مظاهر اجتماعية من المجتمعات الغربية
عبد الرحمن بن علي إسماعيل
طالب عربي يتحدث عن الأسرة في الغرب:
"يقول أحد الطلاب العرب الذين يدرسون في إحدى الجامعات الألمانية إنه قبل عودته إلى دمشق قادماً من أوروبا قام بجولة في بلدان أوروبا كان آخرها سويسرا، وحين سُئل عن مشاهداته وانطباعاته قال: "إن هناك ظاهرة عجيبة نلمسها في أوروبا، إن الأسرة الأوروبية مفككة جداً، وروح الاستغلال التام تسيطر عليها وتوجهها، الأب يعمل، والأم تعمل هي الأخرى، وهما لا يلتقيان إلا على مائدة العشاء، والعمل في أوروبا يبدأ من الثامنة صباحاً حتى الثانية عشرة، ومن الثانية بعد الظهر حتى السابعة مساء، والأم ليس لديها الوقت الكافي لتمضيه مع أولادها، إنها تلقي بهم في مدرسة داخلية، ولا تراهم إلا في المواسم والأعياد، ونسبة كبيرة جداً من الأوروبيات لا يحملن أبداً لا لضيق الوقت فحسب ولكن للمحافظة على جمال الجسم، ولحفظ حقهن في الطلاق، فبين كل ثلاث زيجات في سويسرا تقع حالة طلاق واحدة.
وعندما ينتهي الابن أو الابنة من الدراسة الابتدائية يلحق بإحدى المدارس المهيأة ليتعلم حرفة ما في هذه المدارس مدة الدراسة فيها تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات فقط، وبعدها يتخرج الطالب ليعمل على الفور، ومعنى هذا أن الفتاة تبدأ العمل في سن مبكرة جداً لا تزيد على 18 سنة، وكذلك الشاب، ومن النادر أن يكمل الشاب السويسري دراسته الجامعية أولاً، لأن أباه مهما كان ثرياً يبخل عليه ولا يدفع له مصروفات الدراسة الجامعية الباهظة، وأغلب الطلبة السويسريين الذين يدرسون في الجامعة يدفعون مصروفات دراستهم من عرق جبينهم لا من جيوب آبائهم، والفتاة الأوروبية حرة في كل تصرفاتها، إنها تدفع لأسرتها إيجار غرفتها، وثمن طعامها، وغسل ملابسها، أعرف فتاة تدفع لأمها 20 سنتيماً عن كل مكالمة تليفونية لها في المنزل، وهي تحمل مفتاحاً للشقة"(22).
وهذا "مارفن هاريس" يعلق على تطور أوضاع المرأة العاملة المتزوجة في أمريكا فيقول: "لم تعد الأسرة هي الأسرة الآن التي كانت مألوفة، فقد توقف فيض الأطفال، وغاب رب الأسرة الرجل من الوجود الأسري...والأطفال الذين يولدون الآن يولدون في أوضاع شاذة غير مألوفة..
لقد أصبحت الأسرة الآن تتصف بصفات رئيسة ثلاث:
- تأجيل الزواج إلى فترة متأخرة من العمر.
- وكثرة الطلاق.
