا نَسِيًّا، إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ"). [39]

(مُفَتَّنًا) أَيْ: مُمتَحَنًا يمتحنُهُ اللهُ بالبلاء والذنوب مرة بعد أخرى، والـمُفَتَّن: الـمُمْتَحَن، الذي فُتِنَ كثيرا... - هذا المؤمن توابا كثير التوبة إلى الله، هذا المؤمن نسيا كثير النسيان لكنه إذا ذكر يتذكر فيتوب - أَيْ: يتوب، ثم ينسى فيعود، ثم يتذكر فيتوب. [40].

فيا من أسرفتم على أنفسكم بذنوبكم لا تيأسوا من رحمة الله؛ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾. (الزمر: 53).

قال البخاري رحمه الله [41]: كَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، - أي يذكِّر الناسَ النارَ - فَقَالَ رَجُلٌ: (لِمَ تُقَنِّطْ النَّاسَ؟!) قَالَ: (وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ، وَاللهُ عز وجل يَقُولُ: ﴿ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر: 53]، وَيَقُولُ: ﴿ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ﴾.[غافر: 44]، وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ).

إنهم السلف الصالح رحمهم الله، لا يعتدون في الدعاء على من ظلمهم، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: (رُمِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يُقَالُ لَهُ: أَبُو نُحيلَةَ)، - بِسَهْمٍ - فَقِيلَ لَهُ: - انْزِعْهُ - (ادْعُ اللهَ)، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ أَنْقِصِ) - من المرض و(الْوَجَعَ، وَلَا تَنْقِصْ مِنَ الْأَجْرِ)، فَقِيلَ لَهُ: (ادْعُ ادْعُ)، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ"). [42].

وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: (مَا دَنَوْتُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى اللهُ عليه وسلَّم فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، لَا يَزِيدُ فِيهِنَّ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُنّ): ("اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ، اللَّهُمَّ أَنْعِشْنِي وَاجْبِرْنِي، وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ، فَإِنَّهُ لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ"). [43]

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: (اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَانًا وَيَقِينًا وَفِقْهًا). [44]

فاللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، اللهم أنعشنا واجبرنا، اللهم اهدنا لصالح الأعمال والأخلاق إنه لا يهدي لأحسنها ولا يصرف عنا سيئها إلا أنت، اللهم زدنا ولا تنقصنا.

"اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وَارْضِنَا وَارْضَ عَنَّا".

"اللَّهُمَّ إِنّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ، وَالْقَسْوَةِ وَالْغَفْلَةِ، وَالذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْكُفْرِ، وَالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ، وَالسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبَكَمِ، وَالْجُنُونِ، وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ، وَسَيِّيءِ الْأَسْقَامِ".

وأقم الصلاة فـ﴿ ... إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾. (العنكبوت: 45)


[1] (ك) (5)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (1590)، الصَّحِيحَة: (1585).

[2] فيض القدير (2/ 410).

[3] (ت) (2497)، (خ) (5949).

[4] تحفة الأحوذي (6/ 289).

[5] (فتح الباري).

[6] (حم) (22860)، (3818)، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح، انظر صَحِيح الْجَامِع (2686)، (2687)، والصحيحة (389)، صحيح الترغيب (2470).

[7] (جة) (4243)، (حم) (25218)، (حب) (5568)، الصَّحِيحَة: (513).

[8] حاشية السندي (8/ 95).

[9] (خ) (934)، (م) (851)، (حم) (8218)، انظر الصَّحِيحَة: (170).

[10] (فتح الباري).

[11] (م) 27- (857)، (ت) (498)، (د) (1050)، (جة) (1025).

[12] شرح النووي (3/ 229).

[13] عون المعبود.

[14] حاشية السندي على ابن ماجه (2/ 379).

[15] (م) 120- (735)، (د) (950)، (حم) (6894)، (عب) (4123).

[16] (م) 56- (1574).

[17] (خ) (5480).

[18] (حم) (4813).

[19] (ش) (34628)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ (3220).

[20] (خ) (4900)، (م) 93- (2736)، (حم) (21874).

[21] شرح النووي (9/ 103).

[22] (خ) (553).

[23] (هق) (3400)، (خز) (937)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ (31).

[24] (حم) (23686)، انظر الصَّحِيحَة (951)، صَحِيح الْجَامِع (1555).

[25] (د) (4901).

[26] (م) 137- (2621).

[27] أخرجه يعقوب بن سفيان الفَسَوِيّ في المعرفة (1/ 311)، (هق) (20597)، انظر الصَّحِيحَة (3381)، صَحِيح التَّرْغِيبِ (2630).

[28] تحفة (7/ 498).

[29] تحفة (7/ 498).

[30] تحفة الأحوذي (7/ 498).

[31] (ت) (3165)، (حم) (26444)، صَحِيح الْجَامِع (8039)، صَحِيح التَّرْغِيبِ (2290).

[32] (جة) (4245).

[33] (حم) (8016)، (م) (2581)، (ت) (2418).

[34] تحفة الأحوذي (6/ 208).

[35] (يع) (5122)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ (2221).

[36] عون المعبود (10/ 209).

[37] (د) (4690)، (ك) (56)، صَحِيح الْجَامِع (586)، الصَّحِيحَة (509).

[38] عون المعبود (10/ 209).

[39] (طب) (11810)، انظر صَحِيح الْجَامِع (5735)، الصَّحِيحَة (2276).

[40] فيض القدير (5/ 627).

[41] البخاري ح (4537).

[42] (خد) (504).

[43] (طب) (8/ 200) ح (7827)، (ابن السني في عمل اليوم والليلة) (116)، انظر صَحِيح الْجَامِع (1266).

[44] (السنة لعبد الله بن أحمد) 797، (طب) (9/ 105) ح (8549)، (هب) (46) وصححه الحافظ في (الفتح).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 36.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 35.50 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.74%)]