
09-09-2020, 07:08 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,303
الدولة :
|
|
رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
الادعاء الكاذب من صفات المنافقين
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ [البقرة:11] من يقول لهم: لا تفسدوا في الأرض؟ أي: لا ترتكبوا المعاصي. مؤمن وتشرب الخمر سراً؟! مؤمن وتغتاب أبا بكر وفلاناً وفلاناً؟! مؤمن وتؤخر الصلاة؟! ما لك! لا تفسد في الأرض، قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ [البقرة:11] لسنا بمفسدين، وفعلنا كذا وكذا من أجل الإصلاح، لأنهم يبيتون مع الزملاء، فيتآمرون على الحق ودعوته، وإذا قيل: لم هذا؟ يقول: نحن مصلحون، هذا من أجل الإصلاح. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ [البقرة:12] هذا البيان ممن؟ من الله. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ [البقرة:12] من هم المفسدون اليوم وغداً؟ هم الذين يعملون بمعاصي الله، والله العظيم لهم المفسدون، وما من نعمة تزول إلا بعصيانهم وفسقهم وفجورهم.فهمتم هذه أو لا؟!ولهذا نقول للمسلمين: يا عباد الله! لا ينجيكم من نقم الله وعذابه وسلب نعمه إلا أن تعتصموا بحبله، ما ترضى أبداً أن يكون في بيتك فاسق، ولا أن يكون جارك فاسق ولا مع فاسق، اعمل على تطهير القرية والحي والبلاد، وبهذا تستطيع أن تفرح بنعمة الله ولا تزول.فالذين يعملون بالمعاصي دعوني مع واحد منهم: أنا في حيرة، ما فهمت، هنا مقابل المسجد النبوي بيت متهشم، ما هو عمارة، فيه دش عرض وطول كذا، فما استسغنا أن يكون هذا أمام الرسول، أمام مسجده، في طريق المؤمنين، لم هو عامل ذلك الدش؟ ما بلغه أنه حرام! صدرت الفتيا من كبار العلماء، من أعلم أهل الأرض ولا فخر سماحة الشيخ عبد العزيز وقرأتموها أن الدش حرام، لم؟ لأنه يورث مفاسد عظاماً. فكتبنا له رسالة، وكلما مررنا الدش منصوب، قلنا له: أنت تتحدى رسول الله، كأنك تقول: رغم أنفك يا محمد! أنت كنت تغضب للصورة، أنا آتي بصور الكفار والعواهر في بيتي أمامك، فهل هذا يبقى له إيمان أو وجود؟ أنت يا محمد! تضطرب لما تشاهد الصورة لأن المصور يغاضب ربك عز وجل، وتقول لـعائشة : ( أخرجي، أبعدي عني هذه؛ فإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ولا صورة )، وأنت تتحدى رسول الله؛ لأنه ميت. تصورتم هذا أو لا؟إذا كان يستفيد ريالاً واحداً في اليوم نقول: معذور، فقير يأكل بالريال، والله ما يفيده ريال، لو كان يهذب أخلاقه وأخلاق بناته وامرأته وأولاده فيسمون ويرتقون، ويصبحون أصفياء نقول: نعم، ولكن -والله- ما يزيدهم إلا دماراً فقط.لعل الشيخ واهم! إن النظرة فقط تدخل على النفس أو على القلب ظلمة قد يهلك معها.إذاً: ما ندري لم؟ إلا إذا أراد الله أن يزيل هذه النعمة وأسبابها، فننتحر بأيدينا، فهم ما يحضرون الدروس، وما يطلبون العلم، ما يسألون، بهائم أو ماذا؟ نحن عشنا على مبدأ: لا يحل لمؤمن أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه. هل سأل أهل العلم؟ يقولون: لا بأس، كيف يقولون: لا بأس؟ ما هي النتيجة إلا أنه يترك الصلاة؟ ما هي النتيجة إلا أنه يحب الزنا والفجور؟ ما هي النتيجة إلا أن تصاب بيته بالخراب والدمار؟ كيف؟ إلا أنه يتحدى رسول الله، هذا الواقع.ما هي العلة؟ النفاق، إيمان صوري فقط، مؤمن .. مسلم، تعال نستعرض إيمانك على ضوء ونور الكتاب والسنة، وانظر أنت مؤمن أو لا؟إذاً: هذه الآية ما هي خاصة بتلك الجماعة على عهد الرسول، هذه آيات هداية للبشر إلى يوم القيامة، نماذج حية وباقية. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ [البقرة:11-13] فلان وفلان، أنت مؤمن؟ لم فلان ما يفعل كذا وكذا؟ آمن إيمانه. قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ [البقرة:13] هؤلاء رجعيون، متخلفون، متأخرون. منهم هذا الشيخ الذي يتمنطق ويتمشدق في المسجد النبوي، ويسمع له البهاليل، الأمم رقت وطارت في السماء وحلقت في كذا وهو يرجع بنا إلى الوراء، يقول: الصور حرام وكذا. والله لهذا منطقهم: أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ [البقرة:13] قال تعالى: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ [البقرة:13] ما السفيه؟ خفيف الإرادة، قليل العلم، الذي يتخبط في أودية الشر والفساد، ويظن أنه مترقي، ناجح، خفة العقل والحلم، وقلة العلم هي عناصر السفه.