- وانهيار الأسر التي تتكون، حيث أصبح كل ثلاث نسوة يتزوجن تنتهي واحدة إلى الطلاق، وازدياد نسبة الأطفال الذين يعيشون في كنف الأمهات لا أزواج لهن، وكثير منهم لا يعرفون أباً، وقد بلغت نسبة الأطفال الذين لا يعرفون لهم أباً إلا الأم 40% في الوقت الحاضر، كما أن الأخلاق التي كانت تحكم علاقات الرجال والنساء قد اختفت، وحل محلها نوع من التحرر الذي لا يتقيد بقيد"(23)
تقول كل من مارين.أ.فربر، وبوني بيرنبوم في بحثيهما "تأثير عمل المرأة على الأسرة" ما يأتي: "في الأعوام الأخيرة مرت الأسرة في تغيرات عاصفة أثرت في وظائفها الأساسية ذلك أن الوقت الذي يقضيه كل من الرجل والمرأة في العمل خارج البيت قد أنقص الزمن الذي يعيشانه سوية، فهما يعيشان مع الآخرين أكثر بكثير من عيشهما في البيت، ومع أعضاء الأسرة، وهذا بدوره لم يجعل للنقود التي يحضرها الزوجان من العمل خارج البيت أثراً كبيراً من السعادة الأسرية، بل إن هذا النقود قد تكون سبباً في الشقاء الأسري، خاصة حين يصر كل من الرجل والمرأة على شراء ما يناسب ذوقه وإن اختلف مع ذوق الآخر؛ بسبب تفاوت أثر أجهزة الإعلان والإعلام التي ترفع شهية الاستهلاك عند الإنسان المعاصر إلى درجة لا يكفي لإشباعها ما يحصل عليه من عمله".
"ولا شك أن هذا السلوك الذي تفرزه النقود المكتسبة عند كل من الزوج والزوجة من خارج الأسرة ينتقل أيضاً إلى الأطفال، ويتسبب في تمركز قيمهم حول المادة والنقود، وإنفاقها أيضاً على شؤونهم الخاصة وليس من أجل التكافل الأسري، كما أن أنظارهم ستظل متطلعة إلى اليوم الذي ينفصلون به على الأسرة للعمل في الخارج، والحصول على النقود التي من خلالها يلبون شهواتهم"(24).
وثمة خطر ثالث تتعرض له الأسرة بسبب حصول أعضائها على مصدر عيشهم من خارج الأسرة هو أنه في الوقت الذي يتوقف أحد أعضاء الأسرة عن الكسب، وإحضار النقود من الخارج؛ فإن الأسرة تصبح مهددة بالانفجار والدمار".
ومن ذلك أيضاً ما كتبه الكاهن المشهور جيري فولول في كتابه "اسمعي يا أمريكا" إذ يقول: "لدي إحصاءات مرعبة عن حوادث الطلاق، وتدمير الأسرة، والإجهاض، وجنوح الناشئة، والفوضى الجنسية، وتعاطي المخدرات، وجرائم القتل، إنني أشاهد حطام الإنسان والأرواح المهدورة بأكداس تفوق الإحصائيات"(25)
عقوق الوالدين:
ومن مظاهر تفكك الأسرة الغربية وانهيارها، وضعف العلاقة بين أفرادها؛ ضعف الصلة بين الآباء والأبناء لدرجة أن الرجل ربما يصل سن الشيخوخة ولا يجد له عملاً يقتات منه، ويظل يتسكع في الشوارع، ويعاني الويلات، وأولاده ينعمون بالمال الوفير، لا يستفيد منهم رحمة، ولا رعاية، ولا حناناً يقول الدكتور عبد الخاطر: "كانت جارتنا عجوزاً يزيد عمرها عن سبعين عاماً ..وكانت تستثير الشفقة حين تشاهَد وهي تدخل وتخرج وليس معها من يساعدها من أهلها وذويها، كانت تبتاع طعامها ولباسها بنفسها، كان منزلها هادئاً ليس فيه أحد غيرها، ولا يقرع بابها أحد.
وذات يوم قمت نحوها بواجب من الواجبات التي أوجبها الإسلام علينا نحو جيراننا، فدهشت أشد الدهشة لما رأت، مع أنني لم أصنع شيئاً ذا بال، ولكنها تعيش في مجتمع ليس فيه عمل خير، ولا يعرف الرحمة والشفقة، وخلال تردد هذه المرأة على بيتنا علمت أن الرجل في بلادنا مسؤول عن بيته وأهله، يعمل من أجل إسعادهم، كما علمت مدى احترام المسلمين للمرأة سواء كانت بنتاً، أو زوجة، أو أماً، وبشكل خاص عندما يتقدم بها العمر، حيث يتسابق أبناؤها وأحفادها على خدمتها وتقديرها.
