عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 30-11-2020, 03:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,258
الدولة : Egypt
افتراضي رد: خطبة عيد الأضحى: من حقوق الإسلام

ورَوَى النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌّ»[20].







وسئل أحد السلف عن عقوق الوالدين ما هو؟



فقال: «هو إذا أقسم عليه أبوه أو أمُّه لم يبرَّ قسمهما، وإذا أمره بأمر لم يطع أمرهما، وإذا سألاه شيئًا لم يعطهما، وإذا ائتمناه خانَهما»[21].







صلوا أرحامكم، وأدخلوا عليهم الفرحة والبهجة في هذا اليوم العظيم.



رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ[22] فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»[23].



وقال الله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [محمد:22].








غضوا أبصاركم عما حرَّم الله تعالى.



قال الله تعالى:﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:30-31].








ورَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمُ الجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ»[24].







ورَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي»[25].








ورَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ بُرَيْدَةَ ﭬ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ»[26].







وقال أبو حكيمٍ: خرجَ حَسَّانُ بنُ أبي سِنانَ يَومَ العيدِ، فلمَّا رَجعَ، قالتْ لهُ امْرأتُه: كَمْ مِنِ امْرأةٍ حسنةٍ قَد نَظرتَ اليومَ؟ فَلما أَكثرَتْ، قالَ: ويحكِ ما نظرتُ إِلا في إبهامي منذ خرجتُ من عندكِ حتى رجعتُ إليكِ»[27].



وقالَ وَكيعُ بنُ الجَرَّاحِ: خَرجْنَا مع سُفيانَ الثَّوريِّ في يَومِ عيدٍ، فَقالَ: «إنَّ أولَ ما نبدأُ به في يومِنا غضُّ أَبْصَارِنا»[28].







الدعـاء...



ربنا آتنا من لدُنك رحمةً، وهيئ لنا من أمرنا رشدا.



ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا، وأنت خير الراحمين.



ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما.



ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، واجعلنا للمتقين إماما.



ربنا وَسِعتَ كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم.



ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم.



ربنا عليك توكلنا، وإليك أنبنا، وإليك المصير.



ربنا أتمم لنا نورنا، واغفر لنا إنك على كل شيء قدير.



ربنا هب لنا من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء.







هذا وصلِّ اللهم، وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.









[1]من كتاب «نور المحراب في خطب العقيدة والفقه والآداب»، لخالد الجهني غفر الله له.



[2] متفق عليه: رواه البخاري (153)، ومسلم (153).



[3] متفق عليه: رواه البخاري (2856)، ومسلم (30).



[4] صحيح: رواه البخاري (2985).



[5] متفق عليه: رواه البخاري (6499)، ومسلم (2986)، عن ابن عباس رضي الله عنهما.



[6] انظر: «شرح صحيح مسلم»، للنووي (18/ 116).



[7] متفق عليه: رواه البخاري (8)، ومسلم (16).



[8] صحيح: رواه مسلم (82).



[9] صحيح: رواه الترمذي (2621)، والنسائي (463)، وابن ماجه (1079)، وصححه الألباني.



[10] صحيح: رواه الترمذي (2622)، وصححه الألباني.



[11] متفق عليه: رواه البخاري (662)، ومسلم (669).



[12] حسن: رواه أبو داود (558)، وأحمد (22304)، وحسنه الألباني.



[13] صحيح: رواه ابن ماجه (793)، وصححه الألباني.



[14] صحيح: رواه أبو داود (679)، وصححه الألباني.



[15] انظر: «تفسير الطبري» (17/ 417).



[16] انظر: «تفسير الطبري» (17/ 417).



[17] لا يقبل الله لهم صرفا، ولا عدلا: أي لا يقبل الله منهم نافلة، ولا فريضة. [انظر: «النهاية في غريب الحديث» (3/ 24)].



[18] المنَّانُ: هو الذي لا يعطي شيئا إلا مِنَّةً، كما في الحديث الذي رواه مسلم (106).



[19]حسن: رواه ابن أبي عاصم في «السنة» (323), والطبراني في «الكبير» (7547)، وابن بطة في الإبانة «الكبرى» (1528)، وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» (3065).



[20] حسن: رواه النسائي في «الكبرى» (4894)، وأحمد (6892)، وحسنه أحمد شاكر، والألباني في «الصحيحة» (673).



[21] انظر: «الكبائر»، للذهبي، صـ (41).



[22] ينسأ: أي يؤخر. [انظر: «النهاية في غريب الحديث» (5/ 44)].



[23] متفق عليه: رواه البخاري (5985)، و مسلم (2557).



[24] حسن: رواه أحمد في «مسنده» (5/ 323)، وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» (1018).



[25] صحيح: رواه مسلم (2159).



[26] حسن: رواه أبو داود (2151)، والترمذي (2777)، وحسنه الألباني.



[27] انظر: «ذم الهوى» صـ (88).



[28] رواه ابن أبي الدنيا في «الورع» (66).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 36.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 35.50 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.74%)]