76- ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ﴾.
﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا ﴾. قالَ في مثلها في الآيةِ السابقة:أي: ذكرَ شيئاً يستدلُّ به على تباينِ الحال... ا.هـ.
﴿ بِخَيْرٍ ﴾: بنجحٍ وكفايةِ مهمٍّ. (الخازن، روح المعاني).
79- ﴿ أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ﴾.
ما طيرانها في الجوِّ إلا بالله، وبتسخيرهِ إياها بذلك، ولو سلبها ما أعطاها من الطيرانِ لم تقدرْ على النهوضِ ارتفـاعاً. (الطبري).
﴿ مَا يُمْسِكُهُنَّ ﴾ في الجوِّ عن الوقوعِ ﴿ إِلاَّ ٱللَّهُ ﴾ عزَّ وجلَّ بقدرتهِ الواسعة، فإن ثقلَ جسدها ورقةَ الهواءِ يقتضيان سقوطها، ولا علاقةَ من فوقها ولا دعامةَ من تحتها. (روح البيان، روح المعاني).
81- ﴿ وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً ﴾:
ومن نعمةِ الله علـيكم أيها الناس، أن جعلَ لكم مما خلقَ من الأشجارِ وغيرها.. (الطبري).
87- ﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾.
يكذبون. (الخازن).
89- ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾.
قالَ الشوكاني في تفسيرِ اللفظين الأولين، في الآيةِ (154) من سورةِ الأعراف: الهُدَى: ما يهتدون به من الأحكام، والرحمة: ما يحصلُ لهم من الله عند عملهم بما فيها من الرحمةِ الواسعة.
وقالَ الإمامُ الطبري فيهما وفيما بقيَ من الآية: ﴿ وَهُدىً ﴾ من الضلالة، ﴿ وَرَحْمَةً ﴾ لمنْ صدَّقَ به، وعملَ بما فيه، من حدودِ اللهِ وأمرهِ ونهيه، فأحلَّ حلالَه، وحرَّمَ حرامَه. وبشارةً لمنْ أطاعَ اللهَ وخضعَ له بالتوحيد، وأذعنَ له بالطاعة، يبشِّرهُ بجزيلِ ثوابهِ في الآخرة، وعظيمِ كرامته.
91- ﴿ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾.
﴿ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ ﴾:ولا تخالفوا الأمرَ الذي تعاقدتم فيه الأيـمان. (الطبري).
﴿ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ ﴾ التي تحلفون بها عند المعاهدة، أي: لا تحنثوا في الحلف. (روح البيان).
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾.إن الله - أيها الناسُ - يعلمُ ما تفعلون في العهودِ التي تعاهدون الله، من الوفـاءِ بها، والأحلافِ والأيمان التي تؤكدونها علـى أنفسكم، أتبرُّون فيها، أم تنقضونها، وغيرِ ذلك من أفعالكم، مُحصٍ ذلك كلَّهُ علـيكم، وهو مُسائلُكم عنها وعما عملتُـم فيها، يقول: فاحذروا الله أن تلقَوهُ وقد خالفتُم فيها أمرَهُ ونهيه، فتستوجبوا بذلك منه ما لا قِبلَ لكم به من أليمِ عقابه.
92- ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ﴾.
﴿ نَقَضَتْ ﴾: النقض: انتثارُ العَقدِ مِن البناءِ والحَبلِ والعِقد، وهو ضدُّ الإبرام. (مفرداتُ الراغب).
﴿ تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ ﴾: ولا تكونوا أيها الناسُ في نقضِكم أيمانكم بعدَ توكيدها وإعطائكم الله بالوفاءِ بذلك العهودَ والمواثـيقَ... (الطبري).
94- ﴿ وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ﴾.
أوردَ معانيَ (الدخَلِ) في الآيةِ (92) من السورةِ هكذا: قالَ الجوهري: والدخَل: المكرُ والخديعة، وقالَ أبو عبيدة: كلُّ أمرٍ لم يكنْ صحيحاً فهو دخَل، وقيل: الدخَلُ ما أُدخلَ في الشيءِ على فساده. وقالَ الزجّاج: غشًّا وغلًّا. ا.هـ.
