عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 18-10-2020, 05:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,710
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شهود العيان علي شرعية الختان

ولا شك ان كل ماهو من الفطرة لابد وان تكون فيه خير كثير لما انها من الشارع الحكيم كما ان الختان ليس قطعا للشهوة ولا لزيادتها ولكن للتوسط فهو دين الوسطية في كل شئ ولذلك قال الإمام الرازي : إن الحشفة قوية الحس فما دامت مستورة بالقلفة تقوي اللذة عند المباشرة وإذا قطعت صلبت الحشفة فضعفت اللذة وهو اللائق بشرعنا تقليلا للذة لا قطعا لها توسيطا بين الإفراط والتفريط (كما قال صاحب كتاب فيض القدير 3/370)
وقد قيل ان اول امرأة اختتنت هي هاجر رضي الله عنها كما نقل صاحب كتاب فيض القدير (30/370):
(قال السهيلي أول امرأة خفضت من النساء وثقبت آذانها وجرت ذيلها هاجر وذلك أن سارة غضبت عليها فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء فأمرها إبراهيم عليه السلام أن تبر قسمها بثقب آذنيها وخفاضها فصارت سنة في النساء كذا في الروض عن نوادر أبي زيد (حم) من حديث الحجاج بن أرطاة (عن والد أبي المليح) قا الذهبي : وحجاج ضعيف لا يحتج به (طب عن شداد بن أوس وابن عباس) رمز المصنف لحسنه قال البيهقي : ضعيف منقطع وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي : في سنده ضعيف وقال ابن حجر فيه الحجاج بن أرطاة مدلس وقد اضطرب فيه قتادة وقال أبو حاتم : هذا خطأ من حجاج أو الراوي.) وهذا ما استطعت جمعه والله المستعان.
ثالثا اقوال المذاهب في الختان:
اولا ماجاء في فقه ابي حنيفة:
قال ابن عابدين في حاشية رد المحتار( 2/217):
(وفيها أن علامة المسلمون أربعة: الختان، والخضاب، ولبس السواد، وحلق العانة اه.
قلت: في زماننا لبس السواد لم يبق علامة للمسلمين.)
وقال ايضا: (قوله: (وختان المرأة) الصواب خفاض لانه لا يقال في حق المرأة ختان وإنما يقال: خفاض..
قوله: (بل مكرمة للرجال) لانه ألذ في الجماع.زيلعي.
وقال (وفي كتاب الطهارة من السراج الوهاج: اعلم أن الختان سنة عندنا للرجال والنساء.
وقال الشافعي: واجب.
وقال بعضهم: سنة للرجال مستحب للنساء لقوله عليه الصلاة والسلام: ختان الرجال سنة، وختان النساء مكرمة.)
قلت بل ان عندهم لو ان اهل بلدة اجتمعوا علي ترك الختان فقد وجب علي الامام قتالهم وذلك لانه من شرائع الاسلام وفي ذلك يقول صاحب كتاب تكملة رد المحتار (الاصل أن (الختان سنة) كما جار في الخبر (وهو من شعائر الاسلام) وخصائصه (فلو اجتمع أهل بلدة على تركه حاربهم) الامام، فلا يترك إلا لعذر وعذر شيخ لا يطيقه ظاهر (ووقته) غير معلوم، وقيل: (سبع) سنين.كذا في الملتقى.)
