
21-08-2020, 05:37 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,886
الدولة :
|
|
رد: الحسد: أسبابه وأضراره وعلاجه
أضراره علي المجتمع:-
1- الحسد يمزق المجتمع ويفرقه، ويزرع فيه الشحناء والضغينة، قال النبي صلى الله عليه و سلم قال: (دب إليكم داء الأمم: الحسد والبغضاء هي الحالقة، لا أقول: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بما يثبت ذاكم لكم؟ أفشوا السلام بينكم).
وانظر إلي ما فعله إخوة يوسف بيوسف، حين أظهروا ما في قلوبهم من الحقد والحسد، قال تعالى مخبرا عنهم: (ليوسف وأخوه أحب الى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين اقتلوا يوسف أو إطرحوه أرضا يخلوا لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين) يوسف فكان ثمرة ذلك تفكك الأسرة وتغرب يوسف عدد سنين وذلك كله بسبب الحسد والحقد.
2- إشاعة الجريمة:-
الحسد معصية عظيمة، وأوَّل ذنبٍ عُصِيَ به اللهُ في السماء، وأوَّل ذنبٍ عُصِيَ اللهُ به في الأرض.
وأمَّا ما كان في السماء، فهو عِصيان إبليسَ أمرَ ربِّه أن يَسجُد لآدَم، لقد كان دافعَه الحسدُ لإكْرام الله له؛ قال تعالى: ﴿ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴾ [الحجر: 29]، وسجد الملائكةُ لأمر ربهم، وأبى إبليس.
ولمَّا سُئِلَ عن سبب ذلك أجاب: ﴿ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴾ [الأعراف: 12]، وكفر إبليس وطُرِدَ من السماء، وخسِر خسرانًا مبينًا بسبب تلك الآفة القاتلة.
وأمَّا ما كان في الأرض، فقَتْلُ قابيل لأخيه هابيل، لقد قدَّم كلٌّ منهُما قُربانًا إلى الله، فقُبِلَ قربانُ هابيل، ولم يُقْبل قربان قابيل، وقتل قابيلُ أخاه هابيل، وعجز عن مواراة جثَّته، إلى أن أرسل الله له غُرابيْنِ فاقْتَتَلا، وحفر القاتلُ حفرةً، ودفَن الآخَرَ القتيلَ، فحذا قابيلُ حذوَه، ووارى أخاه التُّراب.
لقد كان الحسد هو الدافعَ وراءَ أوَّل جريمةٍ على الأرض، على ما ساقه الله من فضل وإكرام لعبده، الذي قرَّب إليه قربانًا فتقبَّله منه، إشارةً إلى رضاه عنه، فحسده أخوهُ على ذلك الفضل.
لقد قُتل عثمان رضي الله عنه حسدا،، قال أبو قتادة ما قتلوا عثمان الاحسدا أي حسدوه على الخلافة فأحبوا أن يزيلوها عنه.
3- الحسد يمنع صاحبه من قبول الحق والإذعان له:-
كان الأنبياءُ في بني إسرائيل كثيرين، منهم وإليهم، وشاء اللهُ أن يحوِّل النبوَّة إلى العرب، فبعثَ مُحمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - إلى النَّاس كافَّة، بالإسلام عقيدةً وشريعةً، لا يتلوه رسالة. وكان أمرُ هذه البعثةِ وخبَرُها معلومًا لأهل اليهوديَّة والنصرانيَّة في ذلك الوقت، منذُ أن أُنْزِلَ كتاباهُما من السماء، ولكنَّهم لم ينصاعوا إلى هذا الحقِّ الذي أُنْزِل من السماء، ولم يُؤْمِنوا بنبوَّة مُحمدٍ -صلى الله عليه وسلم- ولا بالإسلام؛ لأنَّهم حسدوا المسلمين على هذا الإِكْرام الإلهيِّ العظيم.
قال تعالى يُقَرِّر حقيقةَ عِلْمِهم بنبوَّة مُحمد -صلى الله عليه وسلم- ونَفْي ادِّعائهم بأنَّهم لا يعلمون شيئًا من ذلك، بقولٍ قاطع لا يقدر أحدٌ على دحضه ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 146]، وقال: ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداًّ مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ ﴾ [البقرة: 109].
لقد كان اليهود يعلمون أن محمداً عليه الصلاة والسلام نبي الله حقاً، لكن حينما جاء من غيرهم -أي: من العرب- كفروا به بغياً وحسداً.
