
09-12-2020, 05:06 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,781
الدولة :
|
|
رد: من شروط الحجاب الشرعي
من شروط الحجاب الشرعي
علي محمد مقبول الأهدل
استيعاب جميع بدن المرأة
وذلك ليكون ساترًا للعورة، وللزينة التي نهيت المرأة عن إبدائها، فإن القصد الأول من اللباس هو الستر، فلا بد أن يكون لباس المرأة ساترًا لوجهها وكفيها وقدميها وسائر جسمها - على الراجح - إذا كانت خارج الصلاة وبحضرتها أجانب، قال تعالى: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ [النور: 31].
والنهي عن إبداء الزينة نهي عن إبداء مواضعها من باب أولى، ولولا اللباس لظهرت مواضع الزينة: من الصدر، والذراع، والقدم.. ونحوها، فعلى الفتاة المسلمة مراعاة الآتي:
1- أن يكون اللباس ساترًا لبدن المرأة، ومنه: الوجه، والكفان، والقدمان، والساقان، وعلى هذا فلا بد أن تلبس المرأة ما يستر كل ذلك إذ قد يظهر شيء منه، ولا سيما عند ركوبها السيارة أو لنزولها منها، أو دخولها أماكن تضطر فيها إلى صعود سلالم، فتظهر زينتها وتحصل الفتنة بها.
2- ينبغي للمرأة لبس القفازين لستر الكفين، والجوارب (الشٌّربات) لستر القدمين، وذلك عند خروجها لحاجتها، ويجوز استعمال البرقع إذا كان يستر الوجه ما عدا العينين لحاجة الإبصار، ويدل لذلك قول عائشة ل في المرأة المحرمة: (لا تتلثم ولا تتبرقع، ولا تلبس ثوبًا بورس أو زعفران) [1]، وما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر كان يقول:
(لا تتنقب المرأة المحرمة ولا تلبس قفازين) [2].
فهذا يدل على أن المرأة في غير حالة الإحرام، تلبس البرقع والقفازين، إذ لو لم يكن كذلك لم يكن هناك فائدة من نهيها عنهما حال الإحرام.
ويرى بعض العلماء في الوقت الحاضر عدم الإفتاء بجواز لبس البرقع في عصرنا هذا؛ لأنه ذريعة إلى الفساد حيث أصبحت النساء يظهرن مع العينين جزءًا من الوجه مما يجلب الفتنة ولا سيما أن كثيرًا منهن تكتحل عند لبسه فمنعه وجيه جدًا من باب درء المفسدة.
3- لبس البالطو لا بد أن يكون ضافيًا على جميع البدن لئلا يظهر شيء من مفاتن بدنها وثيابها؛ لأن ظهور هذا من التبرج الذي نهيت عنه المرأة المسلمة، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾ [الأحزاب: 33].
4- أن مهمة العباءة أو (الكاب) أو (البالطو) هو ستر ما تحته من لباس يعتبر من أهم أنواع الزينة، قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ﴾ [الأحزاب: 59]، والجلباب: هو الرداء فوق الخمار، وقيل: هو ثوب واسع تستر به المرأة بدنها كله[3]! والعباءة أو (الكاب) أو (البالطو) نوع من الجلباب.
وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس (البالطو) أو (الكاب) أو العباءة المطرزة، التي تكون في أطرافها وأكمامها قيطان أو غيره؛ لأن هذا من التبرج؛ لأن العباءة أو (الكاب) أو (البالطو) إذا كان زينة في نفسه فهو بحاجة إلى ما يستره[4].
[1] انظر: فتح الباري، (ج 3/405)، نقلاً عن زينة المرأة المسلمة للشيخ عبد الله الفوزان، (ص:40).
[2] الأثر رواه مالك في كتاب الحج (باب:6) تخمير المحرم وجهه، (حديث:15)، (ج1/328).
[3] الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، (ج14/ 243).
[4] زينة المرأة: عبد الله الفوزان، (ص:41-42).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|