عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 14-08-2020, 02:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي ما الذي يوزن يوم القيامة؟

ما الذي يوزن يوم القيامة؟
الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح









اختلف أهل العلم في "ما الذي يوزن؟" على أقوال:

القول الأول: أن الذي يوزن: العمل.

واستدلوا بـِ: حديث أبي هريرة رضي الله عنه السّابق، قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: "كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ".



وحديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال النَّبي صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ



مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ"[1].



القول الثاني: أنَّ الذي يوزن: العامل.

واستدلوا بـِ: بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:" إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ "[2].



وحديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان دقيق الساقين، فجعلت الريح تلقيه، فضحك القوم منه، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم "مِمَّ تَضْحَكُونَ" قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُد"[3].



والقول الثالث: أن الذي يوزن: الصحف.

واستدلوا بـِ: حديث البطاقة.



والأظهر - والله اعلم -:

أن كل ذلك يوزن العمل، والعامل، والصحف؛ لدلالة الأدلة عليها جميعًا.



قال ابن كثير رحمه الله: " وقد يمكن الجمع بين هذه الآثار بأن يكون ذلك كله صحيحًا فتارة توزن الأعمال، وتارة توزن محالها، وتارة يوزن فاعلها والله أعلم "[4]، واختاره الحافظ حكمي[5].



مستلة من: "فقه الانتقال من دار الفرار إلى دار القرار"





[1] رواه أحمد برقم (27553)، رواه أبو داود برقم (4799)، رواه الترمذي برقم (2002)، وقال (هذا حديث حسن صحيح).




[2] رواه البخاري برقم (4729)، رواه مسلم برقم (2785).




[3] رواه احمد برقم (3991).




[4] انظر: تفسيره (3 /202).




[5] انظر: معارج القبول (2 /272).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.17 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]