الموضوع: استعلِ بدينك
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 29-07-2020, 03:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,963
الدولة : Egypt
افتراضي رد: استعلِ بدينك





وكان السبب في غزو المعتصم عموريَّة أنَّ ملك الرُّوم خرج إلى بلاد المسلمين، فنَهَب حِصنًا من حصونهم، يقال له: "زبطرة"، وقتل مَن به من الرِّجال وسبى الذُّرِّيَّة والنِّساء، فيقال: إنه كان من جملة السبي امرأة هاشِميَّة، فسُمعت وهي تقول: وامعتصماه، فبلغ المعتصم ما فعله ملك الرُّوم بالمسلمين، فاستعظمه وكبر عليه، وبلغه ما قالت الهاشمية، فقال وهو في مجلسه: لبَّيكِ، لبيكِ، ونَهَضَ من ساعته، وصاح في قصره: الرحيلَ، الرحيل، ثم ركب دابَّته، وأمر العساكر بالخروج، وتَجهَّز تَجهُّزًا لم يتجهز بمثله خليفة.







فلما اجتمعت عساكره، وفَرَغَ من تجهيزه، وعزم على المسير، أحضر القُضاة والشُّهود، فأشهدهم أنه قد وقف أملاكَه وأموالَه على ثلاثة أثلاث: ثلث لله - تعالى - وثلث لولده وأقاربه، وثلث لمواليه، ثم سار فظفر ببعض أهل الرُّوم، فسأله عن أحصن مُدنِهم وأعظمها وأعزِّها عندهم، فقال له الرُّومي: إن عموريةَ هي عينُ بلادهم، فتوجه المعتصم إليها، وجمع عساكره عليها، وحاصرها ثم فتحها، ودخل إليها، وقتل فيها وفي بلادهم، وسبى وأسر وبالغ في ذلك، حتَّى هدم عمورية وعفَّى آثارها، وأخذ بابًا من أبوابها، وهو بابٌ حديد عظيم الحجم، فأحضره إلى بغداد، وهو الآن على أحد أبواب دار الخلافة يسمى باب العامَّة، وكان قد صحبه أبو تمام الطائي، فمدحه بقصيدته البائية التي أولها:





السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَاءً مِنَ الْكُتُبِ

فِي حَدِّهِ الْحَدُّ بَيْنَ الْجِدِّ وَاللَّعِبِ












وفيها يقول للمعتصم:





خَلِيفَةَ اللَّهِ جَازَى اللَّهُ سَعْيَكَ عَنْ

جُرْثُومَةِ الدِّينِ وَالْإِسْلاَمِ وَالْحَسَبِ




بَصُرْتَ بِالرَّاحَةِ الْكُبْرَى فَلَمْ تَرَهَا

تُنَالُ إِلاَّ عَلَى جِسْرٍ مِنَ التَّعَبِ












وكان صلاح الدين الأيوبي كالوالهة الثَّكْلى، فقدت وحيدَها، يتململ في فراشه، ويتقلب فيه، ولا يَجد النومُ سبيلاً إلى جفنه، يقول لوزيره ابن شداد: "أَمَا أُسِرُّ لك حديثًا؟ إنِّي أتمنى أن يفتح الله علي بيت المقدس، ثم أركب البحر أقاتلُ في سبيلِ الله كلَّ مَن كفر بالله حتى يظهرني الله أو أموت".







ولما حاصر محمد الفاتح السلطان العثماني العظيم مدينةَ القُسطنطينيَّة، واستعصت عليه بعض الوقت، وقف أمام أسوارها، وقال: "حسنٌ، واللهِ ليكونَنَّ لي فيك قصر أو قبر"، وكان له ما أراد، وفتحها الله عليه بعد أن تأبَّت على قادة كُثر قبله.







ونأتي إلى السلطان البطل عبدالحميد الثاني الذي حكم الدولة العثمانية بين (1876 - 1909م).







حاول اليهود إغراء السُّلطان الصالح عبدالحميد، الذي كان قد وَصَلَ إلى الخلافة في وقت كادت الماسونية تأخذ بخناق الدَّولة.







قال له هرتزل المفاوض اليهودي: "مثلاً، لو رَضِيَ مولانا، وباع لنا الأراضي التي ليس لها مالكون في فلسطين بالثَّمن الذي يقدره".



فغضب السلطان، وقال: "إن أراضي الوطن لا تُباع؛ إنَّ البلاد التي امتلكت بالدِّماء لا تباع إلا بالثمن نفسه".







