والفريق الثاني: المجيزون:
ويرى هذا الفريق جواز التأمين بجميع أنواعه إذا خلا من الربا، ومِن هذا الفريق الأستاذ مصطفى الزرقا والأستاذ محمد يوسف موسى، والأستاذ عبدالرحمن عيسى، والشيخ على الخفيف، والشيخ عبدالوهاب خلاف وغيرهم[21]، واستدلوا على رأيهم بما يلي:
أ - التأمين عقد جديد، لم يَرِدْ نصٌّ على تَحريمه، والأصل في العقود الجديدة الإباحة لا التَّحريم؛ ولهذا يكون عقد التأمين مُباحًا؛ لاندِراجه تحت هذا الأصل العام.
ب - التأمين نظام تعاوني يقوم على مبدأ توزيع المخاطر وتشتيتها بين أكبر عدد ممكن من الأفراد الذين يتعرَّضون لنفس الخطر، والله سبحانه وتعالى يقول: ï´؟ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ï´¾ [المائدة: 2]، والتأمين يكون مباحًا؛ لاندراجه تحت هذا الأصل التشريعي العام.
جـ - دليل القياس، ويشمل قياس التأمين على ما يلي:
1 - عقد الموالاة، وصورته أن يقول شخص مجهول النسب لآخر معلوم النسب: أنت وليي، تعقل[22] عنِّي إذا جنيت، وترثني إذا أنا مت، وهذا يعني أن عقد الموالاة يقيم رابطة حقوقية بين عاقديه شرعًا، قوامها التزام شخص بأن يَحتمل الموجب المالي عن جناية الخطأ الصادرة من الآخر في مقابل أن هذا الملتزم يَرِث الآخر إذا مات دون وارث، وهذه الرابطة سُمِّيَت ولاء الموالاة، وهو صورة حيَّة من صور عقد التأمين من المسؤولية[23].
2 - ضمان خطر الطريق، وصورته: أن يقول شخص لآخر: اسلك هذا الطريق، فإنه آمِن، وإن أصابك فيه شيء فأنا ضامن، فسلَكه فأُخذ ماله، حيث يضمَن القائل، وهو ما نصَّ عليه الحنفية[24] في الكفالة، والتأمين على الأموال من الأخطار كذلك، فيأخذ حكمه وهو الجواز.
3 - الوعد الملزم عند بعض المالكيَّة، ومثال ذلك: لو قال شخص لآخر: بع كرمك الآن، وإن لحقتْك من هذا البيع خسارة فأنا أُرضيكَ، فباعه بالخسارة، كان على الواعد أن يُرضيَه بما يساوي ثمن ذلك المبيع، والعدة كانت سببًا للالتزام، وكذلك التأمين؛ لأن المؤمن وعد والتزم بتحمُّل الخسارة والتعويض عنها، عند وقوع الحادث المؤمن ضده.
4 - نظام العواقل[25] في الإسلام، وصورته: أنه إذا جنى شخص جناية قتل غير عمد، وكان موجبها الأصلي الدية، فإنَّ دِية النفس توزَّع على أفراد عاقلته الذين يحصل بينه وبينهم التناصُر عادةً، وهم الرِّجال البالغون من أهله وعشيرته، وكل مَن يتناصر هو بهم، ويُعتبر هو واحدًا منهم، فتقسط الدية عليهم في ثلاث سنين بحيث يتحمل أفراد العاقلة الدية، والتأمين كذلك؛ لأن التعويض المالي المقرر عند وقوع الحادث المؤمن ضده يوزع على مجموع المستأمنين، وهذا هو التعاون على ترميم أثر المصيبة بعد وقوعها، بدل أن تقع على رأس فرد واحد، وقد لا يستطيع أن يتحمَّلها بمُفردِه[26].
5 - عقد الاستِئجار على الحراسة، وصورتُه أن الأجير الحارس، مُستأجر على عمل يؤدِّيه هو القيام بالحراسة، وأثر هذا العمل هو تحقيق الأمان للمُستأجر على الشيء المحروس، وعقد التأمين كذلك لأنه يعطي الأمان إلى المؤمَّن له من نتائج الأخطار التي يخشاها، وقام بتأمين نفسه ضدها[27].
• رأي مجمع الفقه الإسلامي: قرار رقم (9) بشأن التأمين وإعادة التأمين:
أما بعد؛ فإنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المُنبثِق عن منظَّمة المؤتمر الإسلامي، في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدَّة من 10 - 16 ربيع الثاني 1406هـ / 22 - 28 ديسمبر 1985م.
