عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 14-07-2020, 02:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,533
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(52)

ونستكمل مع بقية الكلام عن:

"حُكْمُ تَرْكِ الصَّلاةِ"



رأْيُ بعْضِ العلمَاءِ الأحاديث المتقدّمة ظاهرها يقتضي كفر تارك الصلاة، وإباحة دمه، ولكن كثيراً من علماء السَّلف والخلف؛ منهم أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، على أنه لا يكفر، بل يفسق ويستتاب، فإن لم يتب، قتل حدّاً، عند مالك، والشافعي، وغيرهما.

وقال أبو حنيفة:لا يقتل، بل يُعزَّر، ويحبس، حتى يصلي. وحملوا أحاديث التكفير على الجاحد، أو المستحل للترك، وعارضوها ببعض النصوص العامة،كقول اللّه تعالى: " إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ " [ النساء: 116]. وكحديث أبي هريرة، عند أحمد، ومسلم، عن رسول اللّه قال:
" لكل نبى دعوة مُسْتَجَابةٌ، فَتَعَجّلَ كلّ نبيّ دَعْوَتهُ، وإني اختبأتُ دَعوتي؛ شَفاعةً لأمّتي يَوْمَ القِيَامَةِ، فهي نائلة -إن شاءَ اللّه- من ماتَ لا يشْرِكُ باللّه شيئاً " (1).
وعنه عند البخاري أن رسول اللّه قال:
"أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا اللّه. خالصاً من قَلْبِه" (2).

"مناظرةٌ في تاركِ الصَّلاةِ ذكر السبكي في " طبقات الشافعية ":
أن الشافعي، وأحمد - رضي اللّه عنهما - تناظرا في تارك الصلاة؛ قال الشافعي: يا أحمد، أتقول: إنه يكفر ؟ قال: نعم. قال: إذا كان كافراً، فبم يسلم ؟ قال: يقول: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه. قال الشافعي: فالرجل مستديم لهذا القول، لم يتركه. قال: يسلم، بأن يصلي. قال: صلاة الكافر لا تصح، ولا يحكم له بالإسلام بها. فسكت الإمام أحمد، رحمهما اللّه تعالى.

يقول ناقله"يحيى صالح":
هذه المناظرة بينهما إسنادها ليس بصحيح


"تحقِيقُ الشوكاني"
قال الشوكاني: والحق، أنه كافرٌ يُقتل، أما كفره؛ فلأن الأحاديث قد صحت، أن الشارع سمى تارك الصلاة بذلك الاسم، وجعل الحائل بين الرجل وبين جواز إطلاق هذا الاسم عليه، هو الصلاة، فتركها مقتضٍ لجواز الإطلاَق، ولا يلزمنا شيء من المعارضات، التي أوردها المعارضون؛ لأنا نقول: لا يمنع أن يكون بعض أنواع الكفر، غير مانع من المغفرة، واستحقاق الشفاعة، ككفر أهل القبلة ببعض الذنوب، التي سماها الشارع كفراً، فلا مُلجئ إلى التأويلات التي وقع الناس في مضيقها.

_________________

- (1) مسلم: كتاب الإيمان - باب اختباء النبي دعوة الشفاعة لأمته (1 / 189)، الحديث (338)، والترمذي: كتاب الدعوات - باب فضل لا حول ولا قوة إلا باللّه، حديث رقم (3602)، والذي عند المسند، الجزء الأول منه (2 / 275).

- (2) البخاري: كتاب العلم - باب الحرص على الحديث (1 / 36)، وفي رواية له أيضاً "من قبل نفسه" كتاب الرقاق - باب صفة الجنة (8 / 146)، والرواية الثانية عند أحمد في "المسند" (2 / 373).


وبإذن الله تعالى لقاؤنا القادم عن:

"على مَن تجب الصلاة؟"
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.15 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.74%)]