عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 15-08-2020, 06:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,812
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حيـــــــــاة الســــــعداء (متجدد إن شاء الله)

حيـــــــــاة الســــــعداء
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر
(72)


علاج الخوف السلبي
إذا تعرض الإنسان للخوف السلبي أو كان على وشك الإقبال عليه فإن عليه بالدواء الذي وصّى به كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ، وذلك بالأمور التالية:
1-
تقوية الإيمان بالله تعالى وقدرته وأنه قادر على كل شيء وقاهر له، وأن ليس للإنسان أمامه حول ولا قوة، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}(1).

2- التوكل على الله تعالى وجعله حسيبًا في جميع الأمور والشؤون، والإكثار من قول: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، يقول ابن عباس رضي الله عنه: «حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار وقالها محمد ﷺ حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل»(2).
3- استشعار قضاء الله وقدره في النفس وفي الكون، واليقين التام بأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه.
4- دراسة سبب الخوف، فقد يكون لموقف مفاجئ، مثل لحظة حزن أو ترويع أو صدمة لخبر جلل، أو ما شابه ذلك، وكلها مداخل للشيطان إلى النفس إذا لم يستعذ الإنسان من الشيطان أثناءها، لذا؛ ينبغي أن يضع في الحسبان في عملية المعالجة لهذا الخوف أن يُبدأ بالقرآن والذكر والدعاء ومراجعة أهل العلم الشرعي وكذلك المختصين من الأطباء النفسانيين.
5- التدرب والتمرن شيئًا فشيئًا على التفاعل مع أسباب الخوف ومواقفه، وهو ما يحرر الإنسان من الخوف وأوهامه، لأن كثيرًا من الناس يجدون الخوف في بعض المواقف العادية والمألوفة لدى العامة، وهذا يحتاج إلى خوض المواجهة معها، مثل الذي يخاف ركوب الطائرة، عليه محاولة ركوبها مرات كثيرة حتى يعتاد عليها ويكسر حاجز الخوف عنده، أو مثل الذي يخاف من الموت فعليه أن يكثر من زيارة القبور وحضور الجنائز والصلاة عليها، ليتفهم حقيقة الحياة وسنة الله تعالى في هذا الكون، ليكون على استعداد مع الموت وعدم الخوف منه. وهكذا التعامل مع سائر المواقف المخيفة.
6- عدم الانزواء وهجر الحياة والناس، لأن العزلة تزيد المرض تفاقمًا وشدة، وعلى العكس فإن الاجتماع والاختلاط يخفف من وطأته وأثره على النفس.
7- الدعاء، وهو لب العبادة، وهو الحبل الذي يوصل الإنسان بربه من غير وسيط، يبث معه شكواه ومرضه إلى خالقه جلّ وعلا ويطلب منه الشفاء، وإزاحة همّ الخوف عنه، ومنحه الشجاعة والجرأة لخوض الحياة وصعابها.
وبذلك يتغلب المؤمن على كربة الخوف من الأشخاص والسحرة والأوهام وغيرها، ويتخلص من آثاره على العقل والنفس والجسد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
[فصلت: 30].

(2)
أخرجه البخاري (ص777، 4563) كتاب التفسير، باب إن الناس قد جمعوا لكم




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 21.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.93 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]