كانت المرأة المسنة تلاحظ عن كثب تماسك الأسرة المسلمة ...وكانت تقارن بين ما هي عليه، وما نحن فيه من نعمة.
كانت تذكر أن لها أولاداً وأحفاداً لا تعرف أين هم؟ ولا يزورها منهم أحد، قد تموت وتدفن، أو تحرق وهم لا يعلمون، ولا قيمة لهذا الأمر عندهم!، أما منزلها فهو حصيلة عملها وكدحها طوال حياتها.
وكانت تذكر لزوجتي الصعوبات التي تواجه المرأة الغربية في العمل، وابتياع حاجيات المنزل، ثم أنهت حديثها قائلة: إن المرأة في بلادكم "ملكة"، ولولا أن الوقت متأخر جداً لتزوجت رجلاً مثل زوجك، ولعشت كما تعيشون!" انتهى"(26)
فالوالدان هناك يعيشان في حالة بائسة، إذ لا يسأل الولد عن أبيه، ولا عن أمه، ولا ينفق عليهما ولو كانت حاجتهما شديدة، وكم من رجل مسن "وامرأة مسنة" يموت في أوروبا وأمريكا في كل عام برداً وجوعاً!.
نعم إن هناك آلاف الأشخاص من الطاعنين في السن يموتون بسبب البرد والجوع في بلاد الحضارة..!، ولا يسأل عنهم أحد، وقد تبقى الجثة في الشقة أياماً دون أن يحس بها إنسان، إذ يعيش معظم هؤلاء الشيوخ بمفردهم، ولا يزورهم أحد إلا نادراً، وقد لا يرون إلا مندوب الضمان الاجتماعي في كل شهر مرة(27)
يقول أحد الأطباء العاملين في بريطانيا: "لقد كنت أعجب من أحد الشيوخ المرضى الذين كنت أقوم بعلاجهم في أحد المستشفيات التي كنت أعمل فيها في إحدى ضواحي لندن، فقد كان الرجل لا يمل من الكلام عن ابنه البار الذي ليس له نظير في العالم اليوم.
ولم أرَ ابنه يزروه، سألته عن ولده: أمسافر هو؟! فأجاب: لا أنه موجود، ولكنه لا يأتي لزيارتي إلا يوم الأحد، فقد عودني ذلك منذ سنتين.
تصور! يأتي كل يوم أحد حاملاً معه باقة من الورود، ونذهب سوياً لنضعها على قبر أمه.
ولما سألته: هل ينفق عليك؟ قال: لا أحد ينفق على أحد في هذه البلاد.
إنني استلم كذا من الجنيهات من الضمان الاجتماعي، وهي لا تكاد تكفيني للقوت والتدفئة، ولكن هل هناك أحد في الدنيا مثل ولدي الذي يزورني كل يوم أحد من سنوات؟!
ولم أشأ أن أصدمه لأقول له: إن الإسلام يعتبره ولده عاقاً، إلا أن المستوى الهابط من الأخلاق، وانتشار العقوق يجعل مجرد زيارة ولده له مره في الأسبوع قمة في البر والصلة(28).
"وقد نشرت الصحف قريباً قصة الشاب الذي قبل إيواء أمه العجوز إلى بيته مقابل أن تخدمه وتخدم زوجته وأولاده، وتنظيف بيته، وهذا يعتبر على أي حال كرماً من هذا الولد البار بأمه"(29).
وقصص حياة القوم بؤسها وشقائها تكاد لا تنتهي، إلا أننا نذكرها للمفتونين والمفتونات في ديار المسلمين، أولئك الذين يزينون الشقاء لمن لا يعرفونه.