قلت وعندهم ان من استشكل عليه ميت لدفنه اهو مسلم ام لا فان الختان يعتبر من الدلائل علي اسلامه وفي ذلك يقول شمس الدين السرخسي :
(وَإِذَا وُجِدَ مَيِّتٌ لَا يُدْرَى أَمُسْلِمٌ هُوَ أَمْ كَافِرٌ فَإِنْ كَانَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَيُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَهْلِ الشِّرْكِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْهُمْ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ فَحِينَئِذٍ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَسِيمَا الْمُسْلِمِينَ الْخِتَانُ وَالْخِضَابُ وَلَيْسَ السَّوَادُ وَمَا تَعَذَّرَ الْوُقُوفُ عَلَى حَقِيقَتِهِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَلَامَةُ وَالسِّيمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ } وَقَالَ { وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً }( المبسوط2/411)
بل ان عند الاحناف ان للرجل ان ينظر الي موضع الرجل للختان وللمراة ان تنظر الي موضع عورة المراة وهو في الاصل محرم ولكن جاز ذلك عندهم في الختان لدلالة ذلك علي أهمية الختان عند اهل العلم قال الأمام السرخسي فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْخَاتِنَ يَنْظُرُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ وَالْخَافِضَةُ كَذَلِكَ تَنْظُرُ لِأَنَّ الْخِتَانَ سُنَّةٌ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْفِطْرَةِ فِي حَقِّ الرِّجَالِ لَا يُمْكِنُ تَرْكُهُ وَهُوَ مَكْرُمَةٌ فِي حَقِّ النِّسَاءِ أَيْضًا وَمِنْ ذَلِكَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ الْمَرْأَةُ تَنْظُرُ إلَى مَوْضِعِ الْفَرْجِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَرْأَةِ)الم� �سوط ( 12/377)
وفي مذهب المالكية
قال صاحب كتاب التاج والأكليل
(نْظُرْ لَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ الْخِتَانِ وَهُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَاجِبٌ وَعِنْدَ مَالِكٍ سُنَّةٌ)
التاج والأكليل(4/422)
وفي شرح مختصر الخليل للخرشي:
(( قَوْلُهُ وَالِاسْتِحْبَا بُ ) أَيْ وَحُكْمُ الْخِتَانِ الِاسْتِحْبَابُ فِي النِّسَاءِ وَقَوْلُهُ وَيُسَمَّى أَيْ الْخِتَانُ فِي النِّسَاءِ الْخِفَاضُ هَذَا مُفَادُهُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْخِتَانَ قَاصِرٌ عَلَى الذَّكَرِ وَاَلَّذِي لِلْأُنْثَى الْخِفَاضُ
شرح مختصر الخليل ( 9/110)
كما انه عند المالكية انه من تركها بغير عذر لا تقبل شهادته ويسمي بالأغلف قال صاحب كتاب الفواكه الدواني (4/382):
(( سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ ) أَيْ مُؤَكَّدَةٌ مَنْ تَرَكَهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ لَمْ تَجُزْ إمَامَتُهُ ، وَلَا شَهَادَتُهُ ، بَلْ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَا يَتِمُّ الْإِسْلَامُ إلَّا بِالْخِتَانِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى سُنِّيَّتِهِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { الْفِطْرَةُ خَمْسٌ : الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَا دُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ وَنَتْفُ الْإِبْطِ } وَزَمَنُ الْخِتَانِ الْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ مَالِكٍ الْإِثْغَارُ ، وَهُوَ زَمَنُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ وَيُكْرَهُ يَوْمَ السَّابِعِ ، وَأَحْرَى يَوْمُ الْوِلَادَةِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ فِعْلِ الْيَهُودِ إلَّا إذَا كَانَ يَخَافُ عَلَى الصَّبِيِّ مِنْهُ عِنْدَ تَأَخُّرِهِ لِزَمَنِ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ ،)
قلت بل يقولون باستحباب امرار الموسي اذا ما ولد الطفل مختونا وهو قول بعضهم قال في الفواكه الدواني شرح رسالة ابي زيد القيرواني:
(وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ وُلِدَ مَخْتُونًا هَلْ يَجْرِي عَلَيْهِ الْمُوسَى أَوْ لَا ؟ وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يَجْزِمْ بِإِجْرَائِهَا كَمَا قِيلَ فِيمَنْ تَحَلَّلَ مِنْ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ يُمِرُّ الْمُوسَى عَلَى مَحَلِّ الشَّعْرِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِوُجُوبِ الْحِلَاقِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ دُونَ الْخِتَانِ .)
