
03-12-2020, 01:04 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,556
الدولة :
|
|
رد: الأخطاء الخاصة بالطعام
أخطاؤنا في رمضان
الأخطاء الخاصة بالطعام
الشيخ ندا أبو أحمد
عقوبة تارك الصيام في رمضان بغير عذرٍ:
أولاً: العقوبة في الدنيا:
1- حِرمان البركة في الرزق والصحة والعُمر؛ فقد أخرَج الإمام أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ العبد ليُحْرَم الرزق بالذنب يُصيبه))، ولعلَّ قائلاً يقول: أنا أُفطر ومع هذا يَفتح الله عليَّ الرزق، فنقول: اعْلَم أن هذا قد يكون استدراجًا من الله - عز وجل - ففي مسند الإمام أحمد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إذا رأيتَ الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحبُّ، فإنما هو استدراج))، ثم تلا النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: 44].
وقد يُعاقب الله هذا الإنسان في صحته التي يَعصيه بها، أو يَبتليه بنوعٍ من المرض يَجعله يصوم اضطرارًا لا اختيارًا.
أمَا تعلم يا مَن تُفطر في رمضان أنَّ هناك مرضى يمنعهم المرض من الصيام، وتَختلط دموعهم بالدواء الذي يَشربونه؛ حزنًا على عدم الصيام.
2- ضِيق الصدر، فمَن زرَع الشوك لا يَجني العنب، ومَن يَزرع الذنوب لا يَجني السعادة، فالسعادة الحقيقية حرام على كل مَن أعرَض عن الله؛ قال تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: 123 - 124].
3- ظلمة في القلب وسواد في الوجه؛ يقول ابن عباس - رضي الله عنهما -: "إنَّ للحسنة ضياء في الوجه، ونورًا في القلب، وسَعة في الرزق، وقوة في البدن، ومَحبَّة في قلوب الخَلق، وإن للسيئة سوادًا في الوجه، وظُلمة في القبر والقلب، ووهنًا في البدن، ونقْصًا في الرزق، وبُغضة في قلوب الخَلق".
4- أن يُحرم من بركات رمضان، يا مَن تريد أن تَستريح من تعب الصوم، أمَا تخاف أن يَحرمك الله من رمضان بالموت؟!
فقد حُكِي: أنه كان هناك غلام سَفيه، كان يستثقل الصيام، فلمَّا أقبل شهر رمضان، تضايق هذا الغلام، وأخَذ يقول:
دَعَانِيَ شَهْرُ الصَّوْمِ لاَ كَانَ مِنْ شَهْرِ 
وَلاَ صُمْتُ شَهْرًا بَعْدَهُ آخِرَ الدَّهْرِ 
فَلَوْ كَانَ يُعْدِينِي الأَنَامُ بِقُوَّةٍ 
عَلَى الشَّهْرِ لاَسْتَعْدَيْتُ قَوْمِي عَلَى الشَّهْرِ 
يعني: لو كان الناس يستطيعون مساعدتي على حرب هذا الشهر، لطلبتُ منهم ذلك.
فأصابَه الله بمرض الصَّرع، فكان يُصرع في اليوم عدة مرات، وما زال كذلك حتى مات قبل أن يصومَ رمضان الآخر.
5- يَعيش كما تعيش البهائم، إن الذي وصَلت به شهوة البطن والفَرْج إلى حدِّ أنه أفطَر في رمضان - بغير عُذرٍ شرعى - لا شكَّ أنَّ أخلاقه أسوأ من أخلاق البهائم؛ لأن شهوتها في الأكْل والشُّرب وقضاء الوطر؛ قال ابن القيم - رحمه الله -: وأما الذنوب البهيميَّة، فمثل: الشَّره، والحِرص على قضاء شهوة البطن والفرْج، ودليل هذا في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ [محمد: 12]، وقوله تعالى: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 44].
قال بعض السلف: "إنَّ هذه القلوب جوَّالة، فمنها ما يَجول حول العرش، ومنها ما يَجول حول الحشِّ"؛ أي: حول مكان القاذورات والنجاسات.
وانْظُر لهؤلاء الذين دَفَعتهم شهوة الأكل إلى التحايُل على الحرام، فمسَخهم الله قردة، إنها قصة بنى إسرائيل الذين يَسكنون على شاطئ البحر، وقد نُهوا عن الصيد يوم السبت، وكانت الأسماك تأتيهم فقط يوم السبت، فنَصبوا الشِّباك يوم السبت، وأخَذوا السمك يوم الأحد، وهذا نوع من أنواع التحايل على الحرام، وامْتَنعت مجموعة من الصالحين عن ذلك، ونَصَحت المخالفين لأمر الله، فلمَّا لَم يَستجب هؤلاء المخالفون للنُّصح، مسَخهم الله إلى قردة، فذهَب الصالحون إليهم في ذات يوم فوجَدوهم ممسوخين إلى قردة - والعياذ بالله - فكان الرجل الممسوخ يأتي إلى قريبه الصالح، ويَشم ثيابه ويَبكي، ولا يستطيع أن يتكلَّم؛ لأنه أصبحَ قردًا، فيعاتبه قريبه الصالح، ويقول له: ألَم أنْهَكَ؟! فيهز القرد - أي الرجل الممسوخ - رأسه، يعني: بلى نَهيتني، ولكن لَم أستجِب؛ انظر تفسير القرطبي في سورة الأعراف.
قال الحسن البصري - رحمه الله -: "أكلوا والله أوْخَم - أي أسوأ - أكله، أكلها أهلُها، أثْقلها خِزيًا في الدنيا، وأطولها عذابًا في الآخرة".
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|