عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 16-08-2020, 04:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,190
الدولة : Egypt
افتراضي رد: عشر ذي الحجة: آداب وأحكام

القول الثاني: أنها سنة مؤكدة، وليست واجبة:
وهو مذهب مالك[124]، والشافعي[125].

واحتجوا بـ:
أولاً: قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي لما ذكر الصلوات الخمس فقال: " هل علىَّ غيرها؟ قال: [ لا، إلا أن تطوع].
ثانياً: أنها صلاة ذات ركوع وسجود!! لم يشرع لها أذان فلم تجب بالشرع كصلاة الضحى.


القول الثالث: أنها واجبة على الأعيان:
وهو مذهب أبي حنيفة[126]، وأحد قولي الشافعي[127]، ورواية عن أحمد[128]، وبه قال بعض المالكية[129].


واحتجوا بـ:
أولاً: قوله تعالى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2] [130]، والأمر للوجوب.

ثانيًا: قوله تعالى: ﴿ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ﴾ [البقرة: 185][131]، والأمر بالتكبير في العيدين أمر بالصلاة المشتملة على التكبير الراتب، والزائد بطريق الأولى والأحرى.

ثالثًا: ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الصلاة في العيدين، وعدم تركها في عيد من الأعياد، ومداومة خلفائه والمسلمين من بعده عليها.

رابعًا: أمر الناس بالخروج إليها بالخروج إليها حتى النساء، وذوات الخدور، والحيَّض كما في حديث حَفْصَةَ قَالَتْ: "كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ فَقَدِمَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثِنْتَيْ عَشَرَةَ غَزْوَةً وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ.


قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟


قَالَ: لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا وَلْتَشْهَد الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم.


قَالَتْ: بِأَبِي نَعَمْ وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُهُ إِلَّا قَالَتْ بِأَبِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ أَوْ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى قَالَتْ حَفْصَةُ فَقُلْتُ الْحُيَّضُ فَقَالَتْ أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا[132].

خامسًا: أنها أعظم شعائر الإسلام الظاهرة؛ فكانت واجبة كالجمعة، ولذلك يجب قتال الممتنعين من أدائها بالكلية.


سادسًا: أنها مُسقطة للجمعة إذا اتفقتا في يوم واحد - على الراجح - وما ليس بواجب لا يُسقط ما كان واجبًا.

وعليه يكون الراجح هو:
القول الثالث لما تقدم من الأدلة، وأما القول بأنها سنة مؤكدة فضعيف، وأما حديث الأعرابي فلا حجة فيه، لأنه خصَّ الخمس بالذكر لتأكيدها ووجوبها على الدوام، وتكررها في يوم وليلة وغيرها يجب نادرًا كصلاة الجنازة، والنذر وغير ذلك.

وأما القول بأنها فرض كفاية فلا ينضبط؛ ثم هو إنما يكون فيما تحصل مصلحته بفعل البعض، كدفن الميت، وقهر العدو، وليس يوم العيد مصلحة معينة يقوم بها البعض؛ بل صلاة العيد شُرع لها الاجتماع أعظم من الجمعة؛ فإنه أمر النساء بشهودها ولم يؤمرن بالجمعة.

خامساً: الأضحية[133]:
الأضحية: ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى بسبب العيد تقربا إلى الله عز وجل.
وهي من شعائر الإسلام المشروعة بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم، وإجماع المسلمين.


أما الكتاب:
فقوله تعالى ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2]:[134].


ومن السنة:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر، وضع رجله على صفاحهما"[135].

سادساًً: مخالفة الطريق:
يستحب الذهاب إلى مصلى العيد من طريق، والرجوع من طريق آخر لحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ"[136].


سابعاً: التهنئة بالعيد:
لا بأسَ بالتهنئةِ بالعيدِ، وهذا باتِّفاقِ المذاهبِ الفقهيَّةِ الأربعةِ: الحنفيَّة[137]، والمالكيَّة[138]، والشافعيَّة[139]، والحنابلة[140].

