عرض مشاركة واحدة
  #35  
قديم 12-11-2020, 11:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,361
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية

سورة فاطر
1- ﴿ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.
إنَّ اللهَ تعالَى ذكرهُ قديرٌ على زيادةِ ما شاءَ مِن ذلكَ فيما شاء، ونقصانِ ما شاءَ منه ممَّن شاء، وغيرِ ذلكَ مِن الأشياءِ كلِّها، لا يمتنعُ علـيهِ فعلُ شيءٍ أرادَهُ سبحانهُ وتعالَى. (الطبري).

2- ﴿ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
تفسيرُ الآية: مفاتيحُ الخيرِ ومَغالِقهُ كلُّها بيده، فما يفتحِ اللهُ للناسِ مِن خيرٍ فلا مُغلِقَ له، ولا مُمسِكَ عنهم، لأنَّ ذلكَ أمرُه، لا يستطيعُ أمرَهُ أحد، وكذلكَ ما يُغلِقُ مِن خيرٍ عنهم فلا يبسطهُ علـيهم، ولا يفتـحهُ لهم، فلا فـاتحَ له سواه، لأنَّ الأمورَ كلَّها إليهِ وله...
﴿ وَهُوَ العَزِيزُ الـحَكِيـمُ ﴾ يقول: وهو العزيزُ في نِقمتهِ ممَّن انتقمَ منهُ مِن خَلقه، بحبسِ رحمتهِ عنه وخيراته، الحكيمُ في تدبيرِ خَلقه، وفتحهِ لهم الرحمةَ إذا كان فتحُ ذلكَ صلاحًا، وإمساكهِ إيّاهُ عنهم إذا كانَ إمساكهُ حكمة. (الطبري).

6- ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ﴾.
أي: هو مبارزٌ لكم بالعداوة. (ابن كثير).

7- ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾.
الذين كفروا وكذَّبوا رسُلَ اللهِ مصيرُهم عذابٌ مؤلمٌ قاس، جزاءَ كفرِهم وطاعتِهم الشَّيطان، والذين آمنوا وأخلَصوا في إيمانِهم، وأتْبَعوهُ بالعملِ الصَّالح، فأولئكَ يَغفرُ اللهُ ما فرَطَ منهم مِن ذنوب، ولهم ثوابٌ عظيم. (الواضح).

8- ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾.
﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا ﴾: أفمن حسَّنَ الشَّيطانُ له عملَهُ السيِّئَ، حتَّى بدا له أنَّ ما يقومُ به مِن أعمالٍ هي جيِّدةٌ وصحيحة، أفتحزَنُ عليه وتتألَّمُ لحالِه؟
﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾: فاللهُ عليمٌ بما يعملونَ مِن الأعمالِ السيِّئة. (الواضح).

9- ﴿ وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ ﴾.
اللهُ سبحانَهُ هو الذي بعثَ الرِّياحَ لتحرِّكَ السَّحابَ وتنشرَهُ، ثمَّ سُقناهُ... (الواضح).

11- ﴿ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ﴾.
﴿ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى ﴾ منكم أيها الناس، مِن حَملٍ ولا نطفة، إلاّ وهو عالمٌ بحملِها إيّاهُ ووضعِها، وما هو، ذكرٌ أو أنثى؟ لا يخفَى علـيه شيءٌ مِن ذلك. (الطبري).

12- ﴿ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾.
أي: تشكرون ربَّكم على تسخيرهِ لكم هذا الخَلق العظيم، وهو البحر، تتصرَّفون فيه كيف شئتم، تذهبون أين أردتم، ولا يمتنع عليكم شيءٌ منه، بل بقدرتهِ قد سخرَ لكم ما في السماواتِ وما في الأرض، الجميعُ من فضلهِ ورحمته. (ابن كثير).

13- ﴿ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ﴾.
﴿ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ﴾ أي: والنجومَ السيّارات، والثوابتَ الثاقباتِ بأضوائهنَّ أجرامَ السماوات، الجميعُ يسيرون بمقدارٍ معيَّن، وعلى منهاجٍ مقنَّنٍ محرَّر، تقديرًا مِن عزيزٍ عليم.
﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ﴾ أي: الذي فعلَ هذا هو الربُّ العظيم، الذي لا إلهَ غيره. ﴿ وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ ﴾ أي: من الأصنامِ والأنداد، التي هي على صورةِ من تزعمون من الملائكةِ المقرَّبين... (ابن كثير).

