
02-10-2020, 08:00 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,430
الدولة :
|
|
رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد
"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره
(86)
"وضعُ اليمينِ على الشِّمالِ"
يندب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة، وقد ورد في ذلك عشرون حديثاً، عن ثمانية عشر صحابيّاً وتابعين عن النبي ، وعن سهل بن سعد، قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعة اليسرى، في الصلاة.
قال أبو حازم: لا أعلم إلا أنه ينمي(1) ذلك إلى رسول اللّه (2). رواه البخاري، وأحمد، ومالك في "الموطأ".
قال الحافظ: وهذا حكمه الرفع؛ لأنه محمول على أن الآمر لهم بذلك هو النبي .
وعنه ، أنه قال: "إنا معشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطرنا، وتأخير سحورنا، ووضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة"(3).
وعن جابر، قال: مر رسول اللّه برجل، وهو يصلي، وقد وضع يده اليسرى على اليمنى، فانتزعها، ووضع اليمنى على اليسرى(4). رواه أحمد، وغيره.
قال النووي: إسناده صحيح.
وقال ابن عبد البر: لم يأت فيه عن النبي خلاف، وهو قول جمهور الصحابة، والتابعين، وذكره مالك في "الموطأ"، وقال: لم يزل مالك يقبض، حتى لقي الله -عزَّ وجلَّ-.
"موضع وضْعِ اليدَيْن"
قال الكمال بن الهمام: ولم يثبت حديث صحيح يوجب العمل، في كون الوضع تحت الصدر، وفي كونه تحت السرة، والمعهود عند الحنفية، هو كونه تحت السرة، وعند الشافعية، تحت الصدر. وعن أحمد قولان،كالمذهبين، والتحقيق، المساواة بينهما، وقال الترمذي: إن أهل العلم من أصحاب النبي ، والتابعين، ومن بعدهم يرون، أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة، ورأى بعضهم أن يضعها فوق السرة، ورأى بعضهم، أن يضعها تحت السرة، وكل ذلك واسع عندهم، انتهى.
ولكن قد جاءت روايات تفيد، أنه كان يضع يديه على صدره...
فعن هُلْب الطائي، قال: رأيت النبي يضع اليمنى على اليسرى على صدره، فوق المفصل(5). رواه أحمد، وحسنه الترمذي.
وعن وائل بن حجر، قال: صليت مع النبي ، فوضع يده اليمنى على يده اليسرى، على صدره(6). رواه ابن خزيمة وصححه، ورواه أبو داود، والنسائي، بلفظ: ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ(7)، والساعد. أي؛ أنه وضع يده اليمنى على ظهر اليسرى ورسغها، وساعدها.
_______________
- (1) "ينمي": يرفع.
- (2) البخاري: كتاب الأذان - باب وضع اليمنى على اليسرى (740)، والفتح الرباني (3 / 172، 173)، رقم (500)، وموطأ مالك (ص 104) - باب وضع اليمين على اليسار في الصلاة.
- (3) الدارقطني (1 / 284) كتاب الصلاة - باب في أخذ الشمال باليمين في الصلاة.
- (4) الفتح الرباني (3 / 171)، الحديث رقم (498)، والدارقطني (1 / 287) كتاب الصلاة - باب في أخذ الشمال باليمين في الصلاة.
- (5) الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال (2 / 32) برقم (252)، والفتح الرباني (3 / 172)، برقم (499).
- (6) صحيح ابن خزيمة (1 / 243)، برقم (479)، وباللفظ الآخر برقم (480)، وصححه العلامة الألباني، في: صفة صلاة النبي ..
- (7) "الرسغ": المفصل بين الساعد والكف.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|