عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 11-01-2021, 02:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,478
الدولة : Egypt
افتراضي رد: عون البصير على فتح القدير

عون البصير على فتح القدير (12)




أ. محمد خير رمضان يوسف





الجزء الثاني عشر

(سورة هود 6- آخر السورة، سورة يوسف 1 - 52)



سورة هود

11- ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِير ﴾.
قالَ في تفسيرها في الآيةِ (25) من سورةِ البقرة ﴿ وَبَشِّرِ ٱلَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ ﴾: ﴿ ٱلصَّـٰلِحَاتِ ﴾ الأعمالِ المستقيمة. والمرادُ هنا: الأعمالُ المطلوبةُ منهم، المفترضةُ عليهم. وفيه ردٌّ على من يقول: إن الإيمانَ بمجردهِ يكفي، فالجنةُ تُنالُ بالإيمان، والعملِ الصالح.

12- ﴿ فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ﴾.
أي: عارضٌ لكَ ضيقُ صدرٍ بتلاوتهِ عليهم وتبليغهِ إليهم في أثناءِ الدعوةِ والمحاجة. وضميرُ ﴿ بِهِ ﴾ يعودُ إلى بعضِ ما يوحَى، وعدلَ عن "ضيق" إلى "ضائق" ليدلَّ على أنه ضيقٌ عارضٌ غيرُ ثابت؛ لأن رسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان أفسحَ الناسِ صدرًا. (روح البيان).

13-﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ .
﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ﴾:يعني: بل يقولُ كفارُ مكة: اختلقه، يعني ما أُوحيَ إليه من القرآن.
﴿ مُفْتَرَيَاتٍ ﴾:مختلقٍ من عندِ أنفسكم. (الخازن).

18- ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾.
اختلق. (الخازن).

20- ﴿ أُولَـئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ ﴾.
قالَ في معناها في الآيةِ (33) من السورة: بغائبين عما أرادَهُ الله بكم بهربٍ أو مدافعة.

21- ﴿ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُون ﴾.
يعني: وبطلَ كذبُهم وإفكُهم وفريتُهم على الله، وادعاؤهم أن الملائكةَ والأصنامَ تشفعُ لهم. (الخازن).

22- ﴿ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ﴾.
يخبرُ تعالى عن مآلهم أنهم أخسرُ الناسِ صفقةً في الدارِ الآخرة؛ لأنهم استبدلوا الدركاتِ عن الدرجات، واعتاضوا عن نعيمِ الجنانِ بحميمٍ آن، وعن شربِ الرحيقِ المختومِ بسمومٍ وحميمٍ وظلٍّ من يَحموم، وعن الحورِ العِينِ بطعامٍ من غِسلين، وعن القصورِ العاليةِ بالهاوية، وعن قربِ الرحمنِ ورؤيتهِ بغضبِ الديّان وعقوبته، فلا جرمَ أنهم في الآخرةِ هم الأخسرون. (ابن كثير).

23- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
تفسيرُ الآية: إنَّ الذين استجابوا لنداءِ ربِّهم، فآمَنوا حقَّ الإيمان، وأتْبَعُوا إيمانَهم بالعملِ الصَّالحِ الموافِقِ لكتابِ ربِّهم، وأخلَصوا في طاعتِهم ولم يُراؤوا، وخشعتْ جوارحُهم، واطمأنَّتْ نفوسُهم إلى ربِّهم، أولئك أهلُ الجنَّة، يتنعَّمونَ فيها ويفرحون، خالدين فيها، لا يموتون ولا يَهرَمون. (الواضح).

35- ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي ﴾.
اختلقَهُ... اختلقتُهُ. (الخازن).

36- ﴿ وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آَمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾.
يعني بسببِ كفرهم وأفعالهم. (الخازن).

38- ﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ﴾.
"الملأ " هنا: الجماعة. (ابن عطية).

40- ﴿ حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ﴾.
عذابُنا. (البغوي).
وقالَ ابن عطيةَ موضحًا: الأمرُ ها هنا يحتملُ أن يكونَ واحدَ الأمور، ويحتملُ أن يكونَ مصدرَ أمر، فمعناه: أمرُنا للماءِ بالفوران، أو للسحابِ بالإرسال، أو للملائكةِ بالتصرفِ في ذلك، ونحوُ هذا مما يقدَّرُ في النازلة.

48- ﴿ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.
نُذيقهم. (الطبري).

50- ﴿ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ
فقالَ لهم: يا قوم، اعبدوا الله وحدَهُ لا شريكَ له، دونَ ما تعبدون من دونهِ من الآلهةِ والأوثان، ﴿ مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ يقول: ليسَ لكم معبودٌ يستحقُّ العبادةَ عليكم غيره، فأخلِصوا له العبـادة، وأفرِدوهُ بـالألوهة. (الطبري).

54- ﴿ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ .
فقالَ هودٌ لهم: إنِّي أُشهِدُ اللهَ على نفسي. (الطبري).

57- ﴿ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ ﴾.
ويستبدلُ بكم قوماً غيركم.. (البغوي).
ويجيءُ بقومٍ آخرين يَخلفونكم في دياركم وأموالكم. (النسفي).

61- ﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾.
ذكرَ أن الكلامَ فيه كما تقدَّمَ في قصةِ هود. ويقصدُ الآيةَ (50) من السورة: ﴿ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ ﴾.
وقد بيَّن هناك معنى ﴿ أَخَاهُمْ ﴾ بأنه: واحدٌ منهم. كما بيَّنَ من هم قومُ عاد.
وقالَ الإمامُ الطبري فيما تبقَّى من الآية: فقالَ لهم: يا قوم، اعبدوا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأخلِصوا له العبادةَ دونَ ما سواهُ من الآلهة، فما لكم مِن إلهٍ غيرهُ يستوجبُ عليكم العبادة، ولا تجوزُ الألوهةُ إلاّ له. (الطبري).

65- ﴿ فَعَقَرُوهَا ﴾.
العقر: قيل: قطعُ عضوٍ يؤثِّرُ في النفس. وقالَ الراغب: يقال: عقرتُ البعيرَ إذا نحرته. ويجيءُ بمعنى الجرحِ أيضاً، كما في «القامومس». (روح المعاني).

66- ﴿ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ﴾.
قال: تقدَّمَ تفسيرُ هذا في قصةِ هود. ويقصدُ الآيةَ (58) من السورة: ﴿ وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ﴾. وقد قال هناك:
﴿ وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا ﴾ أي: عذابُنا، الذي هو إهلاكُ عاد، ﴿ نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مَعَهُ ﴾ مِن قومهِ ﴿ بِرَحْمَةٍ مّنَّا ﴾ أي: برحمةٍ عظيمةٍ كائنةٍ منا؛ لأنه لا ينجو أحدٌ إلا برحمةِ الله، وقيل: هي الإيمان.

68- ﴿ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ ﴾.
قال: تقدَّمَ تفسيرُ هذه القصةِ في الأعراف.
وقد قالَ في معنى ﴿ بُعْدًا ﴾ في الآيةِ (60) من هذه السورة: ﴿ أَلاَ بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُود ﴾: أي: لا زالوا مبعَدين من رحمةِ الله. والبُعد: الهلاك، والبُعد: التباعدُ من الخير...وقد تقدَّمَ أن العربَ تستعملهُ في الدعاءِ بالهلاك. (باختصار).

70- ﴿ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ﴾.
﴿ إِنَّا ﴾ ملائكةُ اللهِ ﴿ أُرْسِلْنَا ﴾ بالعذاب. (الخازن، روح البيان).

73- ﴿ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ﴾.
أهلَ بيتِ إبراهيم. (الطبري).

85- ﴿ وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ
آلةُ الوزنِ والكيل. (روح البيان).

87- ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ.
قال: تقدَّمَ تفسيرُ الحِلمِ والرشد. ويعني متفرقين. وهنا يحتاجُ اللفظان إلى توضيح، للسياق.
قالَ ابنُ عباس: أرادوا السفيهَ الغاوي؛ لأن العربَ قد تصفُ الشيءَ بضدِّه، فيقولون للديغِ سليم، وللفلاةِ المهلكة مفازة.
وقيل: هو على حقيقته، وإنما قالوا ذلك على سبيلِ الاستهزاءِ والسخرية.
وقيل: معناه: إنك لأنت الحليمُ الرشيدُ في زعمك.
وقيل: هو على بابهِ من الصحة، ومعناه: إنك يا شعيبُ فينا حليمٌ رشيد، فلا يحملْ بكَ شقَّ عصا قومِكَ ومخالفتَهم في دينهم. (الخازن).
وقال أيضًا في (روح المعاني): وصفوهُ عليه السلامُ بهذين الوصفَين الجليلَين على طريقةِ الاستعارةِ التهكمية، فالمرادُ بهما ضدُّ معناهما. وهذا هو المرويُّ عن ابنِ عباس رضيَ الله تعالى عنهما. (روح المعاني).

90- ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾.
قال: تقدَّمَ تفسيرُ الاستغفار مع ترتيبِ التوبةِ عليه في أولِ السورة. ويعني الآيةَ (3) منها: ﴿ وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ ﴾، وقد قالَ هناك:
قدَّمَ الإرشادَ إلى الاستغفارِ على التوبةِ لكونهِ وسيلةً إليها. وقيل: إن التوبةَ من متمِّماتِ الاستغفار. وقيل: معنى ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا ﴾: توبوا، ومعنى ﴿ تُوبُوا ﴾: أخلِصوا التوبةَ واستقيموا عليها. وقيل: استغفروا من سالفِ الذنوب، ثم توبوا من لاحقِها. وقيل: استغفروا من الشرك، ثم ارجعوا إليه بالطاعة. قالَ الفراء: ﴿ ثُمَّ ﴾ هاهنا بمعنى الواو، أي: وتوبوا إليه؛ لأن الاستغفارَ هو التوبة، والتوبةَ هي الاستغفار. وقيل: إنما قدَّمَ ذكرَ الاستغفارِ لأن المغفرةَ هي الغرضُ المطلوب، والتوبةُ هي السببُ إليها، وما كان آخِراً في الحصول، كان أوَّلاً في الطلب. وقيل: استغفروا في الصغائر، وتوبوا إليه في الكبائر. ا.هـ.
وقالَ الإمامُ الطبري في تفسيرها: استَغفِروا ربَّكُم - أيها القومُ - مِن ذنوبِكم بينَكم وبينَ ربِّكم التي أنتم عليها مُقيمون، مِن عبادةِ الآلهةِ والأصنام، وبَخْسِ الناسِ حقوقَهم في المكاييلِ والموازين، ثم ارجِعوا إلى طاعتهِ والانتهاءِ إلى أمرهِ ونهيه. (الطبري).
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 31.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 31.29 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.97%)]