عرض مشاركة واحدة
  #30  
قديم 12-11-2020, 11:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,406
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية

الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية (21)






أ. محمد خير رمضان يوسف



(سورة النمل، سورة القصص)



سورة النمل
1- ﴿ طس تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ.
أي: بيِّنٍ واضح. (ابن كثير).

2- ﴿ هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾.
يعني: هو هدًى من الضلالة، وبشرَى للمؤمنين المصدِّقين به بالجنة. (البغوي).

3- ﴿ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾.
وأيقنَ بالدارِ الآخرة، والبعثِ بعد الموت، والجزاءِ على الأعمال: خيرِها وشرِّها، والجنةِ والنار... (ابن كثير).

6- ﴿ وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآَنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ﴾.
عليمٍ بالأمور، جليلِها وحقيرِها، فخبرهُ هو الصدقُ المحض.. (ابن كثير).

12- ﴿ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آَيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴾.
خارجين عن أمرِ الله، كافرين. (النسفي).

13- ﴿ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آَيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴾.
فلمَّا جاءَتهُم هذه المعجزات، وظهرتْ على يدَي موسَى بيِّنةً واضحة، قالوا: هذا سحرٌ ظاهرٌ بيِّن! (الواضح).

15- ﴿ وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾.
﴿ وَلَقَدْ آتَـيْنَا دَاوُدَ وَسُلَـيـمَانُ عِلْـماً ﴾: وذلك علمُ كلامِ الطيرِ والدوابّ، وغيرِ ذلكَ مما خصَّهم الله بعلـمه، ﴿ وَقالا الـحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلـى كَثِـيرٍ مِنْ عِبـادِهِ الـمُؤْمِنِـينَ ﴾ يقولُ جلَّ ثناؤه: وقالَ داودُ وسليمان: الحمدُ لله فضَّلَنا بما خصَّنا به مِن العلمِ - الذي آتاناهُ دونَ سائرِ خـلقهِ مِن بني آدمَ فـي زمانِنا هذا - علـى كثـيرٍ مِن عبـادهِ المؤمنينَ به في دهرِنا هذا. (الطبري).

16- ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ﴾.
الظاهرُ البيِّنُ لله علينا. (ابن كثير).
الزيادةُ الظاهرةُ على ما أُعطِيَ غيرُنا. (البغوي).

18- ﴿ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾.
ادخُلوا مساكنَكم حتَّى لا يَحطِمَكم سُلَيمانُ وجنودهُ وخيولهُ دونَ أن يَشعروا بذلك. (الواضح).

19- ﴿ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ﴾.
فسمعَ سُلَيمانُ ما قالتِ النَّملة، وتبسَّمَ سرورًا بما فهَّمَهُ اللهُ مِن كلامِها، وأُلهِمَ الشفقةَ والتَّقوَى بذلك، وقالَ في عبوديَّةٍ وخشوع: اللهمَّ ألهِمني أنْ أشكرَ نعمتكَ التي منَنتَ بها عليّ، مِن النبوَّةِ والمـُلكِ وتعلُّمِ منطقِ الحيوان، ونعمتكَ على والدَيَّ بالإيمانِ والإسلام، ووفِّقني لأقومَ بالأعمالِ الحسنةِ التي تحبُّها وترضَى بها، وأدخِلني في جملةِ الصَّالحين مِن عبادِكَ إذا توفَّيتَني، واحشُرني في زمرتِهم. (الواضح).

22- ﴿ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ﴾.
أي: بخبرٍ صدقٍ حقٍّ يقين. (ابن كثير).

24- ﴿ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ﴾.
وقد حسَّنَ الشَّيطانُ الأعمالَ الشِّركيَّةَ في قلوبِهم، فمنعَهم بذلكَ مِن طريقِ الحقِّ والصَّواب، فهم لا يَهتدونَ إليها. (الواضح).

25- ﴿ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴾.
أي: يعلمُ ما يُخفيهِ العباد، وما يعلنونَهُ مِن الأقوالِ والأفعال. (ابن كثير).

26- ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴾.
الله الذي لا تصلحُ العبـادةُ إلا له، لا إله إلا هو، لا معبودَ سواهُ تصلحُ له العبـادة، فأخلِصوا له العبـادة، وأفردوهُ بـالطاعة، ولا تشركوا به شيئًا. (الطبري).

34- ﴿ قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ﴾.
قال ابنُ عباس: أي: إذا دخلوا بلداً عنوةً أفسدوه، أي: خرَّبوه، ﴿ وَجَعَلُوۤاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً ﴾ أي: وقصدوا مَن فيها من الولاةِ والجنودِ فأهانوهم غايةَ الهوان، إما بالقتلِ أو بالأسر. (ابن كثير).

