عرض مشاركة واحدة
  #37  
قديم 12-11-2020, 11:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,435
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية



26- ﴿ يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ﴾.
فاحكمْ بينهم بالحقِّ والعدلِ كما شرعَ الله، ولا تتَّبِعْ هوَى النَّفسِ وشهوتَها في الحُكم، فيكونُ ذلكَ سببًا لصرفِكَ عن شريعةِ الله، إنَّ الذين يَزيغونَ عن الحقّ لهم عذابٌ مؤلمٌ قاس؛ لأنَّهم تركوا الحُكمَ بالحقِّ والعدل، ولم يعملوا ليومِ الحساب. (الواضح).

29- ﴿ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾.
أي: ذوو العقول، وهي الألباب، جمعُ لبّ، وهو العقل. قالَ الحسنُ البصري: والله ما تدبَّرَهُ بحفظِ حروفهِ وإضاعةِ حدوده، حتى إن أحدهم ليقول: قرأتُ القرآنَ كلَّه، ما يُرَى له القرآنُ في خُلقٍ ولا عمل. (ابن كثير).

35- ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾.
إنكَ وهَّابُ ما تشاءُ لمن تشاء، بيدِكَ خزائنُ كلِّ شيء، تفتحُ مِن ذلكَ ما أردتَ لمن أردت. (الطبري).

40- ﴿ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ ﴾.
وإن لسليمانَ عندنا لقُربة، بإنابتهِ إلينا وتوبتهِ وطاعتهِ لنا، وحسنَ مرجعٍ ومصيرِ في الآخرة. (الطبري).

41- ﴿ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ﴾.
ضُرّ. (البغوي). ألَم. (البيضاوي).

44- ﴿ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾.
إنّا وجدنا أيوبَ صابرًا على البلاء، لا يحملهُ البلاءُ على الخروجِ عن طاعةِ الله، والدخولِ في معصيته، ﴿ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ﴾ يقول: إنه على طاعةِ اللهِ مُقبل، وإلى رضاهُ رجّاع. (الطبري).

48- ﴿ وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ ﴾.
ذكرَ أنه اختُلفَ في نبوةِ ذي الكفل، وأنه تقدَّمَ تفسيرُ أمره. ويعني في الآيةِ (85) من سورةِ الأنبياء، وقد قالَ هناك: "ذو الكفلِ كان نبيًّا. ورُويَ أنه بُعِثَ إلى رجلٍ واحد. وقيل: لم يكنْ نبيًّا، ولكنه كان عبداً صالحاً".
﴿ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ ﴾: المشهورين بالخيرية. (روح المعاني).

49- ﴿ هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآَبٍ ﴾.
يخبرُ تعالَى عن عبادهِ المؤمنين السعداءِ أنَّ لهم في الدارِ الآخرةِ ﴿ لَحُسْنَ مَآَبٍ ﴾، وهو المرجِعُ والمنقلَب. (ابن كثير).

50- ﴿ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ ﴾.
فلَهم جنَّاتُ إقامةٍ دائمة، أبوابُها مفتوحةٌ لهم بانتظارِ أنْ يدخلوها، وتُحَيِّيهم الملائكةُ بالسَّلام. (الواضح).

51- ﴿ مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ ﴾.
متَّكئين في جنَّاتِ عدن، على سُررٍ يَدعونَ فيها بفاكهة، يعني بثمارٍ مِن ثمارِ الجنَّةِ كثـيرة، وشرابٍ مِن شرابها. (الطبري).

52- ﴿ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ﴾.
أي: عن غيرِ أزواجهنّ، فلا يلتفتنَ إلى غيرِ بعولتِهنّ. (ابن كثير).

53- ﴿ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴾.
هذا الذي يعدُكم الله في الدنيا أيها المؤمنون به من الكرامة، لمن أدخـلَهُ الله الجنةَ منكم في الآخرة. (الطبري).

54- ﴿ إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ ﴾.
إن هذا الذي أعطينا هؤلاء المتَّقين في جنَّات عدنٍ من الفـاكهةِ الكثـيرةِ والشراب، والقاصراتِ الطرف، ومكنَّاهم فيها من الوصولِ إلى اللذَّات، وما اشتهتهُ فيها أنفسُهم لرزقنا، رزقناهم فـيها كرامةً منا لهم... (الطبري).

59- ﴿ هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ ﴾.
إنهم واردو النارِ وداخـلوها. (الطبري).

