عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 12-11-2020, 10:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,868
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية

الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية (16)






أ. محمد خير رمضان يوسف



(سورة الإسراء، سورة الكهف)



الجزء الخامس عشر

سورة الإسراء

2- ﴿ وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ﴾.
وجعلنا الكتابَ - الذي هو التوراةُ - بيانًا للحقّ، ودليلاً لهم على محجَّةِ الصوابِ فيما افترضَ علـيهم، وأمرَهم به، ونهاهم عنه. (الطبري).

5- ﴿ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ﴾.
قضاءً كائنًا لا خُلفَ فيه. (تفسير البغوي).

7- ﴿ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ ﴾.
أي: يُهينوكم ويَقهروكم. (ابن كثير).

12- ﴿ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ ﴾.
أي: علامتين دالَّتَين على وجودنا ووحدانيتنا وقدرتنا. (البغوي).

14- ﴿ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾.
حسبُكَ اليومَ نفسكَ عليكَ حاسباً يحسبُ عليكَ أعمالك، فيُحصيها عليك، لا نبتغي علـيك شاهداً غيرها، ولا نطلبُ علـيكَ مُحصياً سواها. (الطبري).

15- ﴿ مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ﴾.
منِ اهتدَى إلى الحقِّ وعملَ بهِ فإنَّ عاقبةَ هدايتهِ تعودُ عليهِ بالحُسنَى، وتكلِّلهُ السَّعادَةُ يومَ القيامة، ومَن ضلَّ عن الحقِّ فإنَّ عاقبةَ ضلالهِ تعودُ عليه، ويُخزَى يومَ القيامةِ ويُجازَى بشرِّ ما عَمِل. (الواضح).

17- ﴿ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ﴾.
وحسبُكَ يا محمَّدُ باللهِ خابرًا بذنوبِ خلقه، فإنه لا يخفَى عليه شيءٌ مِن أفعالِ مشركي قومِك، ولا أفعالِ غيرهم مِن خـلقه، يُبصِرُ ذلكَ كلَّه، فلا يغيبُ عنه منه شيء، ولا يعزبُ عنه مثقالُ ذرَّةٍ في الأرضِ ولا في السماء، ولا أصغرُ مِن ذلكَ ولا أكبر. (الطبري).

18- ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا ﴾.
يدخلُها ممقوتًا. (النسفي).

21- ﴿ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا ﴾.
وفريقُ مُريدِ الآخرةِ أكبرُ في الدارِ الآخرةِ درجاتُ بعضِهم على بعض، لتفاوتِ منازلِهم بأعمالِهم في الجنة، وأكبرُ تفضيلاً بتفضيـلِ اللهِ بعضَهم على بعضٍ مِن هؤلاءِ الفريقِ الآخرينَ في الدنـيا، فـيما بسطنا لهم فـيها. (الطبري).

26- ﴿ وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ﴾.
قالَ في تعريفهما في الآيةِ (41) مِن سورةِ الأنفال:
المساكين: الذين لا شيءَ لهم. وهو مأخوذٌ من السكونِ وقلَّةِ الحِراك.
ابنُ السبيل: الرجلُ المجتازُ الذي قد احتاجَ في سفر، وسواءٌ كان غنيّاً في بلده، أو فقيراً، فإنه ابن السبيل...

29- ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ﴾.
فتصيرَ ملوماً عند الله وعند الناسِ بالإِسرافِ وسوءِ التدبير. (البيضاوي).
الملوم: الذي أتَى بما يلومُ نفسه، أو يلومهُ غيره. (البغوي).

30- ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ﴾.
إن ربكَ يا محمدُ يبسطُ رزقَهُ لمن يشاءُ من عبـاده، فـيوسِّعُ علـيه.. (الطبري).

31- ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ﴾.
وذلك أن أهلَ الجاهليةِ كانوا يئدون بناتهم خشيةَ الفاقة، فنهوا عنه، وأُخبِروا أن رزقَهم ورزقَ أولادهم على الله تعالى. (البغوي).

33- ﴿ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا ﴾.
بغيرِ حقٍّ يوجبُ قتلَهُ أو يُبيحهُ للقاتل. (روح المعاني).

35- ﴿ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾.
﴿ ٱلْمُسْتَقِيمِ ﴾ أي: الذي لا اعوجاجَ فيه، ولا انحرافَ ولا اضطراب، ﴿ ذٰلِكَ خَيْرٌ ﴾ أي: لكم في معاشِكم ومعادِكم. (ابن كثير).

38- ﴿ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ﴾.
كلُّ هذا الذي ذكرنا لكَ من الأمورِ التي عددناها عليكَ كان سيِّئهُ مكروهاً عند ربِّكَ يا محمد، يكرههُ وينهَى عنه ولا يرضاه، فـاتَّقِ مواقعتَهُ والعملَ به. (الطبري).

39- ﴿ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا ﴾.
ولا تجعلْ مع اللهِ شريكًا في عبادتِكَ فتُلقَى في جهنَّمَ ﴿ مَلُومًا ﴾ تلومُكَ نفسُكَ وعارفوك من الناس. (الطبري).


43- ﴿ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴾.
﴿ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ ﴾ أي: هؤلاءِ المشركون المعتدون الظالمون في زعمِهم أنَّ معه آلهةً أخرى. ﴿ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴾ أي: تعاليًا كبيرًا، بل هو اللهُ الأحدُ الصمد، الذي لم يلدْ ولم يولَد، ولم يكنْ له كُفُوًا أحد. (ابن كثير).