حتي ان بعضهم حكي الخلاف في ختان الخنثي ايختن واذا كان من يختنه الرجل ام المرأة وهما وجهان للشافعية وسكت البعض عنها وقيل يختن الخنثي نفسه ليتم اسلامه قال في رسالته:
(( خَاتِمَةٌ ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ بَيَانِ حَالِ الْخُنْثَى الَّذِي لَهُ ذَكَرٌ ، وَلَهُ فَرْجٌ هَلْ يُخْتَنُ أَوْ يُخْفَضُ ؟ قَالَ الْفَاكِهَانِيّ ُ : لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ لِأَصْحَابِنَا نَصًّا ، وَلِلشَّافِعِيّ َةِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ : يُخْتَنُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَيَنْظُرُ حِينَئِذٍ مَنْ يَتَوَلَّى خِتَانَهُ قَبْلَ اتِّضَاحِهِ ، وَقِيلَ لَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدَهُمْ ، ابْنُ نَاجِي : لَا يُخْتَنُ لِمَا عَلِمْت مِنْ قَاعِدَةِ تَغْلِيبِ الْحَظْرِ عَلَى الْإِبَاحَةِ أَيْ ؛ لِأَنَّ الْخِتَانَ سُنَّةٌ ، وَالنَّظَرُ لِعَوْرَةِ الْكَبِيرِ الْمُرَاهِقِ أَوْ الْبَالِغِ حَرَامٌ لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ : الْمُرَاهِقُ كَكَبِيرٍ ، وَلَا يُرْتَكَبُ مُحَرَّمٌ لِفِعْلِ سُنَّةٍ ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِخَتْنِ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّ الْمُكَلَّفَ مَأْمُورٌ بِفِعْلِ مَا يَكْمُلُ بِهِ إسْلَامُهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ بِهِ كَمَالَ الْإِسْلَامِ ، وَيُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَنْ اشْتَرَى رَقِيقًا بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ مُرَاهِقَةً ؛ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ يُمْكِنُ الْمُكَلَّفُ تَحْصِيلُهَا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ تَقْتَضِي إسْقَاطَهَا وَحَرَّرَ ذَلِكَ ، فَإِنِّي لَمْ أَرَهُ لَكِنَّ الْقَوَاعِدَ تَقْتَضِيهِ ، وَسَكَتَ أَيْضًا عَنْ الْخَاتِنِ وَالْخَافِضِ لِوُضُوحِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ : يَخْتِنُ الرِّجَالُ الصِّبْيَانَ)ال� �واكه الدواني( 4/384)

ما جاء في مذهب الشافعية في الختان
يعد بعض علماء الشافعية ان عدم اختتان الكبار يعتبر عيبا والمقصد بالعيب اي عند النكاح والله اعلم: قال النووي في روضة المحبين:
(قلت: كذا أطلق أكثر الأصحاب أو كثيرون منهم جواز الختان من غير فرق بين الصغير والكبير وصرح المتولي والشيخ نصر بأنه لا فرق وقال صاحب المهذب ومن تابعه يمنع من ختان الكبير دون الصغير لخوف التلف وهذا ظاهر نصه في الأم والمختصر ويؤيده أنهم عدوا عدم الختان عيباً في الكبير دون الصغير كما سبق والله أعلم.) ( روضة المحبين2/19)
وقد ذهب الأمام النووي الي ان القول بوجوب الختان لللرجال والنساء هو الاصوب والمعروف وقال به رحمه الله كقولا محققا للشافعية قال في روضة المحبين (3/487):
(الثالثة الختان واجب في حق الرجال والنساء وقيل سنة وقيل واجب في الرجل سنة في المرأة والصحيح المعروف هو الأول وختان الرجل قطع الجلدة التي تغطي الحشفة حتى تنكشف جميع الحشفة ويقال لتلك الجلدة القلفة قال الإمام فلو بقي مقدار ينبسط على سطح الحشفة وجب قطعه حتى لا يبقى جلد متجاف هذا هو الصحيح المعروف للأصحاب وقال ابن كج عندي يكفي قطع شيء من الحشفة وإن قل بشرط أن يستوعب القطع تدوير رأسها وأما من المرأة فتقطع من اللحمة التي في أعلق الفرج فوق مخرج البول وتشبه تلك اللحمة عرف الديك فإذا قطعت بقي أصلها كالنواة ويكفي أن يقطع ما يقع عليه الاسم قال الأصحاب وإنما يجب الختان بعد البلوغ ويستحب أن يختن في السابع من ولادته إلا أن يكون ضعيفاً لا يحتمله فيؤخر حتى يحتمله قال الإمام ولو كان الرجل ضعيف الخلقة بحيث لو ختن خيف عليه لم يجز أن يختن بل ينتظر حتى يصير بحيث يغلب على الظن سلامته)
وقال ايضا:
((فرع) الختان واجب على الرجال والنساء عندنا وبه قال كثيرون من السلف كذا حكاه الخطابي وممن أوجبه أحمد وقال مالك وابو حنيفة سنة في حق الجميع وحكاه الرافعى وجها لنا: وحكي وجها ثالثا انه يجب على الرجل وسنة في المرأة: وهذان الوجهان شاذان: والمذهب الصحيح المشهور الذى نص عليه الشافعي رحمه الله وقطع به الجمهور انه واجب على الرجال والنساء: ودليلنا ما سبق فان احتج القائلون بأنه سنة بحديث الفطرة عشر ومنها الختان فجوابه قد سبق عند ذكرنا تفسير الفطرة والله أعلم) المجموع( 1/300)
وقال صاحب فتح المعين:
((ووجب ختان) للمرأة والرجل حيث لم يولدا مختونين لقوله تعالى: * (أن اتبع ملة إبراهيم) * ومنها الختان،) فتح المعين(4/197)
ماجاء في مذهب الحنابلة
قال ابن قدامة في المغني:
((مسألة) قال (ويجب الختان ما لم يخفه على نفسه) وجملة ذلك أن الختان واجب على الرجال ومكرمة للنساء وليس بواجب عليهن وهذا قول كثير من أهل العلم قال أحمد والرجل أشد وذلك أنه إذا لم يختتن فتلك الجلدة مدلاة على الكمرة فلا ينقى ماثم والمرأة أهون، وفيه رواية أخرى أنه يجب على المرأة كالرجل.
