عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 11-01-2021, 02:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: عون البصير على فتح القدير




12 - ﴿ فَبَايِعْهُنَّ ﴾.



سميتِ البيعةَ لأن المبايعَ يبيعُ نفسَهُ بالجنة. المبايعةُ مفاعلةٌ من البيع، ومن عادةِ الناسِ حين المبايعةِ أن يضعَ أحدُ المتبايعين يدَهُ على يدِ الآخرِ لتكونَ معاملتهم محكمةً مثبتة، فسميتِ المعاهدةُ بين المعاهدين مبايعةً تشبيهًا لها بها في الإحكامِ والإبرام، فمبايعةُ الأمةِ رسولَهم التزامَ طاعته، وبذلُ الوسعِ في امتثالِ أوامرهِ وأحكامه، والمعاونةُ له، ومبايعتهُ إياهم الوعدَ بالثواب، وتدبيرُ أمورهم، والقيامُ بمصالحهم في الغلبةِ على أعدائهم الظاهرةِ والباطنة، والشفاعةُ لهم يومَ الحسابِ إن كانوا ثابتين على تلك المعاهدة، قائمين بما هو مقتضَى المواعدة. كما يقال: بايعَ الرجلُ السلطانَ إذا أوجبَ على نفسهِ الإطاعةَ له، وبايعَ السلطانُ الرعيةَ إذا قبلَ القيامَ بمصالحهم، وأوجبَ على نفسهِ حفظَ نفوسِهم وأموالهم من أيدي الظالمين. (روح البيان).







13 - ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.



التولِّي هنا بمعنى الموالاةِ والموادَّة. (روح البيان).







سورة الصف



1 - ﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾.



ذكرَ أنه تقدَّمَ الكلامُ على هذا، ثم بيَّنَ وجهَ التعبيرِ في بعضِ السورِ بلفظِ الماضي كهذه السورة.



ومما قالَ في تفسيرِ الآيةِ الأولى من سورةِ الحديد: ﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾: أي: نزَّهَهُ ومجَّده. قالَ المقاتلان: يعني كلَّ شيءٍ من ذي روحٍ وغيره. والمرادُ بالتسبيحِ المسندِ إلى ما في السماواتِ والأرضِ من العقلاءِ وغيرهم، والحيواناتِ والجمادات، هو ما يعمُّ التسبيحَ بلسانِ المقال، كتسبيحِ الملائكةِ والإنسِ والجنّ، وبلسانِ الحالِ كتسبيحِ غيرهم، فإن كلَّ موجودٍ يدلُّ على الصانع... ﴿ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ﴾ أي: القادرُ الغالبُ الذي لا ينازعهُ أحد، ولا يمانعهُ ممانع، كائناً ما كان، ﴿ ٱلْحَكِيمُ ﴾: الذي يفعلُ أفعالَ الحكمةِ والصواب.







7 - ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ ﴾.



الفرقُ بين الكذبِ والافتراء، أن الافتراءَ افتعالُ الكذبِ من قولِ نفسه، والكذبَ قد يكونُ على وجهِ التقليدِ للغيرِ فيه. (روح البيان).







12 - ﴿ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً ﴾.



﴿ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ ذكرَ أنه تقدَّمَ تفسيره. ويعني في الآيةِ (25) من سورةِ البقرة، فكان مما قال: الجنات: البساتين، وهو: اسمٌ لدارِ الثوابِ كلِّها، وهي مشتملةٌ على جناتٍ كثيرة. والأنهارُ جمعُ نهر، وهو: المجرَى الواسع، فوق الجدولِ ودون البحر، والمراد: الماءُ الذي يجري فيها. والضميرُ في قوله: ﴿ مِن تَحْتِهَا ﴾ عائدٌ إلى الجنات؛ لاشتمالها على الأشجار، أي: من تحتِ أشجارها.ا. هـ.



﴿ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً ﴾:طيبُ المساكنِ سعتُها وجمالُها، وقيل: طيبها المعرفةُ بدوامِ أمرها، وهذا هو الصحيح، وأيُّ طيبٍ مع الفناءِ والموت؟ (ابن عطية).







سورة الجمعة



1 - ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾.



ذكرَ أنه تقدَّمَ تفسيرهُ في أولِ سورةِ الحديد، وما بعدها من السبحات.







ومما قالَ في تفسيرِ الآيةِ الأولى منها: ﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾: أي: نزَّهَهُ ومجَّده. قالَ المقاتلان: يعني كلَّ شيءٍ من ذي روحٍ وغيره. والمرادُ بالتسبيحِ المسندِ إلى ما في السماواتِ والأرضِ من العقلاءِ وغيرهم، والحيواناتِ والجمادات، هو ما يعمُّ التسبيحَ بلسانِ المقال، كتسبيحِ الملائكةِ والإنسِ والجنّ، وبلسانِ الحالِ كتسبيحِ غيرهم، فإن كلَّ موجودٍ يدلُّ على الصانع... ا.هـ.







﴿ الْمَلِكِ ﴾ الذي له مُلكُ الدنيا والآخرةِ وسلطانُهما, النافذِ أمرهُ في السماواتِ والأرضِ وما فيهما, ﴿ الْقُدُّوسِ ﴾، وهو الطاهرُ مِن كلِّ ما يُضيفُ إليه المشركون به ويصفونَهُ به ممّا ليسَ مِن صفاته، المبارَكُ، ﴿ الْعَزِيزِ ﴾ يعني الشديدِ في انتقامهِ مِن أعدائه، ﴿ الْحَكِيمِ ﴾ في تدبيرهِ خلقَه, وتصريفهِ إيّاهم فيما هو أعلمُ به مِن مصالحِهم. (الطبري).