16- ﴿ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾.
أي: لو شاءَ لأذهبَكم أيها الناسُ وأتَى بقومٍ غيركم. (ابن كثير).

17- ﴿ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ﴾.
وما إذهابُكم والإتيانُ بخـلقٍ سواكم علـى اللهِ بشديد، بل ذلكَ عليه يسيرٌ سهل، يقول: فـاتَّقوا اللهَ أيها الناسُ وأطيعوهُ قبلَ أنْ يفعلَ بكم ذلك. (الطبري).

18- ﴿ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴾.
أي: ومن عملَ صالحاً فإنما يعودُ نفعهُ على نفسه، ﴿ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴾ أي: وإليه المرجعُ والمآب، وهو سريعُ الحساب، وسيجزي كلَّ عاملٍ بعمله، إنْ خيرًا فخير، وإنْ شرًّا فشرّ. (ابن كثير).

25- ﴿ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾.
وإذا كذَّبكَ المشركون، فقد كذَّبَ مشركونَ أمثالُهم ممَّن مضَوا. (الواضح).

26- ﴿ ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾.
أي: فكيفَ رأيتَ إنكاري عليهم، عظيمًا، شديدًا، بليغًا؟ (ابن كثير).

27- ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ﴾.
ألمْ تَنظرْ كيفَ أنزلَ اللهُ المطرَ منَ السَّماء، فأخرجَ به أصنافًا منَ الثَّمراتِ... (الواضح).

28- ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴾.
إنَّ اللهَ عزيزٌ في انتقامهِ ممَّن كفرَ به، غفورٌ لذنوبِ مَن آمنَ به وأطاعَه. (الطبري).

31- ﴿ وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ﴾.
﴿ وَٱلَّذِىۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ ﴾ يامحمدُ من الكتاب، وهو القرآن، ﴿ هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ أي: من الكتبِ المتقدِّمة، يصدِّقُها، كما شهدتْ هي له بالتنويه، وأنه منزلٌ من ربِّ العالمين، ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ﴾ أي: هو خبيرٌ بهم، بصيرٌ بمن يستحقُّ ما يفضِّلهُ به على مَن سواه. ولهذا فضَّلَ الأنبياءَ والرسلَ على جميعِ البشر، وفضَّلَ النبيِّين بعضَهم على بعض، ورفعَ بعضَهم درجات، وجعلَ منزلةَ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فوقَ جميعِهم. صلواتُ اللهِ عليهم أجمعين. (ابن كثير).

33- ﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ﴾.
بساتينُ إقامةٍ يدخـلونها هؤلاءِ الذين أورثناهم الكتاب، الذين اصطفـينا من عبـادنا يومَ القـيامة، ﴿ يُحَلَّوْنَ فِـيها مِنْ أساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ﴾ يـلبسون في جناتِ عدنٍ أسورةً من ذهب... (الطبري).

36- ﴿ كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ﴾.
﴿ كَذٰلِكَ ﴾ أي: مثلُ ذلك الجزاءِ الفظيعِ ﴿ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ ﴾: مبالغٍ في الكفرِ أو الكفران، لا جزاءَ أخفُّ وأدنَى منه. (روح المعاني).

37- ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾.
﴿ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ﴾: يقولون: ﴿ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا ﴾ منها، من النار، ﴿ نَعْمَلْ صَـٰلِحاً غَيْرَ ٱلَّذِى كُـنَّا نَعْمَلُ ﴾ في الدنيا من الشركِ والسيئات. (البغوي).
﴿ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ﴾: ﴿ فَذُوقُواْ ﴾ العذاب، ﴿ فَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ﴾: ناصرٍ يُعينهم. (النسفي).

39- ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ﴾.
جعلكم خلفاءَ في أرضه، قد ملَّكَكم مقاليدَ التصرفِ فيها، وسلَّطكم على ما فيها، وأباحَ لكم منافعها؛ لتشكروهُ بالتوحيدِ والطاعة. (البغوي).

40- ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ ﴾.
أَرُوني ولو شيئًا قليلاً خلقوهُ في الأرضِ ممَّا يراهُ النَّاس، حتَّى يَستحقُّوا أنْ يُسَمَّوا آلِهَة! (الواضح في التفسير).

43- ﴿ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ﴾.
ولن تجدَ لها تحوُّلاً وانتقالاً. (الواضح).

