شروط الحديث الصحيح
محمود داود دسوقي خطابي
شرح[1] شروط الحديث الصحيح:
1- أمَّا اتصال السند (الإسناد)، فمعناه: أنَّ كلَّ راوٍ من رواته قد أخذه مباشرة عمَّن فوقه من أول السند (الإسناد) إلى منتهاه.
2- وأمَّا عدالة الرُّواة؛ أي: إنَّ كل راوٍ من رواته اتَّصف بكونه مُسلمًا بالغًا عاقلاً، غير فاسق وغير مَخروم المروءة.
3- وأما ضبط الرواة؛ أي: إنَّ كل راوٍ من رواته كان تامَّ الضبط.
فائدة: الضبط قسمان:
أ- ضبط صدر.
ب- ضبط كتاب.
4- وأما عدم الشذوذ فمعناه: ألا يكون الحديثُ شاذًّا.
والشذوذ: هو مُخالفة الثقة لِمَنْ هو أوثق منه.
تنبيه:
هناك فرقٌ بين شذوذ الثِّقة عن باقي الثِّقات، وبين زيادة ثقة عن باقي الثقات؛ أمَّا الأول: فمردودٌ شذوذه، وأما الثاني: فمقبولة زيادته، ويتَّضح ذلك من خلال ما يلي:
فلو أنَّ خمسًا من الثقات قالوا:
إنَّ هذا كوب زجاجي، وهو في الحقيقة كذلك، ثُم جاء ثقةٌ سادس أقل توثيقًا منهم، فقال عن الكوب نفسه: إنَّ هذا كوب زجاجي ومليء بسائل، فإنَّ هذه الزيادة تُسمى زيادة ثقة، وهي مقبولة.
أمَّا إن قال: إنَّه من البلاستيك، أو أي شيء آخر غير الزجاج، فإنَّ هذا يُسمَّى شذوذًا.
تنبيه:
إذا كان هذا السادس ضَعيفًا، وخالف الثقات، فإنَّه يُعرف بالمنكر، وليس بالشاذ.
وقال الحافظ ابن حجر[2]: "وقد غفل مَن سوَّى بينهما"؛ انتهى.
[1] "تيسير مصطلح الحديث"، للدكتور محمود الطَّحَّان، ص 34.
[2] في "نُزْهة النَّظر شرح نخبة الفكر"، ص 52.