
11-12-2020, 12:52 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,303
الدولة :
|
|
رد: أرجوزة قلائد الزبرجد في نصح ولدي أحمد
أرجوزة قلائد الزبرجد في
نصح ولدي أحمد
أحمد محمد بن أحمد بن محمود آل رحاب
فصل
في ذكر جملة من النصائح والمواعظ العذاب على سبيل الاختصار والاقتضاب:
خير الذي يوصى به أي أحد تقوى الإله فاتق الله الصمد
فأنت بالتقوى تكون الأقوى في هذه الدنيا وعند المثوى
كن دائماً متصلاً باللهِ ولا تكن بغافل أو لاهي
إلا بقدر الجائز المباح ليس على ذلك من جناح
أدمِن بنيَّ الذكرَ والتلاوة فإن ذا يكسو الفتى طلاوة
لا تترك القيام والتهجدا في ظلمة الليل تر الفوز غدا
كم ركعة في ظلمة الليالي أحلت القائم في العوالي
وراقب الله بكل حال في السر والإعلان بالإجلال
وعلق القلب برب الناس فوض له الأمر في الالتباس
وأخلص النية تلق الأملا كم فتح الإخلاص باباً مقفلا
فإنه المفتاح والأساس والنور والمشكاة والنبراس
واهرع إلى الله بكل شدة وافزع وصلِّ واشكونْ بالسجدة
فربنا يجيب من ناداه ويكشف الضر لمن ناجاه
أمَّن يجيب أحداً سواه فاضرع وقل: رباه يا رباه
عبد أتى معترفاً بذنبه يرجوك لطفاً كاشفاً لكربه
فاكشف كروب الوجِل الملهوف يا دائم الإحسان والمعروف
وأسأل بذل الخاضع المملوك عند خطاب مالك الملوك
أكثر من الصلاة والسلام على النبي تحظ بالمرام
واتبع السنة في كل عمل مستسلماً لا تعترض واخش الزلل
وكن ملازماً للاستخارة في كل أمرك والاستشارة
ما خاب من لربه استخارا ولا رأى السوء من استشارا
فإنها زيادة في العقل أيضا أمارة لكل النبل
وازهد بني في متاع الدنيا وارغب ونافس في الأمور العليا
نعم ولا تنس النصيب منها ولكن احذرها ولا تأمنها
فإنها غدارة غرارة خبيثة خائنة مكارة
دوام صفوها من المحال فاصبر على الشدة والأهوال
ووطن النفس على التحمل لكل ما يكره والتجمل
وحصل العلم فإن العلما أفضل ميراث ومذخور سما
فإنه ميراث الانبياء وكنز الاصفياء الاولياء
نور يضيء حالك الظلماء ويرشد المرء إلى العلياء
ولازم الأعلم في الشيوخ أولي النهى والضبط والرسوخ
من لحظه ينفع قبل لفظه مشتهر بفهمه وحفظه
فكن له كالظل أو كالخادم واسمع له بل وأطع كالخاتم
يعطيك حينها من الكنوز ما لم تكن تحسب يا عزيزي
أما إذا أسأت عنده الأدب فلا تنال ما تريد من أرب
والبس جميل الزي والثياب من غير إسراف ولا إعجاب
واستعمل الطيب فكل طيِّبِ يحبه الله ويرضاه النبي
يزيد في العقل ويرضي الجالسا وهو يكون للضيوف مؤنسا
والزم بني أجمل الآداب مع الشيوخ ومع الأتراب
وصاحب الأخيار والأبرارا وجانب الأشرار والفجارا
فكل مرء بالقرين يقتدي يفسد من فساده أو يهتدي
صلِ الأقاربَ وكلَّ الأهل واحذر قطيعة بُعيد الوصل
وأطعم الفقير والمسكينا وكن لكل مسلم معينا
فالله في عون الذي يعين ومن بذاك الفضل يستهين
إياك والكبر وغمط الناس والعُجب والفخر وفعل القاسي
وحسِّن الظن ولا تحقد ولا تحسد ولا تمكر فيقليك الملا
وابذل لهم جميل الابتسام ولتمسحن نواصي الأيتام
لا تظلمن فالظلم عقباه الندم في هذه الدنيا وفي العقبى انحتم
وغض طرف العين عن مرأى النسا والمرء مسؤولٌ أصاب أم أسا
احفظ لسانك من الآفات والعين من تتبع العورات
واليد من بطشٍ وفرجاً من زنا والرجل من سيرٍ لنكرٍ أعلنا
والبطن من محرم الطعام والعقل من أفكار ذي الآثام
وقلل المنام والطعاما وخلطة الأنام والكلاما
فإنها مفسدة للقلب مشغلة الخاطر ثم اللب
وكن نبيهاً يقظاً وفاطناً لست بخب لا ولست خائنا
تحر كسب المال من حلال مما أباح الله ذو الجلال
وحاذر المكروه والمحرما وما به شبهةٌ اَو زورٌ نما
واهتم يا أحمد بالرياضة ليكمل الجسم مع اللياقة
فالمؤمن القوي خير من ضعيف كما أتى في الشرع حقاً يا حصيف
واحرص على هداية العباد إلى الصلاح وإلى الرشاد
واحفظ دقائق الحياة الغالية لا تبذلنْ في غير خيرٍ ثانية
وكن مطيعاً لولي الأمر في منشط ومكره والعسر
إلا إذا خالف أمر الله فلا تطعه دونما اشتباه
واستعمل الحكمة لا تستعجل دبر وفكر وامتنع لا تخجل
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|