وذكر محمد حامد الناصر فقال: "حدثني أخ أثق بدينه يدرس الطب في بريطانيا أن صديقاً له كان يعمل مناوباً في أحد المستشفيات هنالك، وكان أن توفى رجل مسن في تلك الليلة عنده، فأحب أن يعزي أسرة المتوفى؛ ثم اتصل بولده الساعة الثانية عشرة ليلاً، وعزاه بوفاة والده وهو على وجل.
فما كان من الابن العاق إلا أن امتعض من هذا الاتصال ليلاً، وقال: أتتصل بي في هذه الساعة المتأخرة من الليل لتخبري بوفاة والدي؟! وماذا تنتظر مني أن أفعل؟! على أي حال أنا مسافر صباحاً لمدة ثلاثة أيام؛ ضعوه في الثلاجة، وحين عودتي سأراجعكم لأقوم باستلام الجثة"(30)
فظاهرة العقوق ظاهرة عامة في حياة الأسرة الغربية، فقد تجمدت العواطف، ونضبت معاني الإنسانية، وأفسدت الفطرة لديهم.
ومثل هذه الظاهرة يدركها كل من يدرس أو يعمل في ديار الغرب، ومع ذلك فلا يزال في بلادنا من لا يخجل من تقليد الغربيين في كل أمر من أمور حياته، ولا تزال في بلدان العالم الإسلامي صحف ومجلات تتحدث بإعجاب عن لباس المرأة الغربية، وعمل المرأة الغربية، والأزياء الغربية، والحرية التي تعيش في ظلها المرأة الغربية!
اللهم لك الحمد أن أنعمت علينا بنعمة الإسلام قال - تعالى -: ((يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَانِ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ))[الحجرات:الآية 17].
وهذه المعاني غريبة على تقاليد العرب حتى في جاهليتهم، ممقوتة بغيضة محرمة في شريعتنا الحنيفة، ولكن كثيراً من الناس لا يعلمون حقائق الأمور.
وإذا كان الأبناء عاقين فهم يردون الصاع صاعين لإهمالهم صغاراً من أبويهم، انظر إلى الخبر التالي: "نشرت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر في 15/9/1400هـ خبراً مفاده أن مطلقة بريطانية اسمها مانيس جاكسون عرضت ابنها الوحيد للبيع بمبلغ ألف جنية، والمبلغ يشمل ملابس الطفل وألعابه، وقالت: إنها تبيع ابنها لأنها لا تستطيع الإنفاق عليه، وليس لديها دخل لإعاشته"(31)
حياة الوحدة والانفراد:
مما ابتلى به المجتمع الغربي نتيجة التفكك الأسري، وضياع حقوق الأزواج والزوجات، وقطيعة الرحم، وعقوق الوالدين؛ حياة الوحدة والإنفراد، حيث يعيش الآلاف من الرجال والنساء منفردين ليس معهم أحد، ويضطر كلٍ منهم أن يقيم علاقات غير شرعية مع غيره، وهذه امرأة عجوز في الخامسة والسبعين من عمرها "بيتو لاهايت" من أصل إيرلندي تعيش من خمسين عاماً في مدينة "أوتارا" الكندية تقول: إنني أعيش وحيدة، وأولادي وأحفادي يعيشون في "مونتريال"، أتلقى منهم الرسائل بانتظام، وأشعر أن عملية الرسائل باتت ميكانيكية لأنها خالية من الود الحقيقي، هذا ليس ذنبهم، أعود ستين عاماً إلى الوراء عندما كانت حياتنا أشبه بالمهرجان الدائم، الآن تبدل كل شيء، ويبدو أن الناس كلهم يسيرون في جنازة هم الأموات فيها(32).
