
22-09-2020, 05:54 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,760
الدولة :
|
|
رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد
"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره
(77)
"كيفية الصلاة"
جاءت الأحاديث عن رسول اللّه مبينة كيفية الصلاة، وصفتها، ونحن نكتفي هنا بإيراد حديثين:
الأول من فعله ، والثاني من قوله.
- 1 عن عبد الرحمن بن غنم، أن أبا مالك الأشعري(1) جمع قومه، فقال: يا معشر الأشعريين، اجتمعوا، واجمعوا نساءكم، وأبناءكم، أعلمكم صلاة النبي ، التي كان يصلي لنا بالمدينة، فاجتمعوا، وجمعوا نساءهم وأبناءهم، فتوضأ، وأراهم كيف يتوضأ، فأحصى الوضوء إلى(2) أماكنه، حتى إذا أفاء الفيء، وانكسر الظل، قام فأذن، فصف الرجال في أدنى الصف، وصف الولدان خلفهم، وصف النساء خلف الولدان، ثم أقام الصلاة، فتقدم، فرفع يديه فكبر، فقرأ بفاتحة الكتاب، وسورة يسرها، ثم كبر فركع، فقال: سبحان اللّه وبحمده. ثلاث مرات، ثم قال: سمع اللّه لمن حمده. واستوى قائماً، ثم كبر، وخر ساجداً، ثم كبر، فرفع رأسه، ثم كبر، فسجد، ثم كبر، فانتهض قائماً، فكان تكبيره في أول ركعة ست تكبيرات، وكبر حين قام إلى الركعة الثانية، فلما قضى صلاته، أقبل إلى قومه بوجهه، فقال: احفظوا تكبيري، وتعلموا ركوعي وسجودي؛ فإنها صلاة رسول اللّه ، التي كان يصلي لنا كذا الساعة من النهار، ثم إن رسول اللّه لما قضى صلاته، أقبل إلى الناس بوجهه، فقال:
"يا أيها الناس، اسمعوا، واعقلوا، واعلموا أن للّه -عز وجل- عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم، وقربهم من اللّه ".
فجاء رجل من الأعراب، من قاصية الناس، وألوى بيده إلى نبي اللّه ، فقال: يا نبي اللّه، ناس من الناس، ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم، وقربهم من اللّه ! انعتهم لنا(3). فسُرَّ وجه النبي لسؤال الأعرابي، فقال رسول اللّه :
"هم ناس من أفياء الناس، ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في اللّه وتصافوا، يضع اللّه لهم يوم القيامة منابر من نور، فيجلسهم عليها، فيجعل وجوههم نوراً، وثيابهم نوراً، يفزع الناس يوم القيامة، ولا يفزعون، وهم أولياء اللّه، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".
رواه أحمد، وأبو يعلى بإسناد حسن، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
- 2 عن أبي هريرة، قال: دخل رجل المسجد، فصلى، ثم جاء إلى النبي يسلم، فرد عليه السلام، وقال: "ارجع فصلِّ؛ فإنك لم تصلِّ". فرجع، ففعل ذلك ثلاث مرات. قال: فقال: والذي بعثك بالحق، ما أحسن غير هذا، فعلمني. قال: "إذا قمت إلى الصلاة، فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها"(4). رواه أحمد، والبخاري، ومسلم.
وهذا الحديث يسمى حديث المسيء في صلاته.
هذا جملة ما ورد في صفة الصلاة من فعل رسول اللّه ، وقوله، ونحن نفعل ذلك، مع التمييز بين الفرائض والسنن.
___________________
- (1) مسند أحمد (5 / 343)، والزهد، لابن المبارك ص (249)، برقم (714)، والترغيب والترهيب (4 / 21، 22)، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وانظر: مجمع الزوائد (2 / 132، 133)، والحديث ضعيف، انظر: ضعيف سنن أبي داود (105) للألباني.
- (2) فأحصى الوضوء إلى أماكنه، أي؛ غسل جميع الأعضاء.
- (3) انعتهم لنا. أي؛ صفهم لنا.
- (4) البخاري: كتاب الصلاة - باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها... (1 / 192، 193)، ومسلم: كتاب الصلاة - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (1 / 298) رقم (45)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (1 / 197).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|