العنصر الخامس: قصص في خطورة الحسد..
1- ومما يروى عن الحسد والحاسدين قال ابن عبد الله: (كان رجل يخشى بعض الملوك فيقوم بحذاء الملك ويقول: أحسن الى المحسن باحسانه فإن المسئ سيكفيه إساءته.كان يردد هذا دائما حين يعمل على حذاء الملك، فحسده رجل على ذلك المقام والكلام فسعى به الى الملك وقال: ان هذا الذي يقوم بحذائك ويقول ما يقول زعم ان الملك تخرج من فمه رائحة كريهة، فقال له الملك: وكيف يصح ذلك عندي، كيف اثبت عليه ذلك عندي؟ قال: فادعوه اليكَ. فإنه إذا دنا منكَ وضع يده على أنفه لئلا يشم رائحة البخط ـ الرائحة الكريهةـ فقال الملك: انصرف حتي أنظر.فخرج الرجل من عند الملك ودعا ذلك الرجل الذي يقوم بحذاء الملك، فدعاه الى منزله فأطعمه طعاما فيه ثوم فخرج الرجل من عنده وقام بحذاء الملك فقال كعادته أحسن الى المحسن باحسانه فإن المسئ سيكفيه إساءته فقال له الملك ادن مني، فدنا منه ووضع يده على فيه مخافة أن يشم الملك منه رائحة الثوم، فقال الملك في نفسه ما أرى فلانا الا صدق، قال وكان الملك لا يكتب بخطه الا بجائزة أو صلة، فكتب الرجل كتابا بخطه الى عامل من عماله كتب فيه، إذا اتاك حامل الرسالة هذه فاذبحه واسلكه واحش جلده تبنا وابعث به اليَّ، فأخذ الرجل الكتاب وخرج وهو لا يدري ما الذي كتب في الكتاب فلقيه الرجل الذي سعى به واطعمه الثوم، فقال ماهذا الكتاب، قال خطَّا الملك لي صلةً، فقال الحاسد هبه لي فقال له: هو لك، فأخذه ومضى به الى العامل، وقال العامل له: أتدري ماذا في الكتاب؟ قال: هبه لي. قال في الكتاب اني اذبحك وأسلخك، فقال ان الكتاب ليس لي، بل هو لفلان أعطاه اياه وانا اخذته منه، فالله الله في امري حتى تراجع الملك.قال العامل: ليس لكتاب الملك مراجعة. فذبحه وسلخه وملأ جلده تبناً وبعث به الى الملك.ثم عاد الرجل كعادته الى الملك وقال مثل قوله: أحسن الى المحسن باحسانه فإن المسئ سيكفيه إساءته، فعجب الملك وقال: مافعل الكتاب؟ قال: لقيني فلان فاستوهبه مني فوهبته.قال له الملك: إنه ذكر لي انك تزعم أني صاحب رائحة كريهة قال: ما قلت ذلك.قال له الملك: اذا لماذا وضعت يدك على فيك حين دنوت مني.قال: لانه اطعمني طعاما فيه ثوم فكرهت ان تشمه.قال: صدقت.ارجع الى مكانك، فقد كفا المسئ إساءته (ولا يحيق المكر السئ الا بأهله) فاطر.
2- ما رواه النسائي وابن ماجة أن عامر بن ربيعة مر بسهل بن حنيف وهو يغتسل فقال لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة، فما لبث أن لبط به فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: أدرك سهلا صريعا فقال: من تتهمون؟ قالوا عامر بن ربيعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة) ثم دعا بماء فأمر عامرا أن يتوضأ فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين وركبتيه وداخله إزاره وأمره أن يصب عليه وفي لفظ يكفأ الإناء من خلفه.
3- كان هناك رجل وكان له جار لديه مالا كثيرا فحسده على ما وهبه الله من ذلك المال، ففكر كيف يزول هذا المال؟؟ فذهب إلى رجل حاسد صاحب عين فطلب منه رؤية مال جاره ليتسبب في زواله، فقال له انظر إلى مال جاري هذا يملاْ هذه الأودية، ولحسن الحظ كان بصره ضعيف، فقال الرجل العائن لذلك الرجل أولك من قوة النظر ما ترى به هذه الأنعام في هذه الأودية؟؟ فأصيب بالعمى.