يقول س.هرفيرث و ك.مور في بحثهما "عمل المرأة والزواج" "إنه خلال العشرين عاماً الواقعة ما بين 1960- 1980م فإن نسبة العاملات الأمريكيات من النساء بلغت 50% من قوى العمل، ونسبة المتزوجات بينهن هي الضعف، وإنه نتيجة لذلك سقطت نسبة المواليد مقدار 40% بينما تضاعفت نسبة الطلاق، ولذلك يمكن القول: بأن نسبة الولادة بسبب عمل المرأة خارج دائرة أسرتها سوف تتدنى إلى مستوى هابط وصغير في الوقت الذي تتصاعد نسب الطلاق وتكرار الزواج"(33)
ويقول أيضاً جيري فولويل في كتابه "اسمعي يا أمريكا" ما يأتي: "هناك هجمة ضارية ضد الأسرة الأمريكية، فالبرامج التلفزيونية التي تحسن بيوت المطلقين والعزاب وحياتهم تتزايد باستمرار أكثر من البرامج التي تتحدث عن الأسرة العادية، فكل برنامج أسري في التلفزيون من البرامج الرئيسة يبرر الطلاق، والشذوذ الجنسي، والخيانة الزوجية، ويقدر بعض علماء الاجتماع أن ظاهرة الأسرة المألوفة سوف تختفي عام 2000م، فالكثرة المتزايدة في الطلاق، وتكرار الزواج؛ حطم الولاء ووحدة الأسرة وأساليب التفاهم، ومن النادر أن تجد الأمن للأطفال الذين هم ضحايا التدمير، ومن الصعب على الكثير من الأطفال أن يتلقوا محبة حقيقية وهم في خوف مستمر من تكرار الأذى، وهذه الحياة المعزولة المحرومة ستجعل من الأطفال في المستقبل آباء فاشلين، وأمهات فاشلات، وأزواج فاشلين، وزوجات فاشلات، كما أن الكثير من الشباب والشابات لا يرغبون في الزواج أصلاً.."(34)
"إننا نعيش في مجتمع مشوه متآكل تشعر النساء فيه بقلة القيمة، وفقدان المنزلة حين يصبحن ربات بيوت.
ومن المحزن أن نرى في مجلاتنا الكبرى مقالات كذلك الذي نشرته مجلة يو.أس.نيوز في 9 تموز 1979م بعنوان: "إن التفرغ للأسرة قد تم إلغاوه الآن"، ويضيف كاتب المقال: إن ارتفاع نسبة الطلاق 2% تزيد من دخل المرأة مقدار ألف دولار، وفي مقال آخر نشرته في 15 كانون الثاني 1979م بعنوان "مسرات المرأة العاملة وأحزانها" جاء فيه ما يأتي: "يكتسح النساء دنيا الأعمال كقوة مقدارها مليونين كل عام، وهذه ظاهرة بدأت تحول الحياة في أمريكا، فالنساء يغزون مجالات العمل كلها ابتداء من غزو الفضاء إلى عالم الحياة في تخصص ووظيفة، فأكثر من نصف سكان البلاد من النساء والبالغ 84 مليون، وغالبهن أمهات غزون مجالات العمل المختلفة، ويصف إيلي جينبرج رئيس اللجنة القومية للقوى العاملة بأن هذه ثورة أهم من اكتشاف الطاقة النووية، والقنبلة الذرية، لأنها ستغير نمط الحياة بأمريكا، وستقلب علاقات الأسرة وعلاقات الأمومة".
