عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 02-12-2020, 12:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,271
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضانيات نسائية

رمضانيات نسائية


عبدالله بن أحمد آل علاف



س8/ إذا أحست المرأة بالدم ولم يخرج قبل الغروب، أو أحست بألم العادة، هل يصح صيامها ذلك اليوم، أم يجب عليها قضاؤه؟
ج/ إذا أحست المرأة الطاهرة بانتقال الحيض وهي صائمة، ولكنه لم يخرج إلاَّ بعد غروب الشمس، أو أحست بألم الحيض ولكنه لم يخرج إلاَّ بعد غروب الشمس، فإن صومها ذلك اليوم صحيح، وليس عليها إعادته إذا كان فرضًا، ولا يبطل الثواب به إذا كان نفلاً.

س9/ إذا رأت المرأة دمًا ولم تجزم أنه دم حيض، فما حكم صيامها ذلك اليوم؟

ج/ صيامها ذلك اليوم صحيح؛ لأن الأصل عدم الحيض، حتى يتبين لها أنه حيض.

س10/ أحيانًا ترى المرأة أثرًا يسيرًا للدم، أو نقطًا قليلة جدًّا متفرقة على ساعات اليوم، مرة تراه وقت العادة وهي لم تنزل، ومرة تراه في غير وقت العادة، فما حكم صيامها في كلتا الحالتين؟

ج/ سبق الجواب على مثل هذا السؤال قريبًا، لكن بقي أنه إذا كانت هذه النقط في أيام العادة، وهي تعتبر من الحيض الذي تعرفه؛ فإنه يكون حيضًا.

س11/ الحائض والنفساء هل تأكلان وتشربان في نهار رمضان؟

ج/ نعم، تأكلان وتشربان في نهار رمضان، لكن الأَوْلى أن يكون ذلك سرًّا إذا كان عندها أحد من الصبيان في البيت؛ لأن ذلك يوجب إشكالاً عندهم.

س12/ إذا طهرت الحائض أو النفساء وقت العصر، هل تلزمها صلاة الظهر مع العصر، أم لا يلزمها سوى العصر فقط؟

ج/ القَوْلُ الرَّاجح في هذه المسألة أنَّه لا يَلْزَمُها إلاَّ العصرُ فقط؛ لأنَّه لا دليل على وجوب صلاة الظهر، والأصل براءة الذمة، ثُمَّ إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلَّم - قال: ((مَن أدرك ركعةً من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر))، ولم يَذكُر أنه أدرك الظهر، ولو كان الظهر واجبًا لبيَّنه النبي - صلى الله عليه وسلم، ولأنَّ المرأة لو حاضت بعد دخول وقت الظهر لم يلزمها إلاَّ قضاء صلاة الظهر دون صلاة العصر، مع أنَّ الظهر تجمع إلى العصر، ولا فرق بينها وبين الصورة التي وقع السؤال عنها، وعلى هذا يكون القول الراجح أنه لا يلزمها إلاَّ صلاة العصر فقط؛ لدلالة النص والقياس عليها، وكذلك الشأن فيما لو طهرت قبل خروج وقت العشاء فإنه لا يلزمها إلاَّ صلاة العشاء، ولا تلزمها صلاة المغرب.


س13/ بعض النساء اللاتي يجهضن لا يخلون من حالتين: إما أن تجهض المرأة قبل تخلُّق الجنين، وإما أن تجهض بعد تخلقه وظهور التَّخطيط فيه، فما حكم صيامها ذلك اليوم الذي أجهضت فيه، وصيام الأيام التي ترى فيها الدم؟

ج/ إذا كان الجنين لم يُخَلَّق فإن دمها هذا ليس دم نفاس؛ وعلى هذا فإنها تصوم وتصلي، وصيامها صحيح، وإذا كان الجنين قد خُلِّق فإن الدم دم نفاس، لا يحل لها أن تصلي فيه، ولا أن تصوم، والقاعدة في هذه المسألة أو الضابط فيها أنه إذا كان الجنين قد خُلِّق فالدم دم نفاس، وإذا لم يُخَلَّق فليس الدم دم نفاس، وإذا كان الدم دم نفاس فإنه يَحرُم عليها ما يحرم على النفساء، وإذا كان غير دم النفاس فإنه لا يحرم عليها ذلك.

س14/ نزول الدم من الحامل في نهار رمضان هل يؤثر على صومها؟

ج/ إذا خرج دم الحيض والأنثى صائمة فإن صومها يفسد؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أليس إذا حاضت لم تُصلِّ ولم تَصُم))، ولهذا نعده من المفطرات، والنفاس مثله، وخروج دم الحيض والنفاس مفسد للصوم. ونزول الدم من الحامل في نهار رمضان إن كان حيضًا فإنه كحيض غير الحامل؛ أي يؤثِّر على صومها، وإن لم يكن حيضًا فإنه لا يؤثر، والحيض الذي يُمكن أن يقع من الحامل، هو أن يكون حيضًا مطردًا لم ينقطع عنها منذ حملت؛ بل كان يأتيها في أوقاتها المعتادة، فهذا حيض على القول الراجح يثبت له أحكام الحيض، أما إذا انقطع الدم عنها وصارت بعد ذلك ترى دمًا ليس هو الدم المعتاد، فإن هذا لا يؤثر على صيامها؛ لأنه ليس بحيض.

