عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 26-11-2020, 08:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,265
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قواعد إدارة العقل

قواعد إدارة العقل
لفضيلة الشيخ/ وحيد بن بالي
–حفظه الله-




هل هناك أكلات تضعف الحفظ؟



نعم... هناك أكلات تضعف الحفظ وأولها الفول، وثانيها الطعمية فيتم الابتعاد عنها في فترات الحفظ الذهبية قبل الفجر وغيره ولكن يمكنه تناول الفول في الغذاء أو العشاء لو أحب، والسبب في ذلك أن الفول والطعمية به بروتين قوي جداً مثل بروتين اللحم ولذلك -يطلق عليه لحم الفقراء- صعب الهضم، حينما يأكله الإنسان- لا سيما لو شبعان- فتبدأ المعدة في الهضم ، وأثناء الهضم تسحب المعدة الدم إليها فيقل معدل الدم الصاعد إلى المخ، فيحدث عند الإنسان نوع من قلة التركيز فيؤثر على التركيز، ونفس الأمر مع الأطعمة الدسمة (المسبكات) الذي يتم تحميره في الزيت بعكس الأكل المسلوق الصحي- والشبع عموماً حتى ولو من السكريات، كل في ثلث بطنك كما في السنة، حيث قال سحنون رحمه الله:" لا يصلح العلم لمن يأكل حتى يشبع"، ومن أكل كثيراً نام كثيراً.



إن الله خلق للعلم رجالاً *** ورجالٌ لقصعة وثريد




طالب العلم يأكل في ثلث بطنه ويترك الثلث للماء والثلث الآخر للنفس.. جرِّب، وقد يسأل سائل: كيف أعرف مقدار الثلث عندي؟ اجلس مرة وكل حتى تشبع، فإذا شبعت مثلاً بثلاثة أرغفة فثلثك رغيف، أو أكلت طبقاً من الأرز، إذاً فثلثك ثلث الطبق، وبعد ذلك لا تزد عن الثلث تضعه أمامك فقط، فالمسألة نسبية من معدة إلى أخرى، ويحتاج الإنسان إلى فترة لتنكمش معدته وتتعود على الثلث، فيشبع بعد ذلك بالثلث وجسمه يستفيد- والجسم لا يستفيد إلا من 80 جرام فقط من اللحم- وكل الباقي سموم وزوائد عن حاجة الجسم.

لو أكل الإنسان حتى شبع –وبالذات لو أكلة دسمة- فأحياناً يحدث فتور في الذهن وفتور خمول في الأطراف، ما هو التفسير العلمي لهذا الخمول في الأطراف؟ حينما تنزل كتلة الطعام إلى المعدة فإن المعدة تسحب الدم من جميع أجزاء الجسم بما فيها المخ والأطراف فيحدث بها فتور وارتخاء بسبب قلة الدم الواصل إليها، مثلما يحدث للصائم إذا أثقل في الإفطار فيشعر بالخمول أثناء صلاة القيام ويفقد لذتها، وقد يشعر باللذة في أواخر الركعات لأن الأكل يتم هضمه بعد ساعتين حتى تنتهي صلاة العشاء ة التراويح وهو لا يشعر باللذة برغم بكاء الناس من حوله وخشوعهم.




كيف يتم علاج ذلك؟



تصور أن الإسلام عالج هذه القصة، كيف؟ النبي صلى الله عليه وسلم أوصانا بشيء جميل جداً، حيث ثبت عند أبي داود بسند حسن عن انس ابن مالك أنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات فإن لم يجد فتمرات فإن لم يجد حسا حسوات من ماء قبل أن يصلي"، وفي رواية "وتر"، النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا كيف نصلح حياتنا الصحية، فالمعدة تكون خالية طول اليوم ولو وُضع أي شيء للإنسان فهو قد يأكله، بعض الناس لا يطبق السنة فيبدأ بتناول الطعام بعد أذان المغرب مباشرة وقبل صلاة المغرب، فيأكل كميات كبيرة من الطعام بدون أن يشعر بالشبع وذلك لأنه ثبت علمياً أن هذا الأكل لا يهضم إلا بعد ساعتين فيعطى إشارات للمخ بالشبع، أما لو طبق سنة النبي صلى الله عليه وسلم – لو أكل تمرات أو رطبات قبل أن يصلي فإنها في المقابل تُهضم في خمس دقائق، ويتم إرسال إشارات للمخ فيتم تقليل إشارات الشعور بالجوع الواردة منه، فتنكسر حدة الجوع ، فحين وضع الطعام ولو بكميات كبيرة فإن الإنسان لا يتناول إلا القليل ويشبع بدون امتلاء، لأنه طبق سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم، أما الآخر فلم يطبقها فتسلطت عليه شهوة النفس في الطعام والشراب فأثرت على صلاته وأفسدتها عليه.

قال الحسن البصري: "يا ابن آدم، كانت بلية أبيك آدم في أكلة وهي بليتك إلى يوم القيامة" ، سبحان الله كان الإمام الحسن البصري ملهماً من الله بحكم ربانية ولذلك فينصح الشيخ بشراء كتاب "حكم ومواعظ الحسن البصري" وهو كتاب جمعها بشكل جميل جداً.