بعد أن تابع العروض المقدمة من العلماء المشاركين في الدورة حول موضوع التأمين وإعادة التأمين، وبعد أن ناقش الدراسات المقدَّمة، وبعد تعمُّق البحث في سائر صوره وأنواعه، والمبادئ التي يقوم عليها، والغايات التي يهدف إليها، وبُعْد النظر فيما صدر عن المجامع الفقهية والهيئات العلمية بهذا الشأن، قرر:
1 - إن عقد التأمين التجاري ذا القسط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجاري، عقدٌ فيه غررٌ كبيرٌ مُفسِد للعقد؛ ولذا فهو حرام شرعًا.
2 - إن العقد البديل الذي يَحترم أصول التعامل الإسلامي، وهو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون، وكذلك الحال بالنسبة لإعادة التأمين القائم على أساس التأمين التعاوني.
3 - دعوة الدول الإسلامية للعمل على إقامة مؤسسات التأمين التعاوني، وكذلك مؤسَّسات تعاونية لإعادة التأمين، حتى يتحرَّر الاقتصاد الإسلامي مِن الاستغلال، ومن مخالفة النِّظام الذي يرضاه الله لهذه الأمة[28].
خامسًا: المناقشة والتَّرجيح:
1 - مُناقَشة أدلة المانعين:
أ - القول بأنَّ التأمين ينطوي على غرر وجهالة وربا وأخذ المال دون مقابل غير صحيح؛ لأن المعاوَضة الحقيقيَّة في عقد التأمين، تكون بين الأقساط التي يدفعها المستأمن للمؤمن، مقابل الأمان الذي يحصل عليه من التزام المؤمن بالتعويض عن الضرر عند وقوع الحادث المؤمن ضده؛ ولهذا يكون وقوع الحادث وعدمه بالنسبة للمستأمن سواء، بعد إبرام العقد؛ ولهذا يكون عقد التأمين عقد مُعاوَضة مُحقَّق النَّتائج فور انعقاده نظير ذلك عقد الحراسة، فالأجرة تدفع في مقابل الحصول على الأمان، وهذا الأمان لا غرَر فيه ولا جهالة ولا ربا، وكذلك القسط الشهري الذي يدفعه المستأمن للحصول على هذا الأمان.
ب - القول بأن التأمين ضرب من المقامرة غير صحيح؛ لأنَّ القمار أو الرهان لعب بالحظوظ، ومقتَلَة للأخلاق، وموقع للعداوة والبغضاء بين الناس، وعقد التأمين خلاف ذلك؛ لأنه يُعطي المستأمن طمأنينة من نتائج الأخطار والحوادث المؤمن ضدَّها، والعامل الخلقي المشار إليه لتحريم القمار شرعًا، ليس متحقِّقًا في التأمين، كما أنه لا يجوز في التأمين أن يكون الخطر راجعًا إلى إرادة أحد طرفَيه، فإذا سعى المؤمن له إلى تحقيق الخطر، بطل التأمين، وخسر التعويض؛ لأنه سعْي إلى إبطال ما تم من جهته فسعيه مردود عليه، والقمار يسعى فيه كل متعاقد إلى إيقاع المتعاقد الآخر في خطر؛ ليربح هو، ويخسر الآخر؛ ولهذه الفروق بين التأمين والقمار، يكون القياس بينهما مع الفارق، وغير صحيح[29].
جـ - القول بأن التأمين، لزوم بما لا يلزم شرعًا غير صحيح؛ لأن التزام المؤمن بدفع التعويض المالي المتفق عليه، تولد عن عقد ملزم، والعقد مصدر من مصادر الالتزامات، باتفاق الفقهاء.
د - القول بأن التأمين فيه تحد للقدر الإلهي، وخاصة في التأمين على الحياة، غير صحيح؛ لأن التأمين ليس ضمانًا لعدم وقوع الخطر أو الحادث المؤمن ضده؛ لأن هذا فوق مقدور الطاقة البشرية؛ وإنما يكون التأمين لترميم آثار الحوادث بعد وقوعها؛ وذلك عن طريق تحويل هذه الأضرار عن رأس المستأمن والذي غالبًا ما يكون عاجزًا عن احتمالها بمفرده إلى ساحة جماعية، يوزع الضرر عليها، بحيث يكون أثر الضرر عليهم خفيفًا، وهذا ليس من التحدي لقدر الله تعالى، وإنما ضمان لترميم آثار الأخطار إذا تحققت، وهو في حقيقته تعاون على البر والتقوى[30].
2 - مناقشة أدلة المجيزين
أ - الاستدلال بمبدأ الأصل في العقود الجديدة الإباحة غير صحيح؛ لأن هذا الأصل مختلف فيه بين الفقهاء، ومع التسليم بهذا الأصل، فإنه ليس على إطلاقه، بل هو مقيد بعدم وجود المانع[31]، وقد وجد المانع، فبطل الاستدلال به.