تفسير قوله تعالى: (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ...)
ثم يقول الله تعالى عن المنافقين: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ [البقرة:14] فقط، هذه الحلقة موجودة الآن أيضاً ولا تنقطع، يبقى: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا [البقرة:14] إذا جمعهم مجلس فيه مؤمنون قالوا: نحن مؤمنون، آمنا. وَإِذَا خَلَوْا إِلَى [البقرة:14] من؟ شَيَاطِينِهِمْ [البقرة:14] من هؤلاء الشياطين؟ الشيطان إنسي أو جني، من بعد عن الخير وساحاته كلها، وانغمس في الشر بكله، سواء كان من الآدميين أو من الجن، مأخوذ من شطن الحبل في البئر إذا بعد، فكل من بعد عن الخير، وأصبح لا يميل إلى الخير، ولا يدعو إليه، ولا يفكر فيه، وأصبح همه الشر، والشر هو الذنوب والمعاصي والجرائم، فالذي يغتاب مؤمناً ويمزق عرضه هذا خير؟! الذي يفجر بامرأة أخيه وإلا بنته فيفسد عليها هذا خير؟!إذاً: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ [البقرة:14] الذين لا خير فيهم، ولا يفكرون في الخير، ولا يعملون على إيجاده، ولا على العيش فيه بل يكرهون رؤيته، هؤلاء إذا اجتمعوا معهم قالوا: إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ [البقرة:14]. أنت كنت مع الجماعة الفلانيين؟ قال: نعم ولكن الظروف فقط، الظروف فقط وإلا نحن كما عهدتمونا على المبدأ ملتزمون، وإنما للظروف جلسنا معهم، قلنا مثل ما يقولون ونحن نسخر منهم، هل يقع هذا اليوم؟ والله ليقعن، لم؟ لأن القضية قضية إيمان وكفر فقط، فإذا ذهب الإيمان واضمحل أو ما آمن من أول ما عرف الإيمان، هل سأل عن الله أو عن لقائه؟ إذاً فالوضع هو هو. وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ [البقرة:14] أي: من الإنس لا من الجن، هل هناك شياطين الجن يعقدون اجتماعات؟ لا، هؤلاء إخوانهم في بيوتهم، وفي مجالسهم الخاصة، وفي البساتين، إذا خلوا إليهم أي: أفضوا إليهم، وما قال: خلوا بهم، بل ذهبوا إليهم فعدى بـ(إلى) قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ [البقرة:14].
تفسير قوله تعالى: (الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون)
ثم ماذا قال تعالى لهم؟ قال: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [البقرة:15] يا ويلهم! يستهزئون بأولياء الله فيتركهم الله! وهو القائل: ( من آذى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ) يستهزئون بأوليائه فيسكت؟ بل يعاملهم بالمثل، إلا أن استهزاء الله كما هي ذاته وصفاته، فلا نشبهه بصفات المحدثين وأخلاق الهابطين.قوله: وَيَمُدُّهُمْ [البقرة:15] أي: يغمسهم ويدفعهم في بحر الضلال والظلام. فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [البقرة:15] العمه يكون للقلوب، والعمى يكون للعيون، وعمى القلب أخطر من عمى العين. وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ [البقرة:15] والطغيان هذا هو العصيان، وعدم الطاعة لله والرسول وللمؤمنين، هذا هو الطغيان، أي: مجاوزة حدهم، فبدل أن يؤمنوا ويستقيموا وينهجوا منهج الله كسائر المؤمنين يحتالون ويفكرون، ويعدون العدد، ويتصلون باليهود والنصارى في الشرق والغرب، فيدبرون المؤامرات.
