
17-10-2020, 08:18 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,140
الدولة :
|
|
رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
استبطاء المسلمين في تحكيم الشريعة والعمل بكامل الإسلام
سبحان الله! هذه الآية استبطأت العرب المسلمين، ماذا ينتظرون إلى الآن إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ [البقرة:210]؟ حكموا وسادوا فلم ما يعبدون ربهم؟ لم لا يدخلون في الإسلام بكامله؟ يحلون البعض ويحرمون البعض، يقومون ببعض ويتركون البعض، من خيرهم في هذا؟ من أعطاهم الخيرة؟ لا إله إلا الله! يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في الإسلام بكامله، حرموا ما حرم الله وأحلوا ما أحل الله وانهضوا بكل ما أوجب الله وتخلوا واتركوا كل ما نهى الله بكلكم، ليس هناك اختيار لا للفرد ولا للجماعة ولا للأمة، وإلا فالنقمة منتظرة. وقد يقال: كيف تقول للمسلمين هذا، وتقول: النقمة منتظرة؟ والله! إنها لمنتظرة، وهل سبق في تاريخ المسلمين أن أصابهم شيء؟ لما عبدوا سيدي عبد القادر وحجوا القبور وزاروا الأضرحة واستحلوا الحرام، وأصبح الذي لا يزني ليس له قيمة، يقول لصاحبه: أنت ما عندك صديقة؟ فيقول: لا، فيقول له: أنت ميت! وأصبح القرآن يقرءونه على الموتى ولا يجتمع اثنان على تلاوة آية يتدبرانها، وهبطت الأمة، فسلط الله تعالى عليهم الكفرة المشركين، فساموهم الخسف وأذاقوهم مر العذاب، استعمروهم استعبدوهم أذلوهم ترفعوا فوقهم وسادوهم، كيف تم هذا؟ لأنهم ما قبلوا الإسلام بكامله، اختل نظام الإسلام، نظام الإسلام نظام دقيق كالمركبات الكيماوية إذا اختل فيه جزء هبط فلم يفعل شيئاً. عطلوا حدود الله عز وجل وأوقفوها، أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات وفعلوا ما فعلوا، فضربنا الجبار تلك الضربة، والآن ننتظر متى تنزل النقمة، لم لا تقام الصلاة في العالم الإسلامي بكل دقة ولا يبقى عسكري ولا مدني ولا رجل ولا امرأة لا يشهد صلاة الجماعة إذا دقت الساعة؟ أما خلقنا لهذه؟ لم ما تجبى الزكاة ويعرض عن الضرائب إلا من حاجة؟ لم عطلت الزكاة؟ لم ما هناك من يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر؟ يقوم الرجل في المقهى فيكفر حتى تحمر السماء، ولا يجد من يقول: هذا لا يجوز، وامرأة تخرج سافرة عاهرة وليس هناك من يقول: هذا باطل أو منكر، فماذا نقول؟ إعراض كامل. وبعد فماذا يفعل الله بهم؟ يمهلهم على حسب علمه، فإذا دقت الساعة ضربهم، وقد قلت: كان نبينا صلى الله عليه وسلم على ذاك المنبر وقرأ قول الله تعالى: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود:102] ثم قال: ( إن الله ليملي للظالم حتى أخذه لم يفلته ). أين الأندلس؟ أين الجمهوريات الإسلامية في شرق أوروبا؟ انتقم الله تعالى، فهذه الآية هل درسها المسلمون، هل اجتمع عليها ثلاثة أو أربعة وتفكروا فيها؟ هل درسها مجلس الوزراء وتكلم فيها؟ والله! ما قرءوها ولا يريدون أن يقرءوها. المهم النجاة النجاة، يا عبد الله! اطلب النجاة لنفسك، عجل والتزم بما ألزمك الله به، كف لسانك لا تنطق إلا بما فيه رضا ربك، غض بصرك، طيب طعامك وشرابك وكساءك، ولا تبال بما عليه غيرك من الهابطين، والزم باب الله فإنك لن تذل ولن تخزى، ويجعل الله لك النجاة، أما أن تمشي مع ركب الهالكين فستهلك معهم في أي مكان من العالم. يقول تعالى: هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ [البقرة:210] من هؤلاء؟ المتباطئون، ماذا ينتظرون وبعضهم في الإسلام وبعضهم خارج عنه والله تعالى يقول لهم: ادخلوا كلكم كافة، قبل أن يحين الحين وتدق الساعة، هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ [البقرة:210] إذا جاء الله لفصل القضاء وجاء الملك صفاً صفاً انتهت الحياة، وقضي الأمر وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ [البقرة:210] إليه تعود كل القضايا والشئون.
