الموضوع: تأمل آية
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 19-09-2020, 04:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,488
الدولة : Egypt
افتراضي تأمل آية

تأمل آية


سعيد مصطفى دياب







قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴾[1].



من أعظم البلاء، ومن أبلغ الضرر أن ترى أهلك يتألمون ويحزنون ولا تملك لهم نفعًا ولا تستطيع أن تكشف عنهم ضرًا..

من مثل هذا يذوب القلب من كمدٍ، ويتقطع القلب من غمٍ، وتذهب النفس حسرات.

سمى الله تعالى ذلك عذابًا، ﴿ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ﴾.

أرأيت من يموت ابنه بين يديه جوعًا؟

أرأيت من يرتجف بين يدي أمه بردًا حتى يموت متجمدًا؟

أرأيت من يلفظ أنفاسه بين يدي أبويه لأنهم لم يجدوا له دواءً؟

هل تخيلت حسرتهم؟

هل تصورت حزنهم؟

أعظم من ذلك حسرةً، وأشد منه ألَمًا أن يرى العبد ابنه في النار يعذب، ولا يملك له نفعًا ولا ضرًا.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ... ﴾.[2]

ووقايتك إياهم النارَ تكون بأمرين:

تكون بصلاحك في نفسك.. وحملهم على ما يرضي الله تعالى.





[1] سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةَ/ 49.




[2] سورة التَّحْرِيمِ: الْآيَةَ/ 6.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.26 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.72%)]