﴿ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴾
قوله تعالى: ﴿ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴾، قال محمد بن كعب القرظي[51]: تفسيره: ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 3، 4] [52].
قوله تعالى: ﴿ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴾ بعد قوله: ﴿ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾[53]، ويدل على إرادة التقدير سبب نزولها، وهو ما نُقِل عن ابن عباس أن قريشًا قالت: يا محمد صف لنا ربَّكَ الذي تدعوننا إليه، فنزل: ﴿ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾[54] ومعناه: أن الذي سألتموني وصفه هو الله، ثم لمّا أريد تقدير كونه ﴿ اللَّهُ ﴾ أعيد بلفظ الظاهر دون ضميره[55].
﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴾ [الإخلاص: 3]
قوله تعالى: ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴾، فإنه لما وقع في الأول منازعة الكفرة وتقولهم، اقتضت الرتبة بالطبع تقديمه في الذكر؛ اعتناءً به قبل التنزيه عن الوالد، الذي لم ينازع فيه أحد من الأمم[56].
سورة الفلق
﴿ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ﴾ [الفلق: 4]
قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ﴾، تخصيص الاستعاذة بالإناث لخروجه على السبب، وهو أن بنات لبيد سحرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذا قال أبو عبيد[57] وفيه نظر؛ فإن الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم هو لبيد بن الأعصم كما جاء في الصحيح[58].
[1] سورة التكاثر: 3-4.
[2] الكشاف 6/ 424 بتصرف... البرهان: أساليب القرآن وفنونه البليغة - فوائد التكرير 3/ 10-3/ 14.
[3] سورة التكاثر: 3-4.
[4] سورة التكاثر: 1-2.
[5] البرهان: الكلام على المفردات من الأدوات – كلا 4/ 193.
[6] المصدر السابق: أساليب القرآن وفنونه البليغة – حذف المفعول 3/ 116.
[7] سورة التكاثر: 1.
[8] البرهان: أساليب القرآن وفنونه البليغة – حذف الأجوبة 3/ 120.
[9] المصدر السابق: علم المبهمات 1/ 119.
[10] المصدر السابق: الكنايات والتعريض في القرآن 2/ 189.
[11] البرهان: معرفة الفواصل ورؤوس الآي 1/ 57.
[12] المصدر السابق: علم المبهمات 1/ 119.
[13] سورة قريش: 3.
[14] سورة الفيل: 5.
[15] البرهان: الكلام على المفردات من الأدوات – اللام العاملة جرًّا 4/ 208.
[16] المصدر السابق: أساليب القرآن وفنونه البليغة – حذف الموصوف 3/ 101.
[17] الكتاب لسيبويه 4/ 226-227 باب عدة ما يكون عليه الكلم.
[18] البرهان: الكلام على المفردات من الأدوات – مِنْ 4/ 254-255.
[19] البرهان: الكلام على المفردات من الأدوات – دخول الهمزة على رأيت 4/ 114.
[20] هو الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف، الإمام السيد، ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبطه، وسيد شباب أهل الجنة، أبو محمد القرشي الهاشمي المدني الشهيد، مولده في شعبان سنة ثلاث من الهجرة، حفظ عن جده أحاديث، وعن أبيه، وأمه، حدث عنه: ابنه الحسن بن الحسن، وسويد بن غفلة، وأبو الحوراء وغيرهم، كان يشبه جده رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن البراء ت، قال النبي صلى الله عليه وسلم للحسن: «اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه»، وعن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال للحسن: «إن ابني هذا سيد يصلح الله به فئتين من المسلمين»، كان رضي الله عنه سيدًا وسيمًا جميلاً عاقلاً رزينًا جوادًا خيرًا ديِّنًا ورعًا وحتشمًا، قال جرير بن حازم: قتل عليٌّ، فبايع أهل الكوفة الحسن، وأحبوه أشد من حب أبيه، وقال الكلبي: بويع الحسن، فوليها سبعة أشهر وأحد عشر يومًا، ثم سلم الأمر إلى معاوية، مات رحمه الله سنة تسع وأربعين. (تهذيب سير أعلام النبلاء 1/ 97، رقم الترجمة (281).
[21] تفسير القرآن العظيم، للإمام عبدالرزاق الصنعاني، مكتبة الرشد – الرياض، ط/ 1 ت/ 1410هـ - 1989م، ج/ 2 ص/ 400.
[22] البرهان: معرفة غريبه 1/ 206- معرفة إعجازه 2/ 70.
[23] البرهان: معرفة تفسيره وتأويله – الفرق بين التفسير والتأويل 2/ 98.