44- ﴿ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ﴾.
وكانوا أكثرَ قوَّةً منهم، وأكثرَ أموالاً وأولادًا، ولكنَّ ذلكَ لم يُغْنِ عنهم شيئًا أمامَ قوَّةِ اللهِ وإرادتِهِ في الانتقام، فلا يفوتهُ شيءٌ ممَّا في السَّماواتِ والأرض، فكلُّ ما فيهما تحتَ مشيئتهِ وتصرُّفِه، وهو عليمٌ بما فيهما، قادرٌ على الانتقامِ ممَّن عصاه. (الواضح).

45- ﴿ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا ﴾.
فإذا جاءَ أجلُ عقابِهم، فإنَّ اللهَ كانَ بعبادهِ بصيرًا، مَن الذي يستحقُّ أنْ يُعاقَبَ منهم، ومَن الذي يستوجبُ الكرامة، ومَن الذي كانَ منهم في الدنيا له مطيعًا، ومَن كانَ فيها به مشركًا، لا يخفَى علـيهِ أحدٌ منهم، ولا يَعزُبُ عنهُ علمُ شيءٍ مِن أمرِهم. (الطبري).

سورة يس
3- ﴿ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾.
يقولُ تعالَى ذكرهُ مُقسِمًا بوحيهِ وتنزيلهِ لنبيِّهِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم: إنكَ يا محمدُ لَمِنَ المرسَلـينَ بوحي اللهِ إلـى عبـاده. (الطبري).

5- ﴿ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ﴾.
أي: هذا الصراطُ والمنهجُ والدينُ الذي جئتَ به، مُنزَلٌ مِن ربِّ العزَّة، الرحيمِ بعبادهِ المؤمنين.. (ابن كثير).

6- ﴿ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴾.
﴿ فَهُمْ غَـٰفِلُونَ ﴾ عن الإيمانِ والرشد. (البغوي).

7- ﴿ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾.
لقد وجبَ العقابُ على أكثرِهم؛ لأن اللهَ قد حتَّمَ عليهم في أمِّ الكتابِ أنهم لا يؤمنون بالله، ولا يصدِّقون رسولَه. (الطبري).

11- ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾.
﴿ فَبَشّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ ﴾ عظيمةٍ لما سلف، وقيل: لما يفرطُ منه. (روح المعاني).

15- ﴿ قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا ﴾.
فردُّوهم وقالوا لهم: أنتم لستُم سِوَى بشرٍ مثلِنا، فلِمَ أُوحيَ إليكم ولم يُوحَ إلينا؟ (الواضح).

18- ﴿ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.
ولـينالنَّكم منّا عذابٌ مُوجِع. (الطبري).

24- ﴿ إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾.
﴿ إِنّى إِذاً ﴾ أي: إذا اتخذتُ من دونهِ آلهةً، ﴿ لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ ﴾، فإن إشراكَ ما يُصنَعُ وليس من شأنهِ النفعُ ولا دفعُ الضرِّ بالخالقِ المقتدرِ الذي لا قادرَ غيرهُ ولا خيرَ إلا خيره، ضلالٌ وخطأ بيِّنٌ، لا يخفَى على من له أدنَى تمييز. (روح المعاني).

25- ﴿ إِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴾.
﴿ إِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾ الذي كفرتُم به ﴿ فَٱسْمَعُونِ ﴾ أي: فاشهدوا لي بذلك عنده. (ابن كثير).

27- ﴿ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴾.
يا ليتهم يعلَمون أن السببَ الذي من أجله غفرَ لي ربِّي ذنوبي، وجعلني من الذين أكرمَهم الله بإدخالهِ إيّاهُ جنَّته، كان إيماني بـالله وصبري فـيه، حتى قُتلت، فيؤمنوا بـالله ويستوجبوا الجنة. (الطبري).

الجزء الثالث والعشرون
30- ﴿ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾.
ما كان يأتيهم رسولٌ مِن عندِ اللهِ إلاّ ويَجحدون ما أُرسِلَ به ويَسخرون منه. (الواضح).

31- ﴿ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ ﴾.
ألمْ يُخبَرِ المشركون ويشاهِدوا آثارَ مَن أهلَكنا مَن قبلَهم مِن المكذِّبين؟ ولن يرجعوا إليهم ليُخبِروهم بما حلَّ بهم مِن العذاب، أو لن يرجعوا إلى الدُّنيا ليعيشوا مرَّةً أُخرَى. (الواضح).