قراءة في كتاب أيسر التفاسير
شرح الكلمات
قال المؤلف غفر الله له ولكم ورحمه وإياكم والمؤمنين:[ شرح الكلمات: السلم: الإسلام.كافة ] في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً [البقرة:208]: [ جميعاً، لا يتخلف عن الدخول في الإسلام أحد، ولا يترك من شرائعه ولا من أحكامه شيء ]. أما قلت: إن الآية تحمل وجهين مشرقين أم لا؟ أولاً: لا يتخلف عن الدخول في الإسلام أحد لا أبيض ولا أصفر ولا أسود في العالم البشري.ثانياً: لا يترك من شرائعه ولا من أحكامه شيء، كل أحكام الله يجب أن تطبق وتنفذ، كل شرائعه يجب أن ينهض بها المؤمنون والمؤمنات.[ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ [البقرة:208]: مسالكه في الدعوة إلى الباطل وتزيين الشر والقبيح. فَإِنْ زَلَلْتُمْ [البقرة:209]: وقعتم في الزلل، وهو الفسق والمعاصي ]، الفسق عن طاعة الله ورسوله والخروج عنها ومعصية الله ورسوله.[ هَلْ يَنظُرُونَ [البقرة:210]: ما ينظرون، الاستفهام للنفي ] ما ينظرون إلا كذا فقط، إلا ساعة الحساب والجزاء.[ الظلل: جمع ظلة، ما يظلل من سحاب أو شجر ونحوهما.الغمام: السحاب الرقيق الأبيض ]، هذا الذي يتجلى فيه الله عز وجل.
معنى الآيات
قال المؤلف غفر الله له ولكم ورحمه وإياكم والمؤمنين:[ معنى الآيتين الكريمتين:نادى الحق تبارك وتعالى عباده المؤمنين ] فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة:208]، [ ناداهم آمراً إياهم بالدخول في الإسلام دخولاً شمولياً ] ما يبقى جزء لا من الناس ولا من الشريعة، [ بحيث لا يتخيرون بين شرائعه وأحكامه، ما وافق مصالحهم وأهواءهم قبلوه وعملوا به، وما لم يوافق ردوه أو تركوه وأهملوه، وإنما عليهم أن يقبلوا شرائع الإسلام وأحكامه كافة، ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان في تحسين القبيح وتزيين المنكر، إذ هو الذي زين لبعض مؤمني أهل الكتاب تعظيم السبت وتحريم أكل الإبل بحجة أن هذا من دين الله الذي كان عليه صلحاء بني إسرائيل، فنزلت هذه الآية فيهم تأمرهم وتأمر سائر المؤمنين بقبول كافة شرائع الإسلام وأحكامه، وتحذرهم من عاقبة اتباع الشيطان فإنها الهلاك التام، وهو ما يريده الشيطان بحكم عداوته للإنسان. هذا ما تضمنته الآية الثامنة بعد المائتين.أما الآية الثانية -وهي التاسعة بعد المائتين- فقد تضمنت أعظم تهديد وأشد وعيد لمن أزله الشيطان فقبل بعض شرائع الإسلام ولم يقبل البعض الآخر، وقد عرف أن الإسلام حق وشرائعه حق ]، وفي العالم الإسلامي من يصلي ومنهم من لا يصلي، منهم من يزكي ومنهم من لا يزكي، امرأة محجوبة متحجبة وأخرى سافرة، الربا مباح، البنوك نتكالب عليها، بيوت المؤمنين من صلاة العشاء تغني فيها العواهر ويزغردن ويرقصن، وفيها صور الفساق والفجار والكفار يتبجحون بالكلام وأهل البيت ينظرون، هل كفروا بعد إيمانهم؟ آلله أذن لهم في هذا؟ هذا هو الإسلام؟ ولولا حلم الله وإنظاره وإمهاله لكانت هذه موجبة لنقمة الله منا، بيوتنا شأنها شأن بيوت الرب لا تسمع فيها لغواً ولا باطلاً ولا كلمة سوء، ولا ترى فيها منظراً يسيء بحال من الأحوال؛ لأن المؤمنون أولياء الله، كيف تصبح كبيوت اليهود والنصارى وأخبث؟ أين يذهب بعقولنا؟ يا شيخ! لا تلمنا لأننا ما علمنا! أي نعم ما علموا، والله! ما علموا، ومن علمهم؟إذاً: الطريق هو أن نعلم أم لا؟ والله الذي لا إله غيره! لا طريق إلى إقامتنا واستقامتنا وتحقيق ولاية ربنا إلا بالعودة إلى الكتاب والحكمة في بيوت الرب تعالى، وأعطوني وزراء الإعلام ووزراء التعليم ووزراء الدولة فإن غلبوني فاذبحوني، والله لا سبيل إلى النجاة مما يتوقع في يوم ما من الخراب والدمار إلا بالعودة إلى بيوت الله عز وجل، ففي الساعة السادسة مساءً يقف دولاب العمل، لا مقهى ولا متجر ولا مصنع ولا مزرعة ولا ملهى، ونحمل نساءنا وأطفالنا وقد تطهرنا وتطيبنا إلى بيوت ربنا، ما هي بيوت الله؟ المساجد حيث الطهر الكامل، ونصلي المغرب كما صليناه الآن ونجلس كما جلسنا الآن، فالنساء وراء الستارة والفحول أمامهن، وليلة آية وأخرى حديثاً، ندرس كتاب الله وسنة رسول الله، فلا نزال نسمو ونعلو ونرتفع، والعلم نور وهداية، فنطهر، فلا غش ولا خداع ولا كذب ولا شح ولا باطل ولا إسراف ولا ترف ولا كسل ولا قعود عن العمل، وبعد سنة واحدة يصير أهل القرية كأنهم أسرة واحدة من أسر الصحابة رضوان الله عليهم. ومن غير هذا فوالله الذي لا إله غيره! لا يتحقق الكمال، وجربنا، أما عندكم مدارس وكليات وجامعات، أين آثارها؟ أين هي؟ السرقة والتلصص والإجرام والخيانة والكذب وشهادة الزور والربا؛ لأننا ما علمنا، ما عرفنا، أعرضنا فأعرض الله عنا.وعندنا بشرى قد يفرح بها بعض المؤمنين، وهي: أننا -كما علمتم- لسنة كاملة وزيادة ونحن نصرخ هذا الصراخ ونبكي هذا البكاء ونقول: هيا بنا نعود إلى ربنا ليرحمنا، فقط من المغرب إلى العشاء، المصانع تشتغل والمدارس وكل الأعمال طول النهار، وفيما بين المغرب والعشاء فقط نأتي بيت ربنا بأطفالنا ونسائنا ونبكي بين يديه ساعة وندعوه ونستمطر رحماته ونطلب ألطافه وإحسانه، ونخرج شباعاً مستنيري القلوب والبصائر، وهذا كل ليلة، فلا تمضي سنة إلا ونحن علماء، ليلة نحفظ آية ونفهم معناها وغداً نطبقها على الفور ونعمل بها، وفي الليلة بعدها حديث من أحاديث الرسول الشارحة للقرآن المفسرة المبينة له، يحفظ الحديث ويعمل به، وبعد سنة أو سنتين كيف تكون تلك الأمة؟ كأنهم أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، لا غيبة، لا نميمة، لا كبر، لا غش، لا خداع، لا شح، لا بخل، لا كبر، كل مظاهر السوء والباطل تنتهي؛ لأنها سنة الله في خلقه.وندلل على هذا ونقول: هيا يا علماء الفلسفة والنفس، فعندنا شيء واقع: أعلمنا بالله وأعرفنا به وبمحابه أتقانا لله عز وجل، في أي بقعة، هل هناك من يرد هذا؟ أعرفنا بالله أتقانا لله، أقلنا سوءاً وباطلاً ومنكراً، وأجهلنا أكثرنا ضلالاً وظلماً وشراً وفساداً، أمر واضح كالشمس، فمن يرده؟ ثم أكبر برهان أن القرون الذهبية الثلاثة لما كانت الأمة فيها مقبلة على الكتاب والسنة لا تعرف غيرهما أين وصلت؟ والله! ما عرفت الدنيا لهم نظيراً ولا مثيلاً.