36- ﴿ فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ﴾.
فلمَّا جاءَ رسولُها سليمان، وسلَّمَ الهديَّةَ إليه، قالَ له: أتصانعونَني بالمالِ لأتركَكم وشركَكم؟
فإنَّ الذي وهبَني اللهُ مِن النبوَّة، وأنعمَ عليَّ بالمـُلكِ والمالِ والجنود، هو أعظمُ وأفضلُ ممّا أنتم فيه، بل إنَّ همَّتَكم في الدُّنيا والفرحِ بزينتِها والتفاخرِ بها، والانقيادِ للهدايا والتُّحَفِ فيها، ولستُ على ما تظنُّونَ مِن ذلك، ولا أقبَلُ منكم إلاّ الإسلامَ أو السَّيف. (الواضح).


37- ﴿ وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾.
﴿ وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ ﴾ أي: من أرضِهم وبلادهم، وهي سبأ، ﴿ أَذِلَّةً وَهُمْ صَـٰغِرُونَ ﴾: ذليلون إنْ لم يأتوني مسلمين. (البغوي).

40- ﴿ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴾.
ليَختبرَني: أأشكرُ فضلَهُ على ذلكَ وأعترِفُ بأنَّهُ مِن منَّتهِ وحُسنِ تدبيرهِ ولُطفِه، أم لا أشكرهُ عليه؟ ومَن شكرَ اللهَ على نِعَمهِ فإنَّما يَنفَعُ نفسَهُ بذلك، لأنَّهُ يعرِّفُها الحقّ، ويَستجلِبُ لها المزيدَ مِن الخيرِ والنَّفع. (الواضح في التفسير).

42- ﴿ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ﴾.
وقالَ سليمان: ﴿ وَأُوِتينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا ﴾ أي: هذه المرأة، بـالله وبقدرتهِ على ما يشاء، ﴿ وَكُنَّا مُسْلِـمِينَ ﴾ لله مِن قبلِها. (الطبري).

43- ﴿ وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ ﴾.
إن هذه المرأةَ كانت كافرة، من قومٍ كافرين. (الطبري).

45- ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ ﴾.
وقد أرسلنا إلى قبيلةِ ثمودَ أخاهُم في النَّسبِ صالحًا عليه السَّلام. (الواضح).

47- ﴿ قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ ﴾.
وبمن اتَّبعَكَ من المؤمنين.

51- ﴿ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾.
وقومَهم من ثمودَ أجمعين، فلم نُبقِ منهم أحداً. (الطبري).

52- ﴿ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾.
إنَّ في فعلِنا بثمودَ ما قصَصنا عليك يا محمد، لعظةً وعبرةً لـمَن يعلمُ فعلَنا بهم ما فعلنا، مِن قومِكَ الذين يكذِّبونكَ فيما جئتَهم به مِن عندِ ربِّك. (الطبري، بشيء من الاختصار).

53- ﴿ وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾.
وأنجينا مِن نقمتِنا وعذابِنا الذي أحلَلناهُ بثمود، رسولَنا صالحًا والمؤمنينَ به، وكانوا يتَّقونَ ما حلَّ بثمودَ مِن عذابِ الله، فكذلكَ نُنجيكَ يا محمَّدُ وأتباعَك، عندَ إحلالِنا عقوبتَنا بمشركي قومِكَ مِن بـين أظهرِهم. (الطبري، باختصار).

55- ﴿ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ﴾.
أتأتون الرِّجالَ في أدبارِهم لقضاءِ شهوتِكم وتدَعونَ ما خلقَ اللهُ لكم مِن الزَّوجاتِ وهنَّ محلُّ الشَّهوة؟ بل أنتم سفهاءُ ماجنون، تجهلونَ عاقبةَ فعلِكمُ الفاحش، الذي هو انتكاسةٌ للفطرةِ والرجولة، وشذوذٌ وانحرافٌ في السُّلوك، وأمراضٌ جنسيَّةٌ وغيرُ جنسيَّة، وعقوبةٌ في الدُّنيا، وعذابٌ في الآخرة. (الواضح).

الجزء العشرون
57- ﴿ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ ﴾.
﴿ فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُ ﴾ أي: بعد إهلاكِ القوم. فالفاءُ فصيحة، ﴿ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَـٰهَا ﴾ أي: قدَّرنا كونها... (روح المعاني).

58- ﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ﴾.
فساءَ ذلكَ المطر، مطرُ القومِ الذين أنذرَهم اللهُ عقابَهُ على معصيتِهم إيّاه، وخوَّفَهم بأسَهُ بإرسالِ الرسولِ إلـيهم بذلك. (الطبري).

61- ﴿ أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾.
﴿ أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا ﴾ أي: قارَّةً ساكنةً ثابتة، لا تميدُ ولا تتحركُ بأهلها، ولا ترجفُ بهم، فإنها لو كانت كذلك لما طابَ عليها العيشُ والحياة، بل جعلها من فضلهِ ورحمتهِ مهاداً بساطاً ثابتة، لا تتزلزلُ ولا تتحرك، كما قالَ تعالى في الآيةِ الآخرى: ﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَـلَ لَكُـمُ ٱلأَرْضَ قَـرَاراً وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً ﴾ [سورة غافر: 64].
﴿ أَإِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللهِ ﴾ أي: فعلَ هذا؟ أو يُعبَد.. ﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ أي: في عبادتهم غيره. (ابن كثير، بشيء من الاختصار).

