عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 13-12-2020, 11:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,359
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ركائز موضوعات الشريعة في دعوة طالبة المرحلة الثانوية

ركائز موضوعات الشريعة في دعوة طالبة المرحلة الثانوية
هند بنت مصطفى شريفي


د- حقوق سائر المخلوقات:
كالحيوانات برحمتها وعدم تعذيبها، والإحسان في ذبحها أو قتلها[27].

((7)) توجيه الطالبة إلى الأخذ بالشريعة الإسلامية كاملة دون تنقيص، فشريعة الله شاملة تستوعب كل جوانب الحياة، كاملة لا تقبل التجزئة، وهي (أشبه بالبناء له أسس وعُمد وجدران، ولا يغني الأساس عن بقية البناء، كما لا يقوم البناء بغير أساس، فإذا أريد إقامة بعض الدين دون بعضه، فإن ذلك سلخ لجزء من البناء من بقيته، والبناء يسدُّ بعضه بعضا، فلا يلبث إن سلخ منه جزء أو أجزاء، أن يتداعى بقية البناء أو ينتقض من القواعد)[28]، بل إن قبول الإنسان لبعض أوامر الشريعة، ورفضه لبعضها الآخر اتباعا لهواه؛ ضلال عن صراط الله المستقيم، ومشابه لعمل بني إسرائيل الذين ذمّهم الله على ذلك في قوله: ﴿ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [29]، كما قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ﴾ [30]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (هم أهل الكتاب، جزَّؤوه أجزاء، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه)[31].

((8)) التعرف على حقيقة فقه الجهاد ومعانيه: فالجهاد في سبيل الله يكون بالنفس والمال واللسان والقلب، قال تعالى: ﴿ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ [32]، قال الإمام القرطبي- رحمه الله -[33]: (قيل: هو إشارة إلى امتثال جميع ما أمر الله به، والانتهاء عن كل ما نهى الله عنه، أي: جاهدوا أنفسكم في طاعة الله، وردُّوها عن الهوى، وجاهدوا الشيطان في ردّ وسوسته، والظلمة في ردّ ظلمهم، والكافرين في ردّ كفرهم)[34].

ويؤكد الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله - هذا المعنى لحقيقة مظاهر الجهاد في بيان قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾[35] (علّق سبحانه الهداية بالجهاد، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادا، وأفرض الجهاد: جهاد النفس، وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد الدنيا، فمن جاهد هذه الأربعة في الله، هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد)[36].

أما مفهوم الجهاد وأنواعه ووسائله، فقد بيّنه ابن حجر- رحمه الله - بقوله: الجهاد (شرعا: بذل الجهد في قتال الكفار، ويطلق أيضا على مجاهدة النفس والشيطان والفساق، فأما مجاهدة النفس فعلى تعلم أمور الدين، ثم على العمل بها، ثم على تعليمها، وأما مجاهدة الشيطان فعلى دفع ما يأتي به من الشهوات، وما يزينه من الشهوات، وأما مجاهدة الكفار فتقع باليد والمال واللسان والقلب، وأما مجاهدة الفساق فباليد ثم اللسان ثم القلب)[37].

وفي ضوء ما سبق تتضح حاجة الطالبة إلى تعلم مظاهر الجهاد، وما يناسبها ويلبي حاجاتها، وتمثلها في نفسها، وخاصة جهاد نفسها والشيطان، ثم الجهاد باللسان بالدعوة إلى الله في أوساط النساء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بتعلم أحكامه وآدابه، إذ إن واجب التناصح بين المسلمين وإرشادهم لبعضهم بما يتفق مع الشريعة الإسلامية ليستقيموا على أمر الله؛ هو علامة خيريتهم ومصداق انتمائهم لهذه الأمة، قال تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [38].

((9)) تعريف الطالبة بأحكام الشريعة التي تخص النساء دون الرجال، لأن الله عز وجل خلق الناس من ذكر وأنثى، وأعطى كل واحد من خلقه ما يلائمه وهداه إليه، وهذا الاختلاف هو الذي يكفل مسيرة الحياة، وجعل الأصل في التكليف للجنسين، فإذا ذُكر الحكم الشرعي بلفظ جمع المذكر، دخل النساء في جملة الحكم، قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: (وقد استقر في عُرف الشارع أن الأحكام المذكورة بصيغة المذكرين، إذا أُطلقت ولم تقترن بالمؤنث، فإنها تتناول الرجال والنساء، لأنه يغلَّب المذكر عند الاجتماع، كقوله: ﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ﴾ [39]، وقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ﴾ [40]، وقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ [41] [42]، وقد شرع تعالى أحكاما خاصة للرجال كما شرع أحكاما خاصة للنساء.


