عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 07-09-2020, 02:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,617
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شخصيات نسائية للقدوة الحسنة (1)

شخصيات نسائية للقدوة السيئة (2)
طلحة محمد المسير



معالم في شخصية المرأة المسلمة (15)







امرأة نوح وامرأة لوط:



هما زوجتا نبيَّيْنِ كريمَين، هما نوحٌ ولوط - عليهما السلام - شاهَدا الآياتِ البيِّنات، وعَلِما صِدقَ النبيَّين الكريمَين، ورُزقا صحبة الأخيار المتَّقين، ومع ذلك غلبَتْ عليهما شِقوَتُهما، وغرَّتْهما قوةُ قومِهما، وفتنهما إمهالُ الله لهما، فاختارتا الكفر على الإيمان، والضلالةَ على الهدى.







♦ وامرأة نوح لم تَنتفِع بألف سنة إلا خمسين عامًا مِن دعوة نبيِّ الله نوح - عليه السلام - وآثرَت الشِّركَ والوثنيَّة، بل وربَّتْ ولدَها على ذلك، حتى إن ولدها بعد أن رأى الهلاك يَعمُّ قومَه أصرَّ على الكفر والعِناد، قائلاً: ﴿ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ﴾ [هود: 43]، فكان مِن المُغرَقين الهالِكين.







♦ أما امرأة لوط، فرأت الطُّهْر الذي يدعو إليه نبي الله لوطٌ - عليه السلام - وعَلِمت الفُحش الذي اشتهر به قومُها، ومع ذلك قدَّمت دين الفُحش على دين الطهارة، وأبَت إلا أن تكون مع قومها المُجرمين، فحاق بها ما حاق بقَومها، وهلكَت كما هلكوا؛ قال - تعالى -: ﴿ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ﴾ [الأعراف: 83].







وقد ضرَب الله المثل بهاتَين المرأتين الكافرتَين، فقال - جل وعلا -: ﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴾ [التحريم: 10].







♦ فلتحذَر مَن أتاها الهدى أن تُقدِّم عليه الضلالة، ومَن رأت العِفَّة أن تُفضِّل عليها الفاحِشة، فلن يُغني ذلك عن الظالِمين مِن الله شيئًا.











حمَّالة الحطَب:



هي أروى بنت حرب، أخت أبي سفيان بن حرب، وزوجة أبي لهب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان بيتها بجوار بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وولداها عتبة وعتيبة هما زوجا رقية وأم كلثوم بنتَي الرسول - صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهما.







فهي تَلتقي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في القَرابة والمُصاهَرة والرحم والجوار، ومع كل ذلك كانت تَتمادى في إيذاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بلا مُراعاة لرَحِم ولا حُرمة، ولا مراعاة لكونها امرأة لا يَليق بها أن تتعرَّض لرجل بالإيذاء.







آذت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ببذاءتها وسوء كلامها، وآذتْه بوضِعها للأذى في طريقه - صلى الله عليه وسلم - وأمرت أبناءها بطلاق بنتَي رسول الله - صلى الله عليه وسلم.








ولهذا الكفر والطغيان؛ جعلها الله - جل وعلا - عبرةً للأجيال، فذكر في كتابه الكريم عاقِبةَ أمرها، وهوانها عند الله، فقال - جل وعلا -: ﴿ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ﴾ [المسد: 4، 5].







♦فلتَحذر كلُّ امرأة أن تكون ممَّن يُعادي الحق، وممَّن يَفتري الكذب على الصالحين، وممَّن يسعَى في الأرض فسادًا.







شخصيات أُخرى:



منهنَّ المرأة اليهودية التي وضعَت السمَّ في الطعام للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح خيبر، وكذلك المرأة التي خرجَت عن حنان المرأة ورقَّة شعورها، فقال عنها النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((دخلَت امرأةٌ النار في هِرَّة، ربطَتْها فلا هي أطعمَتْها، ولا هي أرسلَتْها تأكُل مِن خَشاش الأرض حتى ماتَت))؛ متَّفق عليه.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.52 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]