عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 12-10-2020, 05:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,357
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الفعل ومتعلقاته في الحزب الأخير من القرآن (دراسة تحليلية)

ثانيًا: النائب عن الفاعل:
حدّه: "يُحذف الفاعل ويُقام المفعول به مقامه فيُعطَى ما كان للفاعل من لزوم الرفع ووجوب التأخر عن رافعه وعدم جواز حذفه، وذلك نحو: نيل خير نائل"[37].


"ولكن ما الكلمات التي تصلح أن تكون نائبًا عن الفاعل؟
أولها: المفعول به،... فإن كان في الجملة مفعولان أو ثلاثة مفاعيل فالأغلب اختيار الأول.
ثانيًا: المصدر: بالشروط التي تفصلها كتب النحو مثل: فُهِم فهْمٌ صحيح.
ثالثًا: الظرف: بالشروط المذكورة في كتب النحو، مثل: صيم رمضان.
رابعًا: الجار والمجرور بالشروط المذكورة في كتب النحو، مثل: أُسف عليه"[38].


عامله: "والعامل في النائب عن الفاعل هو الفعل كما يظهر من الأمثلة السابقة، أو اسم المفعول، مثل: هذا رجل محبوب خلقه"[39].

أحكامه: "أحكام العامل مع نائب الفاعل من حيث الترتيب والحذف والتأنيث وعلامات المثنى والجمع هي نفسها أحكامه مع الفاعل"[40].

المبحث السابع: منصوب الفعل: (المفعول به - المفعول المطلق – الحال – التمييز - المفعول لأجله - المفعول معه - المفعول فيه):
"منصوب الفعل: المفعول منصوب أبدًا؛ والسبب في ذلك أن الفاعل لا يكون إلا واحدًا، والرفع ثقيل، والمفعول يكون واحدًا فأكثر، والنصب خفيف فجعلوا الثقيل للقليل والخفيف للكثير"[41].


أولاً: المفعول به:
"وهو ما وقع عليه فعل الفاعل كضربتُ زيدًا، هذا الحدّ لابن الحاجب رحمه الله. وقد استشكل بقولك ما ضربتُ زيدًا، ولا تضرب زيدًا، وأجاب بأن المراد بالوقوع إنما هو تعلقه بما لا يعقل إلا به، ألا ترى أن زيدًا في المثالين متعلق بضرب، وأن ضرب يتوقف فهمه عليه أو على ما قام مقامه من المتعلقات"[42].

ثانيًا: المفعول المطلق:
"هو المصدر المنتصب توكيدًا لعامله أو بيانًا لنوعه أو عدده. نحو: ضربتُ ضربًا، وسرت سير زيدٍ، وضربتُ ضربتين، وسُمي مفعولاً مطلقًا لصدق المفعول عليه غير مقيد بحرف جر ونحوه، بخلاف غيره من المفعولات فإنه لا يقع عليه اسم المفعول إلا مقيدًا كالمفعول به والمفعول فيه والمفعول معه والمفعول له"[43].


ثالثاً: الحال:
"الحال نوعان: مؤكدة...، ومؤسسة، وهي وصف فضلة، مذكور لبيان الهيئة كجئت راكباً"[44].
"للحال أربعة أوصاف: أحدها: أن تكون منتقلة لا ثابتة، وذلك غالب لا لازم، كجاء زيد ضاحكاً، وتقع وصفاً ثابتاً في ثلاث مسائل: أ- أن تكون مؤكدة... ب- أن يدل عاملها على تجدد صاحبها... ج- نحو (قائماً بالقسط) موقوف على السماع... الثاني: أن تكون مشتقة لا جامدة، وذلك أيضاً غالب لا لازم، وتقع جامدة مؤولة بالمشتق في ثلاث مسائل: أ- أن تدل على تشبيه... ب- أن تدل على مفاعلة... ج- أن تدل على ترتيب...، وتقع جامدة غير مؤولة بالمشتق في سبع مسائل، وهي: أن تكون موصوفة... أو دالة على سعر... أو عدد... أو طور واقع فيه تفضيل... أو تكون نوعاً لصاحبها... أو فرعاً... أو أصلاً له... الثالث: أن تكون نكرة لا معرفة، وذلك لازم، فإن وردت بلفظ المعرفة أُولت بنكرة، قالوا: (جاء وحده) أي منفرداً... الرابع: أن تكون نفْسَ صاحبها في المعنى، فلذلك جاز (جاء زيد ضاحكاً) وامتنع (جاء زيد ضحِكاً)..." [45].
"وأصل صاحب الحال التعريف، ويقع نكرة بمسوغ، كأن يتقدم عليه الحال... أو يكون مخصوصاً إما بوصف... أو بإضافة... أو بمعمول... أو مسبوقاً بنفي... أو نهي... أو استفهام"[46].


