عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-07-2020, 03:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,087
الدولة : Egypt
افتراضي السجود في الثياب في الحر والبرد

السجود في الثياب في الحر والبرد
الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين




تحقيق شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي

السجود في[1] الثياب في الحر والبرد


حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدالعزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي، عن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبدالله بن عبدالرحمن قال: "جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم، فصلى بنا[2] في مسجد بني عبدالأشهل، فرأيته واضعًا يديه على ثوبه إذا سجد".‏

هذا حديث قال أبو القاسم ابن عساكر: هو وَهم، وإنما يرويه عبدالله بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن جدِّه ثابت الأنصاري، انتهى، وقد ذكره ابن ماجه أيضًا فيما بعد على الصواب.

عن جعفر بن مُسَافِر، عن إسماعيل بن أبي أُويس، عن إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جدِّه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى في بني عبدالأشهل وعليه كساء متلفف به، يضع يديه عليه، يَقِيه بَرْد الحَصى".‏

ويشبه أن يكون الوَهم فيه من الدراوردي؛ لأن الطبراني: رواه عن علي بن المبارك، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، وثنا علي بن عبدالعزيز، ثنا إسحاق بن محمد، قالا: ثنا ابن أبي حبيبة، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن ثابت بن صامت، عن أبيه، عن جده[3]، والبزار في مسنده عن رِزق الله بن موسى، ثنا مَعْن بن عيسى، ثنا ابن أبي حبيبة فذكره، وقال: لا نعلم رَوى ثابت بن الصامت إلاَّ هذا الحديث بهذا الإسناد[4].

حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، ثنا بشر بن المفضَّل، عن غالب القطان، عن بكر بن عبدالله، عن أنس بن مالك قال: "كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يقدر أحدنا أن يمكِّن جبهتَه، بسط ثوبه، فسجد عليه".

هذا حديث سبق التنبيه عليه بأنه في الصحيح، وقد اختلف العلماء في السجود على الثوب من شدة الحرِّ والبرد:
فرخَّص في ذلك: عمرُ بن الخطاب، وعطاء، وطاوس، والنخعي، والحسن، والشعبي، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبى ذلك الشافعيُّ إلاَّ لعذر، ورخَّص في وضع اليدين على الثوب من شدة الحر والبرد.

واختلفوا في السجود على كور العمامة، فرخَّص فيه ابن أبي أوفى، والحسن، ومكحول، وسعيد بن المسيب، والزهري، وهو قول أبي حنيفة، والأوزاعي، وكرهه مالك، وقال ابن حبيب: هذا فيما خفَّ من طبقاتها، فأما ما كثُر فهو كمن لم يسجد، وكره علي، وابن عمر، وعبادة: السجود عليها، وكذلك ابن سيرين، والنخعي، وعبيدة، وهو قول الشافعي، وقال أحمد: لا يعجبني ذلك، إلاَّ في حرٍّ أو برد، وأجمعوا على جواز السجود واليدان في الثياب، وكره ذلك ابن عمر، وابنه، وبعض التابعين، رضي الله عنهم أجمعين.


[1] كذا بالأصل، وفي المطبوع: على، وهو الأنسب.

[2] قوله: (فصلى بنا) سقط من الأصل، وقد استدركته من المطبوع.

[3] المعجم الكبير للطبراني (1344).

[4] رواه أيضًا ابن خزيمة (676)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2147).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.84 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.59%)]