عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 30-10-2020, 10:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,335
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فوائد رعاية النظم القرآني والعلم به

فوائد رعاية النظم القرآني والعلم به


الشيخ مسعد أحمد الشايب





عاشرًا: من فوائد رعاية النظم القُرْآني والعلم به:
الوصول إلى كثير من أصول الأحاديث المقبولة في القُرْآن الكريم، وهذا يزيد القلب انشراحًا، وثقة، ويقينًا في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن جملة كبيرة من الأحاديث الصحاح مأخوذة من القُرْآن، كما نص عليه جِلة من العلماء؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴾ [النجم: 3][24]، ولنضرب مثلًا أو اثنين على هذه الفائدة العظيمة لرعاية النظم:
الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أن أعرابيًّا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دُلَّني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال: ((تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان))، قال: والذي نفسي بيده، لا أَزيد على هذا، فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَن سرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظُرْ إلى هذا))"[25].


فنرى في هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم وقد جمع بين الإيمان بالله والعمل الصالح؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: ((تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان))، وفي رواية أبي أيوب الأنصاري زاد فيه: صلة الأرحام، أليس هذا أصله ما جاء في القُرْآن من قرن الإيمان بالعمل الصالح في العديد من الآيات القُرْآنية؟! فقد قرن المولى سبحانه وتعالى الإيمان بالعمل الصالح جمعًا (الصالحات) إحدى وخمسين مرة، وقرنه به مفردًا (صالحًا) أربع عشرة مرة، قدم في ثلاث آيات منها العمل الصالح على الإيمان في سورة (النحل) آية (97)، وفي سورة (الكهف) آية (110)، وفي سورة (غافر) آية (40)، وعبر فيها المولى سبحانه وتعالى بلفظ الإيمان الصريح بتصاريفه المختلفة، إلا في سورة (الكهف) عبر بالنهي عن الشرك، فقال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 110].


الثاني: عن أنس رضي الله عنه: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: متى الساعة؟، قال: ((وماذا أعددتَ لها؟))، قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسولَه صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أنتَ مع مَن أحببت))، قال أنس: فما فرحنا بشيء فرَحَنا بقول النبيصلى الله عليه وسلم: ((أنتَ مع من أحببتَ))، قال أنس: فأنا أحب النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمَلْ بمثل أعمالهم[26].


هذا الحديث يبين ويوضح أن هناك طاعات وعبادات وأعمالًا توصل إلى مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، منها: المحبة الحقيقية للنبي صلى الله عليه وسلم، أليس هذا أصله ما جاء في القُرْآن من الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [التحريم: 8].


حادي عشر: من فوائد رعاية النظم القُرْآني والعلم به:
التمكن من فهم أسباب النزول، وعدم التحيُّر في فهمها، وبالتالي التحير في التفسير؛ فأسباب النزول لا تترجم دائمًا عن السبب الحقيقي لنزول الآية أو السورة، بل كثيرًا ما تكون من قَبيل التفسير، أو التطبيق الواقعي لهما، وقد تتعارض أحيانًا فيما بينها.


يقول ابن تيمية: (وقولهم: نزلت هذه الآية في كذا، يراد به تارة أنه سبب النزول، ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية وإن لم يكن السبب، كما تقول: عُني بهذه الآية كذا، وقد تنازع العلماء في قول الصاحب - أي: الصحابي -: نزلت هذه الآية في كذا، هل يجري مجرى المسند؟ كما يذكر السبب الذي أنزلت لأجله، أو يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند؟ فالبخاري يدخله في المسند، وغيره لا يدخله في المسند، وأكثر المسانيد على هذا الاصطلاح؛ كمسند أحمد وغيره، بخلاف ما إذا ذكر سببًا نزلت عقبه، فإنهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند، وإذا عرف هذا، فقول أحدهم: نزلت في كذا، لا ينافي قول الآخر: نزلت في كذا، إذا كان اللفظ يتناولهما، كما ذكرناه في التفسير بالمثال، وإذا ذكر أحدهم لها سببًا نزلت لأجله، وذكر الآخر سببًا، فقد يمكن صدقهما بأن تكون نزلت عقب تلك الأسباب، أو تكون نزلت مرتين، مرة لهذا السبب، ومرة لهذا السبب)[27]؛ اهـ.


قلت: فإذا اجتمع في سبب نزول الآية سببان قويان متعارضان، فما الذي يحكم بينهما؟ وهل نأخذ واحدًا منهما دون الآخر؟ أم نجمع بينهما في تفسير الآية؟ أم ماذا نفعل؟
رأي الدكتور/ محمد عناية الله سبحاني أن الحل يكمن في رعاية النظم، فقال: (الموقف يفرض علينا بكل صرامة وجِدٍّ أن نرجع إلى النظام؛ فهو أولى بأن يحل هذه العقدة، وأولى بأن يكشف لنا الأمر بعدما أصبح غُمة علينا)[28]؛ اهـ.
قلت: وهذا بعد تعذُّر الجمع بينهما، وقد ذكر بارك الله فيه عدة أمثلة لذلك مرجِّحًا بين أسباب النزول، مستعينًا برعاية النظم القُرْآني، فليراجعها من أراد[29].


