عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 02-10-2020, 08:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,856
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(87)

"التوجُّهُ، أو دُعاءُ الاستفتاحِ"

يندب للمصلي أن يأتي بأي دعاء من الأدعية، التي كان يدعو بها النبي ، ويستفتح بها الصلاة، بعد تكبيرة الإحرام، وقبل القراءة، ونحن نذكر بعضها فيما يلي:
- 1- عن أبي هريرة، قال: كان رسول اللّه إذا كبَّر في الصلاة، سكت هنيهة(1)، قبل القراءة، فقلت: يارسول اللّه، بأبي أنت وأمي، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟ قال: أقول: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيضُ من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد"(2). رواه البخاري، ومسلم، وأصحاب السنن، إلا الترمذي.

- 2- وعن علي، قال: كان رسول اللّه إذا قام إلى الصلاة، كبر، ثم قال: "وجهت وجهي للذي فطر السَّموات والأرض، حنيفاً، مسلماً، وما أنا من المشركين، إن صلاتي، ونسكي، ومحياى، ومماتي للّه رب العلمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي، وأنا عبدك ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرفُ عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك(3)، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، وأنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك، وأتوب إليك"(4). رواه أحمد، ومسلم، والترمذيُّ، وأبو داود، وغيرهم.

- 3- وعن عمر، أنه كان يقول بعد تكبيرة الإحرام: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدُّك(5)، ولا إله غيرك"(6). رواه مسلم بسند منقطع، والدارقطني موصولاً، وموقوفاً على عمر.
قال ابن القيم: صح عن عمر، أنه كان يستفتح به في مقام النبي ، ويجهر به، ويعلمه الناس، وهو بهذا الوجه في حكم المرفوع؛ ولذا قال الإمام أحمد: أما أنا، فأذهب إلى ما روي عن عمر، ولو أن رجلاً استفتح ببعض ما روي، كان حسناً.

- 4- وعن عاصم بن حميد، قال: سألت عائشة: بأي شيء كان يفتتح رسول اللّه قيام الليل ؟ فقالت: لقد سألتني عن شيء، ما سألني عنه أحدٌ قبلك، كان إذا قام، كبر عشراً(7)، وحمد اللّه عشراً، وسبح اللّه عشراً، وهللَ عشراً، واستغفر عشراً، وقال: "اللهم اغفر لي، واهدني، وارزقني، وعافني". ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة(8). رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.

- 5- وعن عبد الرحمن بن عوف، قال: سألت عائشة، بأي شيء كان نبيُّ اللّه يفتتح صلاته، إذا قام من الليل ؟ قالت: كان إذا قام من الليل، يفتتح صلاته: "اللهم ربَّ جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادِكَ، فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم"(9). رواه مسلم، وأبو داود، والترمذيُّ، وابنُ ماجه.

- 6- وعن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: سمعت رسول اللّه يقول في التطوُّع: "اللّه أكبر كبيراً". ثلاث مرات: "والحمد للّه كثيراً". ثلاث مرات: "وسبحان اللّه بكرة وأصيلاً". ثلاث مرات، "اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم؛ من همزه، ونفثه، ونفخه". قلت: يارسول اللّه، ما همُزه، ونفثه، ونفخه ؟ قال: "أما همزه، فالموتة(10) التي تأخذ بني آدم، وأما نفخه، الكبر، ونفثه، الشعر"(11). رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان مختصراً.

- 7- وعن ابن عباس، قال: كان النبي إذا قام من الليل يتهجد، قال: "اللهم لك الحمدُ، أنت قيّم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهنَّ، ولك الحمدُ، أنت مالك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، ووعدُك الحقُّ، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حقٌّ، والنار حقٌّ، والنبيون حق، ومحمد حقٌّ، والساعة حقٌّ، اللهم لك أسلمتُ، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبتُ، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّرُ، لا إله إلا أنت، ولا إله غيرك، ولا حول ولا قوَّة إلا باللّه"(12). رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ومالك. وفي أبي داود، عن ابن عباس، أن رسول اللّه كان في التهجد يقوله بعد ما يقول:"اللّه أكبر".