[24] المصدر السابق: معرفة المناسبات بين الآيات 1/ 43.
[25] المصدر السابق: أساليب القرآن وفنونه البليغة – الفرق بين الإتيان والعطاء 4/ 56.
[26] البرهان: التنبيه على علة الحكم 2/ 303.
[27] المصدر السابق: الالتفات 3/ 198.
[28] سورة الكافرون: 1-6.
[29] سورة الكافرون: 3.
[30] سورة الكافرون: 5.
[31] سورة الروم: 53.
[32] سورة فاطر: 22.
[33] سورة الكافرون: 5.
[34] سورة الكافرون: 4.
[35] سورة الكافرون: 5.
[36] سورة الكافرون: 4.
[37] البرهان: أساليب القرآن وفنونه البليغة – فوائد التكرير 3/ 16 – 17.
[38] البرهان: الكلام على المفردات من الأدوات – ما الاسمية 4/ 243.
[39] المصدر السابق: الكلام على المفردات من الأدوات – إذا 4/ 121.
[40] المصدر السابق: علم المبهمات 1/ 118.
[41] المصدر السابق: الكنايات والتعريض في القرآن 2/ 191.
[42] البرهان: 2/ 192- الاستعارة 2/ 269.
[43] المصدر السابق: أساليب القرآن وفنونه البليغة – مؤكدات الجمل الاسمية 2/ 253.
[44] المصدر السابق: قاعدة في الضمائر 4/ 22.
[45] المصدر السابق: الإيضاح بعد الإبهام 2/ 294.
[46] سورة الإخلاص: 1-2.
[47] البرهان: أساليب القرآن وفنونه البليغة – الإيجاز 3/ 144.
[48] رواه مسلم من حديث أبي الدرداء، كتاب صلاة المسافرين وقصرها – باب فضل قراءة ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾، ص/ 363، رقم الحديث (811).
[49] البرهان: مقدمة في علم التفسير 1/ 30.
[50] المصدر السابق: معرفة أسباب النزول – فيما نزل مكررا 1/ 38.
[51] هو محمد بن كعب بن سليم. قال ابنُ سعد: محمد بن كعب بن حيَّان بن سُليم، الإمام العلامة الصادق أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله القرظي المدني، من حلفاء الأوس، وكان أبوه كعب من سبي بني قريظة، سكن الكوفة، ثم المدينة، حدث عن أبي هريرة، ومعاوية، وابن عباس، وطائفة، وهو يرسل كثيرا، ويروي عمن لم يلقهم، وكان من أوعية العلم، توفي سنة ثمان ومائة وقيل سبع عشرة وقيل غير ذلك. (تهذيب سير أعلام النبلاء 1/ 174 رقم الترجمة (649).
[52] سورة الإخلاص: 3-4. انظر: تفسير القرطبي 22/ 558 دون أن ينسبه. البرهان: معرفة تفسيره وتأويله – تقسيم القرآن إلى ما هو بين بنفسه وإلى ما ليس ببين في نفسه فيحتاج إلى بيان 2/ 119.
[53] سورة الإخلاص: 1.
[54] سورة الإخلاص: 1. انظر: تفسير القرطبي 22/ 560، والحديث رواه الترمذي من حديث أبي بن كعب، كتاب التفسير – باب: ومن سورة الإخلاص 5/ 380، رقم الحديث (3364).
ورواية ابن عباسب ذكرها السيوطي في "الدر المنثور"، مركز هجر للبحوث والدراسات العربية – القاهرة، ط/ 1 ت/ 1424هـ - 2003م، ج/ 15 ص/ 744.
[55] البرهان: أساليب القرآن وفنونه البليغة – أسباب الخروج عن خلاف الأصل / زيادة التقدير 2/ 299.
[56] المصدر السابق: ما قدم والمعنى له/ من مقتضياته التحذير منه والتنفير عنه 3/ 173.
[57] هو الإمام الحافظ أبو عبيد، القاسم بن سلام بن عبدالله، تقدمت ترجمته عند تفسير الآية رقم (5) من سورة طه، القول ذكره غير واحد من المفسرين منسوبًا لأبي عبيدة، انظر: تفسير البغوي، ص/ 1450.
[58] هو لبيد بن الأعصم، رجل من بني زريق حليف اليهود، كان منافقًا، والحديث متفق على صحته، رواه البخاري من حديث عائشة ل، كتاب الدعوات – باب تكرير الدعاء، ص/ 1592، رقم الحديث (6391)، ومسلم، كتاب السلام - باب السحر، ص/ 1044، رقم الحديث (2189). البرهان: معرفة أسباب النزول 1/ 35.