ثاني عشر: مِن فوائد رعاية النظم القُرْآني والعلم به:
أن هذه الرعاية تفتح العيون على الكثير والكثير من وجوه ولطائف البلاغة في القُرْآن الكريم: (براعة الاستهلال، الالتفات، حسن التخلُّص ...)، والذي لا يهتم بالنظم وترتيبه يتعذر عليه أن يتذوق بلاغة القُرْآن، ويعجز عن إدراك ميزاته التي أعجزت فرسان الكلام، ولنضرب مثلًا على ذلك:
سورة الفاتحة: ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 1 - 7].


على الرغم من وجازة تلك السورة فإن التأمل في نظامها، وترابط آياتها، وتآلف معانيها، يُميط لنا اللثام عن العديد من وجوه ولطائف البلاغة فيها، وهذا بعض ما تلمسته من فنون البلاغة فيها[30]:
حسن الابتداء، أو حسن المطلع، والحصر والقصر: وحسن المطلع أعم من براعة الاستهلال[31]، وهو أن يبتدئ الشاعر في أول شعره أو الكاتب في أول رسالته بلفظ بديع مصنوع، ومعنى لطيف مطبوع، ويحترز من كلمات يتطير بها، أو يكون فيها ركاكة؛ فإن المطلع أول ما يقرع الأسماع، وربما تفاءل به الممدوح أو بعض الحاضرين، فإن كان حسَنًا لطيفًا أقبل عليه سامعه بكُلِّيته، فوعى جميع ما بعده، وكان في غاية الحُسن ونهاية اللطف[32].


وهذا يتمثل في افتتاح تلك السورة، بل القُرْآن الكريم كله، بحمد الله والثناء عليه؛ قال تعالى: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: 2].
هذا الابتداء الحسن بالحمد والثناء على الله سبحانه وتعالى إشارة إلى نعمه سبحانه وتعالى، وآلائه المتعددة علينا؛ فالحمد لا يكون إلا بعد وصول الإحسان إليك أو لغيرك.


يقول الرازي: (وأما الفرق بين الحمد وبين الشكر فهو أن الحمد يعم ما إذا وصل ذلك الإنعام إليك أو إلى غيرك، وأما الشكر فهو مختص بالإنعام الواصل إليك)[33]؛ اهـ.


ومِن نِعم الله علينا إنزال القُرْآن الكريم، فناسَب ذلك افتتاحه بالحمد، وصدق الله إذ يقول: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ﴾ [الكهف: 1].


تنسيق الصفات بغير حرف نسق: وهو وصف الشيء بصفات عديدة متوالية متتالية؛ إما لتعظيمه، أو لتحقيره، أو لبيان خصوصية فيه بغير حرف عطف[34].
فحينما افتُتحت السورة بالحمد أتبع سبحانه وتعالى هذا الحمد ببعض الصفات الموجبة لاستحقاقه سبحانه وتعالى هذا الحمدَ، والمعظِّمة له، فقال تعالى: ﴿ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 2 - 4]، وبُدئ بوصف الربوبية؛ لأن الرب له التصرف المطلق في المسُود والمملوك بما أراد من خير أو شر؛ ولذا جاء الوصف بـ: (الرحمن الرحيم) بعد الوصف بالربوبية؛ لينبسط أمل العبد في العفو إن زلَّ، ويقوَى رجاؤه إن هفا[35].


ولأن قوله تعالى: ﴿ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: 2]مناسب لقوله تعالى: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6] فإن المهمة الأولى للمربي هي الهداية؛ ولذلك اقترنت الهداية بلفظ (الرب) في القُرْآن الكريم في مواضع كثيرة.
من ذلك قوله تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ﴾ [الكهف: 24] خطابًا للنبي صلى الله عليه وسلم، وقوله تعالى: ﴿ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الشعراء: 62] على لسان موسى عليه السلام، وقوله تعالى: ﴿ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الصافات: 99] على لسان إبراهيم عليه السلام، وغير ذلك.