قال أبو عبد الله وكان ابن عباس يشدد في أمره، وروي عنه لا حج له ولا صلاة يعني إذا لم يختتن.
المغني (1/109)
وقال رحمه الله ايضا:
((فصل) * وإن وجد ميت فلم يعلم أمسلم هو أم كافر؟ نظر إلى العلامات من الختان والثياب والخضاب فان لم يكن عليه علامة وكان في دار الاسلام غسل وصلي عليه، وإن كان في دار الكفر لم يغسل ولم يصل عليه، نص عليه أحمد لان الاصل أن من كان في دار فهو من أهلها يثبت له حكمهم ما لم يقم على خلافه دليل.)المغني (2/358)
وقال ابن مفلح في الفروع:
(وَيَجِبُ الْخِتَانُ ( هـ ) وَعَنْهُ عَلَى غَيْرِ امْرَأَةٍ ، وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ ، قَالَ شَيْخُنَا : يَجِبُ إذَا وَجَبَتْ الطَّهَارَةُ وَالصَّلَاةُ .الفروع لابن مفلح( 1/98)
بل وعندهم ان للرجل ان يجبر زوجته علي الختان قال صاحب كشاف القناع:
(وَحَيْثُ تَقَرَّرَ وُجُوبُ الْخِتَانِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ( فَخَتْنُ ذَكَرِ خُنْثَى مُشْكِلٍ وَفَرْجِهِ ) احْتِيَاطًا ( وَلِلرَّجُلِ إجْبَارُ زَوْجَتِهِ الْمُسْلِمَةِ عَلَيْهِ ) كَالصَّلَاةِ ( وَ ) الْخِتَانُ ( زَمَنَ صِغَرٍ أَفْضَلُ إلَى التَّمْيِيزِ ) لِأَنَّهُ أَسْرَعُ بَرْءًا لِيَنْشَأَ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ وَخِتَانُ الذَّكَرِ ( بِأَخْذِ جِلْدَةِ حَشَفَةِ ذَكَرٍ ) وَيُقَالُ لَهَا الْقُلْفَةُ وَالْغُرْلَةُ ( فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ) أَخْذِ ( أَكْثَرِهَا جَازَ ) نَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ ( وَ ) خَفْضُ الْجَارِيَةِ ( أَخْذُ جِلْدَةِ أُنْثَى فَوْقَ مَحِلِّ الْإِيلَاجِ تُشْبِهُ عُرْفَ الدِّيكِ ) .)
كشاف القناع ( 1/222)
قال صاحب مطالب اولي النهي الشرح:
(وَ ) يَجِبُ ( خِتَانُ أُنْثَى ، وَتُجْبَرُ ) زَوْجَةٌ مُسْلِمَةٌ عَلَى الْخِتَانِ إنْ أَبَتْ ( بِأَخْذِ جِلْدَةٍ فَوْقَ مَحَلِّ الْإِيلَاجِ ، تُشْبِهُ عُرْفَ دِيكٍ ، وَسُنَّ أَنْ لَا تُؤْخَذَ كُلُّهَا ) نَصًّا ، لِحَدِيثِ { اخْفِضِي وَلَا تَنْهَكِي فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ } رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ مَرْفُوعًا .
وَمَعْنَى اخْفِضِي ، أَيْ : اخْتَتِنِي ، وَلَا تَنْهَكِي ، أَيْ : وَلَا تَأْخُذِيهَا كُلَّهَا ، وَدَلِيلُ وُجُوبِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ { أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي الْحَدِيثِ { اخْتَتَنَ إبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ .
وَقَالَ تَعَالَى : { ثُمَّ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا } وَلِأَنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْمُسْلِمِينَ .
وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ } دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَخْتَتِنَّ .
قَالَ أَحْمَدُ : وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُشَدِّدُ فِي أَمْرِهِ حَتَّى إنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ قَالَ : لَا حَجَّ لَهُ وَلَا صَلَاةَ .)
