عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 28-11-2020, 03:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,096
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(99)


"أذكار الرفع من الركوع ، والاعتدالِ"

يستحب للمصلي؛ إماماً، أو مأموماً، أو منفرداً، أن يقول عند الرفع من الركوع: سمع اللّه لمن حمده. فإذا استوى قائماً، فليقل: ربنا ولك الحمد. أو: اللهم ربنا ولك الحمد...
فعن أبي هريرة، أن النبي كان يقول: "سمع اللّه لمن حمده". حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول، وهو قائم: "ربنا ولك الحمد"(1). رواه أحمد، والشيخان.
وفي البخاري، من حديث أنس:" وإذا قال: سمع اللّه لمن حمده. فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد" (2).
يرى بعض العلماء، أن المأموم لا يقول: سمع اللّه لمن حمده. بل إذا سمعها من الإمام، يقول: اللهم ربنا ولك الحمد؛ لهذا الحديث...
ولحديث أبي هريرة، عند أحمد وغيره، أن رسول اللّه قال: "إذا قال الإمام: سمع اللّه لمن حمده. فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد؛ فإن من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه"(3).

ولكن قول رسول اللّه : "صلوا كما رأيتموني أصلى". يقتضي أن يجمع كل مصل بين التسبيح والتحميد، وإن كان مأموماً ...

ويجاب عما استدل به القائلون، بأن المأموم لا يجمع بينهما، بل يأتي بالتحميد فقط، بما ذكره النووي، قال:
قال أصحابنا: فمعناه، قولوا: ربنا لك الحمد. مع ما قد علمتموه من قول: سمع اللّه لمن حمده. وإنما خص هذا بالذكر؛ لأنهم كانوا يسمعون جهر النبي : "سمع االله لمن حمده". فإن السنة فيه الجهر، ولا يسمعون قوله: "ربنا لك الحمد". لأنه يأتي به سرّاً، وكانوا يعلمون قوله : "صلوا، كما رأيتموني أصلي".
مع قاعدة التأسي به مطلقاً، وكانوا يوافقون في: "سمع اللّه لمن حمده". فلم يحتج إلى الأمر به، ولا يعرفون: "ربنا لك الحمد". فأمروا به...

هذا أقل ما يقتصر عليه في التحميد، حين الاعتدال، ويستحب الزيادة على ذلك بما جاء في الأحاديث الآتية:

- 1ـ عن رفاعة بن رافع، قال: كنا نصلي يوماً وراء النبي ، فلما رفع رسول اللّه رأسه من الركعة، وقال: "سمع اللّه لمن حمده". قال رجل وراءه: ربنا لك الحمد حمداً كثيراً، طيباً، مباركاً فيه. فلما انصرف رسول اللّه ، قال: "من المتكلم آنفاً ؟" قال الرجل: أنا يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه : "لقد رأيت بضعة(4) وثلاثين مَلكاً يَبْتَدرونها، أيهم يكتبها أولاً"(5). رواه أحمد، والبخاري، ومالك، وأبو داود.

- 2 - وعن علي - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه كان إذا رفع من الركعة، قال: "سمع اللّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء(6) السموات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بَعْدُ"(7). رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي.

- 3ـ وعن عبد اللّه بن أبي أوفي، عن النبي يقول: وفي لفظ: يدعو، إذا رفع رأسه من الركوع: "اللهم لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب، ونقني منها كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ"(8). رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه. ومعنى الدعاء، طلب الطهارة الكاملة.

- 4ـ وعن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول اللّه إذا قال: "سمع اللّه لمن حمده". قال: "اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بَعْدُ، أهل الثناء والمجد(9)، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"(10). رواه مسلم، وأحمد، وأبو داود.

- 5ـ وصح عنه ، أنه كان يقول بعد: "سمع اللّه لمن حمده". "لربي الحمد، لربي الحمد"(11). حتى يكون اعتداله قدر ركوعه.

_______________

- (1) البخاري: كتاب الأذان - باب التكبير إذا قام من السجود (1/200) ومسلم: كتاب الصلاة - باب إثبات التكبير في كل خفض، ورفع فى الصلاة (1/293،294) رقم (28).

- (2) البخاري كتاب الأذان - باب فضل ربنا الحمد (1/200)

- (3) البخاري كتاب الأذان - باب فضل اللهم ربنا الحمد (1/201)

- (4) "البضع": من الثلاثة إلى العشرة.

- (5) البخاري: كتاب الأذان - باب (رقم 126)، (1 / 202)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، رقم (770)، (1 / 488)، والنسائي: كتاب التطبيق - باب ما يقول المأموم (2 / 195، 196)، رقم (1062)، ومسند أحمد (4 / 340).

- (6) "ملء" بفتح الهمزة، هذا هو المشهور، أي؛ لو جسم الحمد، لملأ السموات والأرض وما بينهما؛ لعظمه.

- (7) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (1 / 535) رقم (201)، وكتاب الصلاة - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع رقم (202)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (1 / 528) رقم (846)، والنسائي، عن ابن عباس (2 / 198)، رقم (1066) كتاب التطبيق - باب ما يقول في قيامه ذلك، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما يقول الرجل إذا رفع من الركوع (1 / 53) رقم (266)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما يقول إذا رفع من الركوع (1 / 284) رقم (878)، والفتح الرباني (3 / 270) رقم (649).

- (8) مسلم: كتاب الصلاة - باب ما يقول إذا رفع رأسـه من الركوع (1 / 346) رقـم (204)، والفتح الرباني (3 / 271، 272)، رقم (651)، وانظر: تمام المنة (192).

- (9) "أهل الثناء والمجد" أهل منصوب على النداء، أو الاختصاص، أي؛ يا أهل الثناء، أو أمدح أهل الثناء. و"المجد" بفتح الجيم، على المشهور الحظ، والعظمة، والغنى، أي؛ لا ينفعه ذلك، وإنما ينفعه العمل الصالح.

- (10) مسلم: كتاب الصلاة - باب ما يقـول إذا رفع رأسـه من الركوع (1 / 347) رقم (205)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (1 / 528) رقم (847 )، والفتح الرباني (3 / 274) رقم (655).

- (11) النسائي: كتاب التطبيق - باب الدعاء بين السجدتين (2 / 231)، رقم (1145).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.56 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.71%)]