ولم ييئس هرتزل وقابل السلطان مرة ثانية سنة (1901م)، وفي هذه المرة عرضوا على السلطان نفسه مائة وخمسين مليونًا من الجنيهات الذهبية الإنجليزيَّة، فقال: "إنَّكم لو دفعتم ملء الأرض ذهبًا، فلن أقبل بتكليفكم هذا بوجه قطعي، لقد خدمت الملَّة الإسلامية والأمة المحمدية ما يزيد على ثلاثين سنة، فلن أُسوِّد صحائفَ المسلمين آبائي وأجدادي من السلاطين والخلفاء العثمانيين".







ولقد كانت المقابلة هذه المرة مع (قره صو) المحامي اليهودي الماسوني الذي أشرف على محفل سالونيك.







ولقد نَقَلَتْ بعضُ المصادر أنَّ السلطانَ صاح في وجه هرتزل: "اخرج من وجهي يا سافل"، وصاح بالحاجب الذي أدخله قائلاً: "أما كنت تعلم ما يريده هذا الخنزير مني؟!".







فطار "هرتزل" مع "قره صو" إلى إيطاليا وأرسل "قرة صو" برقية إلى السلطان كتب فيها: "ستدفع ثمن هذه المقابلة من نفسك وعرشك".







يقول هرتزل في مُذكِّراته: "ونصحني السلطان عبدالحميد بألاّ أتخذ أية خطوة أخرى في هذا السبيل؛ لأنَّه لا يستطيع أن يتخلى عن أي شبر واحد من أرض فلسطين؛ إذ هي ليست ملكًا له، بل هي لأمته الإسلامية التي قاتلت من أجلها، وروت التربة بدماء أبنائها، وقال عبدالحميد: إنَّ عَمَلَ الْمِبْضَعِ في بدني لأهونُ عليَّ من أن أرى فلسطين تقتطع من إمبراطوريتي، ثم قال: وفِّر نقودك يا "هرتزل"، فعندما يذهب عبدالحميد ستأخذون فلسطين مجانًا".







وقد كان، رَحِمَك الله أيُّها البطل.







وأخيرًا وليس آخرًا "الدكتورة: مروة الشربيني" التي أطلق عليها "شهيدة الحجاب"، والتي ما راحت ضحية الحجاب كما يقول البعض، بل سطَّرت بدمائها أسمى آيات البطولة والعِزَّة في زمن القزامة والهوان لامرأة مسلمة أَبِيَّة شريفة، مُستبسلة في التمسُّك بدينها الذي بوَّأها هذه المنزلة، نحسبها من الشهيدات - رحمها الله - إذ كشفت سوءة الدِّيمقراطية المزعومة وعَوَار الحرية الموهومة، وأماطت اللثام عن الخديعة الكبرى المسماة بـ"حقوق الإنسان".







فلله درُّها! أحسب أنَّها تود أن ترجع إلى الدنيا؛ لتُقتل مرَّات في سبيل الله، رفع الله قدرها، وأكرم نُزلها، وأَلْهَم أهلها الصبر والسلوان والعزاء الجميل.







انظر - هداني الله وإياك سواء السبيل - ما في هذه النماذج من عزة واستعلاء، وغيرها الكثير والكثير مما يضيق به المقام.







وهذه هي العزة التي جعلها الله لعباده المؤمنين، ليست تَفاخُرًا وخيلاء ولا كبرًا وتعاليًا، إنَّما هي من باب تعظيم ما عظَّم الله، وإظهار عظمة هذا الدين وشموخه.







نداء من سويداء القلب:



أيها الحبيب، يَجب أن ترفع رأسك مفتخرًا بهذا الدين الذي شرَّفك الله بالانتساب إليه وتُردد دائمًا:





وَمِمَّا زَادَنِي شَرَفًا وَتِيهًا

وَكِدْتُ بِأَخْمُصِي أَطَأُ الثُّرَيَّا




دُخُولِي تَحْتَ قَوْلِكَ: يَا عِبَادِي

وَأَنْ صَيَّرْتَ أَحْمَدَ لِي نَبِيًّا












ارفع رأسك؛ لتعانق كواكب الجوزاء، أو إنْ شئت فقل: لتنزل كواكب الجوزاء؛ لتتوج رأسك.







ارفع رأسك أيُّها العملاق الكبير والعبقري الفذ، فأنت مُتفرِّد في هذا الكون، بل أنت اصطفاء الله من هذا الكون، فقد اصطفاكَ واجتباكَ لحمل هَمِّ هذا الدين وتبليغه، ويا لَهُ من شرف؛ إذ هو ميراث الأنبياء.