س15/ إذا رأت المرأة في زمن عادتها يومًا دمًا، والذي يليه لا ترى الدم طيلة النهار، فماذا عليها أن تفعل؟

ج/ الظَّاهر أنَّ هذا الطّهر أو اليبوسة التي حصلتْ لَها في أيَّام حيْضَتِها تابعٌ للحيض؛ فلا يُعتبَر طهرًا، وعلى هذا فتبقى مُمتنعة مِمَّا تَمتنع منه الحائض، وقال بعضُ أهل العلم: مَن كانت ترى يومًا دمًا ويومًا نقاءً، فالدَّم حيض، والنَّقاءُ طُهر، حتَّى تصل إلى خمسة عشر يومًا فإذا وصلت إلى خمسة عشر يومًا صار ما بعده دم استحاضة، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله.

س16/ في الأيام الأخيرة من الحيض وقبل الطهر لا ترى المرأة أثرًا للدم، هل تصوم ذلك اليوم وهي لم ترَ القصة البيضاء، أم ماذا تصنع؟

ج/ إذا كان من عادتها ألاَّ ترى القصة البيضاء، كما يوجد في بعض النساء؛ فإنها تصوم، وإن كان من عادتها أن ترى القصة البيضاء؛ فإنها لا تصوم حتى ترى القصة البيضاء.

س17/ ما حكم قراءة الحائض والنفساء للقرآن نظرًا وحفظًا في حالة الضرورة؛ كأن تكون طالبة أو معلمة؟

ج/ لا حَرَجَ على المرأةِ الحائض أو النفساء في قِراءة القرآن إذا كان لحاجة؛ كالمرأة المعلّمة أو الدَّارسة التي تقرأ وردها في ليل أو نَهار، وأمَّا القِراءة - أعني قراءة القرآن لطلب الأجر، وثواب التلاوة - فالأفضل ألاَّ تفعل؛ لأن كثيرًا من أهل العلم أو أكثرهم يرَوْن أن الحائض لا يحل لها قراءة القرآن.

س18/ هل يلزم الحائض تغيير ملابسها بعد طهرها، مع العلم أنه لم يصبها دم ولا نجاسة؟

ج/ لا يلزمها ذلك؛ لأن الحيض لا ينجس البدن، وإنما دم الحيض ينجس ما لاقاه فقط؛ ولهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء إذا أصاب ثيابهن دمُ حيض أن يغسلنه ويصلِّين في ثيابهن.

س19/ سائل يسأل: امرأة أفطرت في رمضان سبعة أيام وهي نفساء، ولم تقضِ حتى أتاها رمضان الثاني، وأفطرت من رمضان الثاني سبعة أيام وهي مرضع، ولم تقض بحُجة مرض عندها، فماذا عليها وقد أوشك دخول رمضان الثالث، أفيدونا أثابكم الله؟

ج/ إذا كانت هذه المرأة كما ذَكرتْ عن نفسها أنها في مرض، ولا تستطيع القضاء؛ فإنها متى استطاعتْ صامتْه؛ لأنها معذورة، حتى ولو جاء رمضان الثاني، أما إذا كان لا عذر لها، وإنما تتعلل وتتهاون، فإنه لا يَجوز لها أن تؤخر قضاء رمضان إلى رمضان الثاني، قالت عائشة - رضي الله عنها -: "كان يكون عليَّ الصوم فما أستطيع أن أقضيه إلاَّ في شعبان"، وعلى هذا فعلى المرأة هذه أن تنظر في نفسها، إذا كان لا عذر لها فهي آثمة، وعليها أن تتوب إلى الله، وأن تبادر بقضاء ما في ذمتها من الصيام، وإن كانت معذورة فلا حرج عليها، ولو تأخرت سنة أو سنتين.

س20/ بعض النساء يدخل عليهن رمضان الثاني وهن لم يصمن أيامًا من رمضان السابق، فما الواجب عليهن؟

ج/ الواجب عليهن التوبة إلى الله من هذا العمل؛ لأنه لا يجوز لمن عليه قضاء رمضان أن يؤخره إلى رمضان الثاني بلا عذر؛ لقول عائشة - رضي الله عنها -: "كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أقضيه إلا في شعبان"، وهذا يدل على أنه لا يمكن تأخيره إلى ما بعد رمضان الثاني، فعليها أن تتوب إلى الله - عز وجل - مما صنعتْ، وأن تقضي الأيام التي تركتها بعد رمضان الثاني.

س21/ إذا حاضت المرأة الساعة الواحدة ظهرًا مثلاً وهي لم تُصلِّ بعدُ صلاةَ الظهر، هل يلزمها قضاء تلك الصلاة بعد الطهر؟

ج/ في هذا خلاف بين العلماء، فمنهم مَن قال إنه لا يلزمها أن تقضي هذه الصلاة؛ لأنها لم تفرِّط ولم تأثم؛ حيث إنه يجوز لها أن تؤخر الصلاة إلى آخر وقتها، ومنهم مَن قال إنه يلزمها القضاء - أي قضاء تلك الصلاة - لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة))، والاحتياط لها أن تقضيها؛ لأنها صلاة واحدة لا مشقة في قضائها.
يتبع






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.93 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]