6- ﴿ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ﴾.
أي: الجميعُ ملكه، وفي قبضته، وتحتَ تصرُّفهِ ومشيئتهِ وإرادتهِ وحُكمه، وهو خالقُ ذلك ومالكهُ وإلهه، لا إله سواه، ولا ربَّ غيره. (ابن كثير).
﴿ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴾ من الموجوداتِ الكائنةِ في الجوِّ دائماً، كالهواءِ والسحاب، وخلقٍ لا نعلمهم، هو سبحانهُ يعلمهم، أو أكثريًّا كالطير الذي نراه. (روح المعاني).
8- ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾.
الـمعبودُ الذي لا تصلـحُ العبـادةُ إلاّ له. يقول: فإيّاهُ فـاعبدوا أيُّها الناس، دونَ ما سواهُ مِن الآلهةِ والأوثان. (الطبري).
13- ﴿ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى ﴾.
اصطفيتُكَ للنبوة. (البيضاوي).
14- ﴿ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴾.
إنَّني أنا اللهُ، ذو الأُلوهيَّةِ والمعبوديَّةِ على خَلقهِ أجمعين، لا إلهَ إلاّ أنا، الواحدُ الأحد، المستحِقُّ للعبادةِ وحدي. ووحِّدْني ولا تَعبدْ غيري (الواضح).
16- ﴿ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى ﴾.
أي: مُرادَه، وخالفَ أمرَ الله عزَّ وجلّ. (زاد المسير).
18- ﴿ قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى ﴾.
﴿ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا ﴾: أعتمدُ عليها إذا أعييتُ أو وقفتُ على رأسِ القطيع.
﴿ وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى ﴾: حاجاتٌ أُخَر، مثلُ أن كان إذا سارَ ألقاها على عاتقهِ فعلَّقَ بها أدواته، وعرضَ الزندين على شعبتيها وألقَى عليها الكساءَ واستظلَّ به، وإذا قصرَ الرشاءُ وصلَهُ بها، وإذا تعرَّضتِ السباعُ لغنمهِ قاتلَ بها... (البيضاوي).
22- ﴿ وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آَيَةً أُخْرَى ﴾.
يعني دلالةً أخرى على صدقِكَ سوَى العصا. (البغوي).
26- ﴿ وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ﴾.
وسهِّلْ عليَّ ما أمرتني به من تبليغِ الرسالةِ إلى فرعون. (النسفي).
35- ﴿ إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا ﴾.
عالماً بأحوالنا، وأن التعاونَ مما يصلحنا، وأن هارونَ نعمَ المعينُ لي فيما أمرتني به. (البيضاوي).
43- ﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴾.
اذهبا إلى فرعونَ بها [بآياتي]، إنه تـمرَّد في ضلالهِ وغيِّه، فأبلغْهُ رسالاتي. (الطبري).
44- ﴿ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ﴾.
أي: يتَّعظُ ويخافُ فيُسلِم. (البغوي).
45- ﴿ قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى ﴾.
أي: يجاوزُ الحدَّ في الإِساءةِ إلينا. (البغوي).
47- ﴿ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ﴾.
﴿ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ ﴾ أي: بدلالةٍ ومعجزةٍ مِن ربِّك. (ابن كثير).
﴿ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ﴾ أي السلامةُ من العذابِ في الدارين لمن اتَّبعَ ذلك بتصديقِ آياتِ الله تعالى الهاديةِ إلى الحقّ. (روح المعاني).
48- ﴿ إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴾.
إنما يعذِّبُ اللَّه من كذَّبَ بما جئنا به وأعرضَ عنه. (البغوي).
49- ﴿ قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى ﴾.
أي: الذي بعثكَ وأرسلكَ من هو؟ فإني لا أعرفه، وما علمتُ لكم من إلهٍ غيري. (ابن كثير).
55- ﴿ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ﴾.
بتأليفِ أجزائكم المتفتِّتةِ المختلطةِ بالترابِ على الصورِ السابقة، وردِّ الأرواحِ إليها. (البيضاوي).
57- ﴿ قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى ﴾.
﴿ قَالَ ﴾ يعني فرعون: ﴿ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا ﴾ يعني مصر، ﴿ بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ ﴾ أي: أتريدُ أن تغلبَ على ديارنا فيكونَ لكَ الملكُ وتخرجَنا منها؟ (البغوي)
58- ﴿ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى ﴾.
فسوفَ نأتيكَ بسحرٍ مِن مثلِ سحرِك، فحدِّدْ موعدًا يكونُ بيننا وبينَك، لا نتخلَّفُ عنه نحن ولا أنت، في مكانٍ معيَّن، يكونُ مستويًا، لا يَحجُبُ أحدًا عن مشاهدةِ ما يَجري. (الواضح).
59- ﴿ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ﴾.
أي: ضحوةً من النهار، ليكونَ أظهرَ وأجلَى، وأبينَ وأوضح. وهكذا شأنُ الأنبياء، كلُّ أمرهم بيِّنٌ واضح، ليس فيه خفاءٌ ولا ترويج، ولهذا لم يقل: ليلاً، ولكنْ نهاراً ضحى. (ابن كثير).