47- ﴿ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى ﴾.
﴿ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ﴾ وأنتَ تقرأ القرآنَ ﴿ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ ﴾: يتناجون في أمرِكَ. وقيل: ذوو نجوى، فبعضهم يقول: هذا مجنون، وبعضهم يقول: كاهن، وبعضهم يقول: ساحر، وبعضهم يقول: شاعر. (البغوي).

54- ﴿ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ﴾.
بأنْ يخذلَكم عن الإيمان، فتـموتوا علـى شركِكم، فـيعذِّبكم يومَ القـيامةِ بكفركم به. (الطبري).

55- ﴿ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾.
وربُّكَ يا محمدُ أعلم بمن في السماواتِ والأرضِ وما يُصلحهم، فإنه هو خالقُهم ورازقُهم ومدبِّرهم، وهو أعلمُ بمن هو أهلٌ للتوبةِ والرحمة، ومن هو أهلٌ للعذاب، أهدي للحقِّ من سبقَ له مني الرحمةُ والسعادة، وأُضلُّ من سبقَ له مني الشقاءُ والـخذلان. (الطبري).

57- ﴿ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴾.
لا تتمُّ العبادةُ إلا بالخوفِ والرجاء، فبالخوفِ ينكفُّ عن المناهي، وبالرجاءِ يكثرُ من الطاعات.
وقولهُ تعالى: ﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴾ أي: ينبغي أن يُحذَرَ منه، ويُخافَ من وقوعهِ وحصوله، عياذاً بالله منه. (ابن كثير).

61- ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ ﴾.
واذكُرْ إذ قُلنا للملائكةِ اسجُدوا لآدمَ سجدةَ تكريمٍ لا سجدةَ عبادة، بعدَ أنْ سوَّينا خَلقَهُ ونفخنا فيه مِن روحِنا. (الواضح).

63- ﴿ قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا ﴾.
فمن تبعكَ منهم، يعني من ذرِّية آدمَ عليه السلام، فأطاعك، فإن جهنمَ جزاؤك وجزاؤهم، يقول: ثوابُكَ على دعائكَ إياهم على معصيتي، وثوابُهم على اتِّباعِهم إياكَ وخلافُهم أمري. (الطبري).

66- ﴿ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾.
أي: إنما فعلَ هذا بكم مِن فضلهِ عليكم، ورحمتهِ بكم. (ابن كثير).

68- ﴿ أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا ﴾.
أي: ناصراً يردُّ ذلك عنكم وينقذُكم منه. (ابن كثير).

69- ﴿ أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى ﴾.
أم أمنتُم أيها القومُ من ربِّكم - وقد كفرتُم به بعد إنعامهِ عليكم النعمةَ التي قد علمتُم - أن يعيدَكم في البحر... (الطبري).

73- ﴿ وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ﴾.
أي: وَالَوْكَ وصافَوْكَ. (البغوي).

74- ﴿ وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ﴾.
أي: لولا تثبيتُنا إياكَ على ما أنت عليه من الحقِّ بعصمتِنا لك. (روح المعاني).

75- ﴿ إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ﴾.
أي: ناصراً يمنعُكَ من عذابِنا. (البغوي).
وقد عصمَ اللهُ رسولَهُ الكريمَ منْ فتنةِ المشركينَ والركونِ إليهم. وهذا درسٌ كبيرٌ للمُسلمينَ بعدمِ التنازلِ لهم عن شيءٍ من أحكامِ دينِهم للكافرين، فهو نظامٌ متكاملٌ لا يَصلُحُ التَّفريطُ بجزءٍ منه. وفرقٌ بينَ العزَّةِ بالإسلامِ والفخرِ به، وبينَ التَّنازلِ عنهُ أو عن بعضِه. (الواضح في التفسير).

77- ﴿ سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ﴾.
ولا تجدُ لطريقتِنا تبديلاً أو تغييرًا. (الواضح في التفسير).

81- ﴿ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾.
﴿ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ ﴾ كائناً ما كان، ﴿ كَانَ زَهُوقًا ﴾: مضمحلًّا، غيرَ ثابت، الآنَ أو فيما بعد، أو مطلقاً؛ لكونهِ كأنْ لم يكن. (روح المعاني).

82- ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾.
ويبصرُ به من العمَى للمؤمنين، ورحمةٌ لهم دون الكافرين به، لأن المؤمنـين يعملون بما فـيه من فرائضِ الله، ويحلُّون حلاله، ويحرِّمون حرامه، فيُدخلهم بذلك الجنة، ويُنـجيهم من عذابه، فهو لهم رحمةٌ ونعمةٌ من الله، أنعمَ بها علـيهم، ﴿ وَلا يَزِيدُ الظَّالِـمِينَ إلاَّ خَساراً ﴾ يقول: ولا يزيدُ هذا الذي ننزِّلُ علـيكَ من القرآنِ الكافرين به ﴿ إِلَّا خَسَارًا ﴾. (الطبري).

84- ﴿ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا ﴾.
﴿ فَرَبُّكُمْ ﴾ الذي برَأكم متخالفين ﴿ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً ﴾: أسدُّ طريقاً وأبينُ منهاجاً. (روح المعاني).

91- ﴿ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا ﴾.
تشقيقاً. (البغوي).
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 33.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 32.86 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.88%)]