تكرار الصفات والتأكيد[36]: وهو دلالة اللفظ على المعنى مرددًا، وهو على ضربين: تكرار في اللفظ والمعنى، وتكرار في المعنى فقط، والتكرار المفيد (الذي أتى به لفائدة) في اللفظ والمعنى على ضربين أيضًا: تكرار في اللفظ والمعنى، والمقصود به غرضانِ مختلفان، وتكرار في اللفظ والمعنى، والمقصود به غرض واحد فقط، والتكرار المفيد في المعنى على ضربين أيضًا: تكرار في المعنى، والمقصود به غرضان مختلفان، وتكرار في المعنى، والمقصود به غرض واحد، والفائدة في مجيئه تأكيد ذلك الشيء، وتشييد أمره، وتقريره في النفس، والعناية به، وإن كان اللفظ والمعنى متفقين والغرضان مختلفين، فالفائدة حينئذ الدلالة على الغرضين المختلفين[37].


فقد أتبع سبحانه وتعالى وصف الربوبية للعالمين بوصف الرحمانية مكرَّرًا لينبسط أمل العبد في العفو إن زل، ويقوى رجاؤه إن هفا كما تقدم، وإشارة إلى أن المربي ينبغي أن يتحلى بالرحمة، وأنه لا ينبغي أن يقسو على من يربيهم ويرشدهم، كما أن فيه إشارة إلى أن الرحمة ينبغي أن تكون صفة الرب بكل ما تحتمل من معانٍ؛ فالمالك ينبغي أن يكون رحيمًا بما يملِك وبمن يملِك، والمربي ينبغي أن يكون رحيمًا، والسيد ينبغي أن يكون رحيمًا، والمصلح ينبغي أن يكون رحيمًا، والقيِّم ينبغي أن يكون رحيمًا؛ فالرحمة ينبغي أن تكون وصف الرب بكل معانيها، وقد وصف الله رسوله - المربي الأعظم والمصلح الأعظم - بالرحمة، فقال: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128] [38].


[1] "بيان إعجاز القرآن" (28، 27).

[2](العَناق) بفتح العين والنون: الأنثى من ولد الماعز التي لم تبلغ سنة، وفي هذا دليل على جواز قتال مانعي الزكاة، وإن كان ما منعوه قليلًا، وفي رواية عند مسلم: "لو منعونى عِقالًا" العِقال (بكسر العين وفتح القاف): هو ما يقيد به البعير وغيره، وعلى هذا أكثر المحققين، وهو يشهد لما ذكرت، وقيل: هو زكاة عام، وقوله: (شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه)؛ أي: لقتالهم، وقوله: (فعرفت أنه الحق)؛ أي: بما ظهَر من الدليل الذي أقامه أبو بكر رضي الله عنه.

[3] "صحيح البخاري"، كتاب/ الزكاة، باب/ وجوب الزكاة، رقم (1400)، "صحيح مسلم"، كتاب/ الإيمان، باب/ الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، رقم (32).

[4] انظر: "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" للبقاعي ت (885هـ)، نشر: دار الكتاب الإسلامي القاهرة (1/ 10، 11) في خطبة الكتاب.

[5] انظر: "معالم التنزيل" (1/ 164).

[6] انظر: "جامع البيان" (3/ 187 وما بعدها).

[7] انظر: "المحرر الوجيز" (1/ 223).

[8] انظر: "زاد المسير" (1/ 122).

[9] انظر: "تفسير القرآن العظيم" (1/ 462).

[10] انظر: "الكشاف" ( 1/ 345).

[11] انظر: "أنوار التنزيل" (1/ 112).

[12] انظر: "مدارك التنزيل" (1/ 98).

[13] انظر: "إرشاد العقل السليم" (1/ 176).

[14] انظر: "البحر المحيط" (1/ 609).

[15] الفراهي: (حميد الدين) عبدالحميد بن عبدالكريم بن قربان قنبر بن تاج علي، الأنصاري الفراهي، ولد عام (1280هـ) نسبة إلى قرية "فريهه" من قرى مديرية "أعظم كره" في الإقليم الشمالي بالهند، وهي الآن ولاية "أترا براديش"، وكان متضلعًا من علوم القرآن، كما كان له باع في اللغة العبرانية، وكان منقطعًا لدراسة القرآن وتدبره، وأراد أن يؤلف تفسيرًا يبرز فيه مناسبات الآيات، ونظام السور، وأسماه: (نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان)، ولكن لم يتيسر له إكماله، فوافته المنية ت (1349هـ) في مدينة متهرا، ودفن بها، له مؤلفات عديدة من خاطره، أغلبها في التفسير وعلوم القرآن، أكثرها باللغة العربية. انظر: "الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام، المسمى بـ: (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)" (8/ 1267)، "إمعان النظر في نظام الآي والسور" (ص: 6) بالهامش بتصرف وزيادة.

[16]"دلائل النظام" للفراهي، تقديم: بدر الدين الإصلاحي، نشر: الدائرة الحميدية (المطبعة الحميدية) الهند، الطبعة: الأولى: (1388هـ)، (ص: 25).

[17] المصدر السابق : (ص: 42).

[18] أي: بمعرفة أسرار النظم والترتيب بين الآيات والسور.