قيل: (لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله)
العنصر السادس: علاج الحسد:- ذكر الإمام ابن ابن القيم - رحمه الله تعالى في علاج الحسد أمور منها:
1- التعوذ بالله من شره، والتحصن به واللجوء إليه:- ولمَّا كان الحسد سلوكًا، له آثارُه الضارَّة على المؤمن، فقد أمَرَ الحقُّ عبادَه أن يعوذوا به من شرِّ هذه الآفة القاتلة؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾ [الفلق: 1 - 5].
2- تقوى الله تعالى، وحفظه عند أمره ونهيه فمن أتقى الله تعالى تولَّى الله عز وجل حفظه، ولم يكِلْه إلى غيره.
3- الصبر على عدوه، وألا يقاتله ولا يشكوه، ولا يحدّث نفسه بأذاه أصلًا فما نُصِرَ على حاسده وعدُوِّه بمثل الصبر عليه قال الشاعر:
اصبر على حسد الحسود
فإن صبرك قاتله 
فالنار تأكل بعضها
إن لم تجد ما تأكله 
4- التوكل على الله:- فمن توكل على الله فهو حسبُه، والتوكُّل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يُطيق من أذى الخلق وظلمهم وعُدوانهم.
والرضا بقضاء الله وقدره خيره وشره وحلوه ومُرّه، على النفس أو على غيرها.
قال الله تعالى: ﴿ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن11].
وهو من أقوى الأسباب في ذلك، فإن الله تعالى حسبُهُ، أي كافيه، ومن كان الله عز وجل كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوّه.
5- فراغُ القلب من الاشتغال به والفكر فيه، وأن يقصد أن يمحوه من باله كلما خطر له. فلا يلتفت إليه، ولا يخافه، ولا يملأُ قلبهُ بالفكر فيه. وهذا من أنفع الأدوية، وأقوى الأسباب المعينة على اندفاع شره.
6- تجريد التوبة إلى الله تعالى من الذنوب التي سَلَّطَتْ عليه أعداءه.فإن الله تعالى يقول: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ [الشوري: 30].
7- الصدقة والإحسانُ ما أمكنه، فإن لذلك تأثيرًا عجيبـًا في دفع البلاء، ودفع العين، وشر الحاسد، ولو لم يكن في هذا إلا بتجارب الأمم قديمـًا وحديثـًا لكُفي به.
فما حَرَسَ العبدُ نعمة الله عليه بمثل شُكرها، ولا عرَّضها للزَّوال بمثل العمل فيها بمعاصي الله تعالى، وهو كُفرانُ النعمة، وهو بابٌ إلى كفران المُنْعِمِ.
8- وهو من أصعب الأسباب على النفس، وأشقها عليها، ولا يُوفَّق له إلا من عظُم حظُّهُ من الله تعالى، وهو إطفاءُ نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه، فكلما ازداد أذى وشرًا وبغيـًا وحسدًا ازددْت إليه إحسانـًا، وله نصيحة، وعليه شفقةً.
يقول الله تعالى ﴿ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ﴾ [فصلت34 - 36].
9- وهو الجامع لذلك كله، وعليه مدارُ هذه الأسباب، وهو تجريدُ التوحيد، والتَّرَحُّلُ بالفكر في الأسباب إلى المسبب العزيز الحكيم، والعلمُ بأن هذه الآلات بمنزلة حركات الرياح، وهي بيد مُحركها، وفاطرها وبارئها، ولا تضرُّ ولا تنفعُ إلا بإذنه، فهو الذي يُحسنُ عبدُهُ بها، وهو الذي يصرفها عنه وحدهُ لا أحد سواه، قال تعالى: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ ﴾ [يونس 107]. انتهي كلام ابن القيم.
10- إخفاء بعض النعم التي تخاف عليها من الحسد قال الله تعالى عن سيدنا يعقوب عليه السلام: ﴿ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴾ [يوسف67].
وروى الطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان عن معاذ بن جبل بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان لها، فإن كل ذي نعمة محسود). (صححه الألباني في السلسلة وصحيح الجامع).
و أخيرا إذا ابتليت بنظرة حاسد فعليك بالعلاج بالرقية الشرعية وإياك واللجوء إلى الكهنة والعرافين والدجالين( كالإعتقاد في الخرز الأزرق، أو تعليق التمائم الشركية، أو تعليق الأحذية في السيارة أو البيت بزعم دفع الحسد، وغير ذلك من الأمور، واجعل ناصيتك بيد الله ورجائك في الشفاء من ربك دون سواه وعليك بما ورد في شرعه والأخذ بالأسباب بمراجعة الرقى الشرعية المأخوذه من كتاب الله عز وجل، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم المختصرة في بعض الكتب المتخصصة في هذا المجال.