60- ﴿ قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴾.
قالَ الأتْباعُ لرؤسائهم: بل أنتم الذين تستحقُّون عدمَ التَّرحيب، فأنتم دعوتُمونا إلى الانحرافِ والضَّلال، الذي آلَ بنا إلى دخولِ النَّار، فبئسَ المستقَرُّ جهنَّمُ لنا ولكم. (الواضح).

61- ﴿ قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ﴾.
وقالَ الأتْباعُ أيضًا: اللهمَّ مَن كانَ سببًا في دخولِنا هذا المكان، فضاعِفْ له العقوبةَ في النَّار. (الواضح).

64- ﴿ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴾.
أي: إن هذا الذي أخبرناكَ به يا محمدُ مِن تخاصمِ أهلِ النارِ بعضِهم في بعض، ولعنِ بعضِهم لبعض، لحقٌّ لا مريةَ فيه ولا شكّ. (ابن كثير).

65- ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
أي: هو وحدَهُ قد قهرَ كلَّ شيءٍ وغلبه. (ابن كثير).

66- ﴿ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴾.
أي: هو مالكُ جميعِ ذلكَ ومتصرِّفٌ فيه، ﴿ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴾ أي: غفَّارٌ، مع عزَّتهِ وعظمته. (ابن كثير).

68- ﴿ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴾.
أي: غافلون. (ابن كثير).

70- ﴿ إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾.
فالذي أتلوهُ عليكم وحيٌ مِنَ الله، وما أنا إلاّ رسولٌ إليكم ونذيرٌ واضحُ الرِّسالة، بَيِّنُ الإنذار. (الواضح).

85- ﴿ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾.
لأملأنَّ جهنَّمَ منكَ، ومِن ذرِّيتِك، ومِن كفَّارِ ذريَّةِ آدمَ أجمعين، الذين تابعوكَ على ضلالِك. (الواضح).

87- ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴾.
﴿ لِلْعَالَمِينَ ﴾ من الجنِّ والإنس. ذكَّرهم ربُّهم إرادةَ استنقاذِ مَن آمنَ به منهم من الهلَكة. (الطبري).

سورة الزمر
3- ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾.
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ﴾ أي: يومَ القيامة، ﴿ فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ أي: سيفصلُ بين الخلائقِ يومَ مَعادهم، ويَجزي كلَّ عاملِ بعمله: ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَـٰئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ قَالُواْ سُبْحَـٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴾ [سورة سبأ: 40 - 41]. (ابن كثير).

5- ﴿ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴾.
﴿ إِلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ﴾: الغالبُ القادرُ على عقابِ مَن لم يعتبرْ بتسخيرِ الشمسِ والقمرِ فلم يؤمنْ بمسخِّرهما، ﴿ ٱلْغَفَّارُ ﴾ لمن فكَّرَ واعتبرَ فآمنَ بمدبِّرهما. (النسفي).

7- ﴿ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾.
﴿ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ﴾: وإن تؤمنوا بربِّكم وتطيعوهُ يَرْضَ شكرَكم له، وذلك هو إيمانهم به وطاعتُهم إيّاه، فكنَّى عن الشكرِ ولم يُذكَر، وإنما ذُكرَ الفعلُ الدالُّ علـيه...

﴿ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾: إن الله لا يخفَى عليه ما أضمرتهُ صدوركم أيها الناسُ مما لا تُدركهُ أعينكم، فكيف بما أدركتهُ العيونُ ورأتهُ الأبصار؟
وإنما يعني جلَّ وعزَّ بذلك الخبرِ عن أنه لا يخفَى عليه شيء، وأنه مُحصٍ على عبادهِ أعمالهم ليجازيَهم، بها كي يتَّقوهُ في سرِّ أمورهم وعلانـيتها. (الطبري).

9- ﴿ أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾.
ساجِدًا للهِ وقائمًا لهُ في الصَّلاة، يَخشَى عذابَ الآخرة، ويطمعُ في رحمةِ ربِّهِ وعفوِه؟
قُلْ أيُّها الرَّسولُ الكريم: هل يستوي العالِمُ والجاهل؟ كذلكَ لا يتساوَى المـُطيعُ الذي يَعلَمُ ما عند اللهِ مِن رحمةٍ وعذاب، والعاصي الجاهلُ الذي يكفرُ باللهِ ويدعو إلى الضَّلال؟ إنَّما يتذكَّرُ هذا الفرقَ ويتَّعظُ أهلُ العقولِ السَّويَّة. (الواضح).

10- ﴿ قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ﴾.
قُلْ يا محمَّدُ لعباديَ الذين آمنوا: ﴿ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ بالله، وصدَّقوا رسولَهُ، ﴿ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ﴾ بطاعتهِ واجتنابِ معاصيه. (الطبري).