قم أيها المسلم، ودثِّر العالم كله بعزٍّ واستعلاء، دثِّره ببُردتك ذات العبق المحمدي الطاهر.







قم وأحسن فهم دينك، وقف على جوانب عظمته؛ لتعلمَ أنه رحمة للعالمين.







قم وضُمّ العالم كلَّه إلى صدرك، وأسمعه خفقاتِ قلبك الذي وحَّدت به ربَّك - جل وعلا.







قم؛ فالعالم ينتظرك وقد اكتوى بخزعبلات النصارى المغضوب عليهم، وتحريف اليهود الضالين.







قم؛ فليس غيرك يستطيع وقف إرجاف المرجفين، وكبت الحاقدين، وتصفيد العَلمَانيين، وتأديب المنافقين، ودحر الكافرين، وقَصْم ظهور الظالمين المعتدين الغاصبين، ورفع الظلم عن إخوانك المستضعفين، وأمَّهاتك العجائز، وآبائك الشيوخ المضطهدين، وتهذيب الشاردين من أبناء دينك المساكين.







انهض أيها الأسد، كفاك سباتًا، فقد حان أن تزأر باحثًا عن عرينك السليب، منافحًا عن عِرضك الذي انتهك، منطلقًا من أغلالك، جامعًا لشتات مُلكك الذي تبعثر؛ ليعيش العالم كله تحت حكمك في أمان، ولِتُحقِّق لهم الرخاء والسلام كما كان.







لِمَ الهزيمة، وقد وُعِدت بإحدى الْحُسْنَيين: إمَّا النصر لتحيا حياة الشرفاء، ولتنقذ غيرك من غياهب الظلمات، وإما الشهادة؛ لتسابق إلى موعود ربك؟!



لِمَ الخوف، وقد أيقنت بأن ما أخطأك لَم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، وما عند الله خير وأبقى؟!



لِمَ الخجل والتخاذُل، وليس في دينك من مَعرَّة، ولا ما يُستحيا منه، فهو حق أبلج؟!







اعتزَّ بدينك في نفسك؛ فدينك أغلى ما تَملك، أظهر هُوِيَّتك للعالم، واشمخ بأنفك، فأنت المسلم الذي أسلم لله ظاهرًا وباطنًا.







ثِقْ - أيُّها الموفَّق - أن من رَام هدًى في غير الإسلام، ضلَّ، ومَن رام إصلاحًا بغير الإسلام، زلَّ، ومَن رام عِزًّا في غير الإسلام، ذَلَّ، ومن أراد أمنًا من دون التوحيد، ضاع أمنه واختلَّ.







استعلِ عن سفاسف الأمور من اتِّباع غير سبيل المؤمنين ومُحاكاة الكافرين والفاسقين، واعتز باتباعك لسيد الأنبياء والمرسلين، فالمرء يُحشر مع مَن أحب، واعلم أنَّه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.







استعل بدينك عن المعاصي والمنكرات، ولا تكن حجر عثرة في سبيل نهوض الأمة واسترداد مجدها وعزها.







اعتز بدينك، وكنْ على يقين أنَّه الحق؛ لأنَّ الذي أنزله هو الحق، وما زال وسيظل محفوظًا بحفظه – تعالى - مهما تمالأ عليه الأعداء من كلِّ حَدَبٍ وصَوْب، ولن يترك الله بيتَ وَبَرٍ ولا مَدَر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز، أو بذل ذليل، عزًّا يعز به الله الإسلام وأهله، وذلاًّ يذل به الله الشرك وأهله.







استعلِ بدينك، وقل لمن عاداه: تزعمون أنَّ القرآن من وضع محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأنا أتحداكم أن تأتوا بسورة من مثله، والتحدي قائم إلى يوم القيامة.







قل لهم: أين الفرقان الجديد؟ ابحثوا عنه في أماكن النفايات، وحنايا المزابل.







استعل بدينك، فدينك دين جذب؛ لأنَّه الحق وحْدَه، وكل لحظة يدخل الناس فيه أفواجًا، واسأل الإحصائيَّات، حتى في قلاع الكفر ومدن الإلحاد.







اقرأ لمن دخلوا في الإسلام حديثًا، ستعلم أنَّهم ما ولدوا إلا لحظة إسلامهم.







اقرأ شهادات الأعداء للإسلام من زمن الوليد بن المغيرة إلى الآن، والحق ما شهدت به الأعداء.