( مطالب اولي النهي شرح غاية المنتهي (1/201)
هذا مايسر الله لي جمعه بحوله وقوته والله علي كل شئ قدير
خامسا: فتوي مفتي الديار الأسبق في الختان للشيخ علي جاد الحق

هذه الفتوي إخوتي في الله صادره عن دار الإفتاء المصرية
أنقلها لكم سؤال و جواب فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق رحمه الله
شيخ الأزهر الأسبق

السؤال
بالطلب المقدم من السيد: ... قال فيه: إن له بنتين صغيرتين، إحداهما ست سنوات والأخرى سنتان، وأنه قد سأل بعض الأطباء المسلمين عن ختان البنات، فأجمعوا على أنه ضار بهن نفسياً وبديناً، فهل أمر الإسلام بختانهن أو أن هذا عادة متوارثة عن الأقدمين فقط؟
و هذه الفتوي مسلسلة برقم فتوي في دار
الإفتاء
الرقـم المسلسل: 709
الموضوع: (1202) ختان البنات.
التاريخ: 29/01/1981م.
الـمـفـتـــي: فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق.
المراجع:

1- اتفق الفقهاء على أن الختان في حق الرجال والخفاض في حق الإناث مشروع، ثم اختلفوا في كونه سنة أو واجباً.
2- الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التي دعا إليها الإسلام وحث على الالتزام بها.
الجواب:
قال الله تعالى: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} [النحل: 123]، وفى الحديث الشريف (متفق عليه - البخاري في كتاب بدء الخلق وفى باب الختان في كتاب الاستئذان - ومسلم في باب فضائل ابراهيم - في كتاب الفضائل ): "اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة".
وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الفطرة خمس أو خمس من الفطرة الختان والاستحداد ونتف الإبط وقص الشارب وتقليم الأظافر" (متفق عليه - شرح السنة للبغوى ج - 12 ص 109 باب الختان)، وقد تحدث الإمام النووى الشافعى في المجموع (جـ1 ص 284 في تفسير الفطرة بأن أصلها الخلقة)، قال الله تعالى: {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30]، واختلف في تفسيرها في الحديث قال الشيرازي والماوردي وغيرهما: هي الدين، وقال الإمام أبو سليمان الخطابي: فسرها أكثر العلماء في الحديث بالسنة، ثم عقب النووي بعد سرد هذه الأقوال وغيرها بقوله قلت تفسير الفطرة هنا بالنسبة هو الصواب.
ففي صحيح البخاري عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من السنة قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر"، وأصح ما فسر به غريب الحديث تفسيره بما جاء في رواية أخرى، لاسيما في صحيح البخاري.
وقد اختلف أئمة المذاهب وفقهاؤها في حكم الختان: قال ابن القيم (هامش شرح السنة للبغوى ج - 2 ص 110 في باب الختان ) في كتابه (تحفة المودود): اختلف الفقهاء في ذلك.
فقال الشعبي وربيعة والأوزاعي ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك والشافعي وأحمد هو واجب، وشدد فيه مالك حتى قال: من لم يختتن لم تجز إمامته ولم تقبل شهادته، ونقل كثير من الفقهاء عن مالك، أنه سنة، حتى قال القاضي عياض: الاختتان عند مالك وعامة العلماء سنة، ولكن السنة عندهم يأثم تاركها، فهم يطلقونها على مرتبة بين الفرض والندب، وقال الحسن البصرى وأبو حنيفة لا يجب بل هو سنة.
وفى فقه الإمام أبى حنيفة (الاختيار شرح المختار للموصلي ج - 2 ص 121 في كتاب الكراهية) إن الختان للرجال سنة، وهو من الفطرة، وللنساء مكرمة، فلو اجتمع أهل مصر (بلد) على ترك الختان قاتلهم الإمام، لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه.
والمشهور في فقه الإمام مالك في حكم الختان للرجال والنساء كحكمه في فقه الإمام أبى حنيفة.
وفقه الإمام الشافعي (ج - 1 ص 297 من المهذب للشيرازي وشرحه المجموع للنووي) إن الختان واجب على الرجال والنساء.
وفقه الإمام أحمد بن حنبل (المغنى لابن قدامة ج - 1 ص 70 مع الشرح الكبيرة) إن الختان واجب على الرجال، ومكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن، وفي رواية أخرى عنه أنه واجب على الرجال والنساء كمذهب الإمام الشافعي.
وخلاصة هذه (الافصاح عن معاني الصحاح ليحيى بن هبيرة الحنبلي ج - 1 ص 206 ) الأقوال إن الفقهاء اتفقوا على أن الختان في حق الرجال والخفاض في حق الإناث مشروع، ثم اختلفوا في وجوبه، فقال الإمامان أبو حنيفة ومالك هو مسنون في حقهما وليس بواجب وجوب فرض ولكن يأثم بتركه تاركه، وقال الإمام الشافعي هو فرض على الذكور والإناث، وقال الإمام أحمد هو واجب في حق الرجال، وفى النساء عنه روايتان أظهرهما الوجوب.