11- ﴿ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ﴾.
أي: إنما أُمِرتُ بإخلاصِ العبادةِ لله وحدَهُ لا شريكَ له. (ابن كثير).
مخلصاً له التوحيد، لا أشركُ به شيئاً. (البغوي).

14- ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي
قلْ يا محمَّدُ لمشركي قومِك: اللهَ أعبدُ مخلصًا، مُفرِدًا له طاعتي وعبادتي، لا أجعلُ له في ذلكَ شريكًا، ولكني أُفرِدهُ بـالألوهة، وأبرأُ ممّا سِواهُ مِن الأندادِ والآلهة. (الطبري).

16- ﴿ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴾.
أي: اخشَوا بأسي وسطوتي، وعذابي ونقمتي. (ابن كثير).

17- ﴿ وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى ﴾.
﴿ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ ﴾ في الدنيا، والجنةُ في العُقبَى. (البغوي).

18- ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾.
أي: المتَّصفون بهذه الصفةِ هم الذين هداهم اللهُ في الدنيا والآخرة، ﴿ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ أي: ذوو العقولِ الصحيحة، والفِطَرِ المستقيمة. (ابن كثير).

19- ﴿ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ﴾.
أفمن وجبتْ عليه كلمةُ العذابِ في سابقِ علمِ ربِّكَ يا محمدُ بكفرهِ به، أفأنت تُنقذُ مَن هو في النارِ مَن حقَّ عليه كلمةُ العذاب، فأنت تنقذه؟ (الطبري، باختصار).

20- ﴿ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ ﴾.
﴿ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ ﴾: لكنِ الذين اتَّقوا ربَّهم، بأداءِ فرائضهِ واجتنابِ مـحارمه.
﴿ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ ﴾: تجري مِن تحتِ أشجارِ جنّاتِها الأنهار. وقوله: ﴿ وَعْدَ اللّهِ ﴾ يقولُ جلَّ ثناؤه: وعدنا هذه الغرفَ التي مِن فوقها غرفٌ مبنيَّةٌ في الجنة، هؤلاء المتقين، ﴿ لا يُخْـلِفُ اللّهُ المِيعَادَ ﴾: يقولُ جلَّ ثناؤه: واللهُ لا يُخـلِفُهم وعدَه، ولكنهُ يوفي بوعده. (الطبري).

21- ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾.
لأصحابِ العقولِ الخالصةِ عن شوائبِ الخلل. (روح المعاني).

22- ﴿ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾.
هؤلاءِ القاسيةُ قلوبُهم مِن ذكرِ الله، في ضلالٍ عن الحقِّ جائر. (الطبري، باختصار).

23- ﴿ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾.
وتلكَ صفةُ هَدي اللهِ لعبادِه، يوفِّقُ مَن يشاءُ إلى ذلك، ومَن أضلَّهُ اللهُ لإعراضهِ عمَّا يُرشِدهُ إليه، فلا يَقدِرُ أحدٌ على هدايتِه. (الواضح).

24- ﴿ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ﴾.
ويُقالُ يومئذٍ للظالمينَ أنفسَهم بإكسابِهم إيّاها سخطَ الله... (الطبري).

26- ﴿ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾.
لو علمَ هؤلاءِ المشركون مِن قريشٍ ذلك. (الطبري).

27- ﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾.
أي: بيَّنَّا للناسِ فيه بضربِ الأمثالِ ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾، فإن المثلَ يقرِّبُ المعنَى إلى الأذهان؛ كما قالَ تباركَ وتعالى: ﴿ ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أَنفُسِكُمْ ﴾ [سورة الروم: 28] أي: تعلمونَهُ من أنفسكم، وقال عزَّ وجلَّ: ﴿ وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ ٱلْعَـٰلِمُونَ
[سورة العنكبوت: 43]. (ابن كثير).


28- ﴿ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾.
﴿ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا ﴾ أي: هو قرآنٌ بلسانٍ عربيٍّ مبين. (ابن كثير).
﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ أي: يحذرون ما فيه من الوعيد، ويعملون بما فيه من الوعد. (ابن كثير).

الجزء الرابع والعشرون
34- ﴿ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ﴾.
لهم عندَ ربِّهم يومَ القيامةِ ما تشتهيهِ أنفسُهم، وتَلذُّهُ أعينُهم. ﴿ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ﴾ يقولُ تعالَى ذكره: هذا الذي لهم عندَ ربِّهم، جزاءُ مَن أحسنَ في الدنيا فأطاعَ اللهَ فيها، وائتمرَ لأمره، وانتهَى عمّا نهاهُ فيها عنه. (الطبري).