ومهمة المعلمة الداعية أن توجه الطالبة إلى أهمية إدراك حقيقة الفروق التي أوجدها الله تعالى بينها وبين الرجل، والأحكام التشريعية التي خصها بها، كأحكام الطهارة والصلاة وستر العورة، وأحكام السفر والخلوة والنفقة وغيرها، مع مراعاة إعطاء العناية الكافية لموضوعات الشريعة التي تشبع حاجات واهتمامات الفتاة في هذه المرحلة العمرية، فمن الملاحظ انصراف الفتاة في هذه المرحلة العمرية بصورة ملحوظة إلى العناية بشكلها الخارجي وجمال هيئتها وميلها الشديد للتزين، مما يؤكد أهمية الموضوعات المتعلقة بالحجاب الإسلامي، وأحكام اللباس والزينة عند النساء، وضرورة حفظها في هذه الرحلة العمرية، حيث يكون لديها القابلية للاستهواء، والرغبة في التقليد الأمر الذي يؤدي بها إلى الانجراف وراء الصور المنحرفة والشاذة خارج إطار الشريعة الإسلامية.

وربط هذه القضية بالشريعة والدين من الأمور المهمة لأن (قضية اللباس والأزياء ليست منفصلة عن شرع الله ومنهجه للحياة... إنها ترتبط بالعقيدة والشريعة بأسباب شتى: إنها تتعلق قبل كل شيء بالربوبية، وتحديد الجهة التي تشرِّع للناس في هذه الأمور ذات التأثير العميق في الأخلاق والاقتصاد وشتى جوانب الحياة، كذلك تتعلق بإبراز خصائص الإنسان في الجنس البشري، وتغليب الطابع الإنساني في هذا الجنس على الطابع الحيواني)[43].

كما تبرز حاجة الطالبة إلى الزواج، وتهتم بالأمور المتعلقة به، ويشغل فكرها تكوين الأسرة، مما يؤكد أهمية موضوعات الشريعة المتعلقة بأحكام الزواج والطلاق وصفات الزوج الصالح، وقوامة الرجل، وتربية الأبناء، وشئون الأسرة المتنوعة، وما ينطوي عليه الزواج من مسؤوليات عظيمة، تحتاج من الفتاة المسلمة إلى تعلم لأحكامه ومهاراته التي تعينها على القيام بمسؤوليتها في بيتها زوجة وأما[44].

ومن موضوعات الشريعة المهمة التي يجب بيانها للطالبات، لا سيما في هذا العصر الذي انفتحت فيه المجتمعات على بعضها، وتكالب أعداء الإسلام على المرأة: تفنيد الشبهات التي يثيرها المغرضون للقول بدونية وضع المرأة في الإسلام، كاتخاذهم قول الرسول - صلى الله عليه وسلم : ((ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكن))[45] دليلا لوصم الإسلام المرأة بنقصان العقل ودنوّ المنزلة، وكذلك ما خصص به الإسلام المرأة من كون شهادتها على النصف من شهادة الرجل، والفرق بينهما في الميراث والدية، وتصوير قوامة الرجل عليها بأنها تسلط وحرمان وظلم، ولا يخفى بطلان هذه المزاعم ومثيلاتها، لأن هذه النصوص والتشريعات تقرر مكانة المرأة ووظيفتها في المجتمع، ولا تهوّن أو تحقّر من شأنها، أو تطعن في شخصيتها.

((10)) تفنيد الشبهات والأقاويل الباطلة التي أُلصقت بالشريعة الإسلامية، والتي وفدت نتيجة الغزو الفكري، بهدف إبعاد المسلمين عن تطبيق الشريعة، ووضع العقبات المصطنعة حول عدم إمكانية تطبيق الشريعة وإقامتها، مع تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الدين، وأن سبب تخلف الشعوب الإسلامية في ميدان العلوم والحضارة والتقنيات هو تمسكهم بالشريعة الإسلامية، ومن ذلك شبهة ضرورة فصل العقيدة عن الشريعة، وفصل الدين عن الدولة والسياسة والحياة الاجتماعية، وشبهة عدم ملاءمة الشريعة للأحوال المستجدة في حياة الناس، وشبهة تعارض أحكامها مع مقتضيات الحضارة الحديثة، ووجوب الأخذ بمعايير الحضارة دون الشريعة، وشبهة عدم إمكانية تطبيق الشريعة الإسلامية بسب وجود أقليات غير مسلمة، وشبهة عدم إمكانية تطبيقها بسبب الدول العظمى وضغطها على العالم الإسلامي.. إلى غير ذلك من الشبهات التي ما كان لها أن تتسلل أو تُثار وتتوغل في حياة المسلمين، لو كانوا على علم ووعي حقيقي بالدين، ومعايشة فعلية وتطبيق لشريعته[46].