61- ﴿ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ﴾.
وقد خسرَ وخابَ مَن كذَبَ على الله، فانظُروا ما تُقْدِمونَ عليه، فإنَّهُ لا خلاصَ لكم مِن عذابهِ إذا بارزتموهُ بالكذبِ عليه. (الواضح).
63- ﴿ قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا ﴾.
الغرضُ أن السحرةَ قالوا فيما بينهم: تعلمون أن هذا الرجلَ وأخاهُ - يعنون: موسى وهارون - ساحران عالمان، خبيران بصناعة السِحر، يريدانِ في هذا اليومِ أنْ يَغلباكم وقومَكم ويستوليا على الناس، وتَتبَعهما العامَّة، ويُقاتلا فرعونَ وجنوده، فينتصرا عليه، ويُخرجاكم مِن أرضِكم. (ابن كثير).
69- ﴿ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ﴾.
وألقِ عصاكَ تبتلعْ حبالَهم وعِصيَّهم التي سحروها حتى خُيِّـلَ إليكَ أنها تسعَى، إن الذي صنعَهُ هؤلاء السحرةُ كيدٌ مِن ساحر. (ابن كثير، باختصار).
70- ﴿ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى ﴾.
فألقاهم ذلك على وجوههم سُجَّداً لله، توبةً عمّا صنعوا، وإعتاباً وتعظيماً لما رأوا. (البيضاوي).
71- ﴿ قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ﴾.
قالَ فرعونُ للسَّحَرةِ وقد غُلِبَ في كيدِه، وانقلبَ أنصارهُ إلى ضدِّه: أصدَّقتُم موسَى قبلَ أنْ أسمحَ لكم بذلك؟ إنَّهُ رئيسُكم ومُعلِّمُكم الذي علَّمَكم السِّحر، وقد اتَّفقتُم معهُ على ما جرَى لتُظهِروهُ بمظهرِ المنتصِر.
﴿ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ﴾: وستعلَمونَ بعدَ ذلكَ مَن هو أقوَى عذابًا وأدومَه: أنا أم رَبُّ موسَى، الذي تدَّعونَ أنَّهُ سيُعَذِّبُ الضَّالِّينَ بعذابٍ شديد؟. (الواضح).
73- ﴿ إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾.
﴿ إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا ﴾: إنّا أقررنا بتوحيدِ ربِّنا، وصدَّقنا بوعدهِ ووعيده، وأنَّ ما جاءَ به موسى حقّ، ﴿ لِـيَغْفِرَ لَنا خَطايانا ﴾ يقول: لـيعفوَ لنا عن ذنوبنا فـيسترها علـينا.
﴿ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾: والله خيرٌ منكَ يا فرعونُ جزاءً لمن أطاعه، وأبقَى عذاباً لمن عصاهُ وخالفَ أمره. (الطبري).
75- ﴿ وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا ﴾.
﴿ وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً ﴾: موحِّداً، لا يُشركُ به، ﴿ قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ ﴾، يقول: قد عملَ ما أمرَهُ به ربُّه، وانتهَى عمّا نهاهُ عنه، ﴿ فأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ العُلَى ﴾ يقول: فأولئكَ الذين لهم درجاتُ الجنةِ العُلَـى. (الطبري).
76- ﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى ﴾.
وهي جنَّاتٌ مُعَدَّةٌ للإقامةِ الدَّائمة فيها، ومِن نعيمِها وجمالِها أنَّها تجري مِن تحتِها الأنهار، ويمكثُ فيها أصحابُها على الدَّوام، فلا رحيلَ عنها، ولا استبدالَ بها. (الواضح).
78- ﴿ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ﴾.
﴿ فَأَتْبَعَهُمْ ﴾: فلحقهم ﴿ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ ﴾، وقيل: معناه: أمرَ فرعونُ جنودَهُ أن يتبَعوا موسى وقومه، والباء فيه زائدة، وكان هو فيهم، ﴿ فَغَشِيَهُم ﴾: أصابهم، ﴿ مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ﴾ وهو الغرق. وقيل: غشيَهم: علاهم وسترَهم بعضُ ماءِ اليمِّ لا كلُّه. (البغوي).
79- ﴿ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى ﴾.
وجاوزَ فرعونُ بقومهِ عن سواءِ السبيل، وأخذَ بهم على غيرِ استقامة، وذلكَ أنه سلكَ بهم طريقَ أهلِ النار، بأمرِهم بالكفرِ بالله، وتكذيبِ رسله، ﴿ وَما هَدَى ﴾ يقول: وما سلكَ بهم الطريقَ المستقيم، وذلك أنه نهاهم عن اتِّباعِ رسولِ الله موسى، والتصديقِ به، فأطاعوه، فلم يَهدهم بأمرهِ إيّاهم بذلك، ولـم يهتدوا بـاتِّباعِهم إيّاه. (الطبري).
80- ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ﴾.
بيَّن معناهما في الآية (57) من سورةِ البقرة، فذكر أن المنَّ هو صمغةٌ حلوة، ثم أوردَ أقوالًا أخرى فيه، وأن السَّلوَى طيرٌ بإجماعٍ من المفسرين، قالَهُ ابنُ عباس ومجاهد وقتادة والربيع بن أنس وغيرهم. قيل: هو السُّمانَى بعينه...
87- ﴿ قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ ﴾.
من حُليِّ القبطِ التي استعرناها منهم حين هممنا بالخروج من مصرَ باسمِ العرس. (البيضاوي).
92- ﴿ قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ﴾.
﴿ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ﴾ عن دينهم، فكفروا بـالله وعبدوا العجل. (الطبري).
93- ﴿ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ﴾.
أي: الذي أمرتُكَ به من القيامِ بمصالحهم. (البغوي).
94- ﴿ قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ﴾
فسَّر جزءًا منها في الآيةِ السابقة.
وقوله: ﴿ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ﴾ على معنى: بشعرِ رأسي وشعرِ لحيتي. وكان قد أخذَ ذوائبه. (يُنظر تفسير البغوي وروح المعاني).
﴿ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ﴾: ولم تحفظْ قولي: ﴿ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ ﴾ [سورة الأعراف: 142]. وفيه دليلٌ على جوازِ الاجتهاد. (النسفي).
98- ﴿ إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴾
يقولُ لهم موسَى عليه السلام: ليسَ هذا إلهَكم، ﴿ إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ أي: لا يستحقُّ ذلكَ على العبادِ إلا هو، ولا تنبغي العبادةُ إلا له، فإنَّ كلَّ شيءٍ فقيرٌ إليه، عبدٌ لربِّه. (ابن كثير).
101- ﴿ خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا ﴾.
﴿ خَـٰلِدِينَ فِيهِ ﴾: مقيمين في عذابِ الوزر، ﴿ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ حِمْلاً ﴾ أي: بئسَ ما حملوا على أنفسهم من الإِثمِ كفراً بالقرآن. (البغوي).
102- ﴿ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ﴾.
المشركين. (القرطبي).
103- ﴿ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا ﴾.
عشرةَ أيامٍ أو نحوها. (ابن كثير).
109- ﴿ يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ﴾.
أي: رضيَ قولاً لأجله، بأنْ يكونَ المشفوعُ له مسلماً. (النسفي).
110- ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ﴾.
ولا يحيطُ خَلقهُ به علماً. ومعنى الكلام: أنه محيطٌ بعبادهِ علماً، ولا يحيطُ عبـادهُ به علماً. (الطبري).
111- ﴿ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ﴾.
﴿ لِلْحَيِّ ﴾ الذي لا يموت. وكلُّ حياةٍ يتعقَّبُها الموتُ فهي كأنْ لم تكن. (النسفي).
112- ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾.
ومَن يعملْ مِن صالحاتِ الأعمال، وذلكَ فيما قيل: أداءُ فرائضِ اللهِ التي فرضَها على عباده، ﴿ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ﴾ يقول: وهو مصدِّقٌ بالله، وأنهُ مُجازٍ أهلَ طاعتهِ وأهلَ معاصيهِ على معاصيهم.. (الطبري).
114- ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾.
﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ﴾: أي: تنزَّهَ وتقدَّسَ الملِكُ الحق، الذي هو حق، ووعدهُ حق، ووعيدهُ حق، ورسلهُ حق، والجنةُ حق، والنارُ حق، وكلُّ شيءٍ منه حق، وعدلهُ تعالى أن لا يعذِّبَ أحداً قبل الإنذارِ وبعثةِ الرسل، والإعذارُ إلى خلقهِ لئلا يبقَى لأحدٍ حجَّةٌ ولا شبهة.
﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾: أي: زدني منكَ علماً. قال ابنُ عيينة رحمهُ الله: ولم يزلْ صلى الله عليه وسلم في زيادةٍ حتى توفَّاهُ الله عز وجل. (ابن كثير).
125- ﴿ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا ﴾.
ويقولُ العبدُ لربِّهِ يومذاك: يا ربّ، لماذا أعمَيتَ عينيَّ وقد كنتُ أرَى بهما في الدُّنيا؟ (الواضح).
128- ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى ﴾.
إن فيما يعاينُ هؤلاء ويرون من آثارِ وقائعنا بالأمم المكذِّبةِ رسلَها قبلهم، وحلولِ مُثلاتنا بهم لكفرهم بـالله، ﴿ لَآيَاتٍ ﴾ يقول: لدلالاتٍ وعبرًا وعظات.. (الطبري).
132- ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ﴾.
لا نكلِّفُكَ أن ترزقَ أحداً من خلقنا، ولا أن ترزقَ نفسك، وإنما نكلِّفُكَ عملاً. (البغوي).
134- ﴿ وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى ﴾.
مِن قبلِ أن نَذِلَّ بتعذيبِكَ إيَّانا ونَخزَى به؟ (الطبري).