35- ﴿ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ
ويُثيبَهم على أعمالهم الحسنةِ أحسنَ الثَّوابِ وأجزلَه. (الواضح في التفسير).

39- ﴿ قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾.
﴿ إِنِّى عَامِلٌ ﴾ أي: على طريقتي ومنهجي، ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ أي: ستعلمون غِبَّ ذلك ووباله. (ابن كثير).

43- ﴿ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ﴾.
يقولُ تعالَى ذامًّا للمشركين في اتخاذِهم شفعاءَ مِن دون الله، وهم الأصنامُ والأنداد، التي اتَّخذوها مِن تلقاءِ أنفسِهم، بلا دليلٍ ولا برهانٍ حداهُم على ذلك.. (ابن كثير).

44- ﴿ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾.
له سلطانُ السماواتِ والأرضِ ومُلكها وما تعبدون أيها المشركون مِن دونهِ له، يقول: فاعبدوا المـَلِكَ لا المملوكَ الذي لا يملكُ شيئا. ثم إلى اللهِ مصيرُكم، وهو معاقبُكم على إشراكِكم به إنْ متُّم على شركِكم. (الطبري).

45- ﴿ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾.
أي: يفرحون ويَسرُّون. (ابن كثير)، لافتتانهم بها. (النسفي).

46- ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾.
قُلْ أيُّها النبيُّ الكريم: اللهمَّ خالقَ السَّماواتِ والأرضِ ومُبدِعَهما على غيرِ مِثالٍ سبق، عالمَ ما غابَ عن أبصارِنا وعلمِنا وما نشاهدُه، أنتَ وحدكَ الذي تَفصِلُ بينَ عبادِكَ فيما كانوا يختلفونَ فيهِ في الحياةِ الدُّنيا.
فاهدِنا اللهمَّ إلى الحقِّ بإذنِك، إنَّكَ تهدِي مَن تشاءُ إلى صراطٍ مستقيم. (الواضح).

48- ﴿ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾.
أي: وظهرَ لهم جزاءُ ما اكتسبوا في الدارِ الدنيا من المحارمِ والمآثم. (ابن كثير).

49- ﴿ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾.
﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ أنه استدراجٌ وامتحان. (البغوي)، فلهذا يقولون ما يقولون، ويدَّعون ما يدَّعون. (ابن كثير).

52- ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾.
إنَّ في بسطِ اللهِ الرزقَ لمن يشاء، وتقتيرهِ على مَن أرادَ، لآيات، يعني دلالاتٍ وعلامات، لقومٍ يصدِّقونَ بالحقّ، فيُقرُّونَ بهِ إذا تبيَّنوهُ وعلموا حقيقتَهُ، أنَّ الذي يفعلُ ذلكَ هو اللهُ دونَ كلِّ ما سِواه. (الطبري).

53- ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
فاللهُ كثيرُ المغفرةِ لذنوبِ التَّائبين، عظيمُ الرَّحمةِ بعبادهِ المؤمنين. (الواضح في التفسير).

54- ﴿ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾.
واخضعوا له بالطاعةِ والإقرارِ بالدينِ الحنيفيِّ ﴿ مِنْ قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ﴾ مِن عندهِ على كفرِكم به، ﴿ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ ﴾ يقول: ثم لا ينصرُكم ناصر، فينقذَكم مِن عذابهِ النازلِ بكم. (الطبري).

55- ﴿ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾.
مِن قبلِ أنْ يأتيَكم عذابُ اللهِ فجأةً وأنتم لا تعلمونَ به حتى يَغشاكم فجأة. (الطبري).

57- ﴿ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾.
وأنْ لا تقولَ نفسٌ أخرى: لو أنَّ اللهَ هداني للحقّ، فوفَّقني للرشاد، لكنتُ ممَّن اتَّقاهُ، بطاعتهِ واتِّباعِ رضاه. (ينظر تفسير الطبري).

58- ﴿ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾.
﴿ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلْعَذَابَ ﴾ عياناً، ﴿ لَوْ أَنَّ لِى كَـرَّةً ﴾: رجعةً إلى الدنيا ﴿ فَأَكُونَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴾: الموحِّدين. (البغوي).

59- ﴿ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾.
أي: قد جاءتكَ - أيها العبدُ النادمُ على ما كان منه - آياتي في الدارِ الدنيا، وقامت حُجَجي عليك، فكذَّبتَ بها، واستكبرتَ عن اتِّباعها، وكنتَ مِن الكافرين بها، الجاحدين لها. (ابن كثير).