33- ﴿ وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ﴾.
﴿ وَءَايَةٌ لَّهُمُ ﴾ أي: دلالةٌ لهم على وجودِ الصانعِ، وقدرتهِ التامَّة، وإحيائهِ الموتَى، ﴿ ٱلأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ ﴾ أي: إذا كانت ميتةً هامدةً لا شيءَ فيها من النبات، فإذا أنزلَ الله تعالى عليها الماء، ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [سورة الحج: 5]، ولهذا قالَ تعالى: ﴿ أَحْيَيْنَـٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ﴾ أي: جعلناهُ رزقاً لهم ولأنعامهم. (ابن كثير).

34- ﴿ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ ﴾.

وجعلنا في هذه الأرضِ التي أحييناها بعد موتها بساتين من نخيلٍ وأعناب، ﴿ وَفَجَّرْنا فِـيها مِنَ العُيُونِ ﴾ يقول: وأنبعنا فـيها من عيونِ الـماء. (الطبري).

35- ﴿ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ﴾.
أفلا يشكرُ هؤلاءِ القومُ الذين رزقناهم هذا الرزقَ من هذه الأرضِ الميتةِ التي أحييناها لهم مَنْ رزقَهم ذلك وأنعمَ علـيهم به؟ (الطبري).

36- ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ﴾.
﴿ مِمَّا تُنبِتُ ٱلأَرْضُ ﴾ من الثمارِ والحبوب، ﴿ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ ﴾ يعني: الذكورَ والإناث، ﴿ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ مما خلقَ من الأشياء، من دوابِّ البرِّ والبحر. (البغوي).

38- ﴿ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴾.
وهذا مِن تقديرِ اللهِ العزيزِ الذي لا يصعبُ عليهِ شيء، العليمِ الذي لا يَغيبُ عنهُ شيءٌ ممَّا بثَّهُ في الكون. (الواضح).

40- ﴿ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُون ﴾.
وكلُّ شيءٍ في هذا الكونِ يسيرُ بنظامٍ وميزانٍ ودقَّةٍ متناهية، فلا تصطدمُ الشَّمسُ في سيرِها بالقمر، فإنَّ لكلٍّ منهما مجرًى محدَّدًا لا يتجاوزهُ في سيرِه، ولا يَسبِقُ اللَّيلُ النَّهارَ فيأتي قبلَ أوانِه، فإنَّ لكلٍّ منهما وقتًا محدَّدًا، وبدايةً ونهايَة. وكلُّ المجرَّاتِ والنُّجومِ والكواكبِ تدورُ حولَ نفسِها في حركةٍ محوريَّة، وتدورُ في مداراتِها حركةً انتقاليَّة... والكونُ كلُّهُ يتحرَّكُ بإذنِ اللهِ وتدبيرِه. (الواضح).

43- ﴿ وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ ﴾.
ينجون من الغرق. وقال ابن عباس: ولا أحدَ يُنقِذُهم من عذابي. (البغوي).

45- ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾.
أي: لعلَّ اللهَ باتِّقائكم ذلكَ يرحمُكم ويؤمِّنُكم مِن عذابه. (ابن كثير).

51- ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ﴾.
مالكِ أمرهم. (روح المعاني).

52- ﴿ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ﴾.
إنَّ هذا ما وعدَ اللهُ به، وصدَقَ أنبياؤهُ المرسَلونَ فيما قالوا، وما أنذَروا به الكافرين. (الواضح).

54- ﴿ فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾.
في هذا اليومِ المعهود، لا تُظلَمُ نفسٌ مِن النُّفوس، برَّةً كانت أو فاجرة، ولا تُجزَونَ - أيُّها النَّاسُ - إلاَّ ما كنتُم تعملونَ في الدُّنيا، إنْ خيرًا فخيرٌ، وإنْ شرًّا فشرٌّ. (الواضح).

58- ﴿ سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ﴾.
أي: يسلِّمُ الله عليهم قولاً، أي: يقولُ الله لهم قولاً. (البغوي).

