الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية (14)
أ. محمد خير رمضان يوسف
(سورة يوسف، سورة الرعد، سورة إبراهيم)
سورة يوسف
6- ï´؟ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ï´¾.
أي: أعلمُ حيثُ يجعلُ رسالته. (ابن كثير).
10- ï´؟ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ï´¾.
أي: إن كنتم عازمين مصرِّين على أن تفعلوا به ما يفرِّقُ بينه وبين أبيه، أو إن كنتم فاعلين بمشورتي ورأيي فألقوه... (روح المعاني).
11- ï´؟ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ ï´¾.
قالَ إخوةُ يوسفَ إذ تآمروا بـينهم وأجمعوا على الفرقةِ بينه وبين والدهِ يعقوبَ لوالدهم يعقوب: ï´؟ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ ï´¾ فتتركهُ معنا إذا نحن خرجنا خارجَ المدينةِ إلى الصحراء، ونـحن لهُ ناصحون، نَحوطهُ ونَكلؤه. (الطبري).
12- ï´؟ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ï´¾.
يقولون: ونحن نحفظهُ ونحوطهُ مِن أجلك. (ابن كثير).
13- ï´؟ قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ï´¾.
قالَ أبوهُم يعقوبُ عليهِ السَّلام: إنِّي لأغتمُّ إذا بَعُدَ عنِّي، ويَشُقُّ عليَّ مفارقتُه، وأخشَى أنْ تَغفُلوا عنه، وتنشغِلوا بالرَّعي أو اللَّعب، فيأكُلَهُ الذِّئب.
وكانتْ محبَّتهُ الزائدةُ له وخوفُهُ عليه لِما يتوسَّمُ فيه مِن شمائلِ النبوَّة، ولخُلُقِهِ الطيِّب، وخَلْقِهِ الجميل، عليه السَّلام. (الواضح).
14- ï´؟ قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ ï´¾.
قالوا مجيبين له عنها في الساعةِ الراهنة: ï´؟ لَئِنْ أَكَلَهُ ظ±لذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذَا لَّخَـظ°سِرُونَ ï´¾ يقولون: لئنْ عدَا عليه الذئبُ فأكلَهُ من بيننا، ونحن جماعة، إنا إذاً لهالكون عاجزون. (ابن كثير).
15- ï´؟ فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ï´¾.
فلمّا ذهبوا بيوسُفَ مِن عندِ أبيه، استقرَّ رأيهُم على أنْ يَجعلوهُ في أسفلِ البئر. وأعْلَمْنا يوسُفَ - تثبيتًا لهُ وتسليةً - لتَخْلُصَنَّ ممّا أنتَ فيه، ولتُخبِرنَّ إخوتَكَ بما فعلوا بكَ في يومٍ من الأيّام .... (الواضح).
17- ï´؟ قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ï´¾.
ï´؟ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـظ°عِنَا ï´¾ أي: ثيابنا وأمتعتنا، ï´؟ فَأَكَلَهُ ظ±لذِّئْبُ ï´¾، وهو الذي كان قد جزعَ منه، وحذرَ عليه. (ابن كثير).
23- ï´؟ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ï´¾.
إنهُ لا يَنجَحُ مَن ظلمَ ففعلَ ما ليسَ له فعلُه، وهذا الذي تدعوني إليه من الفجورِ ظلمٌ وخيانةٌ لسيِّدي الذي ائتـمنَنـي علـى منزله. (الطبري).
24- ï´؟ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ï´¾.
وكما أرَيناهُ برهانًا فصرَفناهُ عمّا كانَ فيه، كذلكَ نَصرِفُ عنهُ الخيانةَ والزِّنا، إنَّهُ مِن عبادِنا المصطفَينَ الأخيار، الذين اخترناهُم لطاعتِنا، وأكرمناهُم بالنبوَّة، وعصمناهُم ممّا يقدَحُ في سلوكِهم وسيرتِهم. (الواضح).
25- ï´؟ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ï´¾.
قالت لزوجها متنصِّلةً وقاذفةً يوسفَ بدائها: ï´؟ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوغ¤ءًا ï´¾ أي: فاحشة، ï´؟ إِلاَ أَن يُسْجَنَ ï´¾ أي: يُحَبس، ï´؟ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ï´¾ أي: يُضرَبَ ضرباً شديداً موجعاً. (ابن كثير).
28- ï´؟ فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ï´¾.