تفسير قوله تعالى: (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين)
ثم يقول تعالى: أُوْلَئِكَ [البقرة:16] البعداء من ساحة الإيمان والمؤمنين أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى [البقرة:16] أعطوا الهدى، وتسلموا الضلالة. والهدى هو الإيمان بالله ولقائه، والاستقامة على منهجه، نهوضاً بالتكاليف، وابتعاداً عن المحرمات والمنهيات، هذا هو الهدى، لكنهم باعوه بالكفر -والعياذ بالله- وبغض الإيمان والمؤمنين، وحرب الإيمان والمؤمنين في الخلوات والجلوات. هل هذا البيع يصلح؟! هذه هي التجارة: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى [البقرة:16] أعوذ بالله! كالذي يشتري الموت بالحياة؛ يعطي الحياة ويأخذ الموت.قوله: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ [البقرة:16] هذا التعقيب فمن عقب؟ الله العليم الخبير، خالق كل شيء، ما ننطق حتى يأذن لي فأنطق، هذا الذي أخبر بهذا الخبر، هذا هو التوقيع الأخير.قوله: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ [البقرة:16] أو ربحت؟ والله لقد عاشوا على عهد الرسول في ذل وكرب، وهم وغم حتى أسلموا، والذين ماتوا على همهم ومصائبهم إلى جهنم، فلا يعرفون السعادة أبداً، لكن الآن الذي نأسف له أنه ما عندنا دعوة في قرانا ومجتمعاتنا تعالج أمراض المنافقين، أمراض العلمانيين، أمراض الشهوانيين. لا يوجد علاج! هذه هي المحنة.أيام كان الرسول موجوداً، والقرآن ينزل، والمؤمنون ينقلون هذا، تنزل آية ما تبيت إلا في كل بيت، عجب! ينزل خبر تجده في كل بيوت المدينة.فلهذا قلنا: ما في إلا كتاب (المسجد وبيت المسلم) سيقال: لعل الشيخ مصاب بشيء من الجنون؟! والله إني لعلى عقل كامل والحمد لله، ووالله لن يرتفع لهذه الأمة راية ولا شأن إلا إذا عادت من جديد إلى العلم بمعرفة الله، ومعرفة ما يحب، وما يكره، ونهضت بذلك. ما الطريق؟ المدارس والكليات! دلوني على بلد إسلامي ليس فيه مدارس وكليات، هل أجدت شيئاً؟ هل نفعت؟! فقط كل ما تقول: هي خير من لا شيء، لكن إذا أردنا أن يحبنا الله، وأن نكون أولياء الله وأن يرهب أعداءنا ويفزعهم بنا فهذا عندما نرجع الرجعة الحقة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.أهل القرية في المسجد بانتظام لا يتخلف أحد إلا إنسان مريض أو امرأة حائض أو نفساء، من المغرب إلى العشاء يتلقون الكتاب والحكمة؛ أنوار الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم، عاماً أو عامين إلا والدنيا كلها أنوار، وينتهي الفقر والبلاء والمحائن والجرائم، وتنمحي، هذه سنة الله، القرآن روح أو لا؟ أحيوا. القرآن نور أو لا؟ اهتدوا. مَن مِن العلماء من يفكر هذا التفكير؟ وكلنا الأمر إليكم يا علماء، يا طلاب العلم! دلونا على قرية جمعتم أهلها فنزورها لله تعالى، ودلونا على بلد نسافر لنشاهد هذا النور، ونأتي بالكفار ليشاهدوه: انظروا إلى الإسلام كيف تتلألأ أنواره، انظروا إلى العدل، والصفاء، والرحمة، والطهور، والإخاء. قلتم: ما استطعنا. إيه، تكليف عظيم هذا! بدل أن تلهوا وتلعبوا بين المغرب والعشاء اجتمعوا في بيت الله، ابكوا فقط ولا تقرءوا، فقط البكاء والنحيب بين يدي الله حتى يرفع هذا البلاء. قالوا: ما نستطيع. إذاً ما الذي نستطيع؟ نرد الأمر إلى الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.