[19]"نظم الدرر" (1/ 13، 14) في خطبة الكتاب.

[20] المصدر السابق (1/ 5، 6) في خطبة الكتاب.

[21] المصدر السابق (1/ 14) في خطبة الكتاب.

[22] انظر: "إمعان النظر في نظام الآي والسور" د. محمد عناية الله أسد سبحاني، نشر: دار عمار عمان، (ص: 272 - 288).

[23] انظر: "المرجع السابق" (ص: 168 - 186).

[24] انظر: "المرجع السابق" (ص: 258) بتصرف وزيادة، وقد ذكر لهذه الفائدة ثمانية نماذج، وأنا أذكر نموذجين من اجتهادي، وفي ذهني أكثر من عشرة نماذج أخرى تركتها خشية الإطالة، ولله الحمد والمنة.

[25] "صحيح البخاري"، كتاب/ الزكاة، باب/ وجوب الزكاة برقم (1397)، وكتاب/ الأدب، باب/ فضل صلة الرحم برقم (5983) من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، "صحيح مسلم"، كتاب/ الإيمان، باب/ بيان الإيمان الذي يُدخل به الجنة، وأن من تمسك بما أُمر به دخل الجنة، برقمَيْ (12) و(14)، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، وبرقم (15) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[26] "صحيح البخاري" كتاب/ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه، برقم (3688).

[27] "مقدمة في أصول التفسير" لابن تيمية ت (728هـ)، نشر: دار مكتبة الحياة بيروت، (1490هـ = 1980م)، (ص: 16، 17).

[28] "إمعان النظر" (ص: 220).

[29] انظر: "المرجع السابق" (ص: 220 - 240).

[30] تركت النظر في ( البسملة) للخلاف في عدها آية، وإن كنت أميل وأرجح كونها آية، وهي مع ذلك اشتملت على ثلاثة من فنون البلاغة: أولها: الحذف؛ حيث حذف متعلق الباء من (البسملة)، وتقديره: أبدأ، والسر في ذلك: ألا يقدم في هذا الموضع على اسم الله أحد، فلو ذكر الفعل لذكر فاعله، ثانيها: التكرار في ( الرحمن الرحيم)، إما للتعظيم أو للتأكيد؛ ليتقرَّر في النفس، ثالثها: حُسن الافتتاح، وبراعة المطلع؛ حيث بُدئت السورة ببسم الله.

[31] براعة الاستهلال: هو أن يذكر الإنسان في أول خطبته، أو قصيدته، أو رسالته كلامًا دالًّا على الغرض الذي يقصده؛ ليكون ابتداء كلامه دالًّا على انتهائه. انظر: "مقدمة تفسير ابن النقيب" القسم الرابع والعشرين من فنون البلاغة المتعلقة بالمعاني، "تحرير التحبير" لابن أبي الإصبع المصري ت (654هـ)، (1/ 168) باب/ حسن الابتداءات، "الإتقان" (3/ 363).

[32] "روضة الفصاحة" لأبي منصور الثعالبي ت (429هـ)، تحقيق وتعليق: محمد إبراهيم سليم، نشر: مكتبة القرآن القاهرة (ص: 147) النوع السابع والثلاثين، وانظر: "العمدة" لابن رشيق القيرواني ت (364هـ)، (1/ 217، 218).

[33] "التفسير الكبير = مفاتيح الغيب" للرازي ت (606هـ)، نشر: دار إحياء التراث العربي بيروت، الطبعة: الثالثة (1420هـ)، (1/ 191).

[34] انظر: "روضة الفصاحة" (ص: 129) النوع الرابع والعشرين، "مقدمة تفسير ابن النقيب" (ص: 187) القسم التاسع والخمسين من فنون البلاغة المتعلقة بالمعاني.

[35] انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان الأندلسي ت (745هـ)، دراسة وتحقيق وتعليق: عادل أحمد عبدالموجود وآخرين، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة: الأولى (1413هـ = 1993م)، (1/ 132).

[36] عدَّ الإمام الثعالبي "التأكيد" فنًّا برأسه من فنون البلاغة، بل عدَّه من أعلى عشرة فنون فيها، وعد له ثلاثة أسباب، منها: التكرار، والقرينة، وإظهار البرهان. انظر: "روضة الفصاحة" (ص: 55 - 57).

[37] انظر: "المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر" لضياء الدين بن الأثير ت (637هـ)، تحقيق: أحمد الحوفي، بدوي طبانة، نشر: دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع الفجالة بالقاهرة (3/ 3 وما بعدها).

[38] "لمسات بيانية في نصوص من التنزيل" لفاضل بن صالح السامرائي، نشر: دار عمار للنشر والتوزيع عمان الأردن، الطبعة: الثالثة (1423هـ = 2003م)، (ص: 34).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 39.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 39.20 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.58%)]