والختان في شأن الرجال قطع الجلدة التي تغطى الحشفة، بحيث تنكشف الحشفة كلها، وفى شأن النساء قطع الجلدة التي فوق مخرج البول دون مبالغة في قطعها ودون استئصالها، وسمى بالنسبة لهن (خفاضاً).
وقد استدل الفقهاء على خفاض النساء بحديث أم عطية رضي الله عنها قالت: إن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تنهكى، فإن ذلك أحظى للزوج، وأسرى للوجه".
وجاء ذلك مفصلاً في رواية أخرى تقول: (إنه عندما هاجر النساء كان فيهن أم حبيبة، وقد عرفت بختان الجوارى، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: "يا أم حبيبة هل الذى كان في يدل، هو في يدك اليوم"، فقالت: نعم يا رسول الله، إلا أن يكون حراماً فتنهانى عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بل هو حلال، فادني منى حتى أعلمك"، فدنت منه، فقال: "يا أم حبيبة، إذا أنت فعلت فلا تنهكى، فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج"، ومعنى: "لا تنهكي" لا تبالغي في القطع والخفض ، ويؤكد هذا الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "يا نساء الأنصار اختفضن (أى اختتن) ولا تنهكن" (ألا تبالغن في الخفاض)، وهذا الحديث جاء مرفوعاً (نيل الأوطار للشوكانى جـ1 ص113 ) برواية أخرى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
وهذه الروايات وغيرها تحمل دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ختان النساء ونهيه عن الاستئصال.
وقد علل هذا في إيجاز وإعجاز، حيث أوتى جوامع الكلم فقال: "فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج".
وهذا التوجيه النبوى إنما هو لضبط ميزان الحس الجنسي عند الفتاة، فأمر بخفض الجزء الذي يعلو مخرج البول، لضبط الاشتهاء، والإبقاء على لذات النساء، واستمتاعهن مع أزواجهن، ونهى عن إبادة مصدر هذا الحسن واستئصاله، وبذلك يكون الاعتدال فلم يعدم المرأة مصدر الاستمتاع والاستجابة، ولم يبقها دون خفض فيدفعها إلى الاستهتار، وعدم القدرة على التحكم في نفسها عند الإثارة.
لما كان ذلك كان المستفاد من النصوص الشرعية، ومن أقوال الفقهاء على النحو المبين والثابت في كتب السنة والفقة أن الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التي دعا إليها الإسلام وحث على الالتزام بها على ما يشير إليه تعليم رسول الله كيفية الختان، وتعبيره في بعض الروايات بالخفض، مما يدل على القدر المطلوب في ختانهن.
قال الإمام البيضاوى إن حديث: "خمس من الفطرة" عام في ختان الذكر والأنثى، وقال (جـ1 ص113 ) الشوكاني في نيل الأوطار: إن تفسير الفطرة بالسنة لا يراد به السنة الاصطلاحية المقابلة للفرض والواجب والمندوب، وإنما يراد بها الطريقة، أى طريقة الإسلام، لأن لفظ السنة في لسان الشارع أعم من السنة في اصطلاح الأصوليين.
ومن هنا اتفقت كلمة فقهاء المذاهب على أن الختان للرجال والنساء من فطرة الإسلام وشعائره، وأنه أمر محمود، ولم ينقل عن أحد من فقهاء المسلمين فيما طالعنا من كتبهم التي بين أيدينا - القول بمنع الختان للرجال أو النساء، أو عدم جوازه أو إضراره بالأنثى، إذا هو تم على الوجه الذي علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة في الرواية المنقولة آنفاً.
أما الاختلاف في وصف حكمه، بين واجب وسنة ومكرمة، فيكاد يكون اختلافاً في الاصطلاح الذي يندرج تحته الحكم.
يشير إلى هذا ما نقل في فقه (الاختيار شرح المختار ص 121 ج - 2 ) الإمام أبى حنيفة من أنه لو اجتمع أهل مصر على ترك الختان، قاتلهم الإمام (ولى الأمر) لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه، كما يشير أليه أيضاً أن مصدر تشريع الختان هو اتباع ملة إبراهيم، وقد اختتن، وكان الختان من شريعته، ثم عده الرسول صلى الله عليه وسلم من خصال الفطرة، وأميل إلى تفسيرها بما فسرها به الشوكاني - حسبما سبق - بأنها السنة التي هي طريقة الإسلام ومن شعائره وخصائصه، كما جاء في فقه الحنفيين.
