
30-10-2020, 05:54 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,021
الدولة :
|
|
رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد
"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره
(96)
"مواضعُ الجهرِ والإسرارِ بالقراءةِ"
والسنة أن يجهر المصلي في ركعتي الصبح والجمعة، والأوليين من المغرب والعشاء، والعيدين، والكسوف، والاستسقـاء، ويسر في الظهر، والعصر، وثالثة المغرب، والأخريين من العشاء.
وأما بقية النوافل، فالنهارية لا جهر فيها، والليلية يخير فيها بين الجهر والإسرار.
والأفضل التوسط؛ مر رسول اللّه ليلة بأبي بكر، وهو يصلي، يخفض صوته، ومر بعمر، وهو يصلي، رافعاً صوته، فلما اجتمعا عنده، قال: "يا أبا بكر، مررت بك وأنت تصلي تخفض صوتك". فقال: يا رسول اللّه، قد أسمعت من ناجيت. وقال لعمر: "مررت بك وأنت تصلي رافعاً صوتك". فقال: يا رسول اللّه، أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان. فقال : "يا أبا بكر، ارفع من صوتك شيئاً". وقال لعمر: "اخفض من صوتك شيئاً"(1). رواه أحمد، وأبو داود.
وإن نسي، فأسر في موضع الجهر، أو جهر في موضع الإسرار، فلا شيء عليه، وإن تذكر أثناء قراءته، بنى عليها.
"القراءةُ خلفَ الإمامِ"
الأصل، أن الصلاة لا تصح إلا بقراءة سورة الفاتحة، في كل ركعة من ركعات الفرض والنفل،كما تقدم في فرائض الصلاة، إلا أن المأموم تسقط عنه القراءة، ويجب عليه الاستماع والإنصات في الصلاة الجهرية؛ لقول الله تعالى: " وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " [سورة الأعراف: 204]. ولقول رسول اللّه : "إذا كبر الإمام فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا"(1). صححه مسلم، وعلى هذا يحمل حديث: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة "(2).
أي؛ أن قراءة الإمام له قراءة في الصلاة الجهرية، وأما الصلاة السرية، فالقراءة فيها واجبة على المأموم، وكذا تجب عليه القراءة في الصلاة الجهرية، إذا كان بحيث لا يتمكن من الاستماع للإمام.
قال أبو بكر بن العربي: والذي نرجحه، وجوب القراءة في الاسرار؛ لعموم الأخبار(3)، أما الجهر، فلا سبيل إلى القراءة فيه لثلاثة أوجه:
- "أحدها": أنه عمل أهل المدينة.
- "الثاني": أنه حكم القرآن؛ قال اللّه تعالى: " وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * (سورة الأعراف: 204).
وقد عضدته السنة بحديثين؛ أحدهما، حديث عمران ابن حصين: "قد(4) علمت أن بعضكم خالجنيها(5)"(6). الثاني، قوله: "وإذا قرأ فأنصتوا".
- "الثالث": الترجيح لأن القراءة مع الإمام لا سبيل إليها، فمتى يقرأ؟ فإن قيل: يقرأ في سكتة الإمام. قلنا: السكوت لا يلزم الإمام، فكيف يُركب فرض على ما ليس بفرض ؟ لا سيما وقد وجدنا وجهاً للقراءة في الجهر، وهي قراءة القلب بالتدبر، والتفكر، وهذا نظام القرآن، والحديث، وحفظ العبادة، ومراعاة السنة، وعمل بالترجيح. انتهى.
وهذا اختيار الزهري، وابن المبارك، وقول لمالك، وأحمد، وإسحاق، ونصره، ورجحه ابن تيمية.
____________________
- (1) أبو داود: كتاب الصلاة - باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، ومسند أحمد (1 / 109)، وانظر الترمذي: أبواب الصلاة - باب (330) ما جاء في قراءة الليل (2 / 309، 310)، رقم (447).
- (2) مسلم: كتاب الصلاة - باب التشهد في الصلاة (1 / 304)، وانظر ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب "إذا قرأ الإمام، فأنصتوا" رقم (847)، (1 / 276)، ومسند أحمد (2 / 420).
- (3) ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا، رقم (850)، (1 / 277)، عن جابر، وفي "الزوائد": في إسناده جابر الجعفي كذاب.
- (4) أدلة وجوب القراءة التي تقدم الكلام عليها، في فرائض الصلاة.
- (5) قال له النبي ، لما سمع رجلاً يقرأ خلفه: "سبح اسم ربك الأعلى*.
- (6) "خالجنيها" نازعنيها، وانظر: تمام المنة (187).
- (7) مسلم: كتاب الصلاة - باب نهي المأموم عن الجهر بالقراءة خلف إمامه (1 / 298) رقم (47)، ومسند أحمد (4 / 426).
ونبدأ المرة القادمة إن شاء الله تعالى من:
"تكبيرَاتُ الانتقَالِ"
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|