عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 12-07-2020, 04:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,329
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الربانية.. حياة الروح

الربانية.. حياة الروح (2/6)



نبيل جلهوم




قال - تعالى -: ï´؟ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ï´¾ [الشمس: 7 - 10].

ويقول - تعالى -: ï´؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ï´¾ [الرعد: 11].

ولنستكمل هنا ما بدَأْناه في مقالِنا السابق عن إصلاح النفس، وكيف يكون ذلك.

بداية حقيقيَّة وفِعلية لكلِّ صلاح وإصلاح.

حسِّن سلوكك:
احْرِص على تغيير السلوكياتِ الخاطئة فيك؛ حتى تكونَ أكثرَ تفاعلاً وفاعلية في داخِل مجتمعك.

احرص على الجمال:
احرِصْ على وجاهةِ مظهرك وأناقتِك، وجمال أقوالك وأفعالك، فأنت رمزٌ لإسلامك، وإسلامك لا يُقدِّم إلا كلَّ جميل ورائع ووجيه.

إنَّ الله جميلٌ يحب الجمال، إنَّ الجمال سِمةٌ واضحة في الصَّنعة الإلهية، ويجب على المسلِم أن يكون جميلاً، ليس في مظهره وأناقته المتمثلة في الملابس فقط، بل إنَّ مفهوم الجمال يتعدَّى ذلك بكثير، فالجمال أنواعٌ منها:

1- جمال حِسِّي: وهو الذي يُدرَك بالحس، كجمال الطبيعة مِن سماء وأرض وحدائق، وكجمال الإنسان، وقد ذَكَر القرآن كثيرًا من مظاهرِ الكون، مشيرًا إلى جمالِها الحِسِّي الذي يَنتفع به الإنسانُ، ويَشكُر ربَّه على أنْ سخَّر كلَّ ذلك له؛ قال - تعالى - عن الأنعام: ï´؟ وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ï´¾ [النحل: 5 - 6]، وقال - تعالى - عن الإنسان: ï´؟ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ï´¾ [التين: 4].

2- جمال معنوي: وهو الذي يُدرَك بالعقل الواعي والبصيرة النافذة، مثل:
أ‌- جمال الأقوال بالكلِمة الطيِّبة الحَسَنة.
ب‌- جمال الأفعال، حيث الأفعال قرينةُ الأقوال.

متَى، وكيف؟
إذا أردتَ أن تتحدَّث أمامَ غيرك مِن الناس فمِن المهم والضروري أن تُحدِّد مِن أين ستبدأ، ومتى وكيف ستنتهي.

عبِّر لكن بشروط:
مِن حقِّك أن تُعبِّر عن ذاتك وفِكرتك، لكن بشروط، منها: الإخلاص، ومراعاة الآدابِ والمصلحة العامَّة، والبعد عن الخُيَلاء والرِّياء والانتصار للنفس.

نَمِّ ذاتك:
ابذل جهدًا في تنميةِ ذاتك، ولا تقف محلَّك دون تقدُّمٍ والناسُ من حولك يَتقدَّمون، فالمسلم مطالَبٌ بالبذل والسعي؛ ï´؟ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ï´¾ [التوبة: 105].

استفِدْ من الماضي:
مِن الضروريِّ أن تستفيدَ من الماضي في تقييمِ أمورِك، وسائرِ أحوالك، فتنظر إلى الإيجابيات بعينِ الاطمئنان والرِّضا فتُنمِّيها، وتنظر إلى السلبياتِ فتُعالجها وتمحوها.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.57 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.65%)]