60- ﴿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾.
﴿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ ﴾: فسَّرَهُ المؤلفُ في الآيةِ التالية.
وقالَ النسفي: العهد: الوصية، وعهدَ إليه إذا وصَّاه، وعهدُ الله إليهم: ما ركَّزَهُ فيهم من أدلةِ العقل، وأنزلَ عليهم من دلائلِ السمع.
وقالَ الطبري: ألم أوصِكم وآمركم في الدنيا أن لا تعبدوا الشيطانَ فتطيعوهُ في معصيةِ الله؟
﴿ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾: وأقولُ لكم: إن الشيطانَ لكم عدوٌّ مبين، قد أبانَ لكم عداوتَهُ بامتناعهِ من السجودِ لأبيكم آدم، حسداً منه له على ما كان الله أعطاهُ من الكرامة، وغُرورهِ إيّاهُ حتى أخرجَهُ وزوجتَهُ من الجنة. (الطبري).

62- ﴿ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ﴾.
ولقد صدَّ الشيطانُ منكم خَلقاً كثيراً عن طاعتي وإفرادي بالألوهةِ حتى عبدوه، واتخذوا من دوني آلهة يعبدونها...
وقوله: ﴿ أفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقلُونَ ﴾ يقول: أفلمْ تكونوا تعقلون أيها المشركون، إذ أطعتُم الشيطانَ في عبادةِ غيرِ الله، أنه لا ينبغي لكم أن تطيعوا عدوَّكم وعدوَّ الله، وتعبدوا غيرَ الله؟ (الطبري).

64- ﴿ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾.
احترقُوا بنارِ جهنَّمَ يومَ القيامةِ ورِدُوها، بما كنتُم تَجحَدونَها في الدنيا، وتكذِّبونَ بها. (الطبري، باختصار).

68- ﴿ وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ﴾.
﴿ أَفَلاَ يَعْقِلُونَ ﴾ أنَّ مَن قدرَ على أن ينقلَهم من الشبابِ إلى الهرم، ومن القوةِ إلى الضعف، ومن رجاحةِ العقلِ إلى الخرَفِ وقلَّةِ التمييز، قادرٌ على أن يطمسَ على أعينهم، ويمسخَهم على مكانتِهم، ويبعثَهم بعد الموت؟ (النسفي).

73- ﴿ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ﴾.
﴿ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ ﴾ ربَّ هذه النعم؟ (البغوي).

76- ﴿ فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾.
فلا تهتمَّ بقولِهم، ولا تتحسَّرْ على تكذيبِهم لكَ واتِّهامِهم بأنَّكَ ساحرٌ أو شاعر، فهم جهلاءُ لا يفقهون. نحن نعلَمُ ما يُسرُّونَ في أنفسِهم مِن العقائدِ الباطلة، وما يُظهِرونَ مِن الشِّركِ والتَّكذيبِ والأذَى، وسنحاسبُهمْ على كلِّ ذلك، ونَجزيهم عليها بما يستحقُّون مِن عذاب. (الواضح).

79- ﴿ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ﴾.
يعلمُ تفاصيلَ المخلوقاتِ بعلمه، وكيفيةَ خلقِها، فيعلمُ أجزاءَ الأشخاصِ المتفتِّتةَ المتبدِّدة، أصولَها وفصولهَا ومواقعَها، وطريقَ تمييزِها، وضمِّ بعضِها إلى بعضٍ على النمطِ السابق، وإعادةِ الأعراضِ والقُوَى التي كانت فيها، أو إحداثِ مثلِها. (البيضاوي).

81- ﴿ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ﴾.

فإنَّ خلقَ مثلِكم مِن العظامِ الرميمِ ليسَ بأعظمَ مِن خلقِ السماواتِ والأرض. يقول: فمن لم يتعذَّرْ عليه خلقُ ما هو أعظمُ مِن خلقِكم، فكيف يتعذَّرُ عليه إحياءُ العظامِ بعد ما قد رمَّتْ وبَلِيَت؟ بلَى، هو قادرٌ على أنْ يخـلقَ مثلَهم، وهو الخلاّقُ لِما يشاء، الفعَّالُ لِما يريد، العلـيمُ بكلِّ ما خلقَ ويخلق، لا يخفَى علـيه خافـية. (الطبري، باختصار).

83- ﴿ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾.
فتنزيهُ الذي بـيدهِ مُلكُ كلِّ شيءٍ وخزائنُه، وإليه تردُّون وتصيرون بعدَ مماتِكم. (الطبري).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 49.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.53 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.28%)]