أي: لا تكونوا مشبَّهين بامرأةٍ هذا شأنها، متخذين أيمانكم وسيلةً للغدرِ والفسادِ بينكم. (روح البيان، روح المعاني).
97- ﴿ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾.
قال: قدَّمنا قريبًا تفسيرَ الجزاءِ بالأحسن. وهو في الآيةِ السابقة: ﴿ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون ﴾، فقال: أي: لنجزينَّهم بسببِ صبرهم على ما نالهم من مشاقِّ التكليفِ وجهادِ الكافرين، والصبرِ على ما ينالُهم منهم من الإيذاء، بأحسنِ ما كانوا يعملون من الطاعات.
98- ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم ﴾.
ذكرَ أنه تقدَّمَ الكلامُ في الاستعاذةِ مستوفًى في أولِ هذا التفسير.
﴿ فَاسْتَعِذْ ﴾: فاسألهُ تعالى أن يعيذكَ ويحفظك.
﴿ الرَّجِيم ﴾: المرجومُ بالطردِ واللعن. (روح البيان).
104- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.
﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ في الآخرةِ على كفرهم. (النسفي).
106- ﴿ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾.
والكافرُ الصريحُ هو مَن فتحَ صدرَهُ للكفر، وقَبِلَهُ طواعيةً واختيارًا، فهؤلاءِ عليهم غضبٌ عظيمٌ وسُخطٌ منَ الله، ولهم عذابٌ كبيرٌ يومَ القيامة، لعِظَمِ جُرمِهم. (الواضح).
108- ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ﴾.
ذكرَ أنه سبقَ تحقيقُ (الطبعِ) في أولِ البقرة.
وقد فسَّرَ الكلمةَ في الآيةِ (154) من سورةِ النساءِ بأنها الختم.
109- ﴿ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِهُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾.
قال: تقدَّمَ تحقيقُ الكلامِ في معنى "لا جرمَ" في مواضع، منها ما هو في هذه السورة.
وقد قالَ في معناها في الآيةِ (23) من السورة: قال الخليل: "لا جرم" كلمةُ تحقيق، ولا تكونُ إلاّ جواباً، أي: حقًّا أن الله يعلمُ ما يسرّون من أقوالهم وأفعالهم وما يعلنون من ذلك. وقد مرَّ تحقيقُ الكلامِ في "لا جرم".
وقد أطالَ في إيرادِ الأقوالِ في معناها في الآيةِ (22) من سورةِ هود، منها:قالَ الخليلُ وسيبويه: "لا جرم" بمعنى حق، فهي عندهما بمنزلةِ كلمةٍ واحدة، وبه قالَ الفراء. ورويَ عن الخليلِ والفراء أنها بمنزلةِ قولك: لا بدَّ ولا محالة، ثم كثرَ استعمالها حتى صارتْ بمنزلةِ حقًّا...
111- ﴿ وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾
﴿ وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ ﴾ أي: مِن خيرٍ وشرّ، ﴿ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ أي: لا يَنقصُ من ثوابِ الخير، ولا يزدادُ على ثوابِ الشرّ، ولا يُظلَمونَ نقيرًا. (ابن كثير).
112- ﴿ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾.
﴿ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ من الكفرِ بأنعمِ الله، ويجحدون آياته، ويكذِّبون رسوله. (الطبري).
115- ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.
ذكرَ أنه تقدَّمَ الكلامُ على جميعِ ما هو مذكورٌ هنا مستوفى.
وقد وردَ مثلُها في الآيةِ (173) مِن سورةِ البقرة، فكانَ ملخَّصُ تفسيرهِ لها:
﴿ الْمَيْتَةَ ﴾:ما فارقَها الروحُ من غيرِ ذكاة...والمرادُ بالميتةِ هنا ميتةُ البرِّ لا ميتةُ البحر.
﴿ وَالدَّمَ ﴾: اتفقَ العلماءُ على أن الدمَ حرام، وفي الآيةِ الأخرى: ﴿ أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا ﴾ [سورة الأنعام: 145]، فيُحمَلُ المطلقُ على المقيَّد؛ لأن ما خلطَ باللحمِ غيرُ محرَّم، قالَ القرطبي: بالإجماع.