قراءة في كتاب أيسر التفاسير
شرح الكلمات
قال: [شرح الكلمات: لَقُوا [البقرة:14] اللقاء والملاقاة المواجهة وجهاً لوجه. آمَنُوا [البقرة:14] الإيمان الشرعي: التصديق بالله وبكل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله، وأهله هم المؤمنون بحق. خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ [البقرة:14] الخلو بالشيء الانفراد به. شَيَاطِينِهِمْ [البقرة:14] الشيطان: كل بعيد عن الخير قريب من الشر، يفسد ولا يصلح من إنسان أو جان، والمراد بهم هنا: رؤساؤهم في الشر والفساد.(مستهزئون) الاستهزاء: الاستخفاف والاستسخار بالمرء.(الطغيان): مجاوزة الحد في الأمر والإسراف فيه.(العمه): للقلب كالعمى للبصر، عدم الرؤية، وما ينتج عنه من الحيرة والضلال. اشْتَرَوُا [البقرة:16]: استبدلوا بالهدى الضلالة، أي: تركوا الإيمان وأخذوا الكفر. تِجَارَتُهُمْ [البقرة:16] التجارة: دفع رأس مال لشراء ما يربح إذا باعه. والمنافقون هنا دفعوا رأس مالهم وهو الإيمان لشراء الكفر آملين أن يربحوا عزاً وغنىً في الدنيا فخسروا ولم يربحوا، إذ ذلوا وعذبوا وافتقروا بكفرهم.(المهتدي): السالك سبيلاً قاصدة تصل به إلى ما يريده في أقرب وقت وبلا عناء، والضال خلاف المهتدي وهو السالك سبيلاً غير قاصدة، فلا تصل به إلى مراده حتى يهلك قبل الوصول والعياذ بالله].
معنى الآيات
قال: [معنى الآيات: ما زالت الآيات تخبر عن المنافقين وتصف أحوالهم، إذ أخبر تعالى عنهم في الآية الأولى (14) أنهم لنفاقهم وخبثهم إذا لقوا الذين آمنوا في مكان ما أخبروهم بأنهم مؤمنون بالله والرسول وما جاء به من الدين، وإذا انفردوا برؤسائهم في الفتنة والضلالة فلاموهم عما ادعوه من الإيمان قالوا لهم: إنا معكم على دينكم وما آمنا أبداً، وإنما أظهرنا الإيمان استهزاءً وسخرية بمحمد وأصحابه.كما أخبر في الآية الثانية (15) أنه تعالى يستهزئ بهم معاملة لهم بالمثل جزاءً وفاقاً، ويزيدهم حسب سنته في أن السيئة تلد سيئة في طغيانهم؛ لتزداد حيرتهم، واضطراب نفوسهم، وضلال عقولهم.كما أخبر في الآية (16) أن أولئك البعداء في الضلال قد استبدلوا الإيمان بالكفر، والإخلاص بالنفاق، فلذلك لا تربح تجارتهم، ولا يهتدون إلى سبيل ربح أو نجح بحال من الأحوال ].
هداية الآيات
قال: [من هداية الآيات: أولاً: التنديد بالمنافقين والتحذير من سلوكهم في ملاقاتهم هذا بوجه وهذا بوجه، وفي الحديث الشريف: ( شراركم ذو الوجهين ) ] يلقى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه، وإن شاء الله لا يكون بيننا واحد من هذا النوع.[ ثانياً: إن من الناس شياطين يدعون إلى الكفر والمعاصي، ويأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف ].موجودون هؤلاء. أعيد فأقول: من هداية الآية: إنها تخبر أن من الناس شياطين يدعون إلى الكفر والمعاصي، ويأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف، ينهون عن الصلاة، أبداً: كيف تغلق دكانك أنت وتصلي؟ أليس هذا نهياً عن المعروف؟ الذين يهربون الحشيش والمسكرات ويبيعونها في مدينة الرسول أليسوا هم؟ الذين يوردون الصور الخليعة ويبيعونها أليسوا هم؟قال: [ ثالثاً: بيان نقم الله وإنزالها بأعدائه عز وجل ] طال الزمان أو قصر.والله أسأل أن يعافينا، ويحفظ ديارنا من هذه المحنة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|