62- ﴿ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾.
﴿ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ ﴾ يقدرُ على ذلك، أو إلهٌ مع اللهِ يُعبَد، وقد عُلِمَ أنَّ اللهَ هو المتفرِّدُ بفعلِ ذلك، ﴿ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ أي: ما أقلَّ تذكُّرَهم فيما يُرشِدهم إلى الحقّ، ويَهديهم إلى الصراطِ المستقيم. (ابن كثير).

63- ﴿ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾.
ومَن الذي يبعثُ الرِّياحَ لتُبشِّرَ بنزولِ المطرِ بعدَ تشَكُّلِ السَّحاب؟ هل هناكَ إلهٌ آخرُ يساعدُ اللهَ في ذلك؟ تعالَى وتقدَّسَ ربُّ العالَمينَ عمَّا يشركونَ به. (الواضح).

64- ﴿ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾.
قولهُ تعالى: ﴿ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَـٰنَكُمْ ﴾ أمرٌ له عليه الصلاةُ والسلامُ بتبكيتهم إثرَ تبكيت، أي: هاتوا برهاناً عقلياً أو نقلياً يدلُّ على أن معه عزَّ وجلَّ إلهاً، وقيل: أي: هاتوا برهاناً على أن غيرَهُ تعالى يقدرُ على شيءٍ مما ذُكِرَ من أفعالهِ عزَّ وجلّ، ﴿ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴾ أي: في تلك الدعوَى. (روح المعاني، باختصار).

65- ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾.
وما يشعرُ الخلائقُ الساكنونَ في السماواتِ والأرضِ بوقتِ الساعة، كما قالَ تعالى: ﴿ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً ﴾ [سورة الأعراف: 187] أي: ثقلَ علمُها على أهلِ السماواتِ والأرض. (ابن كثير).

66- ﴿ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآَخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ ﴾.
أي: شاكُّون في وجودها ووقوعها، ﴿ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ﴾ أي: في عمايةٍ وجهلٍ كبيرٍ في أمرها وشأنها. (ابن كثير).

68- ﴿ لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾.
أحاديثُهم وأكاذيبُهم التي كتبوها. (البغوي).

70- ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾.
أي: في كيدِكَ وردِّ ما جئتَ به، فإنَّ اللهَ مؤيِّدُكَ وناصرك، ومُظهِرٌ دينكَ على مَن خالفَهُ وعاندَهُ في المشارقِ والمغارب. (ابن كثير).

72- ﴿ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ﴾.
قلْ لهم: عسَى أنْ يكونَ اقتربَ بعضُ العذابِ الذي تستعجِلونَه.
وقد أصابَهم مِن ذلكَ يومَ بدر. (الواضح).

73- ﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ﴾.
وإنَّ اللهَ ذو فضلٍ على جميعِ النَّاس، بما أسبغَ عليهم مِن نِعَمِه، لكنَّ أكثرَهم لا يقَدِّرونَها ولا يشكرونَ للمُنعِمَ بها، وهو يرحمُهم ولا يعاجلُهم بالعقوبة. (الواضح).

74- ﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾.
أي: يعلمُ السرائرَ والضمائر، كما يعلمُ الظواهر. (ابن كثير).

77- ﴿ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾.
وإنَّ القرآنَ هدايةٌ لمن يؤمنُ به، فيُرشِدُهم إلى الطَّريقِ الحقّ، ورحمةٌ لهم وسعادةٌ في الدَّارَين، فيأخذُهم إلى الفوزِ والظَّفَر. (الواضح).

78- ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴾.
﴿ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ﴾: المنيع، فلا يُرَدُّ له أمر، ﴿ ٱلْعَلِيمُ ﴾ بأحوالهم، فلا يخفَى عليه شيء. (البغوي).

80- ﴿ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴾.
إذا هم أدبروا مُعرِضين عنه، لا يسمعون له؛ لغلبةِ دينِ الكفرِ على قلوبهم، ولا يُصغون للحقّ، ولا يتدبَّرونه، ولا ينصتون لقائله، ولكنهم يُعرضون عنه، ويُنكرون القولَ به، والاستـماعَ له. (الطبري).

81- ﴿ وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ﴾.
ولا تستطيعُ أن تُرشِدَ أعمَى القلبِ وتَصرِفَهُ عن الضَّلالِ الذي هو فيه، ولا تُسمِعُ إلاّ مَن فتحَ اللهُ قلبَهُ للإيمان، وصدَّقَ أنَّ القُرآنَ مِن عندِ الله، فعندئذٍ يَسمعُ ما تَتلوهُ عليه، وما تُرشِدُهُ إليه، لأنَّهُ مسلِمٌ مُخلِصٌ في إيمانِه، مُنقادٌ للحقِّ المطلوبِ منه. (الواضح في التفسير).

82- ﴿ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴾.
﴿ أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِئَايَاتِنَا ﴾: خروجِها وسائرِ أحوالها، فإنها من آياتِ الله تعالى، ﴿ لاَ يُوقِنُونَ ﴾: لا يتيقنون. (البيضاوي، باختصار).
يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 40.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 39.49 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.57%)]