
17-11-2020, 09:19 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة :
|
|
ربَّنا لا تزغ قلوبنا للشيخ عبدالعزيز ال عبد اللطيف
ربَّنا لا تزغ قلوبنا للشيخ عبدالعزيز ال عبد اللطيف
قالوا إن أبا معشر البلخي ( ت 272 هـ ) كان من أهل الحديث ، ثم انتكس وصار منجمًا ، وأن عمران بن حطان قد صار من دعاة الخوارج بعد أن نكح خارجية لأجل أن يصرفها عن مذهبها ، فاستحوذت عليه وغلبته ...
والانتكاس سببه أمران :
أحدهما : الجهل ، وضعف العلم الشرعي الذي يورث اليقين ، وغياب التفقه في دين الله تعالى .
وثانيهما : رقّة الديانة وهشاشة التعبّد ، وغلبة الشهوات .
قال ابن تيمية : " أكثر ما نجد الردة فيمن عنده قرآن بلا علم وإيمان ، أو من عنده إيمان بلا علم وقرآن " ( مجموعة تفسير ابن تيمية ص 149 ).
وتعاقب النوازل والحوادث ، وتفاقم الانفتاح ، وتكاثر الشكوك والإشكالات ، إضافة إلى توالي القمع والاستبداد ... كل ذلك أفضى إلى لبس وحيرة ، ومغالطة واضطراب .
وهذا يوجب الفرار إلى الله تعالى ، واللياذ به ، والافتقار إليه سبحانه في سؤال الهداية والبصيرة ، والانطراح والانكسار بين يدي مولاه سبحانه بأن يلهمه رشده ، وأن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه ، فما أكثر ما يؤتى المرء من اعتداده بنفسه ، وثقته بشخصه ، فاللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين .
قال ابن تيمية : " وقد يكون الرجل من أذكياء الناس وأحدّهم نظرًا ، ويعميه عن أظهر الأشياء ، وقد يكون من أبلد الناس وأضعفهم نظرًا ويهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .
فمن اتكل على نظره واستدلاله ، أو عقله ومعرفته خُذِل ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة كثيرًا ما يقول : " يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك " ( الدرء 9 / 34 ) .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|