الأدلَّة:
أولًا: من الآثار[141]:
1 - عن مُحمَّد بن زِيادٍ الأَلْهانيِّ، قال: "رأيتُ أبا أُمامةَ الباهليَّ يقول في العيدِ لأصحابِه: تَقبَّلَ اللهُ مِنَّا ومِنكُم"[142].


2 - عن جُبَيرِ بنِ نُفيرٍ، قال: "كان أصحابُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إذا الْتَقَوْا يومَ العيدِ يقولُ بعضهم لبعضٍ: تَقبَّلَ اللهُ مِنَّا ومِنكم"[143].


ثانيًا: عمومُ الأدلَّةِ في مشروعيَّةِ التهنئةِ لِمَا يَحدُثُ مِن نِعمةٍ، أو يَندفِعُ من نِقمةٍ، ومِن ذلك: ما جاءَ في قِصَّة كعبِ بنِ مالكٍ لَمَّا تَخلَّفَ عن غزوةِ تبوك، فإنَّه لَمَّا بُشِّرَ بقَبولِ تَوبتِه ومضَى إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم قامَ إليه طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ فهَنَّأَه[144].


أخي الحبيب...
ها هي نفحاتُ الله تبارك وتعالى تتوالى؛ فهل نحسُ استغلالها؟ فتأمل أخي كم هي رحمه الله بنا؟ وكيف نقابلها نحنُ؟


استمر على الطاعة واسأل الله عز وجل الثبات على هذا الدين حتى تلقاه، واعلم أن نهاية وقت الطاعة والعبادة ليس مؤقتٌ بمواسم كما يتوهم البعض؛ بل هو كما قال الله عز وجل: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99] [145].


واليقين هو الموت... قال بعض السلف: "ليس لعمل المسلم غاية دون الموت". وقال الحسن: "أبى قومٌ المداومة، والله ما المؤمن بالذي يعمل شهر، أو شهرين، أو عام، أو عامين، لا والله ما جعل لعمل المؤمن أجل دون الموت".


وقرأ عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس على المنبر: قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ [فصلت: 30] [146].


فقال: "استقاموا والله بطاعة الله؛ ثم لم يروغوا روغان الثعلب".


وإن ودعت - أيها المسلم - موسم الحج؛ فإن الله عز وجل جعل لنا من الطاعات والعبادات ما تهنأ به نفس المؤمن وتقر به عين المسلم من أنواع النوافل والقربات طوال العام، وأنواع الطاعات كثيرة وأجرها عظيم، سعادة الدارين، كما قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل: 97] [147][النحل:97].


فأحرص أخي المسلم على الاستمرار على الأعمال الصالحة واحذر أن يفجأك الموت على معصية، واستحضر أن من علامات قبول عملك، استمرارك على الطاعة بعد الطاعة، والحسنة تتبعها الحسنة، والسيئة تجر السيئة.

أيها الحبيب:

أيام العيد ليست أيام لهو وغفلة؛ بل هي أيام عبادة وشكر، والمؤمن يتقلب في أنواع العبادة ولا يعرف حد لها، ومن تلك العبادات التي يحبها الله ويرضاها: صلة الأرحام، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والتحاسد، والعطف على المساكين، والأيتام، وإدخال السرور على الأرملة والفقير.


وأخيرًا تأمل دورة الأيام واستوحش من سرعة انقضائها، وافزع إلى التوبة وصدق الالتجاء الى الله عز وجل ووطن أيها الحبيب نفسك على الطاعة وألزمها العبادة فإن الدنيا أيام قلائل.


واعلم أنه لا يهدأ قلب المؤمن ولا يسكن روعة حتى تطأ قدمه الجنة، فسارع إلى جنة عرضها السموات والأرض وجنب نفسك نارًا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى، وعليك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ"[148].


اللهم ثبتنا على الإيمان والعمل الصالح، وأحينا حياة طيبة وألحقنا بالصالحين، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين...


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


[1] أخرجه مسلم (1162).

