الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية (30)
أ. محمد خير رمضان يوسف
(سور: المعارج، نوح، الجن، المزمل، المدثر، القيامة، الإنسان، المرسلات، النبأ، النازعات)
سورة المعارج
2- ﴿ لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴾.
أي: مرصدٌ معدٌّ للكافرين، وقالَ ابنُ عباس: واقع: جاءٍ، ﴿ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴾ أي: لا دافعَ له إذا أرادَ الله كونه. (ابن كثير).
11- ﴿ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴾.
يتمنَّى الكافرُ يومئذٍ لو يفتدي نفسَهُ مِن العذابِ الذي ابتُليَ بهِ بأولادِهِ، وهم مُهجَةُ قلبِه. (الواضح).
13- ﴿ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴾.
أي: التي تضمُّهُ ويأوي إليها. (البغوي).
14- ﴿ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ﴾.
وبمن في الأرضِ جميعاً من الخلق. (الطبري).
16- ﴿ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ﴾.
من فعلِ نزعَ، ونزعَ الشيءَ: جذَبَهُ من مقرِّه. (مفردات الراغب).
ومما أوردَهُ ابنُ كثير من معاني الكلمة، باختصار: قالَ الضحاك: تبري اللحمَ والجلدَ عن العظمِ حتى لا تتركَ منه شيئاً. وقالَ ابنُ زيد: تقطعُ عظامهم، ثم تبدَّلُ جلودُهم وخَلقُهم.
17- ﴿ تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ﴾.
وذلك أنهم كما قالَ الله عزَّ وجلَّ: كانوا ممن أدبرَ وتولَّى، أي: كذبَ بقلبه، وتركَ العملَ بجوارحه. (ابن كثير).
﴿ مَنْ أَدْبَرَ ﴾ عن الإيمان، ﴿ وَتَوَلَّىٰ ﴾ عن الحقّ. (البغوي).
21- 22- ﴿ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ﴾.
سألَ محمد بنُ عبد الله بنِ طاهر ثعلباً عن الهلع فقال: قد فسَّرَهُ الله تعالى، ولا يكونُ تفسيرٌ أبينَ من تفسيره، وهو الذي إذا نالَهُ شرٌّ أظهرَ شدَّةَ الجزع، وإذا نالَهُ خيرٌ بخلَ به ومنعَهُ الناس، وهذا طبعه، وهو مأمورٌ بمخالفةِ طبعهِ وموافقةِ شرعه. والشرُّ: الضرُّ والفقر، والخير: السعةُ والغنى... (النسفي).
26- ﴿ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴾.
يوقنون. (ابن كثير).
35- ﴿ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ﴾.
هؤلاءِ الذين يفعلون هذه الأفعال، في بساتينَ مكرَمون، يُكرِمُهم اللهُ بكرامته. (الطبري).
42- ﴿ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴾.
وردَ مثلُها في الآيةِ (83) من سورةِ الزخرف، ومما قالَهُ في تفسيرِها هناك: ﴿ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا ﴾ مهادنةٌ ما وتركٌ، وهي مما نُسخت بآيةِ السيف.
﴿ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴾: قالَ الجمهور: اليومُ الذي توعَّدَهم به هو القيامة. وقالَ عكرمةُ وغيره: هو يومُ بدر.
44- ﴿ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ﴾
ذلكَ هوَ اليومُ الذي كانوا يُوعَدونَ به، فلْيَذُوقوا العذابَ الذي كانوا يكذِّبونَ به. (الواضح).
سورة نوح
1- ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.
أي: بأنْ خوِّفْ قومَكَ وحذِّرْهم. (الخازن).
2- ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾.
أنذركم وأبيِّنُ لكم رسالةَ الله بلغةٍ تعرفونها. (البغوي).
3- ﴿ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ﴾.
وآمركم بعبادةِ الله، واتَّقوا عقابَهُ بالإيمانِ به، والعملِ بطاعته، وانتهُوا إلى ما آمركم به، واقبلوا نصيحتي لكم. (الطبري).
4- ﴿ إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ ﴾.
أي: بادروا بالطاعةِ قبلَ حلولِ النقمة؛ فإنه إذا أمرَ تعالى بكونِ ذلك لا يُردُّ ولا يُمانَع، فإنه العظيمُ الذي قد قهرَ كلَّ شيء، العزيزُ الذي دانت لعزَّتهِ جميعُ المخلوقات. (ابن كثير).
7- ﴿ وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ﴾.
وتكبَّروا فتعاظَموا عن الإذعانِ للحقِّ وقبولِ ما دعوتُهم إليه من النصيحة. (الطبري).
10- ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴾.
إنه كانَ غفّارًا لذنوبِ مَن أنابَ إليه، وتابَ إليه مِن ذنوبه. (ابن كثير).
10- ﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴾
أي: متواصلةَ الأمطار. (ابن كثير).
12- ﴿ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾.
يرزقكم بساتين، ويجعلْ لكم أنهارًا تَسقون منها جنّاتِكم ومزارعَكم. (الطبري).
16- ﴿ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ﴾.
أي: فاوتَ بينهما في الاستنارة، فجعلَ كلًّا منهما أنموذجاً على حدة، ليُعرفَ الليلُ والنهارُ بمطلعِ الشمسِ ومغيبها، وقدَّرَ للقمرِ منازلَ وبروجاً، وفاوتَ نوره، فتارةً يزدادُ حتى يتناهى، ثم يشرعُ في النقصِ حتى يستتر، ليدلَّ على مضيِّ الشهورِ والأعوام، كما قالَ تعالى: ﴿ هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ يُفَصِّلُ ٱلآيَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [سورة يونس: 5]. (ابن كثير).
20- ﴿ لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا ﴾.
من السلوك، وهو الدخول. (روح البيان لحقّي).
لتتقلَّبوا عليها كما يتقلَّبُ الرجلُ على بساطه. (النسفي).
22- ﴿ وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا ﴾.
﴿ مَكْراً كُبَّاراً ﴾ أي: كبيراً في الغاية. وإذا اعتُبرَ التنوينُ في ﴿ مَكْراً ﴾ للتفخيمِ زادَ أمرُ المبالغةِ في مكرهم، أي: كبيراً في الغاية، وذلك احتيالُهم في الدين، وصدُّهم للناسِ عنه، وإغراؤهم وتحريضُهم على أذيَّةِ نوحٍ عليه السلام. (روح المعاني).
26- ﴿ وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴾
أي: لا تتركْ على وجهِ الأرضِ منهم أحداً. (ابن كثير).
27- ﴿ إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴾.
يقولُ تعالى ذكرهُ مخبراً عن قيلِ نوحٍ في دعائهِ إيَّاهُ على قومه: إنكَ يا ربِّ إنْ تَذَرِ الكافرين أحياءً على الأرضِ ولم تُهلِكْهم بعذابٍ من عندك، ﴿ يُضِلُّوا عِبادَكَ ﴾ الذين قد آمنوا بك، فيصدُّوهم عن سبيلك، ﴿ وَلا يَلِدُوا إلاَّ فاجِراً ﴾ في دينِك، ﴿ كَفَّاراً ﴾ لنعمتك. (الطبري).
28- ﴿ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ﴾.
الظالمين أنفسَهم بكفرهم. (الطبري).
سورة الجن
2- ﴿ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴾.
يدلُّ على الحقِّ وسبيلِ الصوابِ ﴿ فآمَنَّا بِهِ ﴾، يقول: فصدَّقناه، ﴿ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴾ مِن خَلقه. (الطبري).
3- ﴿ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ﴾.
المرادُ وصفهُ عزَّ وجلَّ بالتعالي عن الصاحبةِ والولد؛ لعظمتهِ أو لسلطانهِ أو لغناهُ سبحانهُ وتعالى، وكأنهم سمعوا من القرآنِ ما نبَّههم على خطأ ما اعتقدَهُ كفرةُ الجن، من تشبيههِ سبحانهُ بخلقهِ في اتخاذِ الصاحبةِ والولد، فاستعظموهُ ونزَّهوهُ تعالى عنه. (روح المعاني).
9- ﴿ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا ﴾.
يعني شهابَ نارٍ قد رُصِدَ له به. (الطبري).
12- ﴿ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا ﴾.
أي: نعلمُ أن قدرةَ الله حاكمةٌ علينا، وأنا لا نُعجزَهُ في الأرضِ ولو أمعنّا في الهرب، فإنه علينا قادر، لا يُعجزهُ أحدٌ منّا. (ابن كثير).
14- ﴿ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ﴾.
أي: طلبوا لأنفسهم النجاة. (ابن كثير).
أي قصدوا طريقَ الحقِّ وتوخَّوه. (البغوي).
15- ﴿ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ﴾.
﴿ وَأَمَّا ٱلْقَـٰسِطُونَ ﴾: الذين كفروا، ﴿ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً ﴾: كانوا وقودَ النارِ يومَ القيامة. (البغوي).
17- ﴿ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ﴾.
ومَن يُعرِضْ عن عبادةِ ربِّهِ وموعظتِه. (الواضح).
20- ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ﴾.
أي: قالَ لهم الرسولُ - لمـّا آذَوهُ وخالفوهُ وكذَّبوهُ وتظاهروا عليه، ليُبطِلوا ما جاءَ به مِن الحقّ، واجتمعوا على عداوته -: ﴿ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي ﴾ أي: إنما أعبدُ ربِّي وحدَهُ لا شريكَ له، وأستجيرُ به، وأتوكَّلُ عليه، ﴿ وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ﴾. (ابن كثير).
21- ﴿ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ﴾.
قلْ يا محمدُ لمشركي العربِ الذين ردُّوا عليك ما جئتَهم به من النصيحة: إني لا أملكُ لكم ضرًّا في دينِكم ولا في دنياكم، ولا رشداً أرشدُكم؛ لأن الذي يملكُ ذلك اللهُ الذي له مُلكُ كلِّ شيء. (الطبري).
22- ﴿ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴾.
لن يمنعني منه أحدٌ إن عصيتُه. (البغوي).
23- ﴿ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴾.
فإنِّ له نارَ جهنَّمَ يَصلاها، ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴾ يقول: ماكثين فيها أبدًا، إلى غيرِ نهاية. (الطبري).
24- ﴿ حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا ﴾.
حتَّى إذا رأى المشركون ما وُعِدوا بهِ من العذابِ يومَ القِيامة، فسيَعلمون عندئذٍ أيُّ الفريقَينِ هو الضَّعيفُ المخذول، القليلُ الذي لا يُؤبَهُ به، المؤمنون، أمِ المشركون؟
وكانَ المشركونَ في مكَّةَ يُعيِّرونَ المسلمينَ بأنَّهم قلَّةٌ مُستَضعَفة. (الواضح).
26- ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ﴾.
عالِمُ ما غابَ عن أبصارِ خَلقه، فلم يرَوه، فلا يُظهِرُ على غيبهِ أحدًا، فيُعلِمُهُ أو يُريه إيّاه. (الطبري).
28- ﴿ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴾.
وعلمَ عددَ الأشياءِ كلِّها، فلم يَخفَ عليه منها شيء. (الطبري).
سورة المزمل
9- ﴿ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ﴾.
معنى الكلام: ربُّ المشرقِ والمغربِ وما بينهما مِن العالم. وقوله: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ يقول: لا ينبغي أنْ يُعبدَ إلهٌ سِوَى الله، الذي هو ربُّ المشرقِ والمغرب. (الطبري).
10- ﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ﴾.
واصبِرْ على ما يقولونَ مِن تكذيبِهم إيَّاكَ وأذاهُم لك، ولا تتعرَّضْ لهم، ودارِهم مِن غيرِ جزَع، وكِلْ أمورَهم إلى الله. (الواضح).
وذكرَ مؤلفُ الأصلِ وغيرهُ أن الآيةَ منسوخة.
12- ﴿ إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا ﴾.
وهي السعيرُ المضطرَمة. (ابن كثير).
13- ﴿ وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا ﴾.
فسَّرَ "الأليمَ" في أكثرَ من موضعٍ بالمؤلم.
14- ﴿ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا ﴾.
تصيرُ ككثبانِ الرملِ بعد ما كانت حجارةً صمّاء. (ابن كثير).
18- ﴿ السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا ﴾.
كان ما وعدَ الله من أمرٍ أن يفعلَهُ مفعولاً، لأنه لا يُخلِفُ وعدَه، وما وعدَ أن يفعلَهُ تكوينهُ يومَ تكونُ الولدانُ شيباً. يقول: فاحذروا ذلك اليومَ أيها الناس، فإنه كائنٌ لا محالة. (الطبري).
20- ﴿ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ﴾.
وما تقدِّموا أيها المؤمنون لأنفسِكم في دارِ الدنيا، من صدقةٍ أو نفقةٍ تنفقونها في سبيلِ الله، أو غيرِ ذلك من نفقةٍ في وجوهِ الخير، أو عملٍ بطاعةِ الله، من صلاةٍ أو صيامٍ أو حجّ، أو غيرِ ذلك من أعمالِ الخيرِ في طلبِ ما عندَ الله، تجدوهُ عندَ الله يومَ القيامةِ في مَعادِكم هو خيراً لكم مما قدَّمتُم في الدنيا، وأعظمَ منه ثواباً، أي: ثوابهُ أعظمُ من ذلك الذي قدَّمتموهُ لو لم تكونوا قدَّمتموه. (الطبري).
يتبع