أي: فلمّا تحقَّقَ زوجُها صِدقَ يوسفَ وكذبَها فيما قذفتْهُ ورمتْهُ به، ï´؟ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ ï´¾ أي: إنَّ هذا البُهتَ واللَّطخَ الذي لطختِ عِرضَ هذا الشابِّ به، مِن جملةِ كيدكنّ. (ابن كثير).
ï´؟ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ï´¾: إنَّ مكرَكُنَّ كبير، بالنسبةِ إلى كيدِ الرِّجال. (الواضح).
30- ï´؟قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍï´¾.
أي: خطأ ظاهر. وقيل: معناهُ إنها تركتْ ما يكونُ على أمثالها من العفافِ والستر. (البغوي).
31- ï´؟ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ ï´¾.
ï´؟ إِنْ هَـظ°ذَآ ï´¾ أي: ما هذا ï´؟ إِلاَّ مَلَكٌ ï´¾ من الملائكة، ï´؟ كَرِيمٌ ï´¾ على الله تعالى. (البغوي).
32- ï´؟ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ ï´¾.
ï´؟ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ ï´¾: وحاولتُ معهُ ليَنالَ منِّي. (الواضح).
ï´؟ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ ï´¾ تقول: ولئنْ لـم يُطاوِعْنـي علـى ما أدعوهُ إليه من حاجتي إلـيه، لـُيحبَسنَّ في السجن. (الطبري).
34- ï´؟ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ï´¾.
إنهُ هو السميعُ دعاءَ يوسفَ حين دعاهُ بصرفِ كيدِ النسوةِ عنه، ودعاءَ كلِّ داعٍ مِن خَـلقه، العلـيـمُ بـمطلبهِ وحاجتهِ وما يُصلـحه، وبحاجةِ جميعِ خَـلقهِ وما يُصلحهم. (الطبري).
36- ï´؟ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ï´¾.
أخبرنا بتفسيرهِ وتعبيرهِ وما يؤولُ إليه أمرُ هذه الرؤيا. (البغوي).
37- ï´؟ إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ï´¾.
إني برئتُ مِن ملَّةِ مَن لا يصدِّقُ بـاللهِ ويقرُّ بوحدانيته، وهم مع تركِهم الإيمانَ بوحدانيةِ الله، لا يقرُّون بـالمعادِ والبعث، ولا بثواب، ولا عقاب. (الطبري).
38- ï´؟ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ï´¾.
واتَّبعتُ دينَ ï´؟ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ï´¾ لا دينَ أهلِ الشرك. ما جازَ لنا أنْ نجعلَ للهِ شريكًا في عبـادتهِ وطاعته، بل الذي علينا إفرادهُ بـالألوهةِ والعبـادة. (يُنظر تفسير الطبري).
40- ï´؟ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ï´¾.
وهو الذي أمرَ ألا تعبدوا أنتم وجميعُ خَلقهِ إلا الله، الذي له الألوهةُ والعبـادة، خالصةً دونَ كلِّ ما سواهُ من الأشياء. (الطبري).
41- ï´؟ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِï´¾.
يقولُ لهما: ï´؟ يظ°صَاحِبَىِ ظ±لسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُ خَمْرًا ï´¾ وهو الذي رأى أنه يعصرُ خمراً، ولكنه لم يعيِّنه؛ لئلا يحزنَ ذاك، ولهذا أبهمه في قوله: ï´؟ وَأَمَّا ظ±لآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ظ±لطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ ï´¾ وهو في نفسِ الأمرِ الذي رأى أنه يحملُ فوق رأسهِ خبزاً. (ابن كثير).
46- ï´؟ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ï´¾.
يقول: كي أرجعَ إلـى الناسِ فأخبرهم. (الطبري).
50- ï´؟ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ï´¾.
أي: إنَّ اللهَ بصنيعهنَّ عالم. (البغوي).
51- ï´؟ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ï´¾.
وإن يوسفَ لمن الصادقـين في قوله: ï´؟ هِيَ رَاوَدَتْنـي عَنْ نَفْسِي ï´¾. (الطبري).
الجزء الثالث عشر
53- ï´؟ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ï´¾.
إن اللهَ ذو صفحٍ عن ذنوبِ مَن تابَ من ذنوبه، بتركهِ عقوبتَهُ عليها وفضيحتَهُ بها، رحيـمٌ به بعدَ توبتهِ أنْ يعذِّبَهُ علـيها. (الطبري).