[2] يكره صيام يوم عرفة للحاج، ويستحب له الإفطار، وهو قول جمهور العلماء منهم: المالكية، والشافعية، والحنابلة.
فعن أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنها: "أن أناسًا اختلفوا عندها في يوم عرفة في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: هو صائم. وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت إليه بقدح من لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشرب" متفق عليه.
ولأن الدعاء في هذا اليوم يعظم ثوابه والصوم يضعفه فكان الفطر أفضل.
انظر: الاستذكار لابن عبد البر (4/ 235)، والمجموع للنووي (6/ 379)، ونهاية المحتاج للرملي (3/ 207)، والمغني لان قدامة (3/ 417)، والفروع لابن مفلح (5/ 88).

[3] أخرجه أبو داود (959)، والبغوي في شرح السنة (2/ 598)، وغيرهما من حديث أنس، وصححه النووي في الخلاصة (2/ 819)، والبغوي في شرح السنة (2/ 598)، وابن حجر في الفتح (2/ 513).

[4] سورة الحج، الآية [٣٢].

[5] سورة الفجر، الآية [2].

[6] تفسير القرآن العظيم لابن كثير (8/ 390 - 391).

[7] أخرجه البخاري (969)، واللفظ للترمذي (757).

[8] سورة الأنعام، الآية [162].

[9] سورة البقرة، من الآية [203].

[10] ورُوي مثل ذلك أيضًا: عن ابن عمر، وابن الزبير، وأبي موسى، وعطاء، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وأبي مالك، وإبراهيم النخعي، ويحيى بن أبي كثير، والحسن، وقتادة، والسدي، والزهري، والربيع بن أنس، والضحاك، ومقاتل بن حيان، وعطاء الخراساني، ومالك بن أنس، وغيرهم مثل ذلك.
قال ابن كثير في تفسيره (1/ 561): "وهو المشهور، وعليه دل ظاهر الآية الكريمة، فدل على ثلاثةٍ بعد النحر". حيث قال: ﴿ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْه ﴾ [البقرة: 203].

[11] سورة الحج، من الآية [28].

[12] ذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم قبل الحديث (969)، وأخرجه موصلاً البيهقي (10439). وصحح إسناده النووي في المجموع (8/ 382)، وابن الملقن في البدر المنير (6/ 430)، وابن حجر في التلخيص (3/ 941).

[13] سورة الحج، من الآية [37].

[14] متفق عليه: أخرجه البخاري (324)، ومسلم (890) واللفظ له.

[15] شرح النووي على مسلم (6/ 179).

[16] ذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم قبل الحديث (970)، ووصله البيهقي في السنن الكبرى (6489).

[17] ذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم قبل الحديث (970)، ووصله ابن المنذر في الأوسط (4/ 344)، وينظر تغليق التعليق لابن حجر (2/ 379).

[18] ذكره البخاري تعليقًا قبل الحديث (970)، وقال ابن حجر في الفتح (2/ 462): ولم أقف على أثرها هذا موصولاً.

[19] قال ابن قدامة في المغني (2/ 291): "ويبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر، لا خلاف بين العلماء رحمهم الله في أن التكبير مشروع في عيد النحر".

[20] قال النووي في شرح مسلم (6/ 179): "قولها: "يُكبِّرْنَ مع النَّاس" دليلٌ على استحبابِ التكبيرِ لكلِّ أحدٍ في العيدينِ، وهو مجمع عليه".

[21] قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (24/ 221): "أما التكبير، فإنه مشروع في عيد الأضحى بالاتفاق". وقال أيضًا (5/ 357): "والتكبير في عيد النحر آكد من جهة أنه يشرع أدبار الصلاة، وأنه متفق عليه".

