عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 12-11-2020, 10:38 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,745
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية

الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية (15)






أ. محمد خير رمضان يوسف





(سورة الحجر، وسورة النحل)

الجزء الرابع عشر



سورة الحِجر
1-﴿ الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ﴾.
﴿ وقُرْآنٍ ﴾ يقول: وآياتِ قرآن، ﴿ مُبِـينٍ ﴾ يقول: يُبِين مَن تأمَّلَهُ وتدبَّرَهُ رشدَه. (الطبري).

3- ﴿ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾.
﴿ ذَرْهُمْ ﴾ يا محمد، يعني: الذين كفروا، ﴿ يَأْكُلُواْ ﴾ في الدنيا، ﴿ وَيَتَمَتَّعُواْ ﴾ من لذّاتها، ﴿ وَيُلْهِهِمُ ﴾: يَشغلهم، ﴿ ٱلأَمَلُ ﴾ عن الأخذِ بحظِّهم من الإِيمانِ والطاعة، ﴿ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ إذا وردوا القيامةَ وذاقوا وبالَ ما صنعوا. وهذا تهديدٌ ووعيد. (البغوي).

5- ﴿ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴾.
﴿ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ ﴾ من الأممِ المهلَكةِ وغيرهم أجلَها المكتوبَ في كتابها، أي: لا يجـيءُ هلاكُها قبلَ مجيءِ كتابها، أو لا تمضي أمةٌ قبلَ مضيِّ أجلها، ﴿ وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴾ أي وما يتأخَّرون. (روح المعاني، باختصار).

6- ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴾.
المنادَى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم. والذِّكر: القرآن.

7- ﴿ لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾.
قالوا: هلّا تأتينا بالملائكةِ شاهدةً لكَ على صدقِ ما تقولُ ﴿ إنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِـينَ ﴾ يعني: إن كنتَ صادقاً في أن الله تعالى بعثكَ إلينا رسولاً وأنزلَ عليكَ كتاباً، فإن الربَّ الذي فعلَ ما تقولُ بكَ لا يتعذَّرُ عليه إرسالُ ملَكٍ من ملائكتهِ معكَ حجَّةً لكَ علينا، وآيةً لكَ على نبوَّتِك، وصدقِ مقالتك. (الطبري).

13- ﴿ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ﴾.
﴿ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ يعني: لا يؤمنون بمحمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّمَ وبالقرآن، ﴿ وَقَدْ خَلَتْ ﴾: مضت، ﴿ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ ﴾ أي: وقائعُ الله تعالى بالإِهلاكِ فيمن كذَّبَ الرسلَ من الأممِ الخالية. يخوِّفُ أهلَ مكة. (البغوي).

16- ﴿ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ﴾.
﴿ وَزَيَّنَّـٰهَا ﴾ بالأشكالِ والهيئاتِ البهيَّةِ ﴿ لِلنَّـٰظِرِينَ ﴾ المعتبِرين المستدلِّين بها على قدرةِ مبدعِها وتوحيدِ صانعها. (البيضاوي).

18- ﴿ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ ﴾.
لكنْ قد يسترقُ من الشياطينِ السمعَ مما يحدثُ في السماءِ بعضها، فيتبَعهُ شهابٌ من النارِ ﴿ مُبِينٌ ﴾: يَبِـينُ أثرهُ فـيه، إما بإخبالهِ وإفساده، أو بإحراقه. (الطبري).

22- ﴿ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ﴾.
والمطرُ في خزائنِنا لا في خزائنِكم، وهي بأيدينا لا بأيديكم.
أو أنَّ مَعناه: ما أنتم بقادرين على حفظِ هذا الكمِّ منَ المياهِ التي يُنزِلُها اللهُ لكم، فيَحفَظُها لكم في العيونِ والآبارِ والأنهار، لتأخذوا منها عندَ الحاجة. (الواضح).

25- ﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴾.
وإنَّ ربَّكَ يا محمدُ هو يجمَعُ جميعَ الأوَّلين والآخِرين عندَهُ يومَ القيامة، أهلَ الطاعةِ منهم والمعصية، وكلَّ أحدٍ مِن خَـلقه، المستقدمينَ منهم والمستأخِرين.
﴿ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴾: إنَّ ربَّكَ حكيمٌ في تدبيرهِ خـلقَه، في إحيائهم إذا أحياهم، وفي إماتتِهم إذا أماتهم، عليمٌ بعددِهم وأعمالِهم، وبالحيِّ منهم والميِّت، والمستقدمِ منهم والمستأخِر. (تفسير الطبري).

28- ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
فسَّرَ الكلماتِ الثلاثِ قبلَ آيتينِ منها، فكان ممّا قال:
الصلصال: الطينُ إذا جفّ.
الحمَأ: النتن.
المسنون: الأملسُ السطح.

33- ﴿ قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ﴾.
فسَّرَ الكلماتِ الثلاثِ في الآيةِ (26) من السورة، فكان ممّا قال:
الصلصال: الطينُ إذا جفّ.
الحمَأ: النتن.
المسنون: الأملسُ السطح.

35- ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ﴾.
وإنَّ غضبَ اللهِ عليك، بإخراجهِ إيّاكَ مِن السماواتِ وطردِكَ عنها.. (الطبري).

36- ﴿ قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾.
سألَ من تمامِ حسدهِ لآدمَ وذريتهِ النظرةَ إلى يومِ القيامة، وهو يومُ البعث. (ابن كثير).

37- ﴿ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ﴾.
قالَ الله له: فإنكَ ممن أُخِّرَ هلاكُه. (الطبري).

38- ﴿ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴾.
إلى يومِ الوقتِ المعلومِ لهلاكِ جميعِ خَلقي، وذلك حين لا يبقَى على الأرضِ من بني آدمَ ديَّار. (الطبري).

45- ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴾.
إنَّ الذين اتَّقَوا اللهَ بطاعتهِ وخافوه، فتـجنَّبوا معاصيه (الطبري)، في بساتينَ وأنهار (البغوي).

46- ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ ﴾.
﴿ ءَامِنِينَ ﴾ من الخروجِ منها، والآفاتِ فيها. (النسفي).

48- ﴿ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ ﴾.
وما هم من الجنةِ ونعيـمها وما أعطاهم الله فـيها بمخرَجين، بل ذلك دائمٌ أبداً. (الطبري).

49- ﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾.
أخبِرْ عبادي أيُّها الرسولُ أنَّني أغفِرُ الذنوبَ مهما كَبُرَتْ وكَثُرَت، وأرحمُهم ولا أُعذِّبُهم بها إنْ هم تابُوا وأحسَنوا، فلا يَيأسوا أبدًا. (الواضح).

50- ﴿ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ ﴾.
وأنَّ عقابي هو العقابُ المؤلمُ الموجِع، الذي لا يُقَدَّرُ قَدْرُه، فليَلزموا صراطي، وليَبتعِدوا مِن سَخَطي وعقابي.
وهكذا يبقَى العبدُ بينَ الخوفِ والرَّجاء، والرَّهبةِ والرَّغبة، فإنَّهُ أحسنُ لتربيةِ نفسِه. (الواضح).

53- ﴿ قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ﴾.
أي: غلامٍ في صِغَرِه، عليمٍ في كبره، يعني إسحاق. (البغوي).

56- ﴿ قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ﴾.
قالَ إبراهيمُ للضيف: ومَن يَيأسُ مِن رحمةِ اللهِ إلاّ القومُ الذين قد أخطأوا سبيلَ الصواب، وتركوا قصدَ السبيل، في تركهم رجاءَ الله، ولا يخيبُ مَن رجاه، فضلُّوا بذلكَ عن دينِ الله. (الطبري).

64- ﴿ وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ﴾.
﴿ وَآتَيْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ ﴾، كقولهِ تعالى: ﴿ مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلَـٰئِكَةَ إِلاَّ بِٱلحَقِّ ﴾ [سورة الحجر: 8]. وقوله: ﴿ وِإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ﴾ تأكيدٌ لخبرِهم إيّاهُ بما أخبروهُ به، مِن نجاتهِ وإهلاكِ قومِه. (ابن كثير).

65- ﴿ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ﴾.
وامضوا حيثُ يأمركم الله. (الطبري).
قال ابنُ عباس: يعني الشام. (البغوي).

68- ﴿ قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ ﴾.
قالَ لوطٌ لقومه: إن هؤلاءِ الذين جئتُموهم تريدونَ منهم الفاحشةَ ضيفي، وحقٌّ على الرجلِ إكرامُ ضيفه، فلا تفضحونِ أيها القومُ فـي ضيفـي، وأكرموني فـي ترككم التعرُّضَ لهم بـالمكروه. (الطبري).

69- ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ ﴾.
وخافوا اللهَ فيَّ وفي أنفسِكم أنْ يحلَّ بكم عقابه، ولا تُذلُّوني ولا تُهينوني فيهم بالتعرُّضِ لهم بـالمكروه. (الطبري).

75- ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾.
إنَّ في الذي فعلنا بقومِ لوط، مِن إهلاكِهم، و [ما] أحلَلنا بهم مِن العذاب، لَعلاماتٍ ودلالاتٍ للـمتفرِّسينَ الـمعتبرينَ بعلاماتِ الله. (الطبري).

77- ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾.
لمن آمنَ بـاللهِ على انتقامهِ مِن أهلِ الكفرِ به... (الطبري).

78- ﴿ وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ ﴾.
لكافرين. وهم قومُ شعيبٍ عليه السلام. (النسفي).

79- ﴿ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ ﴾.
﴿ فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ ﴾ بالإِهلاك. (البيضاوي).

81- ﴿ وَآَتَيْنَاهُمْ آَيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ ﴾.
فكانوا عن آياتِنا التي آتـيناهم مُعرضين، لا يعتبرونَ بها ولا يتَّعظون. (الطبري).

83- ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ﴾.
يعني صيحةَ العذاب. (البغوي).

89- ﴿ وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ﴾.
﴿ النَّذِيرُ الْمُبِينُ ﴾: البيِّنُ النذارة، نذيرٌ للناسِ مِن عذابٍ أليمٍ أنْ يحلَّ بهم على تكذيبه، كما حلَّ بمن تقدَّمَهم مِن الأممِ المكذِّبةِ لرسلِها، وما أنزلَ اللهُ عليهم مِن العذابِ والانتقام. (ابن كثير).

99- ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾.
دمْ على ما أنت عليه من عبادتهِ سبحانه. (روح المعاني).

سورة النحل
2- ﴿ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ﴾.
﴿ أَنْ أَنْذِرُوا ﴾ قالَ الزجّاج: والمعنى: أَنذِروا أهلَ الكفرِ والمعاصي ﴿ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ﴾ أي: مُروهم بتوحيدي. وقال غيره: أَنذروا بأنه لا إِله إِلا أنا، أي: مروهم بالتوحيدِ مع تخويفهم إِنْ لم يُقِرُّوا. (زاد المسير).

3- ﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾.
علا ربُّكم أيها القومُ عن شركِكُم ودعواكم إلهاً دونه، فارتفعَ عن أن يكونَ له مِثْلٌ أو شريكٌ أو ظهير؛ لأنه لا يكونُ إلهاً إلا من يخلقُ ويُنشىءُ بقدرتهِ مثلَ السماواتِ والأرض، ويبتدعُ الأجسامَ فيُحدِثُها من غيرِ شيء، وليس ذلك في قُدرةِ أحدٍ سوى الله الواحدِ القهَّار، الذي لا تنبغي العبـادةُ إلا له، ولا تصلحُ الألوهةُ لشيءٍ سواه. (الطبري).

10- ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ ﴾.
لما ذكرَ تعالى ما أنعمَ به عليهم من الأنعامِ والدوابّ، شرعَ في ذكرِ نعمتهِ عليهم في إنزالِ المطرِ من السماء، وهو العلوّ، مما لهم فيه بُلغةٌ ومتاعٌ لهم ولأنعامهم، فقال: ﴿ لَّكُم مَّنْهُ شَرَابٌ ﴾ أي: جعلهُ عذباً زُلالاً يسوغُ لكم شرابه، ولم يجعلهُ مِلحاً أُجاجاً. (ابن كثير).

12- ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾.
ذكرَ العقلَ لأن الآثارَ العلويةَ أظهرُ دلالةً على القدرةِ الباهرة، وأبينُ شهادةً للكبرياءِ والعظمة. (النسفي).

13- ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾.
إن اختلافها في الطباعِ والهيئاتِ والمناظرِ ليس إلا بصنعِ صانعٍ حكيم. (البيضاوي).

14- ﴿ وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾.
أي: تعرفون نعمَ الله تعالى فتقومون بحقِّها. (البيضاوي).

17- ﴿ أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾.
أفلا تذكَّرون نِعمَ اللهِ عليكم، وعظيمَ سُلطانهِ وقُدرتهِ على ما شاء، وعجزَ أوثانِكم وضعفَها ومهانتَها، وأنها لا تجلبُ إلى نفسِها نفعًا، ولا تدفعُ عنها ضرًّا، فتعرفوا بذلك خطأَ ما أنتم عليه مقـيمونَ من عبـادتكموها، وإقراركم لها بـالألوهة؟ (الطبري).

20- ﴿ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾.
وهذه الأصنامُ التي يتَّخذُها المشركونَ آلهة، لا يقدرونَ على خَلقِ شيء، بل هم مخلوقونَ ويُصنَعون، ولا يشعرون بعبادةِ المشركينَ لهم. (الواضح).

24- ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾.
ذكرَ في تفسيرِ الآيةِ (25) من سورةِ الأنعام، أن معناه: أخبارُ الأولين وقصصُهم وأحاديثُهم التي تسطَّرُ وتُحكَى ولا تحقَّقُ كالتواريخ.

26- ﴿ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴾.
﴿ قَدْ مَكَرَ ﴾ المكر: صرفُ الغيرِ عمّا يقصدهُ بحيلة، وهو هاهنا على ما قيل: مجازٌ عن مباشرةِ أسبابه، وترتيبِ مقدِّماته؛ لأن ما بعدُ يدلُّ على أنه لم يحصلِ الصرف. (روح المعاني).
﴿ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴾: وأتَى هؤلاء الذين مكروا من قَبْلِ مشركي قريش، عذابُ الله، من حيثُ لا يدرون أنه أتاهم منه. (الطبري).

27- ﴿ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾.
أي: الفضيحةُ والعذابُ محيطٌ اليومَ بمن كفرَ بالله، وأشركَ به ما لا يضرُّهُ وما لا ينفعه. (ابن كثير).
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 40.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 39.65 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.56%)]