مع كل هذه الهجمات على هذا الدِّين، إلاَّ أن الله ينصره ولو بالرجل الكافر أو الفاسق؛ لأنه دينه.







والحذرَ الحذر من بُنَيَّات الطريق، ومن دعاة التنازلات والتلفيق، فهي بضاعة بائرة، وسلعة خاسرة؛ ((ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة))[10].







وأنتِ أختاه، أَمَا لك في ندائي من نصيب؟



كل ما ناديت به أَخِي، فهو لكِ نداء، ومع ذلك أخصُّك بهذه الهمسات:



حافظي على شرع الله عقيدةً وعملاً، إنْ أردت النعيم المقيم والفوز العظيم.







استعلي بدينكِ على ما في هذا العصر من إغراءات ومتناقضات.







اعتزِّي بدينك، وافخري بحجابك، واعلمي أنَّك به مَلِكة أدنى أن تُعْرَفِي بالإسلام والحياء والحرية والعِفَّة.







اسمعي لمن يدعوك إلى طريق الله، واحذري من شياطين الإنس والجن؛ فإنَّهم دعاة على أبواب جهنم، يُريدون إفسادك يا نصف المجتمع؛ ليُفسدوا بك النِّصف الآخر.







استعلي على من يريد خداعك مرة باسم الحرية، ومرة باسم المساواة، وارْضَيْ بما قضى الله لكِ وقَسَم، واقتفي أثر أمهاتك الطاهرات زوجات نبيك العظيم - صلَّى الله عليه وسلَّم - فإنْ فعلتِ وكنت من أهل الجنة، فأنتِ أنتِ:





حَصَانٌ مِثْلُ مَاءِ الْمُزْنِ فِيهِ

كَتُومُ السِّرِّ صَادِقَةُ الْمَقَالِ




وَلَوْ كَانَ النِّسَاءُ كَمَنْ فَقَدْنَا

لَفُضِّلَتِ النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ




وَمَا التَّأْنِيثُ لِاسْمِ الشَّمْسِ عَيْبٌ

وَلاَ التَّذْكِيرُ فَخْرٌ لِلْهِلاَلِ












تمسَّكي أختاه، ولا تخلعي حجابك؛ لتغطي به مصحفك، فإن فعلتِ ضللتِ وأضللت، وكنت حَجَر عَثْرة في سبيل عودة أمتك إلى سالف عزِّها.







أختاه، إنَّما هي أيام قلائل، وما عليك إلا أن تحتسبي الأجر؛ إذ هو على قدر نَصَبِك، ولا تُشمتي الأعداء بأُمَّتكِ.







وليكن لكِ في "مروة الشربيني" ومثيلاتِها من فتيات القُدس وغيرهن القُدوة الصالحة للمسلمة المعتزة بدينها.







وأخيرًا أُردد:





عُبَّادُ لَيْلٍ إِذَا جَنَّ الظَّلاَمُ بِهِمْ

كَمْ عَابِدٍ دَمْعُهُ فِي الْخَدِّ أَجْرَاهُ!




وَأُسْدُ غَابٍ إِذَا نَادَى الجِهَادُ بِهِمْ

هَبُّوا إِلَى الْمَوْتِ يَسْتَجْدُونَ رُؤْياهُ




يَا رَبِّ فَابْعَثْ لَنَا مِنْ مِثْلِهِم نَفَرًا

يُشَيِّدُونَ لَنَا مَجْدًا أضَعْنَاهُ












[1] "تفسير أبي السعود"، (1/ 459).




[2] أخرجه أحمد في مسنده، (4/ 286)، حديث (1766)، وصححه الألباني في تحقيقه لـ"فقه السيرة"، ص (115).




[3] أخرجه مسلم (4362) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.




[4] أخرجه مسلم (218) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه.




[5] صححه الألباني في "صحيح الجامع"، (5142).




[6] أخرجه البيهقي في "الاعتقاد"، (1/ 282)، حديث (252)، وحسنه الألباني في تحقيقه لـ"فقه السيرة" ص: (106).




[7] جزء من حديث أخرجه البخاري (2945) من حديث سهل بن حنيف - رضي الله عنه.




[8] الرخ والبيدق: حَجَران من حجارة الشِّطْرَنج، الرخ: القلعة، والبيدق: هو هذا الجندي في المقدمة، وهو يقصد أن البيدق ضعيف، والرخ أقوى.




[9] "تاريخ الخلفاء" (1/ 249).




[10] جزء من حديث أخرجه الترمذي (2374) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي" (2450).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 34.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 33.43 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.84%)]