إذاً عرفنا أن الأشياء التي تؤثر على الحفظ وتضعفه هي الفول، الطعمية، والمسبكات والشبع.

• المشروبات التي تؤثر سلبياً على الحفظ:
المشروبات الغازية بأنواعها لأنها تؤدي لرفع نسبة الكوليسترول والدهون وترسبها في الشرايين بما فيها شرايين المخ فتقلل وصول الدم إليه ، الشاي، والقهوة حيث تقوم مادة الكافيين المنبهة بتنبيه شديد للمخ مما يتسبب في إجهاده بعد ذلك، ولذلك ننصح بالتخفيف منها.

• المشروبات التي تزيد الحفظ:
العصائر، المشروبات المحلاة، والمشروبات السكرية الطازجة البعيدة عن المواد الحافظة عصائر الفواكه التي تصنع منزلياً مثل المانجو، والفراولة، والطماطم ثم تحلى بالسكريات التي تغذي المخ.

ولماذا السكريات بالذات؟
وقفت أمام قصة السكريات وبالذات في رمضان حيث قرأت حديثين عجيبين أدهشاني:
الأطباء يقولون أن الصائم يشعر بالجوع الشديد في وقت الظهر، ويظل هذا الجوع إلى العصر، وبعد العصر تنكسر حدة الجوع كأنه شبعان رغم أنه لم يأكل، وقبل المغرب بساعة تحدث له دوخة خفيفة.

ما هو التفسير الفسيولوجي لذلك؟ التفسير العلمي أن الإنسان معتاد أن يأكل في ساعة الظهر مثلاً فتقوم المعدة بإرسال إشارات إلى مراكز المخ للشعور بالجوع بصورة ملحة، فيظل المخ يرسل إشارات تسبب الإحساس بالجوع، ولكن يصل بعد فترة لمرحلة القناعة بأن هذا الشخص صائم ولن يأكل قبل ساعات حتى آذان المغرب، فيقوم المخ بإرسال إشارات تثبيطية إلى المعدة بأنه شخص صائم ولن يأكل، فتقوم المعدة بالرد بإشارات أخرى للمخ ليتصرف، ويظل الوضع هكذا إلى قبل العصر بنصف ساعة تقريباً، فيرسل المخ إشارات إلى الدهون إلى تحت الجلد لتقوم بتغذية الجسم من الإحتياطي، فتنكسر حدة الجوع ويشعر الإنسان بنوع من الشبع، وتقل نسبة السكريات في الدم بصورة ملحوظة قبل المغرب بساعة فيشعر الإنسان بدوخة ودوار نتيجة لنقص السكريات المغذية للمخ.





كيف عالج الإسلام هذه الظاهرة؟
الإسلام عالجها بأن النبي صلى الله عليه وسلم استحب لنا أن نأكل في آخر أكلة سكريات وفي أول أكلة سكريات، ففي صحيح مسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" نِعْمَ سَحور المسلم التمر"، فالتمر به أفضل أنواع السكريات، وهو آخر ما يأكله المؤمن فتظل السكريات في الدم تغذي المخ طوال اليوم، وعند الفطور أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نفطر على رطبات، فتقوم بتغذية المخ- وهو أصل الجسم وأساسه- سريعاً بالسكريات، فنجد الإسلام وهدي الحبيب صلى الله عليه وسلم قد عالج هذا الأمر.





• كيف يستغل الإنسان جميع خلايا المخ في الحفظ؟
الإنسان عنده 200 بليون خلية في المخ، ومعظم الناس لا يستغل إلا 10% فقط من خلايا المخ والباقي معطل، فكيف يستغل الإنسان قدر كبير- لا نقول 100%- ولكن أكبر قدر ممكن من خلايا المخ، سبحان الله المخ طاقة جبارة لا تمثل أجهزة الحاسوب شيئاً بالنسبة له، فهو من نتائج إعمال المخ بعد توفيق الله عزَّ وجلَّ.




أنت حينما تقوم بترديد متن معين لتحفظه وتكرره مرات، وأنت تتلفت حولك فيأخذ ذلك من تركيزك وتشتت الذهن فيأخذ كل منظر تقع عليه عينك جزء من خلايا المخ ويبقى جزء بسيط جداً للحفظ لأن كل صورة تلتقطها العين يقوم المخ بتحليلها وتأخذ حيز منه ، فلا تذاكر أمام الورود والبساتين وهذه الأشياء كما يقول الناس، فهذا ليس صحيحاً، فاقرأ وكرر حوالي 20 مرة وأنت تنظر في المحفوظ، وإذا أردت أن ترفع بصرك فارفعه إلى جدار مثلاً، ويكون أملس وليس به أي شيء يلفت النظر، ولا يلتفت.