54- ï´؟ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ï´¾.
ذو مكانةٍ ومنزلة. (البيضاوي).
56- ï´؟ وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَï´¾.
وبتمكينٍ لائقٍ ومناسب، جعلنا ليوسُفَ العزَّ والسُّلطانَ في أرضِ مصر، يتَّخذُ مَنزِلاً في أيِّ مكانٍ منها، بعد الضِّيقِ والأسْرِ والحَبسِ الذي كانَ فيه. ونُصيبُ بفضلِنا وعطائنا مَن نشاءُ مِن عبادِنا، بعدلِنا وحكمتِنا، ولا نُضِيعُ أجرَ مَن صبرَ على أذَى النَّاس، وأحسنَ في صبرِهِ واحتَسب، حتَّى أتاهُ الفرَج. (الواضح).
59- ï´؟ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ ï´¾.
يعني بنيامين. (البغوي).
63- ï´؟ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ï´¾.
ï´؟ فَلَمَّا رَجِعُواْ إِلَىظ° أَبِيهِمْ قَالُواْ يَظ°أَبَانَا ï´¾ إنّا قدمنا على خيرِ رجلٍ، أنزلَنا وأكرمَنا كرامةً لو كان رجلاً من أولادِ يعقوبَ ما أكرمنا كرامته، وقالوا: يا أبانا ï´؟ مُنِعَ مِنَّا ظ±لْكَيْلُ ï´¾، قالَ الحسن: معناه: يُمنَعُ منّا الكيلُ إنْ لم تحملْ أخانا معنا، ï´؟ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا ï´¾ بنيامين، ï´؟ نَكْتَلْ ï´¾ نحن وهو الطعام. (البغوي).
65- ï´؟ وَنَحْفَظُ أَخَانَا ï´¾.
ï´؟ وَنَحْفَظُ أَخَانَا ï´¾ في ذهابنا ومجيئنا، فما يصيبهُ شيءٌ مما تخافه. (النسفي).
66- ï´؟ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آَتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ï´¾.
ï´؟ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّىظ° تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ ظ±للَّهِ ï´¾ أي: تحلفون بالعهودِ والمواثيقِ ï´؟ لَتَأْتُنَّنِى بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ ï´¾ إلا أن تُغلَبوا كلُّكم ولا تَقدرون على تخليصه. ï´؟ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ ï´¾ أكدَهُ عليهم... (ابن كثير).
وقد فسَّرَ ابنُ عطيةَ معنَى ï´؟ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ ï´¾ في الآيةِ التالية.
67- ï´؟ وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ï´¾.
بلِ ادخُلوها متفرِّقين مِن عدَّةِ أبواب، ولا أنفَعُكم ولا أدفَعُ عنكم بهذا الاحترازِ والنُّصحِ شيئًا من قضاءِ اللهِ تعالَى، فإنَّ قدَرَ اللهِ لا يُرَدّ، ولكنَّهُ تدبيرٌ وسبب، فما الحُكمُ المطلَقُ إلاّ لهُ تعالَى، لا يُشارِكُهُ فيهِ أحد، ولا يُمانعهُ منهُ قوَّة، وعليهِ وحدَهُ يَعتمِدُ مَن أرادَ التوكُّلَ عليهِ مِن المؤمنين. (الواضح).
68- ï´؟ وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ï´¾.
ولـمّا دخلَ ولدُ يعقوبَ ï´؟ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ï´¾، وذلكَ دخولُهم مصرَ مِن أبوابٍ متفرِّقة. (الطبري).
70- ï´؟ فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ï´¾.
ولـمَّا حمَّلَ يوسفُ إبلَ إخوتهِ ما حمَّلها مِن الميرةِ وقضَى حاجتَهم. (الطبري).
72- ï´؟ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ï´¾.
ولمن جاءَ بـالصُّواعِ حِمْلُ بعيرٍ من الطعام. (الطبري).
76- ï´؟ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ï´¾.
يعني: إن يوسفَ لم يكنْ يتمكنُ من حبسِ أخيهِ في حكمِ الملكِ لولا ما كِدْنا له بلطفنا حتى وجدَ السبيلَ إلى ذلك، وهو ما أُجرِيَ على ألسنةِ الإِخوة، أن جزاءَ السارقِ الاسترقاق، فحصلَ مرادُ يوسفَ بمشيئةِ الله تعالى. (البغوي).