ثانياً: لما هجرنا الكتاب والسنة وأحيل القرآن إلى الموتى وتركت السنة وأهملت أين وصلنا؟ إلى الحضيض. وهل تطالب بدليل وبرهان؟ تفضل امش إلى قرية واجمع نساءها وأطفالها وعلمهم ليلة آية وليلة حديثاً وانظر العاقبة كيف تتم؟ ففي سنة واحدة فقط نسبة الفساد تقل أكثر من خمسة وتسعين في المائة. وهذه البشرى أزفها إليكم؛ حيث وردنا اليوم كتاب يقول صاحبه: حضرنا دروسكم في المسجد النبوي وقرأنا معكم كتاب (المسجد وبيت المسلم)، وقد حملنا الفكرة كما هي في قرية في مدينة صحراء الديار الجزائرية البعيدة، يقول: نحن الآن إذا جاء المغرب لن تجد رجلاً ولا ولداً ولا امرأة في الشارع، كلهم في المسجد، ونقرأ ليلة آية وليلة حديثاً كما في الكتاب، وضاق المسجد بنا ما اتسع لنا فوسعناه فاتسع. هذه ظاهرة ككوكب لاح في سماء المسلمين، فلو عمل العلماء وأخذوا بهذه لانتشر هذا النور في الشرق والغرب، ولكن ما وفقوا. قال: [ أما الآية الثانية -وهي التاسعة بعد المائتين- فقد تضمنت أعظم تهديد وأشد وعيد لمن أزله الشيطان فقبل بعض شرائع الإسلام ولم يقبل البعض الآخر، وقد عرف أن الإسلام حق وشرائعه حق، فقال تعالى: فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ [البقرة:209] يحملها كتاب الله القرآن الكريم ويبينها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإن الله سينتقم منكم؛ لأنه تعالى غالب على أمره، حكيم في تدبيره وإنجاز وعده ووعيده. وأما الآية الثالثة فقد تضمنت حث المتباطئين على الدخول في الإسلام؛ إذ لا عذر لهم في ذلك حيث قامت الحجة وظهرت ولاحت المحجة ] أي: الطريق، [ فقال تعالى: هَلْ يَنظُرُونَ [البقرة:210] أي: ما ينظرون إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ [البقرة:210] وعند ذلك يؤمنون، ومثل هذا الإيمان الاضطراري لا ينفع حيث يكون العذاب لزاماً بقضاء الله العادل، قال تعالى: وَقُضِيَ الأَمْرُ [البقرة:210] أي: إذا جاء الله تعالى لفصل القضاء وانتهى الأمر إليه فحكم وانتهى كل شيء، فعلى أولئك المتباطئين المترددين في الدخول في الإسلام المعبر عنه بالسلم -لأن الدخول فيه حقاً سلم، والخروج منه أو عدم الدخول فيه حقاً حرب ] والعياذ بالله عليهم [ أن يدخلوا في الإسلام، ألا إلى الإسلام يا عباد الله ] عجلوا، أسلموا قلوبكم ووجوهكم لله، إذا أحل شيئاً فأحلوه، وإذا حرم شيئاً فحرموه حتى النظرة والكلمة، وإذا أوجب واجباً فقوموا به، وإذا نهى عن شيء فاتركوه، هذا هو الإسلام؟
هداية الآيات
هاتان الآيتان تضمنتا خمس هدايات. قال المؤلف غفر الله له ولكم ورحمه وإياكم والمؤمنين:[ هداية الآيات:من هداية الآيات:أولاً: وجوب قبول شرائع الإسلام كافة وحرمة التخير فيها.ثانياً: ما من مستحل حراماً أو تارك واجباً إلا وهو متبع للشيطان في ذلك.ثالثاً: وجوب توقع العقوبة عند ظهور المعاصي العظام؛ لئلا يكون أمناً من مكر الله.رابعاً: إثبات صفة المجيء للرب تعالى لفصل القضاء يوم القيامة.خامساً: حرمة التسويف والمماطلة ] والتراخي [ في التوبة ].وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|