4 - ﴿ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.



هذا الذي فعلَ تعالى ذكره، من بعثتهِ في الأميين من العرب، وفي آخرين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته، ويفعلُ سائرَ ما وصف، فضلُ الله، تفضَّلَ به على هؤلاء دونَ غيرهم. (الطبري).







5 - ﴿ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾.



واللهُ لا يوفِّقُ القومَ الذينَ ظلموا أنفسَهم, فكفروا بآياتِ ربِّهم. (الطبري).







8 - ﴿ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾.



... ثم يردُّكم ربُّكم مِن بعدِ مماتِكم إلى عالِمِ غَيبِ السماواتِ والأرض، والشهادة، يعني وما شُهِدَ فظَهرَ لرأي العين, ولم يَغِبْ عن أبصارِ الناظرين... فيخبركم حينئذ.. (تفسير الطبري).







11 - ﴿ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِين ﴾.



هذا من قبيلِ الفرَضِ والتقدير، إذ لا رازقَ غيرُ الله، فكان المعنى: إن وُجِدَ رازقون غيرُ الله فالله خيرُهم، وأقواهم قوةً أَولاهم عطية. والرزق: هو المنتفَعُ به، مباحًا كان أو محظورًا. (روح البيان، باختصار).



لأن الله يرزقُ الرزقَ لمن يرضى عنه سليماً من الأكدارِ والآثام، ولأنه يرزقُ خيرَ الدنيا وخيرَ الآخرة، وليس غيرُ الله قادراً على ذلك. والناسُ في هذا المقامِ درجاتٌ لا يعلمها إلا الله، وهو العالمُ بالسرائر. (التحرير والتنوير).







سورة المنافقون



10 - ﴿ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾.



... وأعملَ بطاعتِك, وأؤدِّيَ فرائضَك. (الطبري).







سورة التغابن



9 - ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ ﴾.



ومَن يصدِّقْ باللهِ ويعملْ بطاعته, وينتهِ إلى أمرهِ ونهيه... (الطبري).







12 - ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾.



... فإنما عليه ما حُمِّلَ مِن البلاغ، وعليكم ما حُمِّلتُم مِن السمعِ والطاعة.



قال الزهري: مِن اللهِ الرسالة، وعلى الرسولِ البلاغ، وعلينا التسليم. (ابن كثير).







15 - ﴿ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ



واللهُ عندَهُ ثوابٌ لكم عظيم, إذا أنتم خالفتُم أولادَكم وأزواجَكم في طاعةِ اللهِ ربِّكم, وأطعتُم اللهَ عزَّ وجلّ, وأدَّيتُم حقَّ اللهِ في أموالِكم. والأجرُ العظيمُ الذي عندَ اللهِ الجنَّة. (الطبري).







16 - ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾.



﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾: واحذروا الله أيها المؤمنون، وخافوا عقابه، وتجنَّبوا عذابه، بأداءِ فرائضه، واجتنابِ معاصيه، والعملِ بما يقرِّبُ إليه... (الطبري).







﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ﴾: ذكرَ مؤلفُ الأصلِ أنه تقدَّمَ تفسيره. وهو في الآيةِ التاسعةِ من سورةِ الحشر، وكان مما قالَ في تفسيرها: ﴿ يُوقَ ﴾: من الوقاية، والشحّ: البخلُ مع حرص... والظاهرُ من الآيةِ أن الفلاحَ مترتبٌ على عدمِ شحِّ النفسِ بشيءٍ من الأشياءِ التي يقبحُ الشحُّ بها شرعاً، من زكاة، أو صدقة، أو صلةِ رحم، أو نحوِ ذلك، كما تفيدهُ إضافةُ الشحِّ إلى النفس.







سورة الطلاق



7 - ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ.



لينفقِ الذي بانتْ منه امرأتهُ إذا كان ذا سعةٍ من المالِ وغنًى من سعةِ مالهِ وغناه، على امرأتهِ البائنةِ في أجرِ رضاعِ ولدهِ منها، وعلى ولدهِ الصغير. (الطبري).







10 - ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾.



فخافوا الله، واحذروا سخطه، بأداءِ فرائضه، واجتنابِ معاصيه. (الطبري).







11 - ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا



يُدخلْهُ بساتينَ تجري مِن تحتِ أشجارِها الأنهار، ﴿ خالِدِينَ فِيها أبَداً يقول: ماكثينَ مقيمينَ فيها أبدًا, لا يموتون, ولا يخرجونَ منها أبدًا. (الطبري).







سورة التحريم



7 - ﴿ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.



إنَّما تُحاسَبونَ على أعمالِكم التي قدَّمتُموها في الحياةِ الدُّنيا، وتُجزَونَ عليها بما تستحقُّون. (الواضح).







8 - ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.



عسَى أنْ يغفرَ اللهُ بذلكَ سيِّئاتِكم، ويُكرِمَكم يومَ القيامةِ فيُدخِلَكم جنَّاتٍ واسعات، تجري مِن تحتِها الأنهارُ الكثيرة، يومَ لا يُذِلُّ اللهُ النبيَّ والمؤمنينَ كما يُذِلُّ الكافِرين، ولا يعذِّبُهم بدخولِ النَّار، بل يُكرِمُهم بالنَّعيمِ المقيم، نورُهم يمشي بينَ أيديهم وعن أيامنِهم، وهم يقولونَ إذا طُفِئَ نورُ المنافقين: اللهمَّ أتمِمْ لنا النَّورَ الذي أنعمتَ بهِ علينا، واغفِرْ لنا ذنوبَنا كُلَّها، إنَّكَ قادرٌ على كُلِّ شيء. (الواضح).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 38.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 37.96 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.63%)]