77- ï´؟ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ï´¾.
واللهُ عالمٌ بكذبِكم، وإنْ جهلَهُ كثـيرٌ ممَّن حضرَ مِن الناس. (الطبري).
78- ï´؟ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا ï´¾.
أي: في السنِّ أو القدر. ذكروا له حالَهُ استعطافاً له عليه. (البيضاوي).
79- ï´؟ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ ï´¾.
يقول: أستـجيرُ بـالله من أن نأخذَ بريئاً بسقـيـم. (الطبري).
79- ï´؟فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَï´¾.
تفسيرُ الآية: فلمّا يَئسوا مِن يوسُفَ ولم يتمكَّنوا من تخليصِ بِنيامين، انفرَدوا عن النَّاسِ يتناجَونَ ويتشاورونَ فيما بينهم، ما الذي يفعلونَه، وكيفَ يتصرَّفون؟
قالَ كبيرُهم مذكِّرًا: ألم تعلَموا أنَّ أباكُم قد أخذَ عليكم عهدًا مُوثَّقًا لَتَرُدُّنَّهُ إليه، مع ما تقدَّمَ مِن صنيعِكم بيوسُفَ وكذِبِكم عليه؟ فلن أفارقَ أرضَ مصرَ حتَّى يسمحَ لي أبي بالرُّجوعِ إليه راضيًا عنِّي، أو يَحكُمَ اللهُ لي بما شاء، وهو سبحانَهُ الحَكَمُ العَدْل، الذي لا يَقضي إلاّ بالحقّ. (الواضح).
82- ï´؟ وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ï´¾.
ï´؟ وِإِنَّا لَصَـظ°دِقُونَ ï´¾ فيما أخبرناكَ به من أنه سرق، وأخذوهُ بسرقته. (ابن كثير).
85- ï´؟ قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ï´¾.
أي: من الميتين. (البغوي).
87- ï´؟ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ï´¾.
إنَّهُ لا يقنطُ مِن فرَجِ اللهِ - ولو أحاطَ بهمُ الكَرْبُ - إلاّ الكافِرون؛ لإنكارِهم سَعَةَ رحمةِ الله، واستبعادِهم عفوَه. (الواضح).
90- ï´؟ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ï´¾.
فإنَّ اللهَ لا يُبطِلُ ثوابَ إحسانه، وجزاءَ طاعتهِ إيّاهُ فـيما أمرَهُ ونهاه. (الطبري).
92- ï´؟ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ï´¾.
عفـا اللهُ لكم عن ذنبِكم وظُلمِكم، فسترَهُ عليكم، واللهُ أرحمُ الراحمينَ لـمَن تابَ مِن ذنبه، وأنابَ إلى طاعتهِ بـالتوبةِ مِن معصيته. (تفسير الطبري).
98- ï´؟ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ï´¾.
إن ربِّي هو الساترُ على ذنوبِ التائبين إليهِ مِن ذنوبِهم، الرحيمُ بهم أنْ يعذِّبَهم بعدَ توبتِهم منها. (الطبري).
99- ï´؟ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ ï´¾.
ï´؟ آَمِنِينَ ï´¾ من القحطِ وأصنافِ المكاره. (البيضاوي).
100- ï´؟ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ï´¾.
ï´؟ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ ï´¾ بمصالحِ خَلقه، وغيرِ ذلك، لا يخفَى علـيه مبادي الأمورِ وعواقبها، الحكيمُ في تدبـيره. (الطبري).
105- ï´؟ وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ï´¾.
وذلكَ كالشمسِ والقمرِ والنجومِ ونحوِ ذلكَ من آياتِ السماوات، وكالجبالِ والبحارِ والنباتِ والأشجار، وغيرِ ذلكَ من آياتِ الأرض. (الطبري).
107- ï´؟ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ï´¾.
ï´؟ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ï´¾ بإتيانها. (النسفي).
109- ï´؟ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ ï´¾.
ï´؟ أَفَلَا ï´¾ يستعملون عقولَهم ليعرفوا أنها خير؟ (البيضاوي).
110- ï´؟ حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ï´¾.
ï´؟ اسْتَيْئَسَ ï´¾ ذكرَ في الآيةِ (79) من السورة، أن: يئسَ واستيأسَ بمعنًى واحد.
ï´؟ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ï´¾: المشركين. (البغوي).
يتبع