- 8- الاستعاذة؛ يندب للمصلي، بعد دعاء الاستفتاح وقبل القراءة، أن يأتي بالاستعاذة؛ لقول الله تعالى: " فَإِذَا قَرَأْْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " [النحل:98]. وفي حديث نافع بن جبير المتقدم، أنه قال: "اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم". إلخ. وقال ابن المنذر: جاء عن النبي ، أنه كان يقول قبل القراءة: "أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم"(13).

___________

- (1) "هنيهة" وقتاً قصيراً.

- (2) البخاري: كتاب الصلاة - باب ما يقول بعد التكبير (1 / 189)، ومسلم: كتاب المساجد - باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة (1 / 419)، الحديث رقم (147)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب السكتة عند الافتتاح (1 / 180)، والنسائي (2 / 139)كتاب الافتتاح - باب الدعاء بين التكبيرة والقراءة، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب افتتاح الصلاة (1 / 264، 265) رقم (805)، والدارمي: كتاب الصلاة - باب في السكتتين (1 / 227)، الحديث رقم (1247)، ومسند أحمد (2/ 231).

- (3) "لبيك": هو من ألب بالمكان، إذا أقام به، أي؛ أجبك إجابة بعد إجابة، قال النووي: قال العلماء: ومعناه، أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة. و"سعديك". قال الأزهري، وغيره: معناه، مساعدة لأمرك بعد مساعدة، ومتابعة لدينك بعد متابعة، و"الشر ليس اليك": أي؛ لا يتقرب به إليك، أو لا يضاف إليك تأدباً، أو لا يصعد إليك، أو أنه ليس شرّاً بالنسبة إليك، فإنما خلقته لحكمة بالغة، وإنما هو شر بالنسبة للمخلوقين.

- (4) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب الدعاء في صلاة الليل (1 / 534، 535)، الحديث رقم (201)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (1 / 175)، والنسائي: كتاب افتتاح الصلاة - باب الذكر والدعاء بين التكبيرة والقراءة (2 / 129، 130)، والترمذي: كتاب الدعوات - باب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة (5 / 486، 487).

- (5) ومعنى: "تعالى جدك". علا جلالك، وعظمتك.

- (6) في "تلخيص الحبير": رواه أبو داود، والحاكم، ورجاله ثقات، لكن فيه انقطاع، وأعله أبو داود، وله طريق أخرى، رواها الترمذي، وابن ماجه، وهذا صحيح عن عمر، لا عن النبي ، وفي "صحيح مسلم" أيضاً ذكره فى موضع غير مظنه استطرداً، وفي إسناده انقطاع (1 / 229)، وفي مستدرك الحاكم (1 / 235) عن عائشة، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وقال: له شاهد عند أحمد في "مسنده".

- (7) كان إذا قام، كبر عشراً: أي؛ بعد تكبيرة الإحرام.

- (8) النسائي: كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب ذكر ما يستفتح [به القيام] (3 / 209)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل (1 / 431) رقم (1356).

- (9) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (1 / 534) رقم (200)، والنسائي: كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب بأي شيء تستفتح صلاة الليل (3 / 213)، والترمذي: كتاب الدعوات - باب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل (5 / 484، 485)، الحديث رقم (3420)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل (1 / 431، 432) رقم (1357).

- (10) "الموتة" الصراع.

- (11) أبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (1 / 176)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب الاستعاذة في الصلاة (1 / 265) رقم (807)، ومسند أحمد (3 / 50).

- (12) البخاري: كتاب الجمعة - باب التهجد بالليل (2 / 60)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب الدعاء في صلاة الليل (1 / 532، 533)، رقم (199)، والنسائي: كتاب قيام الليل وتطوع النهار (1 / 209، 210) باب ذكر ما يستفتح به القيام، والترمذي: كتاب الدعوات - باب ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة (5 / 481، 482) رقم (3418)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل (1 / 430) رقم (1355).

- (13) صحيح، انظر: الإرواء (342).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.45 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.61%)]