بعض الرقى الشرعية:-
وأخرج الإمام أحمد والترمذي وصححه، عن أسماء بنت عميس أنها قالت: يا رسول الله، إن بني جعفر تصيبهم العين، أفنسترقي لهم؟، قال: نعم، فلو كان شيء سابق القدر لسبقته العين. وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
♦ تقرأ الفاتحة وتنفث في يديك وتمسح بها ما استطعت من جسدك.
♦ تقرأ المعوذات (الإخلاص، الفلق، الناس) وتنفث في يديك وتمسح بها ما استطعت من جسدك.
♦ تقرأ آية الكرسي وبخاصة في الصباح وعند النوم لتتحصن بها من الشيطان.
♦ وهناك آيات كثيرة يجب الإطلاع عليها من خلال الكتب المتخصصة في الرقى من كتاب الله تعالى.
أما سنة نبينا النبي صلى الله عليه وسلم فمنها قوله: (لا رقية إلا من عين أو حمة) وقد كان جبريل يرقي النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: (باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك). - رقية جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم (بسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك والله يشفيك) مسلم.
♦ تعويذ الرسول صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين بقوله (أعيذ كما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة)البخاري.
♦ وورد أمره لعثمان بن أبي العاص رضي الله عنه عندما شكى له وجعا يجده في جسده منذ أسلم فقال لهصلى الله عليه وسلم: (ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: (بسم الله ثلاث مرات): (أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) أخرجه مسلم.
♦ للمريض أن يقرأ على نفسه الفاتحة وقل هو الله أحد والمعوذتين وينفث في يده ويمسح بها وجهه وما استطاع من جسده. الوقاية من الحسد قبل وقوعه:-
♦ التحصن بالأذكار (الفاتحة - آية الكرسي - المعوذات وبعض الأذكار الواردة خلال اليوم من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
♦ ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من رأى شيئا فأعجبه فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره ).
♦ ستر محاسن من يخشى عليه العين.
♦ وللوقاية من حسد الجن وعورات بني آدم فقد روي عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (ستر مابين أعين الجن وعورات بني آدم أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه: ( باسم الله الذي لا إله إلا هو) رواه ابن السني.
♦ و قال صلى الله عليه وسلم: (ستر مابين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول باسم الله) رواه أحمد
الخاتمة:-
أيها المسلمون:- علينا أن يقوي إيمانه بالله تعالى وقضائه وقدره، ويرضى بما قسم الله له، ويكثر من الطاعات والقربات. ويلجأ إلى الله تعالى بالدعاء والتضرع بين يديه؛ ليزيل عنه هذا الداء.
وعلينا أيضاً: أن يفكر في نتائج الحسد وعواقبه الوخيمة؛ فالإنسان العاقل لا يقدم على ما يجلب له التعب والضرر.
وعلىنا أن ينظر بعين التأمل إلى ما أعطاه الله تعالى من النعم؛ فإنه لو نظر جيداً سيجد أن لديه نعماً كثيرة قد لا توجد عند غيره. فقد يحسد فقير غنياً ولا يدري ذلك الفقير أنه أحسن منه صحة وأتم عافية وهدوء بال.
وقد يحسد إنسان ليست له وظيفة مرموقة أو مسؤولية عالية من نالها في المجتمع، ولا يعرف ذلك الحاسد أنه في أمن واطمئنان وسرور وانشراح صدر أفضل من ذلك المسؤول أو الموظف الكبير. فيا عباد الله، من أراد سلامة الدين، وصحة البدن، والنجاح في الحياة فلا يسلك مسلك الحسد، وليرحم نفسه؛ فإن الحاسد مصاب لا يجد أحداً يرحمه. وليكن حال الإنسان كما قال الشاعر:-
وإني امرؤ لا أحسد الناس نعمة
إذا نالها قبلي من الناس نائلُ 
أأحسد فضل الله أنْ ناله امرؤ
سواي وعندي للإله فضائل 
نسأل الله تعالى أن يقينا شر الأشرار، وكيد الفجار، وشر طوارق الليل والنهار، ونعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|