وإذاً: قد استبان مما تقدم أن ختان البنات المسئول عنه من فطرة الإسلام وطريقته على الوجه الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يصح أن يترك توجيهه وتعليمه إلى قول غيره ولو كان طبيبا، لأن الطب علم والعلم متطور، تتحرك نظرته ونظرياته دائما، ولذلك نجد أن قول الأطباء في هذا الأمر مختلف. فمنهم من يرى ترك ختان النساء، وآخرون يرون ختانهن، لأن هذا يهذب كثيراً من إثارة الجنس لاسيما في سن المراهقة التي هي أخطر مراحل حياة الفتاة، ولعل تعبير بعض روايات الحديث الشريف في ختان النساء بأنه مكرمة يهدينا إلى أن فيه الصون، وأنه طريق للعفة، فوق أنه يقطع تلك الإفرازات الدهنية التي تؤدى إلى التهابات مجرى البول وموضع التناسل، والتعرض بذلك للأمراض الخبيثة، هذا ما قاله الأطباء المؤيدون لختان النساء.
وأضافوا أن الفتاة التي تعرض عن الختان تنشأ من صغرها وفى مراهقتها حادة المزاج سيئة الطبع، وهذا أمر قد يصوره لنا ما صرنا إليه في عصرنا من تداخل وتزاحم، بل وتلاحم بين الرجال والنساء في مجالات الملاصقة والزحام التي لا تخفى على أحد، فلو لم تقم الفتاة بالاختتان لتعرضت لمثيرات عديدة تؤدى بها - مع موجبات أخرى، تذخر بها حياة العصر، وانكماش الضوابط فيه - إلى الانحراف والفساد.
وإذا كان ذلك فما وقت الختان شرعاً اختلف الفقهاء في وقت الختان فقيل حتى يبلغ الطفل، وقيل إذا بلغ تسع سنين.
وقيل عشرا، وقيل متى كان يطيق ألم الختان وإلا فلا (المراجع السابقة) والظاهر من هذا أنه لم يرد نص صريح صحيح من السنة بتحديد وقت للختان، وأنه متروك لولى أمر الطفل بعد الولادة - صبيا أو صبية - فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين رضي الله عنهما يوم السابع من ولادتيهما، فيفوض أمر تحديد الوقت للولي، بمراعاة طاقة المختون ومصلحته.
لمّا كان ذلك: ففى واقعة السؤال قد بان أن ختان البنات من سنن الإسلام وطريقته لا ينبغى إهمالهما بقول أحد، بل يجب الحرص على ختانهن بالطريقة والوصف الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة، ولعلنا في هذا نسترشد بما قالت حين حوارها مع الرسول: هل هو حرام فتنهاني عنه؟ فكان جوابه عليه الصلاة والسلام وهو الصادق الأمين: "بل هو حلال".
كل ما هنالك ينبغى البعد عن الخاتنات اللاتى لا يحسن هذا العمل ويجب أن يجرى الختان على هذا الوجه المشروع. ولا يترك ما دعا إليه الإسلام يقول فرد أو أفراد من الأطباء لم يصل قولهم إلى مرتبة الحقيقة العلمية أو الواقع التجريبى، بل خالفهم نفر كبير من الأطباء أيضاً، وقطعوا بأن ما أمر به الإسلام له دواعيه الصحيحة وفوائده الجمة نفسياً وجسدياً.
هذا وقد وكل الله سبحانه أمر الصغار إلى آبائهم وأولياء أمورهم وشرع لهم الدين وبينه على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن أعرض عنه كان مضيعاً للأمانة التي وكلت إليه على نحو ما جاء في الحديث الشريف فيما روى البخاري ومسلم (زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم ج - 1 ص 302 ) عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهى مسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع في مال أبيه وهو مسئول عن رعيته، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، والله سبحانه وتعالى أعلم.