إذاً كيف تستغل جميع خلايا المخ في الحفظ؟




أولاً: النظر في المحفوظ.
ثانياً: إذا رفعت بصرك فارفعه إلى شيء ليس لافت للنظر.
ثالثاً: استعن بالله دعاءاً أن يوفقك الله لاستغلال ذهنك لطاعته ومرضاته لأن تحفظ قرءاناً أو سُنَّةً أو متوناً وافتقر إلى الله.




ماذا تفعل إذا قلَّ التركيز أثناء الحفظ؟
هذا سؤال هام جداً، أحياناً الإنسان يبدأ في الحفظ سواء كان ما يحفظه قرءاناً أو حديثاً أو متوناً، في بداية الحفظ يكون التركيز 100%، بعد ذلك ينخفض تدريجياً...

فماذا تصنع لتجديد التركيز ورفع الهمة عند الحفظ؟
الطريقة الأولى: بعد كل نصف ساعة من الحفظ، أغلق الكتاب وقم تحرك لمدة دقيقتين، فترتفع نسبة التركيز مرة أخرى إلى 100% فعد إلى الحفظ.

الطريقة الثانية: لو كنت تحفظ في مكان مغلق فبعد كل ستين دقيقة قم بفتح النافذة لكي تجدد الأكسجين لأن قلة الأكسجين في الغرفة تسبب قلته في المخ أيضاً فيقل التركيز والحفظ، ويكفى فتح النافذة ثم غلقها فهذه الدفعة من الهواء تكفيك ساعة.

• هل هناك وسيلة تحول الحفظ من قصير المدى إلى طويل المدى؟







هذا سؤال مهم جداً، يأتيني أحدهم فيقول أحدهم ابني يحفظ 15 جزءاً، وعندما نقوم بالتسميع له نجده يقف كثيراً وينسى...



فإليكم هذه الوصفة الرائعة الرائدة في مسألة تحويل الحفظ من قصير المدى إلى طويل المدى:







الإنسان أحياناً يمسك المادة المحفوظة قرءان أو سنة ويحفظها تماماً، ويسمعها 100% ثم بعد أسبوع تتساقط بعض الحروف، وبعد شهر تتساقط بعض الكلمات.



فما هي الطريقة التي تجعلك تحفظ الصفحة اليوم وبمشيئة الله بعد شهر أو شهرين تستطيع تسميعها كما هي؟

وما هي الطريقة التي تجعلك تحفظ الصفحة بأرقام الآيات؟







هي طريقة سهلة ممكن لأي إنسان أن يطبقها فأرجو أن يتعلمها الجميع ويعلموها لأبنائهم خدمة لأبناء المسلمين.

الطريقة في الحفظ كالآتي:
تقرأ الفقرة الأولى عشرة مرات قراءةً نظراً، مثلاً تقرأ أول آية عشر مرات- حتى ولو حفظتها من خمس مرات- ثم قم بتسميعها لنفسك، فإذا سمعتها لنفسك 100% فانتقل إلى غيرها فإذا ترددت في كلمة- واو أم فاء مثلاً- فأتي لما قبلها بكلمتين وما بعدها بكلمتين واقرأهم عشر مرات، ثم اقرأ الآية كلها مرة واحدة ثم أعد التسميع لنفسك، فإذا سمعت الآية 100% ، فانتقل إلى الآية التي بعدها واقرأها عشر مرات قراءة، فلا تقرأها مرة أو مرات قليلة ثم تسمعها لنفسك مباشرة فهذا خطأ لأن الحفظ مازال مشوشاً- ولا تقل أنا ذكي، فلا تقرأ مرتين أو ثلاثة وتسمع فسيظل الحفظ مشوهاً، ولن تجدي المراجعة بعد ذلك.




اقرأ عشر مرات لكي تعرف أماكن الكلمات في السطر




فإذا سمعت الآية 100% ، فقم بقراءة الآيتين سوياً لربطهما، وهكذا مع باقي الآيات حتى تنتهي من الصفحة كاملة فقم بتسميعها، فإذا حدث لبس عندك في كلمة بوسط الصفحة، فعليك أن تأتي بكلمتين قبلها وبعدها وتكرر عشر مرات ثم تُسمِّع، فإذا سمعت الصفحة 100% ، فهذه الصفحة التي حفظتها الآن تُسمى حفظاً قصير المدى، من الممكن نسيانه.








فكيف تحوله من الحفظ من قصير المدى إلى حفظ طويل المدى؟



اقرأ الصفحة التي حفظتها من 20- 50 مرة رغم أنك تحفظها وتستطيع تسميعها، الشناقطة يقرؤونها 50 مرة، والمصريين يكفيهم من 20 إلى 30 مرة، ويا حبذا لو مررت بإصبعك تحت السطر، لماذا؟ قال العلماء لأنك بقراءتها عشرين مرة متتابعة في وقت واحد تقوم العين بالتقاط صورة ضوئية للصفحة فترسمها في الذهن فتستطيع أن تتذكر الآية ومكانها وأماكن السطور كأنها صورة في الذهن.




هذه طريقة سهلة ميسورة لمن أراد أن يدير عقله من خلال هدي الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

اللهم علِّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً
وصلَّ اللهم وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.34 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.25%)]