"ونتيجة لذلك أصبح أسهل الأمور في أمريكا هو انفراط الأسر - وتقدر مجلة سو.أس.نيوز أن حوالي 45% من مواليد الحاضر هم بدون آباء، وأنهم سينشأون بدون أسرة، وبدون حنان، وسيكبرون على برودة العلاقات، وجفاف المعاملات"(35)
ومما يؤكد ذلك ما نشرته جودي مان في جريدة الواشنطن بوست مقالاً في 4 كانون الثاني 1980م بعنوان نحن "الآن أكثر حرية، ولكن هل نحن في حالة أفضل؟"، ومما جاء فيه: "ماذا ينتظرنا؟ ماذا ينتظرنا خلال العشر سنوات القادمة بالنسبة للأطفال: الجيل المتحرر، الجيل الذي أعطيناه حرية الكلام، وحرية الجنس، وحرية المخدرات..."(36)
وذكر محمد العويد أن عشرة ملايين امرأة فرنسية تعيش وحيدة منهن 5.800.000 امرأة بدون زواج، و3.200.000 أرملة، 1.100.000 امرأة مطلقة، وأن هذا الوضع موجود في جميع دول أوروبا الشرقية والغربية، ففي أمريكا ما يقارب 8 ملايين امرأة تعيش وحيدة دون زوج ولا أسرة، ومثل هذا الأعداد الرهيبة أي شيء ينقذهن من وحشتهن ومعاناتهن غير تشريع التعدد، وتحديد مركز المرأة في المجتمع حسب فطرتها.(37)
كثرة شرب الخمور والمخدرات:
أعلنت إدارة خدمات الصحة العقلية في دراسة لها نشرت في نهاية سبتمبر الماضي أن عدد الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين العشر وأربعة عشر عاماًَ قد تزايد على شرب وتعاطي المخدرات، وشكلت نسبتهن 31%(38)
وذكر المجلس القومي الأمريكي لأبحاث المرأة: أن المرأة أو الفتاة الأمريكية استطاعت تقليص الفجوة بينها وبين الفتى الأمريكي إلى حد كبير، ولكنها تغلبت على الفتى في معدلات التدخين، والاكتئاب، والمخدرات، والكحوليات، وارتفعت معدلات الفتيات المدخنات قبل سن 13 عاماً من 13% عام 1991م إلى 21% عام 1999م، والمخدرات من 5% إلى 17%(39).
______________________
(1) مجلة البيان العدد 32/ 67.
(2) مجلة البيان العدد 8/97.
(3) ينظر: لماذا ينتحرون 13.
(4) المرجع نفسه 24 وما بعدها.
(5) المرأة بين الفقه والقانون 214.
(6) المرأة بين الفقه والقانون ص174، وينظر أيضاً: من أجل تحرير المرأة 102.
(7) من أجل تحرير حقيقي 102.
(8) المرجع نفسه 15 وما بعدها.
(9) المرأة الغربية 30 نقلاً عن: مجلة الأسرة العدد 104.
(10) ينظر: الأمومة ص877.
(11) الأمومة ص881 نقلاً عن: كتاب سياسة تحديد النسل للمودودي ص196.
(12) ينظر: المرأة الغربية 66.
(13) ينظر: كتاب الأمومة 880 نقلاً عن: د.محمد علي البار ص63.
(14) المرأة الغربية 67.
(15) ينظر: الأمومة 889.
(16) المرجع نفسه.
(17) ينظر: ماذا عن المرأة 132.
(18) ينظر: المرأة بين الفقه والقانون 170.
(19) المرجع نفسه.
(20) المرأة بين الفقه والقانون 118، نقلاً عن دائرة معارف فريد وجدي 8/ 606.
(21) المرجع نفسه: 121.
(22) المرجع نفسه: 122.
(23) ينظر: الأمومة 2/844.
(24) المرجع نفسه 2/ 845.
(25) المرجع نفسه.
(26) البيان العدد 4/96.
(27) ينظر: المرأة بين الجاهلية والإسلام 327.
(28) المرأة بين الجاهلية والإسلام 328.
(29) المرجع نفسه 329.
(30) المرأة بين الجاهلية والإسلام 328.
(31) المرجع نفسه 329.
(32) المرأة بين الفقه والقانون د/ السباعي 120-205.
(33) ينظر: الأمومة 2/ 846.
(34) ينظر: الأمومة 2/ 847.
(35) ينظر: الأمومة ص2/847، نقلاً عن كتاب: Listen America، Jerry Falwll PP.
(36) ينظر ذلك في: الأمومة 2/844-848.
(37) ينظر: من أجل تحرير حقيقي: 73.
(38) الموقع: //newhttp://khyma.com/alhadath
(39) ينظر: المرأة الغربية 69.