ب - القول بأن التأمين التجاري، ضرب من ضروب التعاون المطلوب شرعًا غير صحيح؛ لأن شركات التأمين تستغل المستأمنين؛ ولهذا يعد عقد التأمين من عقود الإذعان، وكيف نتصور التعاون وكل واحد من المستأمنين له التزام خاص به، ولا علاقة له ببقية المستأمنين؟ والعلاقة بينه وبين شركة التأمين تقوم على الربح التجاري والاستغلال، والتعاون والاستغلال لا يجتمعان.
جـ - قياس عقد التأمين على عقد الموالاة غير صحيح؛ لأنه قياس مع الفارق، ومن الفروق بينهما أن عقود التأمين هدفها الربح المادي المشوب بالغرر والقمار، وفاحش الجهالة، بخلاف عقد الموالاة؛ لأن القصد الأول فيه التآخي والتناصر والتعاون في الشدة والرخاء، وما يكون من كسب مادي فالقصد إليه بالتبع[32].
د - قياس التأمين على الوعد الملزم غير صحيح؛ لأنه قياس مع الفارق، والفارق، أن الوعد بقرض أو إعارة، أو تحمل خسارة، تبرع محض ومعروف يدخل في مكارم الأخلاق، والتأمين معاوضة تجارية باعثها الربح المادي، فلا يغتفر فيه ما يغتفر فيه التبرعات من الجهالة والغرر[33].
هـ - قياس عقد التأمين على ضمان خطر الطريق غير صحيح؛ لأنه قياس مع الفارق، والفارق: الضمان نوع من التبرع يقصد به الإحسان المحض، بخلاف التأمين؛ فإنه عقد معاوضة تجارية يقصد منها الكسب المادي.
و - قياس عقد التأمين على نظام العاقلة غير صحيح؛ لأنه قياس مع الفارق، والفارق أن الرابطة في العاقلة هي الرحم والقرابة التي تدعو إلى النصرة، والتواصل والتعاون دون مقابل، وعقود التأمين تقوم على معاوضات مالية محضة، لا تمتُّ إلى عاطفة الإحسان وبواعث المعروف بصلة.
ز - قياس عقد التأمين على عقد الحراسة غير صحيح؛ لأنه قياس مع الفارق، والفارق أن الأمان ليس محلاًّ في العقدين، وإنما المحلُّ في التأمين الأقساط التي يدفعها المؤمَّن له، والتعويض الذي يدفعه المؤمِّن، والمحل في الحراسة الأجرة وعمل الحارس، أما الأمان فغاية ونتيجة، وإلا لما استحق الحارس الأجرة عند ضياع المحروس[34].
3 - التَّرجيح:
يظهر وبعد مناقشة أدلة العلماء في التأمين التجاري أنَّ علة المنع هي الاستغلال، ومن صوره الجهالة والربا والغرر والقمار، وهذا يعني أن التأمين في حد ذاته جائز شرعًا بشتى أنواعه وصوره شريطة خلوِّه من الاستغلال؛ وهذا لا يتحقق إلا في التأمين التعاوني؛ لأنه يندرج تحت مبدأ التعاون في وجوه البر التي أقرها الإسلام، ويخلو من شبهة الغرر والجهالة والقمار والربا، وبهذا نقول: الأصل في التأمين الجواز، ما لم يوجد مانع شرعي لذلك.
[1] لفظ السوكرة الشائع بين الناس في البلاد العربية، بمعنى عقد التأمين، آتٍ من اللفظ الفرنسي سيكورتيه بمعنى الأمان والاطمئنان؛ الأستاذ الزرقا: نظام التأمين (ص: 21).
[2] د. عبدالرزاق السنهوي: نظرية العقد (ص: 887)، ود. وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4 / 441).
[3] د. محمد البهي: الإسلام في حل مشاكل المجتمعات الإسلامية المعاصرة (ص: 17).
[4] جمعية الحقوقيين: قانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة (ص: 233).
[5] نقابة المحامين: المذكرات الإيضاحية للقانون المدني الأردني (2 / 915).
[6] الأستاذ مصطفى الزرقا: نظام التأمين (ص: 19).
[7] د. عبدالرزاق السنهوري: الوسيط في شرح القانون المدني المصري (7 / 1085).
[8] يوسف كمال: كتاب الزكاة وترشيد التأمين المعاصر (ص: 26) وما بعدها، ود. عبدالخالق حسن: الوجيز في شرح قانون المعاملات المدنية الإماراتي (5 / 42).
[9] د. عبدالرزاق السنهوري: الوسيط (1 / 163) وما بعدها، ود. وحيد الدين سوار: النظرية العامة للالتزامات (ص: 41).