[22] قال ابن رجب في فتح الباري (6/ 133): "يشرع إظهار التكبير في الخروج إلى العيدين في الأمصار، وقد روي ذلك عن عمر وعليّ وابن عمر وأبي قتادة، وعن خلق من التابعين ومن بعدهم، وهو إجماع من العلماء لايعلم بينهم فيه خلاف في عيد النحر، إلا ما رو الأثرم، عن أحمد، أنه لا يجهر به في عيد النحر، ويجهر به في عيد الفطر، ولعل مراده: أنه يجهر به في عيد النحر دون الجهر في عيد الفطر؛ فإن تكبير عيد الفطر - عنده - آكد. وقد قال أبو عبد الرحمن السلمي: كانوا في عيد الفطر أشد منهم في الأضحى، يعني: في التكبير".

[23] قال النووي في المجموع (5/ 32): "المطلق: الذي لا يتقيد بحال، بل يُؤتى به في المنازل والمساجد، والطرق ليلاً ونهارًا، وفي غير ذلك".

[24] انظر: الإنصاف للمرداوي (2/ 305).

[25] قال ابن باز في فتاوى نور على الدرب (13/ 355): "وفي الأضحى من دخول شهر ذي الحجة إلى نهاية أيام التشريق، ثلاثة عشر يومًا من أول ذي الحجة إلى غروب الشمي، من اليوم الثالث عشر، كله محل تكبير".

[26] قال ابن عثيمين في الشرح الممتع (5/ 166): "والصحيح في هذه المسألة: أن التكبير المطلق في عيد الأضحى ينتهي بغروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق.
وقال في مجموع فتاواه (16/ 262): "والصحيح: أن المطلق يستمر في عيد الأضحى إلى آخر أيام التشريق، وتكون مدته ثلاثة عشر يومًا".

[27] قالت اللجنة الدائمة (8/ 308 - المجموعة الأولى): "يستمر التكبير المطلق إلى نهاية آخر يوم من أيام التشريق، ولا فرق في ذلك بين الحاج وغيره". وقالت أيضًا (8/ 311): "التكبير مشروع في ليلتي العيدين، وفي عشر ذي الحجة مطلقًا، وعقب الصلوات من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق".

[28] سورة الحج، من الآية [28].

[29] ذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم قبل الحديث (969)، وأخرجه موصلاً البيهقي (10439). وصحح إسناده النووي في المجموع (8/ 382)، وابن الملقن في البدر المنير (6/ 430)، وابن حجر في التلخيص (3/ 941).

[30] قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (24/ 225): "وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي الْحَجِّ ﴿ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ﴾ [الحج: 28] فَقِيلَ: الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ. هِيَ أَيَّامُ الذَّبْحِ وَذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ التَّسْمِيَةُ عَلَى الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةٍ. وَقِيلَ: هِيَ أَيَّامُ الْعَشْرِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَد وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ. ثُمَّ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ فِيهَا هُوَ ذِكْرُهُ فِي الْعَشْرِ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَنَا وَقِيلَ هُوَ ذِكْرُهُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهَدْيِ وَأَظُنُّهُ مَأْثُورًا عَنْ الشَّافِعِيِّ. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ كَانَا يَخْرُجَانِ إلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ فَيُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا".

[31] ذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم قبل الحديث (969)، ووصله ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 164)، والبيهقي في الكبرى (6348). وصححه الألباني في إرواء الغليل (651). وينظر: تغليق التعليق لابن حجر (2/ 377 - 378) ففيه كثير فائدة.

[32] ذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم قبل الحديث (969)، ووصله أبو بكر عبد العزيز بن جعفر في كتاب الشافي، وأبو بكر المروزي في كتاب العيدين، كما في فتح الباري لابن رجب (6/ 112). وصححه الألباني في الإرواء (651).

[33] أخرجه المروزي كما في فتح الباري لابن رجب (6/ 112).

[34] سورة البقرة، من الآية [203].

[35] انظر: مجموع فتاوى ابن باز (18/ 13).

[36] أخرجه مسلم (1141).

[37] انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين (5/ 167).

[38] ذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم قبل الحديث (970)، ووصله البيهقي في الكبرى (6489).

[39] ذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم قبل الحديث (970)، ووصله ابن المنذر في الأوسط (4/ 344)، وينظر تغليق التعليق لابن حجر (2/ 379).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 40.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 39.49 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.57%)]