﴿ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ ﴾: ظاهرُ الآيةِ أن المحرَّمَ إنما هو اللحمُ فقط، وقد أجمعتِ الأمةُ على تحريمِ شحمه.
﴿ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ﴾: المرادُ هنا: ما ذُكِرَ عليه اسمُ غيرِ الله، كاللاتِ والعُزَّى، إذا كان الذابحُ وثنياً، والنارِ إذا كان الذابحُ مجوسياً. ولا خلافَ في تحريمِ هذا وأمثاله، ومثلهُ ما يقعُ من المعتقدين للأمواتِ من الذبحِ على قبورهم، فإنه مما أُهِلَّ به لغيرِ الله، ولا فرقَ بينه وبين الذبحِ للوثن.
﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ ﴾:المرادُ مَنْ صيَّرَهُ الجوعُ والعدمُ إلى الاضطرارِ إلى الميتة.
﴿ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ ﴾: قيل: المرادُ بالباغي: من يأكلُ فوق حاجته، والعادي: من يأكلُ هذه المحرماتِ وهو يجدُ عنها مندوحة.
﴿ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ ﴾ لمن أكلَ من الحرام، ﴿ رَحِيمٌ ﴾ به إذ أحلَّ له الحرامَ في الاضطرار.
116- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴾
إن الذين يتـخرَّصون على اللهِ الكذبَ ويختلقونه.. (الطبري).
117- ﴿ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.
المعنى: الذي هم فيه من هذه الدنيا متاعٌ قليل، أو لهم متاع قليلٌ في الدنيا. وقوله: ﴿ ولَهُمْ عَذَابٌ ألـيـمٌ ﴾ يقول: ثم إلينا مرجعُهم ومَعادُهم، ولهم على كذبهم وافترائهم على الله بما كانوا يفترون، عذابٌ عند مصيرهم إلـيه أليم. (الطبري).
119- ﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ﴾.
قال: تقدَّمَ تفسيرُ هذه الآيةِ في سورةِ النساء. وهي في الآيةِ (17): ﴿ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ ﴾. قال: السوءُ هنا: العملُ السيىء. وقوله: ﴿ بِجَهَالَةٍ ﴾ متعلقٌ بمحذوفٍ وقعَ صفةً أو حالاً، أي: يعملونها متصفين بالجهالة، أو جاهلين. وقد حكى القرطبي عن قتادةَ أنه قال: أجمعَ أصحابُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم على أن كلَّ معصيةٍ فهي بجهالة، عمداً كانت أو جهلاً.
122- ﴿ وَآَتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾.
قالَ في تفسيرِ مثلها، في الآيةِ (27) من سورةِ العنكبوت: أي الكاملين في الصلاح، المستحقين لتوفيرِ الأجرةِ وكثرةِ العطاءِ من الربِّ سبحانه.
123- ﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾.
وردَ في الآيةِ (120) من السورةِ قولهُ تعالى: ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾ قالَ في معناها: الحنيف: المائلُ عن الأديانِ الباطلةِ إلى دينِ الحق، وقد تقدَّمَ بيانهُ في الأنعام. ﴿ وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾ بالله كما تزعمهُ كفّارُ قريشٍ أنه كان على دينهم الباطل.
124- ﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾.
إنَّ ربَّكَ يا محمدُ لَيحكمُ بين هؤلاءِ المختلفينَ بينهم، في استحلالِ السبتِ وتحريمه، عندَ مصيرهم إليه يومَ القيامة، فيقضي بينهم في ذلكَ وفي غيره، ممَّا كانوا فيه يختلفونَ في الدنيا بالحقّ، ويفصلُ بالعدلِ بمجازاةِ المصيبِ فيه جزاءه، والمخطئِ فيه منهم ما هو أهله. (الطبري).
127- ﴿ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ﴾.
أي: مما يُجهِدون أنفسَهم في عداوتِكَ وإيصالِ الشرِّ إليك، فإن الله كافيكَ وناصرُكَ ومؤيدُكَ ومُظهِرُكَ ومُظفِرُكَ بهم. (ابن كثير).