
09-07-2020, 12:31 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,529
الدولة :
|
|
رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد
"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره
(50)
"تمهيد حول الصلاة"
"حُكْمُ تَرْكِ الصَّلاةِ"
ترك الصلاة، جحوداً بها، وإنكاراً لها كفر، وخروج عن ملة الإسلام، بإجماع المسلمين. أما من تركها، مع إيمانه بها، واعتقاده فرضيتها، ولكن تركها تكاسلاً، أو تشاغلاً عنها، بما لا يعد في الشرع عذراً، فقد صرَّحت الأحاديث بكفره، ووجوب قتله؛ أما الأحاديث المصرحة بكفره، فهي:
- 1- عن جابر، قال: قال رسول اللّه : " بين الرجل وبين الكفر، ترك الصلاة "(1). رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
- 2- وعن بريدة، قال: قال رسول اللّه : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها، فقد كفر" (2). رواه أحمد، وأصحاب السنن.
- 3- وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، عن النبي ، أنه ذكر الصلاة يوماً، فقال: " من حافظ عليها، كانت له نوراً، وبرهاناً، ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها، لم تكن له نوراً، ولا برهاناً، ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارونَ، وفرعونَ، هامانَ، وأبَيِّ بن خلف " (3). رواه أحمد، والطبراني،وابن حبّان. وإسناده جيد.
وكون تارك المحافظة على الصلاة مع أئمة الكفر، في الآخرة، يقتضي كفره.
قال ابن القيم: تارك المحافظة على الصلاة؛ إما أن يشغله ماله، أو ملكه، أو رياسته، أو تجارته؛ فمن شغله عنها ماله، فهو مع قارون، ومن شغله عنها ملكه، فهو مع فرعون، ومن شغله عنها رياسته ووزارته، فهو مع هامان، ومن شغله عنها تجارته، فهو مع أبَيِّ بن خلف.
- 4- وعن عبد اللّه بن شقيق العقيلي، قال: كان أصحاب محمد لا يرونَ شيئاً من الأعمال تركه كفر، غيرَ الصلاة (4). رواه الترمذي، والحاكم على شرط الشيخين.
- 5- قال محمد بن نصر المِروَزي: سمعت إسحاق يقول: صحَّ عن النبى ، أن تاركَ الصلاة كافر، وكذلك رأيُ أهل العلم، من لدن محمد ، أن تارك الصلاة عمداً من غير عذر، حتى يذهب وقتها،كافر.
- 6- وقال ابن حزم: وقد جاء عن عمر، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة، أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمداً،حتى يخرج وقتها، فهو كافر مرتد، ولا نعلم لهؤلاء الصحابة مخالفاً. ذكره المنذريُّ في "الترغيب والترهيب". ثم قال: قد ذهب جماعة من الصحابة، ومَن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة، متعمداً تركها، حتى يخرج جميع وقتها؛ منهم عمر بن الخطاب، وعبد اللّه ابن مسعود، وعبد اللّه بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبد اللّه، وأبو الدرداء - رضي اللّه عنهم - ومن غير الصحابة؛ أحمد بن حنبل، وإسحاق بن رَاهويه، وعبد اللّه ابن المبارك، والنّخعي، والحكم بن عتيبة، وأبو أيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وغيرهم، رحمهم اللّه تعالى.
___________
- (1) مسلم: كتاب الإيمان - باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (1 / 87، 88)، وأبو داود: كتاب السنة - باب في رد الإرجاء (2 / 512)، والترمذي: كتاب الإيمان - باب ما جاء في ترك الصلاة (5 / 13)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء فيمن ترك الصلاة (1 / 342)، ومسند أحمد (3 / 389).
- (2) الترمذي: كتاب الإيمان - باب ما جاء في ترك الصلاة (5 / 13، 14)، الحديث رقم (2621)، ومستدرك الحاكم: كتاب الإيمان - باب التشديد في ترك الصلاة (1 / 6، 7)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، لا تعرف له علة بوجه من الوجوه، فقد احتجا جميعاً بعبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، واحتج مسلم بالحسين بن واقد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ولهذا الحديث شاهد صحيح على شرطهما جميعاً، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما جاء فيمن ترك الصلاة (1 / 342)، رقم (1079)، ومسند أحمد (5 / 346)، والدارقطني: كتاب الوتر - باب التشديد في ترك الصلاة (2 / 52)، والسنن الكبرى للبيهقي: كتاب صلاة الاستسقاء - باب جماع أبواب تارك الصلاة (3 / 366).
- (3) موارد الظمآن ص (87)، برقم (254)، ومسند أحمد (2 / 169) وفي "مجمع الزوائد": رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات.
- (4) مستدرك الحاكم: كتاب الإيمان - باب التشديد في ترك الصلاة (1 / 7)، والترمذي: كتاب الإيمان- باب ما جاء في ترك الصلاة (5 / 14).
ونستكمل بالمرة القادمة إن شاء الله تعالى.....
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|