هذا هو نص الفتوي دون زيادة أو نقصان وللعلم نحن نقلناه دون تحقيق الكلام او النصوص لكن قد سبق التكلم عن نصوصه تحقيقا ولا داعي للتكرار
هذه الفتوي مستفادة من موقع صوت القرآن الحكيم http://quran.maktoob.com/vb/quran24913/
سادسا: لماذا أشاعوا تحريم الختان ؟
هذه أخوتي في الله كلمات واضحات بينات جليات ولسن هن بكلمات علي أهل الفضل والخير غريبات وما اردت الي زيادة تذكرة وإلا فالمقصود قد قتل بحثا ولكنا في زمن نحتاج
فيه الي التكرار والاعادة لما قد يحصل لذوي الافهام من ذلك افادة خاصة وقد أطلق العلم عن كل ماسوي العلوم الشرعية وأصبح الآغبياء اذكياء وعديموا العلم والاجهلاء هم العلماء الفضلاء واصبح الاجلاء في نظر هؤلاء الاغبياء جهلاء وليس هذا بالحق الذي يدركه ويعرفه اهل الخير عامتهم وخاصتهم ولكنه واقع مرير في قلوب اهل الضلال دون اهل الفضل جدير وبه يعملون فياليتهم عنه يعقلون ولكن يبقي ها هنا السؤال ,,,,,,,,,,,,,,,,
لماذا أشاعوا تحريم الختان ؟ وان شئت فقل لماذا المراءة بالذات ؟
أتظنني ساجيبك ؟ لا لن اجيبك لانه من المعلوم جواز السكوت عن المعلوم في اللغة ويقول ابن مالك في الفيته وحذف ما يعلم جائز , لكني اريد منك الاجابة.
لماذا الحرب علي النقاب ؟ قولوا انه فرض قولوا انه سنة او مكرمة او فضيلة فكل سبق به اهل الفضل والخير ولكن لماذا كل هذه الحروب علي المراءة ؟
ولكن لعلي افكر معك بصوت عال اراني كنت افكر بها منذ وقت ليس ببعيد
لماذا المراءة ؟
لعل المراءة حين انتقابها ستخفي جمالها ويحرم منه هؤلاء,,,,معقول !!!
لا ليس هذا بشئ يحتاج الي شن كل هذه الحروب ولكن لماذا؟
لعل به يحصل شافة لاهل الفضل والخير والذي بدوره يقطع شافة هؤلاء لقلة علمهم بهذا الطريق ؟ لعلي عجزت عن الوصول الي سبب الله اعلم بحالهم
ولكن لماذا الختان اذن؟
هل الطب حقيقة اثبت ان هذا ضار بجميع النساء ؟
هل الواقع اقر بهذه الحقيقة المزعومة بان كل من اختتن من النساء كان بهن ضارا حتي انتشر ؟
واذا كان هذا بالفعل هو السبب لماذا لم ينتشر القول به الا الان ؟
هل هؤلاء مجبورون علي القول به لقرار سياسي خارجي من الدول الطاغية؟
واذا كان هذا لماذا يجبروننا عليه وما المصلحة في ذلك لدول الفجر والجبروت ؟
أم اننا مقتنعون ان كل ما ياتي من دول الغرب انه تحضر حتي ولو كانت دولا تشيع فيهم الزنا الفجر والفسوق؟
ام انه فعلا يدفع الي زيادة الاثارة عند النساء فعلا ام انه يمنع وجوده ؟
هل هم راوا الغرب منعوا الختان وبالتالي اصبح الغرب ليس فيه مجون وليس فيه قطع لهذه الاثارة بحيث اصبحت طبيعية ؟
لعلي عجزت عن معرفة السبب الي ان كتبت هذه الكلمة

كلمة لله عز وجل
قد رأيتم اخوتي ان الامر لا يخرج عن الوجوب أو الاستحسان وهذا دأب العلماء في عدم الخروج عن منهج الحق ولكن لا يسلم امر من خلاف ولو ان احدهم اجتهد ولم يصب فيه فقد يؤجر لذلك الاجتهاد ففي الحديث اذا حكم الحاكم فأصاب فله اجران واذا اخطأ فله اجر ‘كما اخرجه البخاري بمعناه ولكن هناك وقفة لله عزوجل وملخصها في كلمات قليلات اعرف الحق تعرب اهله وان الحق لايعرف بالرجال ولكن الرجال هم الذين يعرفون باتباعهم الحق وليس بعد الحق الا الضلال
ولا تظنن اخي الكريم انه اخر ما يحارب من هذا الدين القويم ولسنا اخر من يتشرف بالانتساب الي الحق رزقني الله واياك الحق اينما كان لكن انها مسالة دين فاياك ان تقول ما يقوله اهل الجهل والغباء الغرب صعد القمر ونحن نتكلم عن دخول الخلاء باليسار ام باليمين انه دين واياك ان تسمع لمن يطعن في دينك ويريد ان يسلب دينك منك شيئا فشيئا حسدا وعدوا وطغيانا وأخيرا ساترجم لك ما اقول في كلمات بينات واضحات من كلام رب البريات قال تعالي :
(يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)*) سورة النساء الايات من (26:28)
أُخي اخيتي اراكما تعقلان ما اقول وحسبنا الله ونعم الوكيل
وصلي الله علي محمد واله وصحبه وسلم



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 38.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 37.40 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.65%)]