هذه بعض موضوعات الدعوة في جانب الشريعة، وهي موضوعات لها أهميتها في دعوة طالبات المرحلة الثانوية، ولها ارتباطها بالأخلاق الإسلامية، لأن غايات الدعوة الإسلامية أن يظهر السلوك الإسلامي بالمظهر الصحيح الذي يعكس أهمية هذه الركائز، والتي تسهم بدورها في بناء المجتمع المسلم بناء متكاملا يقوم على العقيدة الحقة والإيمان القوي، وتحكيم شرع الله والإخلاص في عبادته، والاتباع لسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم ، مع التحلي بمكارم الأخلاق والعادات الفاضلة التي دعا إليها الإسلام، وهذا ما يوضحه المبحث الآتي.


[1] صحيح مسلم: سبق تخريجه ص 42.

[2] متفق عليه: صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم، ح8 فتح الباري 1/49 واللفظ له، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإيمان ودعائمه العظام 1/45 ح 16.

[3] سورة الملك: جزء من آية 2.

[4] باختصار: معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول: الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي 1/402، من مطبوعات الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ط: بدون، ت: بدون.

[5] صحيح البخاري، سبق تخريجه ص 58

[6] فتح الباري 11/343.

[7] سورة فاطر: الآيتان 29-30.

[8] سنن الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة 2/270 ح 413 واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب، وسنن ابن ماجة كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة 1/458 ح 1426، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/130 ح 337.

[9] سورة البقرة: جزء من آية 286.

[10] ينظر: في ظلال القرآن 1/338، وتربية المراهق بين الإسلام وعلم النفس: د. محمد الزعبلاوي ص 212، مكتبة التوبة، الرياض/ مؤسسة الكتب الثقافية، لبنان ط: 4 ت: بدون.

[11] سورة البقرة: جزء من آية 185.

[12] سورة الحج: جزء من آية 78.

[13] سورة النحل: آية 90.

[14] سورة النساء: جزء من آية 59.

[15] ينظر على سبيل المثال: مذاهب فكرية معاصرة: محمد قطب، دار الشروق، القاهرة، ط: 1403هـ/1983م.

[16] الموافقات 2/229.

[17] المرجع السابق 2/398.

[18] مفتاج دار السعادة 2/22.

[19] الموافقات 2/37.

[20] هذا إذا تبين للمعلمة الحكمة في ذلك، أما إذا لن تتضح فالأصل عند المسلم التسليم والانقياد لأوامر الشرعية حتى لو لم يعرف الحكمة منها.

[21] سورة العنكبوت: جزء من آية 45.

[22] سورة البقرة: جزء من آية 184.

[23] سورة الرعد: جزء من آية 28.

[24] سورة الملك: آية 14.

[25] متفق عليه: صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب حق الجسم في الصوم، ح1975 فتح الباري 4/218 واللفظ له، وصحيح مسلم، كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به 2/812 ح1159.

[26] سورة الأحزاب: آية 72.

[27] ينظر: خصائص الشريعة الإسلامية: د. عمر الأشقر ص 29-31.

[28] أصول الشرعية الإسلامية، مضمونها وخصائصها: د. علي جريشة ص 68، مكتبة وهبة، مصر، ط: 1، 1399هـ/1979م.

[29] سورة البقرة: جزء من آية 85.

[30] سورة الحجر: آية 91.

[31] صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب قوله: الذين جعلوا القرآن عضين، ح4705 فتح الباري 8/382، وتفسير ابن كثير 4/467.

[32] سورة الحج: جزء من آية 78.

[33] محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي أبو عبد الله،من كبار المفسرين صالح متعبد ورع، من أهل قرطبة ورحل إلى الشرق ثم استقر بمُنية بمصر وتوفي فيها رحمه الله عام 671هـ. ينظر: طبقات المفسرين: الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، ص 92، تحقيق: علي محمد عمر، مكتبة وهبة، ط: 1، 1396هـ/1976م، والأعلام: الزركلي 5/322.

[34] الجامع لأحكام القرآن 12/99.

[35] سورة العنكبوت: جزء من آية 69.

[36] الفوائد ص 87.

[37] فتح الباري 6/2.

[38] سورة آل عمران: جزء من آية 110.

[39] سورة النساء: جزء من آية 11.

[40] سورة البقرة: جزء من آية 282.

[41] سورة البقرة: جزء من آية 183.

[42] أعلام الموقعين عن رب العالمين 1/92-93، وينظر: روضة الناظر وجنة المناظر: ابن قدامة المقدسي، دار الكتاب العربي، بيروت ط: 1، 1401هـ/1981م.

[43] باختصار: في ظلال القرآن 3/1284.

[44] ينظر: أصول تربية المرأة المسلمة المعاصر: حفصة حسن ص 628-287.

[45] صحيح البخاري، سبق تخريجه ص 111.

[46] ينظر للاستفادة: حول تطبيق الشريعة: محمد قطب، مكتبة السنة، القاهرة ط: 1، 1411هـ/1991م.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 31.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.64 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.01%)]