سلسلة إتحاف الأماجد، بنفائس المنظومات والأراجيز والقصائد (22)
نظم البديع
في مدح خير شفيع صلى الله عليه وسلم
(قصيدة بديعية ميمية)
للعلامة جلال الدين السيوطي
ت 911هـ رحمه الله
ضبط: محمد بن أحمد بن محمود آل رحاب
بسم الله الرحمن الرحيم
البراعة
مِنَ العَقِيق ومنْ تَذْكار ذي سَلَمِ
براعةُ العينِ في استهلالها بدَمِ
الجناس التام والناقص
ومِن أُهيل النَّقى تمَّ النقا، وبدا
تناقص الجسم من ضرٍّ ومِن ضَرم
الجناس المقلوب والمطرف
وواهلٌ والهٌ قلبي ولُبيَ من
تطريفِ ما أودَعوا في طيِّ نَشرهمِ
الجناس المحرف والمشوش
مُحرّف الطبعِ حيث القلبُ محترقٌ
مشوش الفكر من كَلْم ومن كَلِمِ
اللاحق والمضارع
ولاحق الدمعِ من عيني تضارع مِن
حيني بأخدود خدي همْع مكتتم
جناس الرفو والاستعارة
ورمت رفوَ اصطباري إذ تمزَّعَ لا
يبلى على مستعار مِن ودادهم
الالتفات والجناس المركب
ولا جناحَ[1] عليه في تلَفُّته
صبٌّ له طيران من جناحهم
الإيجاب بعد السلب
والعاذلون بإيجاب الملام غلَوا
وما غلو قيمةً من سلب ذوقهمِ
نفي الشيء بإيجابه
ما إنْ لهم مِن عقولٍ يهتدون بها
ولا يبالون من إيجاب نفيهم
الترشيح
وكلما نسجوا حَوكا بوشيهم
عنى لهم رشحوه[2] باختراعهم
الهجو في معرض المدح
أريدُ هجوا بتعريض المديحِ لهم
لأنهم يحملون الضيمَ في التهَم
المُواربة
وإنْ أُصرِّحْ أُجاملْ في مُواربةٍ
لِأنهم من ذوي الأقدار والحشم
يتبع