عرض مشاركة واحدة
  #97  
قديم 30-10-2020, 05:49 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,714
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(94)


"قراءةُ سورةٍ بعينها"

وكان لا يعين سورة في الصلاة بعينها، لا يقرأ إلا بها، إلا في الجمعة والعيدين، وأما في سائر الصلوات، فقد ذكر أبو داود، في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه قال: ما من المفصل سورة، صغيرة ولا كبيرة، إلا وقد سمعت رسول اللّه يَؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة(1).

وكان من هديه قراءة السور كاملة، وربما قرأها في الركعتين، وربما قرأ أول السورة. وأما قراءة أواخر السور وأوساطها، فلم يحفظ عنه، وأما قراءةُ السورتين في الركعة، فكان يفعله في النافلة، أما في الفرض، فلم يحفظ عنه

وأما حديث ابن مسعود: إني لأعرف النظائر التي كان رسول اللّه يقرن بينهن السورتين في الركعة؛ "الرحمن"، و"النجم" في ركعة، و"اقتربت"، و"الحاقة" في ركعة، و"الطور"، و"الذاريات" في ركعة، و"إذا وقعت"، و" نون" في ركعة... الحديث.
فهذا حكاية فعل لم يعين محله، هل كان في الفرض، أو في النفل ؟ وهو محتمل.
وأما قراءة سورة واحدة في ركعتين معاً، فقلما كان يفعله. وقد ذكر أبو داود، عن رجل من جهينة، أنه سمع رسول اللّه يقرأ في الصبح: " إِذَا زُلْزِلَتْ * في الركعتين كلتيهما، قال: فلا أدري، أنسي رسول اللّه ، أم قرأ ذلك عمداً (2).


"إطالةُ الركعةِ الأولى في الصُّبحِ"

وكان يطيل الركعة الأولى على الثانية من صلاة الصبح، ومن كل صلاة، وربما كان يطيلها، حتى لا يسمع وقع قدم، وكان يطيل صلاة الصبح أكثر من سائرالصلوات.
وهذا؛ لأن قرآن الفجر مشهود؛ يشهده اللّه تعالى وملائكته. وقيل: يشهده ملائكة الليل والنهار.
والقولان مبنيان على أن النزول الإلهي، هل يدوم إلى انقضاء صلاة الصبح، أو إلى طلوع الفجر ؟ وقد ورد فيه هذا وهذا.
وأيضاً، فإنها لما نقص عدد ركعاتها، جعل تطويلها عوضاً عما نقصته من العدد، وأيضاً، فإنها تكون عقيب النوم، والناس مستريحون، وأيضاً، فإنهم لم يأخذوا بَعْدُ في استقبال المعاش، وأسباب الدنيا، وأيضاً، فإنها تكون في وقت تواطأ فيه السمع، واللسان، والقلب؛ لفراغه، وعدم تمكنه من الاشتغال فيه؛ فيفهم القرآن، ويتدبره، وأيضاً، فإنها أساس العمل وأوله، فأعطيت فضلاً من الاهتمام بها وتطويلها، وهذه أسرار، إنما يعرفها من له التفات إلى أسرار الشريعة، ومقاصدها، وحِكَمِها.


"صِفُة قراءتهِ "

وكانت قراءته مدّاً، يقف عند كل آية، ويمد بها صوته. انتهى كلام ابن القيم.

______________

- (1) أبو داود: كتاب الصلاة - باب من رأى التخفيف فيها (1 / 510) رقم (814)، والسنن الكبرى للبيهقي (2 / 388)، ونسبه صاحب مشكاة المصابيح لمالك، (1 / 274)، الحديث رقم (866)، والحديث ضعيف، انظر: ضعيف أبي داود (144).

- (2) تقدم تخريجه.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.74 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]