[10] الأستاذ مصطفى الزرقا: نظام التأمين (ص: 33) وما بعدها.
[11] العقد الاحتمالي أو عقد الغرر: هو الذي لا يستطيع فيه أحد المتعاقِدين أن يُحدِّد عند العقد مقدار غُنمِه وغرمه بمقتضى عقده، وإنما يتحدَّد ذلك في المستقبل، تبعًا لأمر مجهول، أو غير محقق الحصول، ولا يد لأحد المتعاقدين في حصوله، كعقد الجعالة.
[12] العقد المحدد، هو الذي يستطيع فيه كلا الطرفين أن يحدد عند إبرامه قيمة ما يأخذ بمقتضاه، وقيمة ما يُعطي، دون أن يتوقف تحديد هذه القيمة على أمر احتمالي غير محقق الوقوع؛ كعقد البيع، ويقابل ذلك عقود الغرر.
[13] د. عبدالخالق حسن: الوجيز في شرح قانون المعاملات المدنية الإماراتي (5 / 44 ود. عبدالله النجار: عقد التأمين ومدى مشروعيته في الققه الإسلامي (ص: 23).
[14] د. زكريا القضاة: السلم والمضاربة (ص: 451)، ود. محمد البهي: الإسلام في حل مشاكل المجتمعات المعاصرة (ص: 178)، وعبدالسميع المصري: التأمين الإسلامي بين النظرية والتطبيق (ص: 10)، ود. وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4 / 442)، والأستاذ مصطفى الزرقا: نظام التأمين (ص: 55).
[15] الأستاذ مصطفى الزرقا: نظام التأمين (ص: 25) وما بعدها، ود. وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4 / 442) وما بعدها، ود. عبدالرزاق السنهوري: الوسيط (7 / 1088) وما بعدها، ود. زكريا القضاة: السلم والمضارربة (ص: 451) وما بعدها.
[16] د. عيسى عبده: التأمين بين الحلِّ والحُرمة (ص: 166)، والأستاذ مصطفى الزرقا: نظام التأمين (ص: 25) وما بعدها، ود. وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (4 / 442).
[17] عرَّف الحنفية الغرر بأنه: الخطر الذي استوى فيه طرف الوجود والعدم، بمنزلة الشكِّ، وعرفه السرخسي بأنه ما يكون مستور العاقبة: انظر: الكاساني: البدائع (5 / 263)، ود. ياسين درادكة: نظرية الغرر (1 / 71).
[18] النووي: صحيح مسلم بشرح النووي (5 / 3)، وابن ماجه: سنن ابن ماجه (2 / 10).
[19] يوسف كمال: كتاب الزكاة وترشيد التأمين المعاصر (ص: 68).
[20] الأستاذ مصطفى الزرقا: نظام التأمين (ص: 47).
[21] د. عبدالله مبروك: عقد التأمين ومدى مشروعيته في الفقه الإسلامي (ص: 200) وما بعدها، ويوسف كمال: كتاب الزكاة وترشيد التأمين المعاصر (ص: 45) وما بعدها، ود. عيسى عبده: التأمين بين الحِلِّ والحرمة (ص: 148) وما بعدها، والأستاذ مصطفى الزرقا: نظام التأمين (ص: 33) وما بعدها.
[22] العقل: دفع الدية أو التعويض المالي في جناية الخطأ.
[23] الأستاذ مصطفى الزرقا: نظام التأمين (ص: 29).
[24] الأستاذ مصطفى الزرقا: نظام التأمين (ص: 58).
[25] ابن عابدين: رد المحتار على الدر المختار (3 / 345).
[26] الأستاذ مصطفى الزرقا: نظام التأمين (ص: 60)، ود. عبدالله النجار: عقد التأمين ومدى مشروعيته في الفقه الإسلامي (ص: 279) وما بعدها.
[27] الأستاذ مصطفى الزرقا: نظام التأمين (ص: 51).
[28] وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته (9 / 487، 488).
[29] يوسف كمال: كتاب الزكاة وترشيد التأمين المعاصر (ص: 50).
[30] الأستاذ مصطفى الزرقا: نظام التأمين (ص: 47، 48).
[31] من الموانع التي ذكرها الجمهور: الربا، والغرر، والجهالة، والقمار.
[32] عبدالله مبروك النجار: عقد التأمين ومدى مشروعيته في الفقه الإسلامي (ص: 284) وما بعدها.
[33] يوسف كمال: كتاب الزكاة وترشيد التأمين المعاصر (ص: 70) وما بعدها.
[34] يوسف كمال: كتاب الزكاة وترشيد التأمين المعاصر (ص: 72).