عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 13-08-2020, 05:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,319
الدولة : Egypt
افتراضي مع حديث: إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا

مع حديث: إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا


د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري





عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ [المؤمنون: 51]، وقال تعـالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [البقرة: 172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا ربِّ يا ربِّ، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له؟". (رواه مسلم).

الشرح الإجمالي للحديث:
أفاد هذا الحديث أن الله تعالى تنزه عن النقائص، واتصف بالطيبات، وأحب من عباده أن يلتزموا هذا الهدي:
فإذا أرادوا قبول صدقاتهم؛ فلينفقوا من الطيب: لا من حرام، ولا من شبهة، ولا من رديء.
وإذا أرادوا قبول دعائهم؛ فليطعموا الطيب الحلال الذي لا شبهة فيه.

الفوائد التربوية من الحديث:
1- يجب على العبد شكر نعم الله، وشكر النعم يكون بالعمل الصالح؛ لذلك أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ [المؤمنون: 51]، وقال: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 172].


2- أن على العبد أن يتحرى أسباب قبول طاعاته، من إخلاص، وتقوى، وأكل للحلال، فقد ذكر الحديث خمسة أسباب من مظنة قبول الدعاء: إطالة السفر، وانكسار الداعي، ورفع اليدين للسماء، والتوسل بالربوبية، والإلحاح في الدعاء، ومنع مانع واحد من قبوله.

3- أكل الحلال يعين على عمل الصالحات ولهذا قرن الله بينهما، ويعين على إجابة الدعاء.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.52 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.89%)]