رابعاً: التمييز:
"ويسمى مفسراً وتفسيراً ومبيناً وتبييناً ومميزاً وتمييزاً، وهو كل اسم نكرة متضمن معنى (من) لبيان ما قبله من إجمال نحو طاب زيد نفساً وعندي شبر أرضاً. واحترز بقوله متضمن معنى (من) من الحال فإنها متضمنة معنى (في)، وقوله لبيان ما قبله احتراز مما تضمن معنى من وليس فيه بيان لما قبله كاسم (لا) التي لنفي الجنس، نحو لا رجل قائم، فإن التقدير لا من رجل قائم، وقوله لبيان ما قبله من إجمال يشمل نوعي التمييز: وهما المبين إجمال ذات والمبين إجمال نسبة فالمبين إجمال الذات هو الواقع بعد المقادير وهي الممسوحات نحو له شبر أرضاً، والمكيلات نحو له قفيز براً، والموزونات نحو له مَنَوانِ عسلاً وتمراً، والأعداد نحو عندي عشرون درهما،ً وهو منصوب بما فسره وهو شبر وقفيز ومنوان وعشرون، والمبين إجمال النسبة هو المسوق لبيان ما تعلق به العامل من فاعل أو مفعول نحو طاب زيد نفساً... ومثله، والأصل طابت نفس زيد"[47].


خامساً: المفعول لأجله:
تعريفه وشروط نصبه: "اسم يُذكر لبيان سبب الفعل مثل: (وقفت إجلالاً لك) فكلمة (إجلالاً) بينت سبب الوقوف، ويجوز تقدم المفعول لأَجله على الفعل فنقول (إِجلالاً لك وقفت).


ويشترط في المفعول لأَجله حتى يجوز نصبه أَن يكون:
1- مصدراً قلبياً كالمثال المتقدم، أَما قولك: (سافر للربح) فالربح وإن كان مصدراً لا يصلح للنصب لأَنه غير قلبي.
2- أَن يتحد هو والفعل في شيئين: الزمن والفاعل، (وقفت إجلالاً لك) فالذي وقف هو نفسه الذي أَجل، وزمن الوقوف هو نفسه زمن الإجلال، أَما قولك (عاقبني لكرهي له) فلا يصح نصب (كره) على أَنه مفعول لأَجله لأَن الذي عاقب غير الذي كره. هذا وأكثر الأَحوال نصب المفعول لأَجله إِذا تجرد من (أل) ومن الإضافة كالمثال الأَول.



شاهد:
1- {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً}. [الإسراء: 17/31]" [48].


سادساً: "المفعول معه:
1- سرت والشاطئ...
2- تحاور النائبُ والوزيرُ...
3-حضر الجند والأميرُ...


المفعول معه اسم فضلة مسبوق بواو بمعنى (مع) بعد جملة، ليدلّ على ما فعل الفعل بمصاحبته دون تشريك.

ويجب نصبه إِذا تحققت فيه شروط التعريف، كالمثال في المثال الأول، فإِن السير في المثال الأَول حصل بمصاحبة الشاطئِ دون أَن يشارك الشاطئ في فعل السير.

أما المثال الثاني ولأولفيجب رفع ما بعد الواو فيه؛ لأَن الواو تدل على العطف لا على المعية؛ وذلك لأَن الجملة لم تتم إلا بالمعطوف فلا يقع التحاور من شخص واحد.

والمثال الثالث يحتمل المعنى أن تكون الواو فيه للعطف أَو للمعية فيجوز فيما بعدها الرفع على العطف أَو النصب على المعية.

هذا ولا يتقدم المفعول معه على عامله (الفعل وما في معناه) فلا يجوز أَن يقال (والشاطئَ سرت).

الشاهد:
1- {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدّارَ وَالإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ}. [الحشر: 59/9]" [49].


سابعاً: المفعول فيه:
اسم منصوب يبين زمن الفعل أَو مكانه مثل: (حضرت يومَ الخميس أَمامَ القاضي)، فـ(يومَ الخميس) بينت زمن الفعل، و(أَمامَ القاضي) بينت مكانه.


وجميع أَسماءِ الزمان يجوز أَن تُنصب على الظرفية، أَما أَسماء المكان فلا يصلح للنصب منها إلا اسم المكان المشتق، وإلا المبهمات غير ذات الحدود كأَسماءِ الجهات الست... وكأَسماءِ المقادير... تقول: سرت خلفَ والدي، ومشيت ميلاً... أَما ظروف المكان المختصة (ذات الحدود) فلا تنصب بل تجر بـ(في) مثل: جلست في القاعة... ولابدَّ في كل ظرف من متعلَّق يتعلَّق به، فعلاً أَو شبهَ فعل كالمصدر والمشتقات مثل: (أَنت مسافرٌ غداً)...، فـ(غداً) تتعلق باسم الفاعل مسافر وهي تدل على زمن السفر. وينوب عن الظرف مايلي:
صفته... والإِشارة إليه... وعدده المميَّز... وكل وبعض (مضافتين للظرف)... والمصدر المتضمن معنى الظرف... بعد (في) الظرفية المحذوفة. الشاهد: {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}. [يونس: 10/91]" [50].






ـــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: التطبيق النحوي: د. عبده الراجحي، دار النهضة العربية، بيروت لبنان، ط1، 1426هـ، ص 93- 94.
[2] أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك: الإمام عبدالله جمال الدين بن هشام الأنصاري، المكتبة العصرية، صيدا بيروت، ج1، ص 184.
[3] المصدر السابق: ص 194.
[4] التطبيق النحوي: ص 199.
[5] انظر: أوضح المسالك، ج1، ص 22- 24 (بتصرف).
[6] التطبيق النحوي: ص 201.
[7] الأشباه والنظائر: السيوطي، حيدر آباد، 1360هـ، ج1، ص17.
[8] إعراب الجمل وأشباه الجمل: د. فخر الدين قباوة، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط3، 1401هـ، ص 35، 36، 43، 46، 64، 76، 85 (بتصرف).
[9] المصدر السابق ص 137، 141، 149، 157، 178، 189، 191، 221 (بتصرف).
[10] البرهان في علوم القرآن: الإمام بدر الدين الزركشي، خرّج أحاديثه وقدّم له: مصطفى عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، 1408هـ، ط1، ج1، ص 311- 312(بتصرف).
[11] عون المعبود: محمد شمس الحق العظيم آبادي، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، 1415هـ، ط2، ج4، ص 188.
[12] رواه ابن ماجه ورواه أحمد في مسنده.

[13] البرهان في علوم القرآن: ص 311- 312.
[14] الأصول في النحو: أبو بكر محمد بن سهل النحوي البغدادي، تحقيق: د. عبدالحسين الفتلي، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1408هـ، ط3، ج1، ص 38- 39- 40 (بتصرف).
[15] شرح قطر الندى: عبدالله جمال الدين بن هشام الأنصاري، تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد، القاهرة، 1383هـ، ط11، ج1، ص 26.
[16] الموجز في قواعد اللغة العربية: سعيد الأفغاني، دار الفكر، بيروت، ط1، ص 62.
[17] التطبيق النحوي: ص 17.
[18] المصدر السابق: ص 20، 21 (بتصرف).
[19] المصدر السابق: ص 22، 23 (بتصرف).
[20] المصدر السابق: ص 24، 25 (بتصرف).
[21] انظر: التطبيق النحوي، ص 38، 39، 40، 41، 42.
[22] المفصّل: أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، تحقيق: د. علي بو ملحم، مكتبة الهلال، بيروت، 1993هـ، ط1، ج1، ص343.
[23] الموجز في قواعد اللغة العربية: ص52.
[24] همع الهوامع،جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق عبد الحميد هنداوي،المكتبة التوقيفية، مصر،، ج:3 ص:312 .
[25] الموجز في قواعد اللغة العربية: ص52 (بتصرف).
[26] أوضح المسالك: ج2، ص176.
[27] الأصول في النحو ج:1 ص:177، 180 (بتصرف).
[28] أوضح المسالك: ج2، ص176، 177، 178 (بتصرف).
[29] التطبيق النحوي: ص128، 129، 132 (بتصرف).
[30] شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله المصري الهمذاني، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، سورية، 1405هـ، ج2، ص28، 29، 40، 41، 42 (بتصرف).
[31] التطبيق النحوي: ص157، 158، 159 (بتصرف).
[32] انظر: التطبيق النحوي: ص 201، 202.
[33] المصدر السابق: ص 203.
[34] المصدر السابق: ص 204، 205 (بتصرف).
[35] المصدر السابق: ص 205، 206 (بتصرف).
[36] التطبيق النحوي: ص207.
[37] شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: ج2، ص111.
[38] انظر: التطبيق النحوي: ص 215، 214.
[39] المصدر السابق: ص 216.
[40] المصدر السابق: نفس الصفحة.
[41] شرح قطر الندى: ج1، ص 201.
[42] المصدر السابق: نفس الصفحة.
[43] شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: ج2، ص 169.
[44] أوضح المسالك: ج2، ص 293، 294 (بتصرف).
[45] المصدر السابق: ج2، ص296، 297، 298، 299، 300، 301، 305 (بتصرف).
[46] المصدر السابق: ج2، ص308، 309، 312، 314، 316 (بتصرف).
[47] شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: ج2، ص286، 287.
[48] الموجز في قواعد اللغة العربية: ص 243-244 (بتصرف).
[49] انظر:الموجز في قواعد اللغة العربية، ص 245-246
[50] الموجز في قواعد اللغة العربية: ص 247-248-251 (بتصرف).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 26.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 25.71 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.38%)]