61- ﴿ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾.
﴿ الَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾: الذين اتَّقَوهُ بأداءِ فرائضه، واجتنابِ معاصيهِ في الدنيا.
﴿ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾: لا يمسُّ المتقين من أذَى جهنمَ شيء، وهو السوءُ الذي أخبرَ جلَّ ثناؤهُ أنه لن يمسَّهم، ﴿ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ يقول: ولا هم يحزنون على ما فاتَهم مِن آرابِ الدنيا، إذ صاروا إلى كرامةِ اللهِ ونعيمِ الجِنان. (الطبري).

64- ﴿ قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ ﴾.
قُلْ للمشركينَ أيُّها الرسول: أتطلبونَ منِّي أنْ أعبدَ غيرَ اللهِ أيُّها الجاهلون؟ (الواضح).

65- ﴿ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾.
ولَتكوننَّ مِن الهالِكين بالإشراكِ بالله إنْ أشركتَ به شيئاً. (الطبري).

66- ﴿ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾.
أي: أخلِصِ العبادةَ للهِ وحده، لا شريكَ له، أنتَ ومَن معك، أنتَ ومَن اتَّبعكَ وصدَّقك. (ابن كثير)، ﴿ وَكُنْ مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ ﴾ على ما أنعمَ به عليك، من أن جعلكَ سيِّدَ ولدِ آدم. (النسفي).

68- ﴿ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ﴾.
﴿ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ ﴾: قائمون من قبورهم ﴿ يَنْظُرُونَ ﴾ أي: ينتظرون ما يؤمَرون، أو ينتظرون ماذا يُفعَلُ بهم. (روح المعاني).

69- ﴿ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾.
﴿ وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ﴾ أي: بين العباد، المفهومُ من السياق، ﴿ بِٱلْحَقّ ﴾: بالعدل. (روح المعاني).

70- ﴿ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾.
وهو أعلمُ بما يفعلونَ في الدنيا مِن طاعةٍ أو معصية، ولا يعزبُ عنهُ علمُ شيءٍ مِن ذلك، وهو مُجازيهم عليهِ يومَ القيامة، فمُثيبٌ المحسنَ بإحسانه، والمسيءَ بما أساء. (الطبري).

71- ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا ﴾.
يقيمون عليكم الحُجَجَ والبراهين على صحَّةِ ما دعَوكم إليه، ويحذِّرونَكم مِن شرِّ هذا اليوم؟ (ابن كثير).

72- ﴿ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴾.
وردتْ آيةٌ مثلها في سورة النحل رقم (29)، قولهُ تعالى: ﴿ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴾، ومما قالَهُ المؤلفُ رحمَهُ الله هناك: أبوابُ جهنمَ مُفضيةٌ إلى طبقاتها، التي هي بعضٌ على بعض، والأبوابُ كذلك، بابٌ على باب.
و "المتكبرُ" هنا هو الذي أفضَى به كِبْرهُ إلى الكفر.
وفسَّرَ (مَثْوَى ﴾ هنا وهناك بموضعِ الإقامة.
وتفسيرُ الآيةِ في (الواضح): فقيلَ لهم: ادخلوا جهنَّمَ مِن أبوابِها المقسومةِ لكم، لتمكثوا فيها أبدًا، فبئسَ مأوَى المتكبِّرين، الذينَ دُعُوا إلى الحقِّ في الدُّنيا فاستكبَروا عن قبولِه، وعنِ اتِّباعِ رسُلِ ربِّهم، وأصرُّوا على ذلكَ حتَّى ماتوا عليه.

73- ﴿ وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾.
أي: ماكثين فيها أبداً، ﴿ لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ﴾ [سورة الكهف: 108]. (ابن كثير).

74- ﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَأَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾.

﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ ﴾: وقال الذينَ سِيقوا زُمَرًا ودخلوها: الشكرُ خالصٌ للهِ الذي صدَقَنا وعدَه، الذي كانَ وعدَنَاه في الدنيا على طاعته، فحقَّقهُ بإنجازهِ لنا اليوم.. (الطبري).
﴿ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾: فنعمَ ثوابُ المطيعينَ لله، العاملينَ لهُ في الدنيا، الجنةُ، لمن أعطاهُ اللهُ إيَّاها في الآخرة. (الطبري).

75- ﴿ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.
أي: قُضِيَ بين أهلِ الجنةِ والنارِ بالعدل. (البغوي).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 52.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.66 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.20%)]